|
|||||||
| ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#9
|
||||
|
||||
|
الشعر على ألسنة الحيوان محيي الدين صالح وتَصُبُّ السلحفاة الأمُّ عصارةَ خبرتها ومعلوماتها في أذن ابنتها، وتحذِّرها من تلك الأيام التي ستسوء فيها أحوال الغابة، قائلة لها: اسْمَعِينِي.. وَخُذِي الْحِكْ ![]() مَةَ يَا طِفْلَةُ عَنِّي ![]() جَدَّتِي قَدْ نَصَحَتْ أُمْ ![]() مِي وَأُمِّي نَصَحَتْنِي ![]() وَهْيَ قَدْ قَالَتْ بِصَوْتٍ ![]() غَاضِبٍ إِذْ أَنْذَرَتْنِي: ![]() "كُلَّ قَرْنٍ يَظْهَرُ القَحْ ![]() طُ هُنَا فِي كُلِّ رُكْنِ ![]() إِنَّهُ الشَّرُّ الَّذِي يَقْ ![]() تَلِعُ الزَّرْعَ وَيُفْنِي ![]() لاَ نَرَى رَقْصَةَ مَوْجٍ ![]() لاَ، وَلاَ الطَّيْرَ يُغَنِّي ![]() وبعد ذلك، يأتي اليوم الذي توقَّعتْه السلحفاة الأم: وَبِيَوْمٍ مُنْذِرٍ بِالْ ![]() هَوْلِ قَدْ ثَارَ الغُبَارْ ![]() فَإِذَا الشَّمْسُ حَرِيقٌ ![]() وَإِذَا الصَّحْرَاءُ نَارْ ![]() وَالسُّلَحْفَاتَانِ حَوْلَهْ ![]() مَا جُذُورٌ وَثِمَارْ ![]() (إِنَّمَا يُنْقِذُنَا مِنْ ![]() قَسْوَةِ الْجُوعِ.. ادِّخَارْ) ![]() وَتَنَامُ الأُمُّ فِي صَمْ ![]() تٍ إِذَا جَاءَ النَّهَارْ ![]() سَمِنَتْ.. وَالغَابُ يَطْ ![]() وِيهِ بَلاءٌ وَانْكِسَارْ ![]() ولكن أحيانًا تأتي الرياح بما لا تشتهي السُّفن؛ فلقد شعر الثعلب بأنَّ هناك سرًّا غائبًا عنه فيما يتعلق بالسُّلحفاة؛ فقد لاحظ أنَّها سمنت في الوقت الذي تتضوَّر فيه بقية الحيوانات من الجوع، وتتبَّع الثعلبُ الأمرَ إلى أن عرف حقيقة السُّلحفاة، وأنَّها لم تقتُلْ أمَّها يومَ أمَر بذلك في بداية توليه السُّلطة في الغابة، فخشي على نفسه وعلى عرشه وتاجه، فحاول أن يستمِرَّ في المكر والخداع؛ لِيُوقع العقاب على السُّلحفاة التي لم تنفِّذ أوامره في ذلك الوقت، إلاَّ أن الحكمة تقول: "قد تستطيع أن تَخْدع بعض الناس بعض الوقت، ولكنَّك لا تستطيع أن تخدع كلَّ الناس كل الوقت". يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |