الروح الإسلامية عند المتنبي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5287 - عددالزوار : 2687350 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4889 - عددالزوار : 2023345 )           »          غنائم الأبرار في خير أيام الأعمار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          العبادات المستحبة في العشر الأوائل من ذي الحجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          آداب السفر للحاج والمعتمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          دليل الحاج خطوة بخطوة (من البداية حتى النهاية) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          مناسك الحج: دليل خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          فضائل العشر الأوائل من ذي الحجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 33 )           »          أيام العشر من ذي الحجة: لماذا هي مميزة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          مشاريع العشر (العشر الأول من شهر ذي الحجة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 23-02-2022, 08:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,338
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الروح الإسلامية عند المتنبي

الروح الإسلامية:

والأمر الثاني الذي أهمله دعاة العروبة وكُتّابها، وذلك عن عمد وسبق إصرار، هو الروح الإسلامية في شعر المتنبي.



إنهم تعمدوا ذلك، فلم يكن أحد منهم يشير إليه، لأن الصراع في العقود الوسطى من هذا القرن كانت بين الدعوة القومية ومفهوم العروبة وبين الدعوة الإسلامية والمفهوم الإسلامي، في البلاد التي اصطنع فيها هؤلاء الكُتاب خصومة وعداء بين المفهومين، بل كانت دعوتهم إلى القومية العربية مؤسسة على محاربة الروح الإسلامية!



وإذا استعرضنا ديوان المتنبي وقصائده فسنجد له وقفات كثيرة من الإسلام، ومفاهيمه السامية، والألفاظ الدينية، ولعل أبرز وأوضح شاهد على ذلك أنه عندما كان ينظر إلى المعارك الدائرة بين سيف الدولة الحمداني والروم ومن خلفهم، ينظر إليها على أنها حرب بين التوحيد الإسلامي والشرك، إنه يراها معركة دينية، ولا ينظر إليها على أنها معركة قومية بين عرب وروم، بل هي كما يقول في مدحه لسيف الدولة:



ولست مليكاً هازماً لنظيره

ولكنك التوحيدُ للشرك هازمُ








وقلعة الحدث التي دارت حولها المعركة كانت:



طريدة دهر ساقها فرددتها

على الدين بالخطيّ والدهر راغم








فقد أعاد هذه القلعة إلى دار الإسلام، وأرجعها إلى الدين.



ويختم قصيدته هذه بتهنئة الإسلام والمعالي والأمجاد بسلامة سيف الدولة وانتصاره



هنيئا لضرب الهام والمجد والعلى

وراجيك والإسلام أنك سالم




ولمَ لا يقي الرحمن حدّيك ما وقى

وتفليقه هام العدى بك دائم




• • •



مَن لَو رَآنِيَ ماءً ماتَ مِن ظَمَأٍ

وَلَو مَثَلتُ لَهُ في النَومِ لَم يَنَمِ








فأنت يا سيف الدولة جدير بحماية الله لك، ولماذا لا يصونك الله وأنت السيف الذي يقصم به الله رؤوس الأعداء؟



هذا كله في قصيدة واحدة!




وفي مدحه لسيف الدولة بقصيدته العينية "غيري بأكثر هذا الناس ينخدع"، يعدد اكتساحه للبلاد كالموت ليس له ري ولا شبع.



حَتّى أَقامَ عَلى أَرباضِ خَرشَنَةٍ

تَشقى بِهِ الرومُ وَالصُلبانُ وَالبِيَعُ








فأعداؤه الذين يشقون به هم الروم ومعابدهم وصلبانهم، وهذه إشارات واضحة إلى أن الصراع المحتدم، من وجهة نظر المتنبي هي حرب دينية بين الإسلام والنصرانية.



فلم يكن المتنبي يجد حرجاً في استعمال هذه الألفاظ بحقيقتها وصراحتها، لأنه كان يرى، ومعه الممدوح والمجتمع كله، أن المعركة بين الإيمان والكفر الذي يتجمع في جيشه كل لسان وكل عرق، وتجمعهم نصرانيتهم:

والمعركة بين دين الإسلام وأديان الكفر، وقد أذل الإسلام سائر الأديان كما خضعت كل السيوف لسيف سيف الدولة:



خضعت لمنصلك المناصل عنوة

وأذل دينك سائر الأديان




والطرق ضيقة المسالك بالقنا

والكفر مجتمع على الإيمان


يتبع






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 91.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 89.84 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.88%)]