فقه النوازل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سحور 16 رمضان.. طريقة عمل سلطة جبنة قريش لذيذة وصحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أربعة أسئلة قبل دخول رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          نستقبل رمضان بترك الشحناء والبغضاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 684 )           »          رمضان والصيام والإمساك عن الآثام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          من الأخطاء الشائعة في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الاستغفار في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          وصايا رمضانية (2) وصايا خاصة بالأئمة وصلاة التراويح والوتر (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          رمضان شهر التغيير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          رمضان شهر الجود والكرم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #16  
قديم 17-01-2022, 08:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,954
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فقه النوازل


فقه النوازل (11)

سعد بن تركي الخثلان

استثمار أموال الزكاة
ننتقل للمسألة الثانية وهي : استثمار أموال الزكاة ، الزكاة مصرفها بينه الله - عز وجل - في قوله : { * إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) } (1) هذه هي مصارف الزكاة ، ولم يكن استثمار أموال الزكاة معروفا على مدار أربعة عشر قرنا ، بل كانت تدفع لهؤلاء الأصناف الثمانية ، أو لبعضهم .
ولكن في الوقت الحاضر مع وجود الجمعيات الخيرية والمراكز الإسلامية طرحت فكرة استثمار أموال الزكاة ، فيقول القائمون على تلك المراكز والمؤسسات والهيئات ، يقولون نحن نجمع من الناس أموالا كبيرة من الزكاة ربما تكون بالألوف بل ربما بالملايين ، فلماذا لا تستثمر أموال الزكاة هذه وتوضع في مشاريع خيرية يكون ريعها للفقراء والمساكين ؟ قالوا : بدل ما نعطي هذا الفقير أو المسكين ، هذا المال فيصرفه مباشرة ، فنحن نستثمر له أموال الزكاة ونعطيه من ريعها .
فطرحت بعض الجمعيات الخيرية وبعض المؤسسات والمراكز الإسلامية هذه الفكرة ، وهذا هو وجه اعتبارها نازلة ، وأنها لم تكن معروفة من قبل على مدار أربعة عشر قرنا لم يكن استثمار الزكاة معلوما ، ولهذا لا نكاد نجد لذلك ذكرا في كتب الفقهاء المتقدمين ، لكنها الآن أصبحت تطرح ، بل وتطرح بقوة من بعض المؤسسات الخيرية .
ومن هنا اختلف العلماء المعاصرون في حكم استثمار أموال الزكاة ، فمن العلماء من أجاز استثمار أموال الزكاة وقال إن في هذا الاستثمار مصلحة عظيمة ، وفيه نفع كبير للفقراء والمساكين وأصحاب الزكوات ، قالوا والشريعة الإسلامية قد أتت بتحصيل المصالح ، وما كان فيه تحصيل المصلحة فإن الشريعة لا تمنع منه ، وهذا الاستثمار فيه مصلحة تعود بالدرجة الأولى إلى الفقراء وبقية أصناف الزكاة .
قالوا : فهذا الاستثمار هو استثمار لصالح أهل الزكاة ، فهو أشبه باستثمار أموال اليتامى ونحوهم ، قالوا : ومما يدل لذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع عنده إبل الصدقة ويسمنها ، وهذا نوع استثمار ؛ لأنها تتكاثر بالتوالد ، هذه هي وجهة أصحاب هذا القول .
القول الثاني في المسألة : أنه لا يجوز استثمار أموال الزكاة مطلقا ، وهذا القول هو الذي عليه أكثر العلماء ، وأدلة هذا القول :
أولا: أن الله - عز وجل - خص الزكاة بثمانية أصناف ، ذكرهم في قوله : { * إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ } (2) إلى آخر الآية وختم الآية بقوله : { فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) } (3) وحينئذ يجب أن تصرف الزكاة في هذه المصارف الثمانية على الفور ؛ لأن الأصل في الأمر الفورية ، والزكاة عبادة والأصل في العبادات التوقيف .
ثانيا: استدلوا بقول الله تعالى { وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } (4) قالوا : والمراد بذلك الزكاة ، وهذا أمر والأمر مطلق يقتضي الفورية ، وقوله : { يَوْمَ حَصَادِهِ } (5) آتوا حقه يوم حصاده هذا يدل على وجوب إخراج الزكاة على الفور وعدم تأخيرها لأجل استثمارها ، وهذه الآية نزلت في مكة ، نزلت في الفترة المكية ، لما كانت الزكاة واجبة من غير تحديد ، فإن الزكاة في مكة فرضت في مكة لكن من غير تحديد ، وإنما كان الإنسان يدفع شيئا من ماله ، ثم في المدينة بينت أنصباؤها ، والشاهد هو قوله يوم حصاده ، فهذا فيه إشارة إلى أن الزكاة إنما تخرج يوم الحصاد ، يعني وقت وجوبها على الفور .
أيضا من أدلتها هذا القول ما جاء في صحيح البخاري عن عقبة بن الحارث - رضي الله عنه - قال " صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العصر فلما سلم أسرع يعني خرج من المسجد مسرعا ثم دخل البيت ثم لم يلبث أن خرج فقيل له ، فقال : كنت قد خلفت في البيت تبرا -يعني ذهبا- من الصدقة ، فكرهت أن أبيت ولم أقسمه ، فقسمه عليه الصلاة والسلام " قالوا ففي انصراف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد صلاة العصر بسرعة على وجهٍ ملفت للنظر حتى إن الصحابة سألوه عن سبب إسراعه ، في هذا دليل على أن الزكاة إنما تخرج على الفور وأنه ينبغي المبادرة بإخراجها ، إذ أنه لو جاز التراخي في دفعها لما أسرع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولما قال كرهت أن أبيت قبل أن تقسم .
أيضا رابعا: قالوا إن هذا المال المستثمر هو مال مستحق للفقراء والمساكين وسائر أصحاب الزكاة ، وهؤلاء هم الذين يجب تمليكهم هذا المال ، وهم إن أرادوا أن يستثمروا أموال الزكاة التي تدفع لهم ، فهذا راجع إليهم ، هذا راجع إليهم ، أما أن يريد الجامع لأموال الزكاة استثمار أموال الزكاة نيابة عنهم فليس له ذلك ، فالأموال الزكوية حق للفقراء والمساكين وسائر الأصناف الثمانية .
فالاستثمار في الحقيقة إنما هو راجع لهم إذا ملكوا هذه الأموال ، فلو أننا ملكنا الفقير أو المسكين مال الزكاة فأراد هذا الفقير أو المسكين أن يستثمره ، فهذا راجع إليه ، أما أن يأتي أحد من الناس أو مؤسسة أو جمعية أو هيئة خيرية ويتدخل ويريد أن يحبس أصل مال الزكاة الواجب تمليكه لهؤلاء ويعطيهم فقط من ريعه حتى يستثمره ، فليس له ذلك ؛ لأنه تصرف في حقهم ، ومن الذي خوله لكي يستثمر حقهم الذي فرضه الله لهم .
أيضا قالوا: إن الاستثمار لا يكون مشروعا إلا إذا كان فيه مخاطرة إذ أن الاستثمار لو كان فيه ضمان لعدم المخاطرة وذلك بأن يكون فيه ضمان عدم الخسارة أو ضمان الربح ، فإن هذا الاستثمار غير جائز ، الاستثمار الذي تضمن معه عدم الخسارة يضمن معه الربح غير جائز، وهذا الاستثمار المبني على المخاطرة في الحقيقة يعرض أموال الزكاة للخسارة .
ربما تستثمر أموال الزكاة في مشروع من المشاريع فيخسر ذلك المشروع ، فتضيع حقوق هؤلاء الفقراء والمساكين ، ثم إن حاجة الفقراء ناجزة ، فيجب إخراجها على الفور ، ولا شك أن استثمارها يحتاج إلى وقت طويل ، فعلى سبيل المثال :رجل دفع الزكاة عشرة آلاف ريال ، لو قيل باستثمارها فلو افترضنا أنها بقيت سنة ، كم سيكون ربحها والريع لها بعد تشغيلها ، في الغالب أنه لا يتجاوز الربع ، لكن لو أننا أعطينا هذه العشرة آلاف فقيرا أو فقراء فإنها تسد حاجة بعض هؤلاء الفقراء من جهة توفير الأكل والشرب والمسكن ونحو ذلك ، ولا شك أن هذا فيه قضاء لحوائج الفقراء والمساكين ، خاصة أن بعض أصحاب الزكاة من الفقراء والمساكين وغيرهم ربما تكون حاجتهم ملحة ، وحينئذ فهم أولى بصرف هذا المال مباشرة بدلا من استثماره لهم .
هذه هي وجهة نظر الفريقين والأقرب والله أعلم هو القول الثاني وهو أنه لا يجوز استثمار أموال الزكاة .
وممن رجح هذا من علمائنا المعاصرين الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله- وذلك لقوة أدلته وأصول وقواعد الشريعة تدل لهذا القول ، وأما ما ذكره أصحاب القول الأول القائلون بجواز استثمار أموال الزكاة من المصلحة فغير مسلم ، بل إن المصلحة تقتضي أن نسلم لأصحاب الزكاة أموال الزكاة وهم الذين يتصرفون فيها .
بل إن القول باستثمار أموال الزكاة للفقراء والمساكين فيه الحقيقة إضرار بهؤلاء الفقراء والمساكين ، إذ أن من الفقراء والمساكين من يعتمد في مأكله ومشربه وفي دفع الإيجار -إيجار المسكن الذي يسكن فيه- يعتمد على الزكاة اعتمادا كاملا أو شبه كامل ، وحينئذ القول باستثمار أموال الزكاة وحبسها لأجل هذا الاستثمار فيه إضرار بهم ، وليس فيه مصلحة ظاهرة .
ولو افترضنا أن فيه مصلحة ، فيقابلها مفسدة ، وهي الإضرار بالفقراء والمساكين , ومن القواعد المقررة في الشريعة أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، ثم لماذا لم تطرح هذه المسألة على مدار أربعة عشر قرنا ، خفيت هذه المسألة على الناس على مدار أربعة عشر قرنا ثم يأتي من يطرحها في هذا الزمان .
ولا شك أنه كون العلماء لم يذكروها ولم يتطرقوا لها دليل على أنهم لا يرون مشروعية هذا الاستثمار ، والزكاة عبادة ، والعبادات مبنية على التوقيف ، والقول بأن استثمار الزكاة فيه نفع للفقراء على المدى البعيد ، هذا يمكن تحقيقه بوسائل أخرى غير الزكاة ، مجالات أخرى كالوقف مثلا .
فلو جمعت أموال من المحسنين واستثمرت هذه الأموال في وقف ، جمعت أموال من المحسنين من غير أموال الزكاة ، واستثمرت في أوقاف ويكون ريعها للفقراء والمساكين ، فإنه يحقق هذا الغرض ، فلا تتعين أموال الزكاة لتحقيق هذا الغرض ، فهناك مجالات أخرى ووسائل أخرى يمكن أن يحقق من خلالها هذا الغرض كالوقف مثلا ، وبهذا يتبين .
أما قولهم : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع إبل الصدقة ويستسمنها ، فنقول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كان يجمع إبل الصدقة لأجل صرفها في مصارفها الشرعية ، وليس لأجل استثمارها ، وإنما لأجل أن يصرفها في مصارفها الشرعية .
وبهذا يتبين أن القول الصحيح في هذه المسألة هو ما عليه أكثر أهل العلم من أنه لا يجوز استثمار أموال الزكاة ، وإنما طرحنا هذه المسألة لأنها تثار الآن بقوة من بعض القائمين على الجمعيات والمؤسسات الخيرية ، فيرون أن في هذا الاستثمار مصلحة لأصحاب الزكوات ، ولكن ظاهر النصوص والأصول والقواعد الشرعية يدل على أنه لا يجوز مثل هذا الاستثمار ، وأنه يجب أن تدفع الزكاة على الفور لأصحابها المستحقين لها .
حكم إخراج الشعير في زكاة الفطر
المسألة الثالثة معنا في هذا الدرس ، متعلقة أيضا بالزكاة وهي حكم إخراج الشعير في زكاة الفطر ، نقول وردت السنة بإخراج الشعير في زكاة الفطر ، قال البخاري في صحيحه ، باب صدقة الفطر صاعا من شعير ، ثم ساق بسنده عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال : كنا نطعم الصدقة صاعا من شعير .
وفي حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عند البخاري وغيره ، قال : كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط ، أو صاعا من زبيب ، وفي حديث ابن عمر أيضا عند البخاري وغيره " أمر النبي الله - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير " .
فنقول لا شك في أن السنة قد وردت بإخراج الشعير في زكاة الفطر ، ولكن في وقتنا الحاضر ، أصبح الشعير في كثير من البلدان ومنها المملكة ، أصبح الشعير علفا للبهائم ، ولم يعد قوتا للناس ، كما كان من قبل ، فهل نقول بجواز إخراج الشعير في زكاة الفطر أخذا بظاهر النص ، أو ننظر للمعنى ، وهو أنه إنما جاز إخراج الشعير لأنه كان قوتا للناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
نقول الذي يظهر هو الثاني وهو أنه إنما كان الشعير مجزئا في زكاة الفطر لقوم كان الشعير قوتا لهم ، فلا نتمسك بظاهر النص في هذه المسألة ، ولهذا لو أنك أعطيت فقيرا أو مسكينا في الوقت الحاضر شعيرا لما انتفع به ، ومن حكمة إيجاد زكاة الفطر أنها طعمة للفقراء والمساكين ، وهذا لا يتحقق إلا حين يكون الشيء المخرج قوتا للناس .
وذكر الشعير في حديث أبي سعيد وفي حديث ابن عمر ذكره ليس على سبيل التعيين ، بل لأنه كان غالب قوت الناس يومئذ ؛ ولهذا جاء في حديث أبي سعيد كنا نخرج في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر صاعا من طعام ، قال أبو سعيد وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر ، وقد ذكر الحافظ ابن عبد البر -رحمه الله- في كتابه الاستذكار قال : قال أشهب : سمعت مالكا يقول : لا يؤدي الشعير إلا من هو أكله يؤده كما يأكله .
فظاهر هذا أن الإمام مالك يرى أنه لا يخرج الشعير إلا لمن يقتات الشعير ، يكون قوتا له ويأكله ، وفي الوقت الحاضر أصبح الشعير ليس قوتا للناس ، وإنما علفا للبهائم ، وحينئذ نقول : إن الظاهر والله أعلم في هذه المسألة أنه لا يجزئ إخراج الشعير في زكاة الفطر في الوقت الحاضر ، في البلدان التي لم يعد الشعير قوتا فيها للناس ، وإنما أصبح علفا للبهائم ، هذا هو الذي يظهر والله أعلم في هذه المسألة .
وإنما اعتبرناها نازلة لأنها قد وردت في السنة ، ولكن لما تغيرت أحوال الناس بحيث أصبح الشعير ليس قوتا للناس وإنما علفا للبهائم فإن الحكم يدور مع علته ، ولهذا نرى أن عامة العلماء المعاصرين يفتون بهذا ويقررون هذا الحكم ، وكذلك أيضا نقول إنه يجزئ في إخراج زكاة الفطر ما كان قوتا للناس ولو لم يكن مذكورا في هذه الأحاديث ، ومن ذلك مثلا الأرز ، الأرز أصبح هو غالب قوت الناس اليوم ، فيجزئ إخراجه .
ولا نتمسك بظاهر النص ونقول أنه لم يذكر في النص لأنه لم يكن قوت الناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا المقصود في زكاة الفطر أن يخرج ما هو غالب قوت الناس ، فنقول في الوقت الحاضر لا يجزئ إخراج الشعير لأنه لم يعد قوتا للناس ، وإنما أصبح علفا للبهائم ، ويجزئ إخراج الأرز وغيره مما أصبح قوت غالب الناس وإن لم يكن مذكورا في هذه الأحاديث ، هذا ما يتعلق بهذه المسألة والله تعالى أعلم نجيب عما تيسر من الأسئلة .
يتبع
__________
(1) - سورة التوبة آية : 60.
(2) - سورة التوبة آية : 60.
(3) - سورة التوبة آية : 60.
(4) - سورة الأنعام آية : 141.
(5) - سورة الأنعام آية : 141.
صـــ 86
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 406.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 404.63 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.42%)]