من مفردات غريب القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 104 - عددالزوار : 1140 )           »          ريح الزناة وقبح مصيرهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          ضيقة اليوم باب فرج غدًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ما قلَّ ودلّ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 7622 )           »          تعريف مختصر بالإمام أحمد بن حنبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          التسبيح بالمسبحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          قيام ليل الشتاء.. غنيمة باردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          غزة بعد وقف إطلاق النار: حرب توقفت وإبادة مستمرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ليس كل مَن ضحك معك بقي معك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          {وَلَا تَنسَ نَصِیبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡیَا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 28-04-2022, 02:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,997
الدولة : Egypt
افتراضي رد: من مفردات غريب القرآن

من مفردات غريب القرآن(3)
وحيد عبدالله أبو المجد




(عِوَجًا)



عوجًا؛ أي: انحراف وعدم استقامة؛ قال الأصمعي: اعْوَجَّ اعْوِجاجًا على افْعَلَّ افْعِلالًا، ولا يقال: مُعَوَّجٌ على مُفَعَّلٍ إِلاَّ لعُود أَو شيءٍ يُركَّب فيه العاجُ[1].

قال تعالى: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ﴾ [الكهف: 1].

وقال تعالى في سورة الزمر: ﴿ قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ ﴾ [الزمر: 28].

وكتاب الله عز وجل يراد به كل ما يحتويه على أحكام وآداب وحقائق ومعارف إلهية، وهي مكتوبة مفروضة للإنسان أن يقرأها ويعمل بها وهي تكاليف لسعادته وكماله، نعم (لسعادته وكماله).

والكتاب عدلًا قيمًا، وكما قال ابن عباس رضي الله عنهما أنه سبحانه أنـزل الكتاب قيمًا مستقيمًا لا اختلاف فيه ولا تفاوت، بل بعضه يصدق بعضًا، وبعضه يشهد لبعض، لا عوج فيه، ولا ميل عن الحق[2].

ولنا هنا وقفة (لنبيِّن الفرق بين كسر عين العوج وفتحها).

العِوج بكسر العين (عِوج) إنما تكون في المعاني والسلوكيات.

أما العَوج بفتح العين (عَوج) يكون في المحسوسات، كأي شيء مادي فنقول فيه: عَوج بالفتح، وإذا انحرف إنسان عن مقصدة ومنطقة نقول به عِوج بالكسر، ومثل هذا قال ابن الأثير: حيث قال: إذا كان لفظ عوج، إذا كان بالكسر (عوج) بما ليس بمرئي كالرأْي والقول، أما إن كان بفتح العين (عَوج)، فيكون مختص بكل شخص مرئي كالأَجسام، إذًا فمن استقام على هدى الكتاب الجليل لا يكون عنده عِوج ولا انحراف ولا ضلال، إنما يكون هذا العَوج والانحراف والضلال ممن حاد عن الكتاب.
سبحان الله..

والكتاب أخي الكريم ليس به شقاء أبدًا، بل فيه سعادة دائمًا، والكتاب ليس عِبْئًا على الإنسان في الحياة الدنيا، بل هو وسيلة لتعيش سعيدًا عندما تتبع هدْيه، ولعلَّنا في تلكم الأيام عندما بعدنا عن كتاب الله، ولم نأتمر بما أمرنا به، ولم نلتزم بما نهانا عنه، وأصبحنا في اعِوجاج عن مقصدنا الفطري في أقوالنا وأفعالنا وسلوكياتنا، أحلَّ الله علينا هذا الوباء بما كسبته أيدينا؛ ليذيقنا من بعض اعِوجاجنا هذا، لعلنا نرجع إلى الطريق السليم القويم، ونعود إلى فطرتنا السوية التي خلق الله عليها الخلق، حتى تستقيم بنا الحياة.

وأخيرًا أذكِّر نفسي وإياكم أن من النعم قد تزول عنك أو تزول أنت عنها بانتهاء حياتك الدنيا، إلا نعمة (الإيمان) فهي نعمة باقية معك في الدنيا وفي الآخرة.

نسأل الله من فضله أن يوفِّقنا لطاعته، وأن يَمُنَّ علينا بنعمة الإيمان، وأن يجمعنا جميعًا في أعلى درجات الجنان.

[1] (لسان العرب) و(معجم المعاني الجامع).

[2] من تفسير الطبري.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 160.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 158.42 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.07%)]