«عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5228 - عددالزوار : 2558047 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4826 - عددالزوار : 1898169 )           »          البشرى العاجلة والآجلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          دلالات تربوية على سورة الناس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 37 )           »          وقفة بيانية مع سورة المسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          جلسة إيمانية في ظل آية فرقانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          نظرات في قصة شعيب عليه السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 4842 )           »          الإرث مبادئ وحقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          7 كلمات لازم بنتك المراهقة تسمعها منك باستمرار لتعزيز ثقتها بنفسها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 22-05-2022, 10:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,097
الدولة : Egypt
افتراضي رد: «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله

«عون الرحمن في تفسير القرآن»


الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم

تفسير قوله تعالى:﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ... ﴾


قوله تعالى: ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴾ [البقرة: 120].

قوله: ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى ﴾ الواو: عاطفة، و"لن": حرف نفي ونصب، والرضا: ضد الغضب، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، و"لا" في قوله: ﴿ وَلَا النَّصَارَى ﴾ زائدة من حيث الإعراب، مؤكدة من حيث المعنى؛ للتنصيص على أن كل طائفة منهم لن ترضى عنه بانفرادها، وليس المراد أنهم لن يرضوا عنه حال كونهم مجتمعين فقط.

أي: لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى مهما تألفتهم وحاولت رضاهم؛ لشدة تعنتهم وعنادهم وبغيهم وحسدهم وكفرهم، وكان صلى الله عليه وسلم أول أمره يحب أن يتألف اليهود، كما يحب موافقتهم فيما لم ينه عنه، ثم بعد ذلك أُمر بمخالفتهم.

﴿ حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ﴾ "حتى" للغاية، والفعل "تتبع" منصوب بها، أو بأن المقدرة بعدها، أي: حتى أن تتبع ملتهم، أي: دينهم الذي كانوا عليه، فاليهود لن يرضوا عنك حتى تكون يهودياً، والنصارى لن يرضوا عنك حتى تكون نصرانياً؛ لأن كل فريق منهم يرى أنه هو الذي على الحق.

وفيه تيئيس من إسلامهم، وتنبيه إلى أنه لا يرضيهم إلا ما لا يجوز وقوعه منه عليه السلام.

﴿ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى ﴾ أكد الجملة بثلاثة مؤكدات: إنَّ، والقصر، وضمير الفصل "هو" أي: قل لهم يا محمد: ليس الهدى ما أنتم عليه من التحريف والتبديل، بل إن هدى الله وحده هو الهدى، مما جاءكم من الحق في كتبكم، ومن ذلك البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم وإيجاب تصديقه واتباعه، وما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى في الكتاب والسنة، وما سوى ذلك فهو ضلال، كما قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ﴾ [التوبة: 33]، الفتح: 28، الصف: 9]، وقال تعالى: ﴿ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ﴾ [يونس: 32]، وأمر عز وجل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين: ﴿ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [سبأ: 24].

فمن اهتدى بهدى الله فهو المهتدي، ومن اهتدى بغير هدى الله فهو ضال.

قال ابن كثير[1]: "أي: قل يا محمد: إن هدى الله الذي بعثني به هو الهدى، يعني هو الدين المستقيم الصحيح الكامل الشامل".

﴿ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ ﴾ الواو: استئنافية، واللام موطئة للقسم، والتقدير: والله لئن اتبعت أهواءهم، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والضمير الهاء في ﴿ أَهْوَاءَهُمْ ﴾ يعود إلى اليهود والنصارى، أي: والله لئن اتبعت أهواء اليهود والنصارى.

والهوى هو الرأي الناشئ عن شهوة لا عن دليل، وفي هذا دليل على أنهم ليسوا على هدى، بل اتباع هوى وعلى ضلال، كما قال تعالى: ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴾ [المائدة: 77].

﴿ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ﴾ أي: بعد الذي جاءك من العلم بالكتاب والسنة، كما قال تعالى: ﴿ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ﴾ [النساء: 113].

﴿ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴾ جواب القسم، و"ما": نافية، "لك": جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ﴿ مِنَ اللَّهِ ﴾: جار ومجرور متعلق بالخبر المحذوف.

﴿ مِنَ ﴾ زائدة إعرابًا، مؤكدة من حيث المعنى للنفي.

﴿ وَلِيٍّ ﴾ مجرور لفظاً مرفوع محلاً مبتدأ مؤخر، والولي: هو الذي يتولى غيره بجلب النفع والخير له.

﴿ وَلَا نَصِيرٍ ﴾ معطوف على ما قبله، و"لا": زائدة إعراباً مؤكدة للنفي من حيث المعنى، و"النصير" هو الذي ينصر غيره بدفع الضر والشر عنه.

والمعنى: ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من الوحي ما لك من الله أيُّ ولي يتولاك، فيجلب لك النفع والخير، وما لك من الله أيُّ نصير ينصرك فيدفع عنك الضر والشر، فلا أحد يتولاك، ولا أحد ينصرك إذا الله تخلى عنك، أي: فلا أحد يجلب لك رحمته، ولا أحد يدفع عنك عذابه.

وحاشاه صلوات الله وسلامه عليه أن يتبع أهواءهم بعد الذي جاءه من العلم، وتحذيره من ذلك لا يدل على وقوعه منه، بل ولا على جواز وقوعه منه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم معصوم من الخطأ فيما يتعلق بتبليغ رسالة ربه.

وهذا كقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر: 65]، وقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ﴾ [الأحزاب: 1].

وفي الآية تحذير وتهديد لأمته أن يتبعوا أهواء أهل الكتاب بعد ما علموا من الكتاب والسنة.

[1] في "تفسيره" (1/235).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 948.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 946.47 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.18%)]