|
|||||||
| ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#14
|
||||
|
||||
|
والغريب صاحب العقيدة يرى التائهين الحائرين الضائعين من حوله، ممن فقدوا الهداية بعين الإشفاق، إنه وإن كان غريبًا بغربة منهجه الذي يلتزم به، إلا إنه يعرف ما سيحيق بهم لو ظلوا على ذلك الضياع والتيه والغفلة: إني لأُشفق أن أراك غدًا ![]() تتقلبينَ وتحتك الجمرُ ![]() إني لأشفق أن أرى جسدًا ![]() يُشوى وكان نسيمَهُ العطرُ ![]() والنار يأكل بعضها بعضًا ![]() وطعامها الأجسادُ والصخرُ ![]() يومٌ يضجُّ الناس من رهقٍ ![]() فيهِ، وينكر فرعَه الجذرُ ![]() وترى الخلائق فيه دائخةً ![]() مثل السُّكارى ما بهم سُكْرُ[15] ![]() ومع هذه الشفقة على الخلق، يؤكد أن باب التوبة مفتوح، وأن الله يقبل التائبين والتائبات مهما أسرفوا على أنفسهم: لم يغلقِ الرحمنُ دونهمُ ![]() بابًا وجُود إلهنا وفرُ[16] ![]() إن غربة صاحب العقيدة الملتزم بالمنهج - الذي يرى الناكبين - تزيده إصرارًا على تمسكه بعقيدته؛ لأن فيها حل جميع مشكلات الدنيا، وهي طريق السعادة في الآخرة، ويرى فيها الغناء عن العالم كله، العالم الذي يستشعر فيه مدى غربته ووحشته: إن العقيدة سيفُنا وضِمادنا ![]() والعروةُ الوثقى والاستعلاءُ ![]() فإذا بردنا فالعقيدةُ دِفئنا ![]() وإذا اعترانا الجوع فهيَ غذاءُ[17] ![]() وهو يرد على الذين يرون العروبة عقيدةً يدينون بها، ويرد عليهم بأن العروبة لم يكن لها قيمة عبر التاريخ؛ حتى جاء الإسلام فأعطاها المعنى ونفخ فيها من روحه: إن العروبة دون هدْي محمدٍ ![]() خيرِ البرية، كلْمةٌ جوفاءُ ![]() والعرب من دونِ العقيدة أمةٌ ![]() مهزومة وإرادةٌ شلاَّءُ[18] ![]() يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |