المنتقى النفيس من كتاب "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 62 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 45 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 95 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 67 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5184 - عددالزوار : 2492214 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4777 - عددالزوار : 1827370 )           »          سحور 2 رمضان.. طريقة عمل الفول بالخلطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 404 - عددالزوار : 11412 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 417 - عددالزوار : 128197 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 2087 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 30-05-2022, 12:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,190
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المنتقى النفيس من كتاب "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر

المنتقى النفيس من كتاب "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر (2)


أيمن الشعبان

عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ رَآهُ يَتَّبِعُ الْأَحَادِيثَ: اتَّقِ اللَّهَ وَارْضَ بِالدُّونِ مِنَ الْمَجَالِسِ وَلَا تُؤْذِ أَحَدًا؛ فَإِنَّهُ لَوْ مَلَأَ عِلْمُكَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَعَ الْعُجْبِ مَا زَادَكَ اللَّهُ بِهِ إِلَّا سِفَالًا وَنَقْصًا.
(1/568).
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ: سَأَلْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنِ التَّوَاضُعِ، فَقَالَ: أَنْ تَخْضَعَ لِلْحَقِّ وَتَنْقَادَ لَهُ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ وَلَوْ كَانَ أَجْهَلَ النَّاسِ لَزِمَكَ أَنْ تَقْبَلَهُ مِنْهُ.
(1/570).
وَقَالُوا: مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ذَلَّ، وَمَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ، وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ وَمَنْ خَالَطَ الْأَنْذَالَ حُقِّرَ وَمَنْ جَالِسَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ.
(1/571).
قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ خَلَفٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَإِزَالَةُ الْجِبَالِ الرُّوَاسِيِّ أَيْسَرُ مِنْ إِزَالَةِ الرِّيَاسَةِ.
(1/572).
رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ فَاتَّبَعَهُ النَّاسُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: أَيُّ قَلْبٍ يَصْلُحُ عَلَى هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: خَفْقُ النِّعَالِ مَفْسَدَةٌ لِقُلُوبٍ نَوْكَى[1] الرِّجَالِ.
(1/574).
قَالَ أَيُّوبُ بْنُ الْقِرِّيَّةِ[2]: أَحَقُّ النَّاسِ بِالْإِجْلَالِ ثَلَاثَةٌ: الْعُلَمَاءُ, وَالْإِخْوَانُ, وَالسُّلْطَانُ، فَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالْعُلَمَاءِ أَفْسَدَ دِينَهُ, وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالْإِخْوَانِ أَفْسَدَ مُرُوءَتَهُ, وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالسُّلْطَانِ أَفْسَدَ دُنْيَاهُ، وَالْعَاقِلُ لَا يَسْتَخِفُّ بِأَحَدٍ.
(1/581).
قال أبو الدَّرْدَاءِ: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَقَبْضُهُ أَنْ يُذْهَبَ بِأَصْحَابِهِ، الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ شَرِيكَانِ فِي الْخَيْرِ وَسَائِرُ النَّاسِ لَا خَيْرَ فِيهِمْ، إِنَّ أَغْنَى النَّاسِ رَجُلٌ عَالِمٌ افْتُقِرَ إِلَى عِلْمِهِ فَنَفَعَ مَنِ افْتَقَرَ إِلَيْهِ وَإِنِ اسْتُغْنِيَ عَنْ عِلْمِهِ نَفَعَ نَفْسَهُ بِالْعِلْمِ الَّذِي وَضَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهُ، فَمَالِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَمُوتُونَ وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ الْأَوَّلُ وَلَا يَتَعَلَّمُ الْآخِرُ، وَلَوْ أَنَّ الْعَالِمَ طَلَبَ الْعِلْمَ لَازْدَادَ عِلْمًا وَمَا نَقَصَ الْعِلْمُ شَيْئًا، وَلَوْ أَنَّ الْجَاهِلَ طَلَبَ الْعِلْمَ لَوَجَدَ الْعِلْمَ قَائِمًا، فَمَالِي أَرَاكُمْ شِبَاعًا مِنَ الطَّعَامِ جِيَاعًا مِنَ الْعِلْمِ.
(1/602).
قال خَلَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ: سَمِعْتُ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُسَمِّنُ الرَّجُلُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى تَقْعُدَ شَحْمًا ثُمَّ يَسِيرُ عَلَيْهَا فِي الْأَمْصَارِ حَتَّى تَصِيرَ نَقْضًا يَلْتَمِسُ مَنْ يُفْتِيهِ بِسُنَّةٍ قَدْ عَمِلَ بِهَا فَلَا يَجِدُ إِلَّا مَنْ يُفْتِيهِ بِالظَّنِّ.
(1/603).
كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ أَصْدَقَ الْقِيلِ قِيلُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، أَلَا إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ عَنْ أَكَابِرِهِمْ.
(1/615).
قال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ عَلِمْتُ مَتَى صَلَاحُ النَّاسِ وَمَتَى فَسَادُهُمْ إِذَا جَاءَ الْفِقْهُ مِنْ قِبَلِ الصَّغِيرِ اسْتَعْصَى عَلَيْهِ الْكَبِيرُ وَإِذَا جَاءَ الْفِقْهُ مِنْ قِبَلِ الْكَبِيرِ تَابَعَهُ الصَّغِيرُ فَاهْتَدَيَا.
(1/615).
قال حُذَيْفَةُ رضي الله عنه: إِيَّاكُمْ وَمَوَاقِفَ الْفِتَنِ، قِيلَ: وَمَا مَوَاقِفُ الْفِتَنِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَبْوَابُالْأُمَرَاءِ يَدْخُلُ أَحَدُكُمْ عَلَى الْأَمِيرِ فَيُصَدِّقُهُ بِالْكَذِب وَيَقُولُ لَهُ مَا لَيْسَ فِيهِ.
(1/639).
قال ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ عَلَى أَبْوَابِ السُّلْطَانِ فِتَنًا كَمَبَارِكِ الْإِبِلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِلَا تُصِيبُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِكُمْ مِثْلَهُ أَوْ قَالَ مِثْلَيْهِ.
(1/639).
قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: إِنَّ جَمْعَ الْمَالِ وَغِشْيَانَ السُّلْطَانِ لَا يُبْقِيَانِ مِنْ حَسَنَاتِ الْمَرْءِ إِلَّا كَمَايُبْقِي ذِئْبَانِ جَائِعَانِ ضَارِيَانِ سَقَطَا فِي حِظَارٍ فِيهِ غَنْمٌ فَبَاتَا يَجُوسَانِ حَتَّىأَصْبَحَا.
(1/639).
قال يَزِيدُ بْنُ قَوْدرٍ: يُوشِكُ أَنْ تَرَى رِجَالًا يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ فَيَتَغَايَرُونَ عَلَيْهِ كَمَا يَتَغَايَرُ الْفُسَّاقُ عَلَى الْمَرْأَةِ السُّوءِ هُوَ حَظُّهُمْ مِنْهُ.
(1/653).
قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ وَيَهْرَمُ الْكَبِيرُ وَتُتَخَّذُ سُنَّةٌ مُبْتَدَعَةٌ يَجْرِي عَلَيْهَا النَّاسُ، فَإِذَا غُيِّرَ مِنْهَا شَيْءٌ قِيلَ: قَدْ غُيِّرَتِ السُّنَّةُ " قِيلَ: مَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «إِذَا كَثُرَ قُرَّاؤُكُمْ وَقَلَّ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَ أُمَرَاؤُكُمْ وَقَلَّ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ.
(1/654).
قَالَ الْحَسَنُ: مَنْ أَفْرَطَ فِي حُبِّ الدُّنْيَا ذَهَبَ خَوْفُ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ، وَمَنِ ازْدَادَ عِلْمًا ثُمَّ ازْدَادَ عَلَى الدُّنْيَا حِرْصًا لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُغْضًا وَلَمْ يَزْدَدْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بُعْدًا.
(1/668).
يُرْوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" {فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} [الشعراء: 94] قَالَ: قَوْمٌ وَصَفُوا الْحَقَّ وَالْعَدْلَ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَخَالَفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ.
(1/674).
قال سَلَامُ بْنُ سُلَيْمٍ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ ثُمَّ وَقَفْتُ ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَفْلِتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ لَا لِي وَلَا عَلَيَّ " قَالَ سُفْيَانُ: وَمَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا أَرْضَاهُ إِلَّا قَالَ ذَلِكَ.
(1/686).
قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْحَوَارِيِّينَ: يَحِقُّ أَنْ أَقُولَ لَكُمْ: إِنَّ قَائِلَ الْحِكْمَةِ وَسَامِعَهَا شَرِيكَانِ وَأَوْلَاهُمَا بِهَا مَنْ حَقَّقَهَا بِعَمَلِهِ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا يُغْنِي عَنِ الْأَعْمَى مَعَهُ نُورُ الشَّمْسِ وَهُوَ لَا يُبْصِرُهَا؟ وَمَا يُغْنِي عَنِ الْعَالِمِ كَثْرَةُ الْعِلْمِ وَهُوَ لَا يَعْمَلُ بِهِ؟
(1/689).
قال أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَاعْمَلُوا بِهِ وَلَا تَتَعَلَّمُوهُ لِتَتَجَمَّلُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ يُوشِكُ إِنْ طَالَ بِكُمْ زَمَانٌ أَنْ يُتَجَمَّلَ بِالْعِلْمِ كَمَا يَتَجَمَّلُ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ.
(1/693).
قَالَ مَكْحُولٌ: كَانَ رَجُلٌ يَسْأَلُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ كُلُّ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ تَعْمَلُ بِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ بِزِيَادَةِ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْكَ.
(1/695).
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: إنَّ النَّاسَ أَحْسَنُوا الْقَوْلَ كُلُّهُمْ، فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ حَظَّهُ , وَمَنْ خَالَفَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ فَإِنَّمَا يُوَبِّخُ نَفْسَهُ.
(1/696).
عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ} [الأنعام: 91] قَالَ: عُلِّمْتُمْ فَعَلِمْتُمْ وَلَمْ تَعْمَلُوا، فَوَاللَّهِ مَا ذَالِكُمْ بِعِلْمٍ.
(1/706).
قَالَ عبد الله بن مسعود: مَا اسْتَغْنَى أَحَدٌ بِاللَّهِ إِلَّا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَمَا عَمِلَ أَحَدٌ بِمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى مَا عِنْدَهُ.
يُرْوَى أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِلْحَوَارِيِّينَ: لَسْتُ أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْجَبُوا إِنَّمَا أُعَلِّمُكُمْ لِتَعْمَلُوا، لَيْسَتِ الْحِكْمَةُ الْقَوْلَ بِهَا إِنَّمَا الْحِكْمَةُ الْعَمَلُ بِهَا.
(1/707).
قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلَانِ: رَجُلٌ نَظَرَ إِلَى مَالِهِ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ سَعِدَ بِهِ وَشَقِيِّ هُوَ بِهِ، وَرَجُلٌ نَظَرَ إِلَى عِلْمِهِ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ سَعِدَ بِهِ وَشَقِيَّ هُوَ بِهِ.
(1/709).
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ وَلَا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي مِنْكِ.
(1/715).
قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، لَأَنْ أُخَلِّفَ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ يُحَاسِبُنِي اللَّهُ عَلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْتَاجَ إِلَى النَّاسِ.
(1/723).
فَرُبَّ رَجُلٍ كَانَ الْغِنَى سَبَبَ فِسْقِهِ وَعِصْيَانِهِ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَانْتِهَاكِهِ لِحُرْمَتِهِ وَرُبَّ رَجُلٍ كَانَ الْفَقْرُ سَبَبَ ذَلِكَ كُلِّهِ لَهُ، وَرُبَّمَا كَانَ سَبَبُ كُفْرِهِ وَتَعْطِيلِ فَرَائِضِهِ.
(1/727).
التَّقَلُّلُ مِنَ الدُّنْيَا وَالِاقْتِصَادُ فِيهَا وَالرِّضَا بِالْكَفَافِ مِنْهَا وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا يَكْفِي وَيُغْنِي عَنِ النَّاسِ - أَفْضَلُ مِنَ الِاسْتِكْثَارِ مِنْهَا وَالرَّغْبَةِ فِيهَا.
(1/730).
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: أُوتِينَا مِمَّا أُوتِيَ النَّاسُ وَمِمَّا لَمْ يُؤْتَوْا وَعُلِّمْنَا مِمَّا عُلِّمَ النَّاسُ، وَمِمَّا لَمْ يُعَلَّمُوا، فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ تَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَكَلِمَةِ الْعَدْلِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا وَالْقَصْدِ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ.
(1/745).
قال أبو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً يَقُولُ: طَلَبْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَأَعْقَبَنَا اللَّهُ مَا تَرَوْنَ.
(1/750).
عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} } [النساء: 59] قَالَ: طَاعَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ» { {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} } [النساء: 59] قَالَ: أُولُو الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ.
عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أُولُو الْفِقْهِ.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أُولُو الْخَيْرِ.
(1/767-768).
قال مالك: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أُخْطِئُ وَأُصِيبُ فَانْظُرُوا فِي رَأْيِي فَكُلَّمَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ، وَكُلَّمَا لَمْ يُوَافِقِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، فَاتْرُكُوهُ.
(1/775).
قال ذو النون بن إبراهيم: مِنْ أَعْلَامِ الْبَصَرِ بِالدِّينِ مَعْرِفَةُ الْأُصُولِ لِتَسْلَمَ مِنَ الْبِدَعِ وَالْخَطَأِ وَالْأَخْذُ بِالْأَوْثَقِ مِنَ الْفُرُوعِ احْتِيَاطًا لِتَأْمَنَ.
(1/785).
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: إِذَا ثَبَتَتِ الْأُصُولُ فِي الْقُلُوبِ نَطَقَتِ الْأَلْسُنُ بِالْفُرُوعِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي لَكَ شَاكِرٌ وَلِسَانِي لَكَ ذَاكِرٌ وَهَيْهَاتَ أَنْ يَظْهَرَ الْوُدُّ الْمُسْتَقِيمُ مِنَ الْقَلْبِ السَّقِيمِ.
(1/786).
قال مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: ثَلَاثٌ ارْفُضُوهُنَّ: لَا تُنَازِعُوا أَهْلَ الْقَدَرِ، وَلَا تَقُولُوا لِأَصْحَابِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا خَيْرًا، وَلَا تَنْظُرُوا فِي النُّجُومِ.
(2/794).
عَنْ كَعْبٍ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: يَا رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ؟ قَالَ: عَالِمٌ غَرْثَانُ لِلْعِلْمِ. قَالَ: ابْنُ وَهْبٍ: يُرِيدُ الَّذِي لَا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْمِ.
(2/812).
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَنْ تَفْقَهَ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَةً، وَلَنْ تَفْقَهَ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَمْقُتَ النَّاسَ فِي ذَاتِ اللَّهِ ثُمَّ تُقْبِلُ عَلَى نَفْسِكَ فَتَكُونُ لَهَا أَشَدَّ مَقْتًا مِنْكَ لِلنَّاسِ.
(2/813).


[1]أي حمقى.

[2]هو أيوب بن يزيد بن قيس بن زرارة النمري الهلالي الأعرابي، كان رأسا في البيان والبلاغة واللغة.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 105.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 103.38 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.63%)]