«عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         5 أفكار لاستخدام الرمادى فى ديكور 2026.. يجمع الكلاسيكية والرومانسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل طاجن البامية باللحمة.. وصفة تقليدية بمذاق شرقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تلميع الأخشاب بدون خدوش.. 6 حلول سهلة تحافظ على الأثاث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          5 خطوات للتخلص من الجلد الميت فى القدمين.. ودعى خشونة الكعبين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          5 أسرار يخفيها المراهقون عن والديهم.. اعرف إزاى تتعامل معاها بذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أفضل 5 ألوان للمطبخ وفقًا لفن الفاستو شاسترا.. تصميمات هادية ومبهجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          6 أكلات سريعة ومشبعة مناسبة لتقلبات الطقس.. تغذى وتدفى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          6 حيل بسيطة تحافظ على نظافة بيتك وتخلصك من الأتربة بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الثقافة وتداخل الحضارات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ضوابط فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 03-08-2021, 02:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,207
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله

كتاب «عون الرحمن في تفسير القرآن»


الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم






تفسير قوله تعالى











﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾





قوله تعالى:﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة: 37].







قوله: ﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍقرأ ابن كثير بنصب "آدمَ" ورفع "كلماتٌ"، وقرأ الباقون برفع ﴿ آدَمُ ﴾ ونصب ﴿ كَلِمَاتٍ بكسر التاء.







أي: فتلقَّن آدم وأُلهِمَ من ربه كلماتٍ ألقاهن الله إليه ووفَّقه لقولهن، بفضل ربوبيته عز وجل الخاصة له وامتنانه عليه، قالها آدم وزوجه وتوسَّلا إلى الله بها، وهذه الكلمات ما جاء في قوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23].







وفي هذه الكلمات توسل آدم وحواء عليهما السلام بربوبية الله عز وجل، واعترافهما بأنهما ظلَما أنفسهما بالأكل من الشجرة التي نهاهما الله عن الأكل منها، وتضرعهما إلى الله عز وجل بأن يغفر لهما ويرحمهما، وإعلانهما تحقُّق وتأكد كونهما من الخاسرين إن لم يغفر الله لهما ويَرحَمْهما.







وهذه الكلمات من جوامع الدعاء، ومن أعظم أسباب قَبول التوبة؛ لما فيها من التوسل بربوبيته عز وجل، والاعتراف بالذنب وظلم النفس، والتضرع إلى الله بطلب المغفرة والرحمة، وإيقان الخسران والهلَكة إن لم يعفُ الله عز وجل عن العبد ويغفر له ويرحمه.







﴿ فَتَابَ عَلَيْهِ؛ أي: فتاب ربُّه عليه، بأن وفَّقه للتوبة بهذه الكلمات، ثم قَبِلَ توبته فعفا وتجاوز عنه، كما قال تعالى: ﴿ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ﴾ [طه: 122].







كما تاب على زوجه حواء، ولم تُذكَر هنا - والله أعلم - لظهور أنها تبعٌ له في سائر أحواله؛ بدليل قوله: ﴿ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا ﴾ [الأعراف: 23].







وصار حال آدم وحواء بعد توبة الله عز وجل عليهما أفضَلَ من حالهما قبل المعصية، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وقد قال الله عز وجل: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الفرقان: 70].







فجمع الله عز وجل لمن تاب وآمن وعَمِل عملًا صالحًا بين ما له من حسنات هذه الأعمال وغيرها وبين الحسنات التي أُعطيتْ له بدل السيئات، وبهذا صار حاله بعد التوبة الصادقة النصوح أفضَلَ من حاله قبل المعصية.







﴿ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ هذه الجملة تعليل لقوله تعالى: ﴿ فَتَابَ عَلَيْهِ ﴾؛ أي: فتاب عز وجل على آدم؛ لأنه سبحانه هو التواب الرحيم.







وضمير الفصل "هو" للتوكيد والحصر؛ أي: هو التواب الرحيم وحده لا غيره.







و"التواب" اسم من أسماء الله عز وجل مشتق من التوبة، يدل على أنه عز وجل ذو التوبة الواسعة.







و"التواب" على وزن "فعَّال" صفة مشبَّهة أو صيغة مبالغة، يدل على كثرة توبته عز وجل على العبد، وكثرة من يتوب عليهم من عباده.







وتوبة الله على العبد الرجوعُ به من المعصية والمخالفة إلى الطاعة والموافقة، وهي تنقسم إلى قسمين: توفيقه العبدَ للتوبة، كما قال تعالى في قصة الثلاثة الذين خُلِّفوا: ﴿ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ﴾ [التوبة: 118]؛ أي: وفَّقهم للتوبة ليتوبوا.







والقسم الثاني: قبول توبة عبده، كما قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ﴾ [الشورى: 25]، وقال تعالى: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ [طه: 82]، وقال تعالى: ﴿ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ﴾ [التوبة: 104].







و"الرحيم" اسم من أسماء الله عز وجل مشتق من الرحمة، على وزن "فعيل" صفة مشبهة أو صيغة مبالغة، يدل على إثبات صفة الرحمة الواسعة لله عز وجل: رحمة هي صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل، كما قال تعالى: ﴿ وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ ﴾ [الكهف: 58].







ورحمة فعلية يوصِّلها من شاء مِن خلقه، كما قال تعالى: ﴿ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ ﴾ [العنكبوت: 21].







رحمة عامة لجميع الخلق؛ مؤمنهم وكافرهم، ناطقهم وبهيمهم، في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [البقرة: 143، الحج: 65].







ورحمة خاصة بالمؤمنين، كما قال تعالى: ﴿ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 43].







فرحمته عز وجل للكافرين وغيرهم من البهائم في الدنيا ما يتمتعون به من نِعَمِ الله عز وجل التي لا تحصى، ورحمتُه لهم في الآخرة: العدلُ في حسابهم حتى إنه ليقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء، كما جاء في الحديث[1].







ورحمتُه عز وجل للمؤمنين في الدنيا: هدايتهم وتوفيقهم للطريق المستقيم، إضافة إلى ما يتمتعون به من النعم مما هو دون ذلك، ورحمتُه لهم في الآخرة: هدايتُهم إلى طريق الجنة، وإدخالهم جناتِ النعيم.








[1] أخرجه مسلم في البر والصلة (2582)، والترمذي في صفة القيامة (2420) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.















__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 913.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 912.10 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.19%)]