عن المتنبي وقصيدة: خير جليس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5313 - عددالزوار : 2711478 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4914 - عددالزوار : 2061129 )           »          Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي
التسجيل التعليمـــات التقويم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 17-02-2022, 04:52 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي رد: عن المتنبي وقصيدة: خير جليس

عن المتنبي وقصيدة: خير جليس

محمد أحمد حسن أحمد سلامة


يبدأ المتنبي هنا بالفخر بنفسه، وأنه كالنَّجمِ على الأرض لهداية مَن يُصاحِبونه في أسفاره، وخاصة في الليالي التي تختفي فيها النجوم السماوية وراء حجاب مِن السحاب.

وَعَنْ ذَمَلانِ العِيسِ إنْ سامَحتْ بهِ
وإلا فَفي أكْوَارِهِنَّ عُقَابُ


وأنا مُستغنٍ أيضًا عن الإبل التي تَحمِل المسافرين وأحمالهم؛ إن سَمحت لي بركوبها فأركب، أما إن لم تسمح فأنا كطائر العُقاب أَعبُر الصحراء طائرًا دون الحاجة لدابة تَحملني.

ومما يستحقُّ الذِّكر أن المُتنبي خلال تخطيطه لرحلة هروبه السريَّة مِن مصر، قام بتجهيز راحلته وزاده في الخفاء، بعيدًا عن أعيُن المُتلصِّصين وجواسيس كافور، ودفَن أسلحته في موضع قريب بالصحراء كي يكون خروجه "طبيعيًّا"، ودون أن يَكتشِف أحد غرضه بأن يرحل نهائيًّا، وقد نجحَت خطته خاصَّة وأنه اختار التوقيت المناسِب، يوم عيد الأضحى والناس مُنشغِلة بالهدايا والطعام والزيارات.. إلخ.

وَللسرِّ منِّي مَوْضِعٌ لا يَنَالُهُ
نَديمٌ وَلا يُفْضِي إلَيْهِ شَرَابُ


ومِن صفاتي الشخصية أيضًا أَني كَتوم للأسرار، لا يستطيع أن يستخرجها مني صديق ولا حتى وقت شرب الخمر، حين تَضعُف العقول وتَنطلِق الألسن دون تقييد.

وما العِشقُ إلا غِرةٌ وَطَماعةٌ
يُعَرِّضُ قَلْبٌ نَفْسَهُ فَيُصَابُ


وما مسألة العِشق والحبِّ هذه إلا خداع مِن المرء لنفسه، فمن يُعرِّض نفسَه لسِهام الحبِّ فسيُصاب بها حتمًا.

تَركْنَا لأطْرَافِ القَنَا كُلَّ شَهْوَةٍ
فَلَيْسَ لَنَا إلا بهِنَّ لِعَابُ


فاهتمامي الحقيقي ليس بالنساء وإدمان الشراب، بل بالرماح والقتال، فهذا هو اللعب الحقيقي الذي أميل إليه.

أعَزُّ مَكانٍ في الدُّنَى سَرْجُ سابحٍ
وَخَيرُ جَليسٍ في الزَّمانِ كِتابُ


وهنا يأتي المتنبي بأحد أبيات الحِكمة التي اشتُهر بها؛ فأفضل مكان في الدنيا عنده هو ظهر الحصان السريع المنطلِق، وأفضل صديق حقيقي ليس بشريًّا بل ورقيًّا!

تَجَاوَزَ قَدْرَ المَدْحِ حتَّى كأنَّهُ
بأحْسَنِ مَا يُثْنى عَلَيْهِ يُعَابُ


وهنا يأتي المتنبي بإحدى مبالغاته المعتادة في المعاني، فكافور صفاته تفوق أيَّ مدح؛ حتى إن مَن يُحاول مدحه فهو في الواقع سيكون مُقلِّلاً من شأنه!

وَأكْثرُ مَا تَلْقَى أبَا المِسْكِ بِذْلَةً
إذا لم تَصُنْ إلا الحَديدَ ثِيَابُ


يقول: ومِن شَجاعة كافور أيضًا أنه في الحرب يكون عاري الصدر، في حين أن المُقاتِلين اعتادوا على لبس الدروع الحديدية تحت الثياب؛ بحيث تُخفيها عن عيون العدو.

وَأنْفَذُ ما تَلْقَاهُ حُكْمًا إذا قَضَى
قَضَاءً مُلُوكُ الأرْضِ مِنه غِضَابُ


ومِن عِظَم سلطته وقوة سلطانه أن أكثر أوامره تنفيذًا هي تلك الأوامر التي يغضَب منها الملوك، لكن لا يقدرون على عصيان أمره.

أيَا أسَدًا في جِسْمِهِ رُوحُ ضَيغَمٍ
وَكَمْ أُسُدٍ أرْوَاحُهُنَّ كِلابُ


يقول المتنبي مادحًا كافورًا: إنه أسد حقيقي، في حين أن الكثير مِن الملوك الآخَرين هم أشباه ملوك، وظاهِرُهم كالأسود، لكن حقيقتهم كالكلاب.

لنا عِندَ هذا الدَّهْرِ حَقٌّ يَلُطُّهُ
وقد قَلَّ إعْتابٌ وَطَالَ عِتَابُ


بعد أن فخَر بنفسِه ومدح كافورًا يأتي المُتنبي للغرض الثالث مِن أغراض قصيدته: السؤال والطلب.



يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 99.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 97.93 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (1.72%)]