تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشيخ الشِّنْقِيطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 159 - عددالزوار : 2532 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5088 - عددالزوار : 2331218 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4675 - عددالزوار : 1625533 )           »          مكانة المال وقواعد الميراث في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          أسماء الله وصفاته على مذهب أهل السنة والجماعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          الحديث الضعيف “الذي تلقته الأمة بالقبول” وأثره من جهة العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          سورة العصر .. حبل النجاة من الخسران ووصايا الحق والصبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          لا خوف عليهم ولا هم یحزنون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          وقفات في رحاب سورة غافر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          ما هو اليقين: معناه وحقيقته ومنزلته وكيفية تحصيله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 10-10-2021, 04:43 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,623
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشيخ الشِّنْقِيطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
صَاحِبِ الْفَضِيلَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ الشِّنْقِيطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
الحلقة (83)

سُورَةُ الْأَنْعَامِ (9)
صـ 511 إلى صـ 515

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعث عبد الله بن رواحة ، فيخرص النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه ، ثم يخير يهود يأخذونه بذلك الخرص ، أو يدفعونه إليهم بذلك الخرص ; لكي يحصي الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق " ، أخرجه أحمد ، وأبو داود ، وقد أعل بأن فيه واسطة بين ابن جريج والزهري ، ولم يعرف ، وقد رواه عبد الرزاق والدارقطني بدون الواسطة المذكورة ، وابن جريج مدلس ; فلعله تركها تدليسا ، قاله ابن حجر ، وقال ذكر الدارقطني الاختلاف فيه قال : فرواه صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، وأرسله معمر ، ومالك ، وعقيل : فلم يذكروا أبا [ ص: 511 ] هريرة ، وأخرج أبو داود من طريق ابن جريج : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول : خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق .

وقال ابن حجر في " التلخيص " أيضا : روى أحمد من حديث ابن عمر : " أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر يخرص عليهم " ، الحديث .

وروى أبو داود والدارقطني من حديث جابر : " لما فتح الله على رسوله خيبر أقرهم ، وجعلها بينه وبينهم ، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم " ، الحديث ، ورواه ابن ماجه من حديث ابن عباس .

وروى الدارقطني عن سهل بن أبي حثمة : " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أباه خارصا ، فجاء رجل فقال : يا رسول الله ، إن أبا حثمة قد زاد علي " الحديث ، ثم ذكر ابن حجر حديث عتاب ، وحديث عائشة اللذين قدمناهما ، ثم قال وفي الصحابة ، لأبي نعيم من طريق الصلت بن زبيد بن الصلت ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمله على الخرص ، فقال : " أثبت لنا النصف ، وأبق لهم النصف ، فإنهم يسرقون ، ولا نصل إليهم " .

فبهذا الذي ذكرنا كله تعلم أن الخرص حكم ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ظن وتخمين باطل ، بل هو اجتهاد ورد به الشرع في معرفة قدر الثمر ، وإدراكه بالخرص الذي هو نوع من المقادير والمعايير ، فهو كتقويم المتلفات ، ووقت الخرص حين يبدو صلاح الثمر ، كما قدمنا لما قدمنا من الرواية : " بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث الخارص ، فيخرص عليهم النخل حين يطيب قبل أن يؤكل " ، ولا خلاف في ذلك بين العلماء .

والجمهور القائلون بالخرص اختلفوا في حكمه ، فقيل : هو سنة ; لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر به ، وقيل : واجب ; لما تقدم في حديث عتاب من قوله : " أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخرص العنب " ، الحديث المتقدم ، قالوا : الأمر للوجوب ، ولأنه إن ترك الخرص قد يضيع شيء من حق الفقراء ، والأظهر عدم الوجوب ; لأن الحكم بأن هذا الأمر واجب يستوجب تركه العقاب يحتاج إلى دليل ظاهر قوي ، والله تعالى أعلم .

واختلف العلماء القائلون بالخرص ، هل على الخارص أن يترك شيئا ؟ ، فقال بعض العلماء : عليه أن يترك الثلث أو الربع ، لما رواه الإمام أحمد ، وأصحاب السنن إلا ابن ماجه ، وابن حبان ، والحاكم ، وصححاه عن سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه - قال : قال [ ص: 512 ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " إذا خرصتم فخذوا ، ودعوا الثلث ، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع " ، فإن قيل في إسناده عبد الرحمن بن مسعود بن نيار الراوي ، عن سهل بن أبي حثمة ، وقد قال البزار : إنه انفرد به ، وقال ابن القطان : لا يعرف حاله ، فالجواب : أن له شاهدا بإسناد متفق على صحته : " أن عمر بن الخطاب أمر به ، قاله الحاكم ، ومن شواهده : ما رواه ابن عبد البر عن جابر مرفوعا : " خففوا في الخرص " ، الحديث ، وفي إسناده ابن لهيعة .

وممن قال بهذا القول الإمام أحمد ، وإسحاق ، والليث ، وأبو عبيد ، وغيرهم ، ومشهور مذهب مالك ، والصحيح في مذهب الشافعي : أن الخارص لا يترك شيئا .

قال مقيده - عفا الله عنه : والقول بأنه يترك الثلث أو الربع هو الصواب ; لثبوت الحديث الذي صححه ابن حبان ، والحاكم بذلك ، ولم يثبت ما يعارضه ; ولأن الناس يحتاجون إلى أن يأكلوا ويطعموا جيرانهم ، وضيوفهم ، وأصدقاءهم ، وسؤالهم ; ولأن بعض الثمر يتساقط ، وتنتابه الطير ، وتأكل منه المارة ، فإن لم يترك لهم الخارص شيئا ، فالظاهر أن لهم الأكل بقدر ما كان يلزم إسقاطه ، ولا يحسب عليهم .

وهذا مذهب الإمام أحمد - رحمه الله - وهو مقتضى ما دل عليه الحديث المذكور ، فإن زاد الثمر أو نقص عما خرصه به الخارص ، فقال بعض العلماء : لا زكاة عليه فيما زاد ، وتلزمه فيما نقص ; لأنه حكم مضى .

وقال بعضهم : يندب الإخراج في الزائد ، ولا تسقط عنه زكاة ما نقص .

قال مقيده - عفا الله عنه ، أما فيما بينه وبين الله ، فلا شك أنه لا تجب عليه زكاة شيء لم يوجد ، وأما فيما بينه وبين الناس ، فإنها قد تجب عليه ، قال خليل بن إسحاق المالكي في " مختصره " : وإن زادت على تخريص عارف فالأحب الإخراج ، وهل على ظاهره أو الوجوب ؟ تأويلان .

قال شارحه المواق من المدونة : قال مالك : من خرص عليه أربعة أوسق فرفع خمسة أوسق أحببت له أن يزكي ابن يونس ، قال بعض شيوخنا : لفظة أحببت ها هنا على الإيجاب ، وهو صواب كالحاكم يحكم بحكم ، ثم يظهر أنه خطأ صراح . ابن عرفة ، على هذا حملها الأكثر ، وحملها ابن رشيد ، وعياض على الاستحباب .

قال مقيده - عفا الله عنه : ووجوب الزكاة في الزائد هو الأظهر ، وعليه أكثر المالكية ، وهو الصحيح عند الشافعية ، وأما النقص : فإذا ثبت ببينة أنها نقصت عما خرصت به ، [ ص: 513 ] فالظاهر أنه تسقط عنه زكاة ما نقصت به ، وإن ادعى غلط الخارص .

فقد قال بعض أهل العلم : لم تقبل دعواه لأن الخارص أمين ، وقال بعض العلماء : تقبل دعواه غلط الخارص ، إذا كانت مشبهة ، أما إذا كانت بعيدة ، كدعواه زيادة النصف أو الثلثين ، فلا يقبل قوله في الجميع ، وهذا التفصيل هو مذهب الشافعي ، وأحمد ، إلا أن بعض الشافعية قال : يسقط عنه من الكثير الذي ادعى قدر النقص الذي تقبل دعواه فيه ، وأما إن ادعى أن الخارص جار عليه عمدا ، فلا تقبل دعواه عليه بلا خلاف ، كما لو ادعى جور الحاكم ، أو كذب الشاهد ، وكذا إذا ادعى أنه غلط في الخرص ، ولم يبين قدر ما زاد لم يقبل منه ، نص عليه علماء الشافعية ، وإن ادعى رب الثمر : أنه أصابته جائحة أذهبت بعضه ، فالظاهر تصديقه فيما يشبه قوله ، كما لو ادعى أن بعضه سرق بالليل مثلا قيل بيمين .

وقيل : لا ، وإن أضاف هلاك الثمرة إلى سبب يكذبه الحس ، كأن يقول : هلكت بحريق ، وقع في الجرين في وقت كذا ، وعلمنا أنه لم يحترق في ذلك الوقت لم يلتفت إلى كلامه ، فإن علم وقوع السبب الذي ذكر ، وعموم أثره صدق بلا يمين ، وإن اتهم حلف ، قيل : وجوبا ، وقيل : استحبابا ، وإن لم يعرف عدم السبب المذكور ولا وجوده ، فالصحيح أنه يكلف بالبينة على وجود أصل السبب ، ثم القول قوله في الهلاك به ، وهذا التفصيل الأخير للشافعية ذكره النووي في شرح المهذب ، ووجهه ظاهر ، والله تعالى أعلم .

وجمهور العلماء على أنه لا يخرص غير التمر ، والزبيب ، فلا يخرص الزيتون ، والزرع ، ولا غيرهما ، وأجازه بعض العلماء في الزيتون ، وأجازه بعضهم في سائر الحبوب .

والصحيح أنه لا يجوز إلا في التمر ، والعنب لثلاثة أمور :

الأول : أن النص الدال على الخرص لم يرد إلا فيهما كما تقدم في حديث عتاب بن أسيد ، وغيره من الأحاديث .

الثاني : أن غيرهما ليس في معناهما ; لأن الحاجة تدعو غالبا إلى أكل الرطب قبل أن يكون تمرا ، والعنب قبل أن يكون زبيبا ، وليس غيرهما كذلك .

الثالث : أن ثمرة النخل ظاهرة مجتمعة في عذوقها ، والعنب ظاهر أيضا مجتمع في عناقيده ، فحرزهما ممكن ، بخلاف غيرهما من الحبوب ، فإنه متفرق في شجره ، والزرع مستتر في سنبله .

[ ص: 514 ] والظاهر أن ما جرت العادة بالحاجة إلى أكله لا يحسب ; لما قدمنا ، وقال المالكية : يحسب عليهم كلما أكلوه من الحب ، ولا يحسب ما تأكله الدواب في درسها .
المسألة الثانية : لا يجوز إخراج زكاة الثمار إلا من التمر اليابس والزبيب اليابس ، وكذلك زكاة الحبوب لا يجوز إخراجها إلا من الحب اليابس بعد التصفية ، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء ، وأجرة القيام على الثمار والحبوب حتى تيبس وتصفى من خالص مال رب الثمرة والزرع ، فإن دفع زكاة التمر بسرا أو رطبا ، أو دفع زكاة الزبيب عنبا ، لم يجزه ذلك ; لأنه دفع غير الواجب ; لأن الواجب تمر وزبيب يابسان إجماعا .

وقد قال ابن قدامة في " المغني " : فإن كان المخرج للرطب رب المال لم يجزه ، ولزمه إخراج الفضل بعد التجفيف ; لأنه أخرج غير الفرض فلم يجزه ، كما لو أخرج الصغير عن الماشية الكبار ، وهو نص صريح منه في أن الرطب غير الواجب ، وأن منزلته من التمر الذي هو الواجب كمنزلة صغار الماشية من الكبار التي هي الواجبة في زكاة الماشية .

وقال النووي في " شرح المهذب " ما نصه : فلو أخرج الرطب والعنب في الحال لم يجزئه بلا خلاف ، ولو أخذه الساعي غرمه بلا خلاف ; لأنه قبضه بغير حق ، وكيف يغرمه فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف في آخر الباب .

الصحيح : الذي قطع به الجمهور ، ونص عليه الشافعي - رضي الله عنه - أنه يلزمه قيمته .

والثاني : يلزمه مثله وهما مبنيان على أن الرطب والعنب مثليان أم لا ، والصحيح المشهور أنهما ليسا مثليين ، ولو جف عند الساعي ، فإن كان قدر الزكاة أجزأ ، وإلا رد التفاوت ، أو أخذه ، كذا قاله العراقيون وغيرهم ، وحكى ابن كج وجها أنه لا يجزئ بحال لفساد القبض ، قال الرافعي : وهذا الوجه أولى والمختار ما سبق . انتهى كلام النووي بلفظه ، وهو صريح في عدم إجزاء الرطب والعنب بلا خلاف عند الشافعية .

وقال صاحب " المهذب " ما نصه : فإن أخذ الرطب وجب رده ، وإن فات وجب رد قيمته ، ومن أصحابنا من قال : يجب رد مثله ، والمذهب الأول لأنه لا مثل له ; لأنه يتفاوت ، ولهذا لا يجوز بيع بعضه ببعض . اهـ . منه بلفظه ، وهو صريح في عدم إجزاء [ ص: 515 ] الرطب في زكاة التمر ، وهذا الذي ذكرنا عن عامة العلماء من أن الزكاة لا تؤخذ إلا من التمر ، والزبيب اليابسين ، هو مذهب مالك وعامة أصحابه وفي الموطإ ما نصه :

قال مالك : الأمر المجتمع عليه عندنا أن النخل تخرص على أهلها وثمرها في رؤوسها إذا طاب وحل بيعه ، ويؤخذ منه صدقته تمرا عند الجذاذ ، إلى أن قال : وكذلك العمل في الكرم . انتهى محل الفرض منه بلفظه ، وفيه تصريح مالك - رحمه الله - بأن الأمر المجتمع عليه من علماء زمنه ، أن الزكاة تخرج تمرا ، وهو يدل دلالة واضحة على أن من ادعى جواز إخراجها من الرطب أو البسر ، فدعواه مخالفة للأمر المجتمع عليه عند مالك وعلماء زمنه .

ومن أوضح الأدلة على ذلك : أن البلح الذي لا يتتمر والعنب الذي لا يتزبب كبلح مصر وعنبها ، لا يجوز الإخراج منه مع تعذر الواجب الذي هو التمر والزبيب اليابسان ، بل تدفع الزكاة من ثمنه أو قيمته عند مالك وأصحابه ، فلم يجعلوا العنب والرطب أصلا ، ولم يقبلوهما بدلا عن الأصل ، وقالوا : بوجوب الثمن إن بيع ، والقيمة إن أكل .

قال خليل في مختصره : وثمن غير ذي الزيت وما لا يجف ، ومراده بقوله : وما لا يجف ، أن الرطب والعنب اللذين لا ييبسان يجب الإخراج من ثمنهما لا من نفس الرطب والعنب ، وفي المواق في شرح قول خليل ، وإن لم يجف ما نصه :

قال مالك : إن كان رطب هذا النخل لا يكون تمرا ، ولا هذا العنب زبيبا ، فليخرص أن لو كان ذلك فيه ممكنا ، فإن صح في التقدير خمسة أوسق أخذ من ثمنه . انتهى محل الفرض منه بلفظه ، وهو نص صريح عن مالك أنه لا يرى إخراج الرطب ، والعنب في الزكاة ; لعدوله عنهما إلى الثمن في حال تعذر التمر والزبيب اليابسين ، فكيف بالحالة التي لم يتعذرا فيها .

والحاصل أن إخراج الرطب والعنب عما يبس من رطب وعنب ، لم يقل به أحد من العلماء ، ولا دل عليه دليل من كتاب ولا سنة ولا قياس ، وأما الذي لا ييبس كبلح مصر وعنبها ، ففيه قول مرجوح عند المالكية بإجزاء الرطب والعنب ، ونقل هذا القول عن ابن رشد ، وسترى - إن شاء الله - في آخر هذا المبحث كلام الشافعية والحنابلة فيه ، فإن قيل : فما الدليل على أنه لا يجزئ إلا التمر والزبيب اليابسان دون الرطب والعنب ؟

فالجواب : أن ذلك دلت عليه عدة أدلة :


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,191.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,189.44 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.14%)]