الترجمة الآلية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         موانئ دبي.. التجارة الدولية وأبعادها الاستخبارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          كندا من التبعية إلى فكّ الارتباط مع أمريكا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مجلس السلام في غزة الدور والمآلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          Gmail يطلق ميزة جديدة تمكنك من إدارة مشترياتك الأونلاين بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          واتساب يختبر ميزة "سلاسل الرسائل" لتنظيم الدردشات الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          مايكروسوفت تطلق للمطورين ميزة نشر تطبيقاتهم على ويندوز بدون رسوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          يوتيوب يطلق ميزة الدبلجة متعددة اللغات لجميع صانعى المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تعديل صورك أسهل بكثير بعد إعادة تصميم Google Photos.. التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          جوجل توسع وضع الذكاء الاصطناعى ليدعم لغات جديدة لأول مرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          جوجل تسلط الضوء على ثغرتين خطيرتين.. وتوصى مستخدمي أندرويد بهذا الإجراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-01-2022, 06:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,844
الدولة : Egypt
افتراضي الترجمة الآلية

الترجمة الآلية


أسامة طبش







تُعتبر الحاجة إلى الترجمة الآلية ضرورةً ملحَّةً؛ وذلك مواكبةً للعصر، ومجاراةً لِما يَحصُل فيه من ثورةٍ تكنولوجية، فهذا النوع من الترجمة يُسهِّل كثيرًا مِن عمل المُترجم، ويُعينه على أداء دورِه، وتحقيق المردود المرجوِّ منه.


أُعرِّف القارئ الكريم أولًا بهذا النوع من التَّرجمة، الذي يُسمى باللغة الإنجليزية (AUTOMATIC TRANSLATION)؛ أي: الترجمة الآليَّة، فهي الاستِعانة بالبرامج الإلكترونية في ترجمة النصوص؛ اختصارًا للجهد والوقت لدى المُترجم، وتسهيلًا لعملِه.


لدينا برنامج (TRADOS) "ترادوس"، وهو برنامج يُمكِّن المُترجِم من تخزين نماذج من ترجماتٍ قام بها، وبالتالي يسهل عليه في المرة القادمة القيام بالترجمة؛ حيث إنَّ له قاعدة بيانات DATA، فلا يَبحث المُترجم عن ترجمات هذه الجُمَل، بل هي معروفة أصلًا لديه عن طريق البرنامج المَذكور آنفًا.


هناك برنامج (SYSTRAN TRANSLATOR) "سيستران المترجم"، وهو يترجم المواقع الإلكترونية، ويُعين المترجم في عمله كثيرًا، فيُيسِّر عليه عمله في الترجمة، ويَختصر له وقته فيها، وهو مثال حيٌّ على الترجمة الآلية.


نموذج ثالث، وهو الموقع الإلكتروني (Lingue) "لينغ"، وهو يمنح المترجم جملًا كاملة بترجماتها، ما يُمكِّنه من إجراء المقارنة، واختيار الترجمة الأنسب بالنسبة إليه؛ وذلك لأنَّه مليء بنماذج كثيرة من ترجمات تمَّ طرقُها وتناولها، فيختصر له ذلك الطريق، ويُعينه في عمله كمُترجم، فيَستفيد من هذه الوسيلة التكنولوجية الاستفادة المرجوَّة منها.


تقول "Virginie Ségard" "فريجيني سيغار"، وهي مُترجَمة قد دَرَّست اللغات الأجنبيَّة، ولها باع لا يُستهان به في الميدان الترجميِّ، افتتحتْ لها معهدًا لتعليم اللغات بالشرق الأوسط سنة 2004، تقول هذه المترجمة المحنَّكة عن الترجمة الآلية: "أظنُّ شخصيًّا أن التكنولوجيا تمارس دورًا مُهمًّا في مجال الترجمة بصورة عامة، أقصد هنا بالذات بعضًا من الأنماط التكنولوجية بعينها"، ثم تُضيف المترجمة كلامًا دقيقًا في هذا السياق: "إنَّ هذه الوسائل دورها يبقى محدودًا من حيث إهمالُها للعديد من خصائص النصِّ الأصليِّ، والكثير من العوامل التي تتوفَّر في العقل البشري"، ثم تَختم حديثها: "المسار الترجمي معقَّد؛ وذلك من ناحية الأسلوب، ومجال النص والمصطلَحات والاختلافات الثقافيَّة والسياق، إلى غيرها من الأمور".

السؤال الآن: هل يُمكن لهذا النوع من الترجمة أن يعوِّض الإنسان؟
في الحقيقة، زوَّد الله الإنسان بنعمة العقل والمشاعر والأحاسيس، وهذه الأمور الثلاثة، مهما بلغَت الطفرة التكنولوجية ذروتها، فإنَّها ستعجز قطعًا عن الاستعاضة عن الإنسان بها، أستدلُّ على كلامي بما قاله المنظِّر الكبير "Amberto Eco" "أمبرتو إيكو": "لقد اتفقْنا منذ البداية على أنَّ الترجمة لا تقتصر على المرور بين لغتين فحسب، بل بين ثقافتين وموسوعتين، يسعى المترجم إلى الأخْذ بعين الاعتبار القواعد اللغوية، وأيضًا العناصر الثقافية، في معناها الأوسع"، يرى هذا المنظر أن الترجمة عملية تفاوضيَّة لا خيانة فيها، فالأهمُّ هو إيصال الرسالة المرجوَّة، وهذا ما ستعجز عنه الآلة الإلكترونيَّة، من المستحيل القول: إنَّ الآلة ستعوِّض الإنسان، مهما بلغتْ درجة تطوُّرها، فهي ستبقى عاجزةً عن مُجاراة ذكاء الإنسان؛ لأنَّه جوهر ما يتميَّز به عن باقي مخلوقات الأرض.


نعود مرة أخرى إلى "Virginie Ségard" "فرجيني سيغار" ليكون لها فصل الخطاب في القضية: "لقد فهمنا أنَّ الترجمة الآلية لن تُنافس أبدًا المترجم الإنسان، وله أن يهنَأ باله تجاه ذلك، ستكون ثورة حقيقية إذا جاء اليوم الذي نَعتقد فيه أن الحاسوب يُمكن أن يفكِّر مثل الإنسان، وسيتمكَّن من اكتشاف التمايزات بين الكلمات، ومعرفة سياقات الترجمة".


ونتيجة لما قُلناه، نقول: إنَّ الترجمة الآلية قدَّمت خِدمات جليلة للمُترجِم، وسهَّلت من مَهمَّته في عمله، وسنَبقى نشهد لها آثارًا أخرى في ميدانه، ربما ستدهشنا، لكن ليس إلى درجة تعويض المُترجم والتخلي عن دوره؛ لأنَّ طبيعة اللغة وتراكيب جملها ومُتغيراتها، وثقافتها ومبادئها، وأحاسيسها ومَشاعرها التي يجب أن تُنقل، لن تفلح الآلة في أداء ذلك؛ لأنَّ العقل البشري - بما له من ملكات وقدرات وإمكانات حباه بها الخالق سبحانه وتعالى - يستطيع الوصول إليها، وهذا هو سرُّ الإعجاز في خلق الإنسان.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.27 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]