تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 245 - عددالزوار : 94069 )           »          فصل الشتاء في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          إدارة الاختلاف داخل العمل الجماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 71 - عددالزوار : 52909 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 23131 )           »          حديث: (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه...) رواية ودراية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          يعلمنا القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 958 )           »          تفسير قوله تعالى: ﴿ ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد... ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          القرآن بين الخشوع والتطريب: قراءة في فتنة المقامات الموسيقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حديث نفس عن الواردات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 30-01-2022, 09:31 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,625
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد



تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
سُورَةُ آَلِ عِمْرَانَ
الحلقة (70)
صــ371 إلى صــ 375


قوله تعالى: (بغير حساب) أي: بغير تقتير ، قال الزجاج: يقال: للذي ينفق موسعا: فلان ينفق بغير حساب ، كأنه لا يحسب ما أنفقه إنفاقا .
لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير .

قوله تعالى: لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء في سبب نزولها أربعة أقوال . أحدها: أن عبادة بن الصامت كان له حلفاء من اليهود ، فقال يوم الأحزاب: يا رسول الله إن معي خمسمائة من اليهود ، وقد رأيت أن أستظهر بهم على العدو ، فنزلت هذه الآية ، رواه الضحاك عن ابن عباس . والثاني: أنها نزلت في عبد الله بن أبي ، وأصحابه من المنافقين كانوا يتولون اليهود ، ويأتونهم بالأخبار يرجون لهم الظفر من النبي صلى الله عليه وسلم ، فنهى الله المؤمنين عن مثل فعلهم ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . والثالث: أن قوما من اليهود ، كانوا يباطنون نفرا من الأنصار ليفتنوهم عن دينهم ، فنهاهم قوم من المسلمين عن ذلك ، وقالوا: اجتنبوا هؤلاء اليهود ، فأبوا فنزلت هذه الآية . روي عن ابن عباس أيضا . والرابع: أنها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وغيره ، كانوا يظهرون المودة لكفار مكة ، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك ، هذا قول المقاتلين ، ابن سليمان ، وابن حيان . فأما التفسير ، فقال الزجاج: معنى قوله تعالى: من دون المؤمنين أي: لا يجعل المؤمن ولايته لمن هو غير مؤمن ، أي: لا يتناول الولاية من مكان دون مكان المؤمنين ، وهذا كلام جرى على المثل في المكان ، كما تقول: زيد دونك ، ولست تريد المكان ، ولكنك جعلت الشرف بمنزلة الارتفاع في المكان ، والخسة كالاستفال في المكان . ومعنى فليس من الله في شيء أي: فالله بريء منه .

قوله تعالى: إلا أن تتقوا منهم تقاة قرأ يعقوب ، والمفضل عن عاصم "تقية" بفتح [ ص: 372 ] التاء من غير ألف ، قال مجاهد: إلا مصانعة في الدنيا . قال أبو العالية: التقاة باللسان ، لا بالعمل .

فصل

والتقية رخصة ، وليست بعزيمة . قال الإمام أحمد: وقد قيل: إن عرضت على السيف تجيب؟ قال: لا . وقال: إذا أجاب العالم تقية ، والجاهل بجهل ، فمتى يتبين الحق؟ وسنشرح هذا المعنى في "النحل" عند قوله تعالى: إلا من أكره [ النحل: 106 ] ، إن شاء الله .
قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير .

قوله تعالى: قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه قال ابن عباس: يعني اتخاذ الكافرين أولياء .
يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد .

قوله تعالى: يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا قال الزجاج: نصب "اليوم" بقوله: ويحذركم الله نفسه في ذلك اليوم . قال ابن الأنباري: يجوز أن يكون متعلقا بالمصير ، والتقدير: وإلى الله المصير ، يوم تجد . ويجوز أن يكون متعلقا بفعل مضمر ، والتقدير: اذكر يوم تجد . وفي كيفية وجود العمل وجهان . أحدهما: وجوده مكتوبا في الكتاب . والثاني: وجود الجزاء عليه . والأمد: الغاية .

[ ص: 373 ] قال الطرماح:


كل حي مستكمل عدة العم ر ومود إذا انقضى أمده


يريد غاية أجله .
قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم .

قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله في سبب نزولها أربعة أقوال . أحدها: أن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقف على قريش ، وقد نصبوا أصنامهم يسجدون لها ، فقال: يا معشر قريش: "لقد خالفتم ملة أبيكم إبراهيم" فقالوا: يا محمد إنما نعبد هذه حبا لله ، ليقربونا إلى الله زلفى . فنزلت هذه الآية ، رواه الضحاك عن ابن عباس . والثاني: أن اليهود قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه ، فنزلت هذه الآية ، فعرضها النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ، فلم يقبلوها ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . والثالث: أن ناسا قالوا: إنا لنحب ربنا حبا شديدا ، فأحب الله أن يجعل لحبه علما ، فأنزل هذه الآية ، قاله الحسن ، وابن جريج . والرابع: أن نصارى نجران ، قالوا: إنما تقول هذا في عيسى حبا لله ، وتعظيما له ، فنزلت هذه الآية ، ذكره ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، واختاره أبو سليمان الدمشقي .
قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين .

قوله تعالى: (قل أطيعوا الله والرسول) في سبب نزولها ثلاثة أقوال . أحدها: أن [ ص: 374 ] عبد الله بن أبي قال لأصحابه: إن محمدا يجعل طاعته كطاعة الله: ويأمرنا أن نحبه كما أحبت النصارى عيسى بن مريم ، فنزلت هذا الآية ، هذا قول ابن عباس . والثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم ، دعا اليهود إلى الإسلام ، فقالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه ، ونحن أشد حبا لله مما تدعونا إليه ، فنزلت قل إن كنتم تحبون الله ونزلت هذه الآية ، هذا قول مقاتل . والثالث: أنها نزلت في نصارى نجران ، قاله أبو سليمان الدمشقي .
إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين .

قوله تعالى: إن الله اصطفى آدم قال ابن عباس: قالت اليهود: نحن أبناء إبراهيم وإسحاق ، ويعقوب ، ونحن على دينهم ، فنزلت هذه الآية . قال الزجاج: ومعنى اصطفاهم في اللغة: اختارهم ، فجعلهم صفوة خلقه ، وهذا تمثيل بما يرى ، لأن العرب تمثل المعلوم بالشيء المرئي ، فإذا سمع السامع ذلك المعلوم كان عنده بمنزلة ما يشاهد عيانا ، فنحن نعاين الشيء الصافي أنه النقي من الكدر ، فكذلك صفوة الله من خلقه . وفيه ثلاث لغات: صفوة ، وصفوة ، وصفوة . وأما آدم فعربي ، وقد ذكرنا اشتقاقه في "البقرة" وأما نوح ، فأعجمي معرب ، قال أبو سليمان الدمشقي: اسم نوح: السكن ، وإنما سمي نوحا ، لكثرة نوحه . وفي سبب نوحه خمسة أقوال . أحدها: أنه كان ينوح على نفسه ، قاله يزيد الرقاشي ، والثاني: أنه كان ينوح لمعاصي أهله ، وقومه . والثالث: لمراجعته ربه في ولده . والرابع: لدعائه على قومه بالهلاك . والخامس: أنه مر بكلب مجذوم ، فقال: اخسأ يا قبيح ، فأوحى الله إليه: أعبتني يا نوح ، أم عبت الكلب؟ وفي آل إبراهيم ثلاثة أقوال . أحدها: أنه من كان على دينه ، قاله ابن عباس ، والحسن . والثاني: أنهم إسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، والأسباط ، قاله مقاتل . والثالث: أن المراد بـ"آل إبراهيم" هو نفسه ، كقوله: وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون [ البقرة: 248 ] ، ذكره بعض أهل التفسير . وفي "عمران" [ ص: 375 ] قولان . أحدهما: أنه والد مريم ، قاله الحسن ، ووهب . والثاني: أنه والد موسى ، وهارون ، قاله مقاتل . وفي "آله" ثلاثة أقوال . أحدها: أنه عيسى عليه السلام ، قاله الحسن . والثاني: أن آله موسى وهارون ، قاله مقاتل . والثالث: أنه المراد بـ"آله" نفسه ، ذكره بعض المفسرين ، وإنما خص هؤلاء بالذكر ، لأن الأنبياء كلهم من نسلهم . وفي معنى اصطفاء هؤلاء المذكورين ثلاثة أقوال . أحدها: أن المراد اصطفى دينهم على سائر الأديان ، قاله ابن عباس ، واختاره الفراء ، والدمشقي . والثاني: اصطفاهم بالنبوة ، قاله الحسن ، ومجاهد ، ومقاتل . والثالث: اصطفاهم بتفضيلهم في الأمور التي ميزهم بها على أهل زمانهم . والمراد بـ"العالمين" عالمو زمانهم ، كما ذكرنا في "البقرة" .
ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم .

قوله تعالى: ذرية بعضها من بعض قال الزجاج: نصبها على البدل ، والمعنى: اصطفى ذرية بعضها من بعض . قال ابن الأنباري: وإنما قال: بعضها ، لأن لفظ الذرية مؤنث ، ولو قال: بعضهم ، ذهب إلى معنى الذرية . وفي معنى هذه البعضية قولان . أحدهما: أن بعضهم من بعض في التناصر والدين ، لا في التناسل ، وهو معنى قول ابن عباس ، وقتادة . والثاني: أنه في التسلسل ، لأن جميعهم ذرية آدم ، ثم ذرية نوح ، ثم ذرية إبراهيم ، ذكره بعض أهل التفسير . قال أبو بكر النقاش: ومعنى قوله: (ذرية بعضها من بعض) أن الأبناء ذرية للآباء ، والآباء ذرية للأبناء ، كقوله تعالى: حملنا ذريتهم في الفلك المشحون [ يس: 41 ] ، فجعل الآباء ذرية للأبناء ، وإنما جاز ذلك ، لأن الذرية مأخوذة من: ذرأ الله الخلق ، فسمي الولد للوالد ذرية ، لأنه ذرئ منه ، وكذلك يجوز أن يقال للأب: ذرية للابن ، لأن ابنه ذرئ منه ، فالفعل يتصل به من الوجهين ، ومثله: يحبونهم كحب الله [ البقرة: 165 ] فأضاف الحب إلى الله ، والمعنى: كحب المؤمن لله ، ومثله ويطعمون الطعام على حبه [ الدهر: 8 ] ، فأضاف الحب للطعام .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,200.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,198.58 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.14%)]