«عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الرِّبَا… تَحريمه وصُوره المُعاصرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 81 )           »          مهلا... هل تعدل بين الناس في دعوتك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الأخطاء يرهق الأبناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          كيف أعد النبي صلى الله عليه وسلم أطفال الصحابة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          العمل البنائي العلمي والتربوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          فقــه التــدرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مظاهر التعاون على البر والتقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          من مائدة الفقه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 11004 )           »          حديث: في امرأة المفقود: تتربص أربع سنين، تم تعتد أربعة أشهر وعشرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 722 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 15-07-2021, 07:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,626
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله

كتاب «عون الرحمن في تفسير القرآن»


الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم







قوله تعالى: ﴿ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ﴾


قوله تعالى: ﴿ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [البقرة: 31].

لما كان قول الملائكة: ﴿ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ﴾ [البقرة: 30] فيه إشارةٌ منهم إلى فضلهم على الخليفة الذي يجعله الله في الأرض؛ أراد الله أن يُبيِّنَ لهم فضل آدم عليهم بالعلم، وكمال حكمة الله عز وجل وعلمه، فقال: ﴿ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ ﴾ الآيات.

وقد جاء في بعض الآثار أنهم قالوا: "لن يخلق ربُّنا خلقًا هو أكرم عليه منا، أو إلا كنا أعلم منه"[1].

قوله: ﴿ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ﴾:
هذا بعد قوله: ﴿ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ [البقرة: 30]، يدلُّ على أن هذا الخليفةَ هو آدم عليه السلام، وهو أبو البشر، خلَقَه الله عز وجل بيده من أديم الأرض وطينها؛ ولهذا سمِّي آدم، وقيل: سمِّي آدم لأُدمتِه؛ فليس بالأبيض الباهق، ولا الأسود الحالك، لكنه بين ذلك.

و"ال" في "الأسماء" للاستغراق، و"كلها" للتوكيد.

أي: وعلَّم الله عز وجل آدمَ عليه السلام الأسماءَ كلَّها؛ أي: أسماءَ كلِّ شيء، ومنها أسماء الملائكة، وأسماء ذريته من الأنبياء وغيرهم.

كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يجمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا إلى ربِّنا فيُريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدمَ، فيقولون له: أنت أبو البشر، خلَقَك الله بيده، وأسْجَدَ لك الملائكة، وعلَّمك أسماء كلِّ شيء، فاشفع لنا إلى ربِّنا حتى يريحنا))[2].

أي: علَّمه الأسماء كلَّها ومسمياتها؛ بدليل قوله تعالى بعده: ﴿ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ ﴾ [البقرة: 31] بضمير وإشارة العقلاء.

واختلف هل المراد بذلك الأسماء والمسميات الحاضرة والمعروفة، وهي ما يحتاجه آدم وبنوه في ذلك الوقت، واستدل له بظاهر قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ ﴾.

وقال بعضهم: المراد بذلك الأسماء والمسميات كلها مطلقًا؛ لظاهر الآية ﴿ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ ﴾؛ أي: ثم عرض عز وجل هذه المسمياتِ على الملائكة امتحانًا لهم هل يعرفونها أم لا؟

﴿ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَالنبأ: الخبر العظيم ذو الأهمية والفائدةِ الكبيرة، فهو أخص من الخبر، قال تعالى: ﴿ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ﴾ [النبأ: 1، 2]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴾ [ص: 67].

أي: أَخبِروني بأسماء هؤلاء المسميات.

وعبَّر بضمير العقلاء في قوله: ﴿ عَرَضَهُمْ ﴾، وأشار بإشارة العقلاء ﴿ هَؤُلَاءِ ﴾؛ تغليبًا لجانب العقلاء من المسميات.

وفي الآية تقرير وتوكيد لقوله تعالى: ﴿ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 30]، وتحدٍّ وتعجيز لهم، وبيان لقلة عِلمِهم؛ ولهذا قال بعده: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [البقرة: 31].

أي: إن كنتم صادقين في قولكم: ﴿ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ﴾ الآية [البقرة: 30] في ظنكم أن هؤلاء الذين سأستخلفُهم في الأرض سيَعصونني، ويُفسِدون في الأرض، ويسفكون الدماء، وأني لم أخلُق خلقًا إلا كنتم أفضلَ وأعلمَ منهم.


[1] انظر "جامع البيان" (1/ 523، 532- 533).


[2] أخرجه البخاري في التوحيد (6/ 75)، ومسلم في الإيمان (193)، وابن ماجه في الزهد (2/ 43).








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 903.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 902.19 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.19%)]