سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ويندوز 11 يحصل على بعض التحسينات لدعم hdr في نظام التشغيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ما تضيعش وقتك بالساعات.. كيف تتحكم في تصفح إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          خطوة بخطوة.. كيفية مشاركة قصة إنستجرام مع قائمة الأصدقاء المقربين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          خطوات.. كيفية توثيق حسابك على منصة "بلوسكي" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ثغرة أمنية بمتصفح كروم تسرق الأجهزة.. التفاصيل الكاملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          5 خطوات للرد على مكالمات iPhone باستخدام صوتك فقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          كيف تحمي حسابك على واتساب من المكالمات والرسائل المجهولة والمزعجة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          نصائح إنستجرام.. كيف تقيد شخصًا دون إلغاء متابعته أو حظره؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          فى 5 خطوات.. كيف تستعيد خدمة الواى فاى على هاتفك الآيفون أو الآيباد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          كيفية تعطيل ميزة تتبع AirPods تمامًا عبر أيفون وماك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 21-05-2021, 04:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,289
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله

سلسلة كيف نفهم القرآن؟
رامي حنفي محمود


تفسير الربع الأول من سورة ال عمران بأسلوب بسيط






الآية 2: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾: أي: الذي لا يَستحق العبادة إلا هو، ثم ذكَر سبحانه البرهان على ذلك؛ فأخبر أنه ﴿ الْحَيُّ الذي لا يموت، وكل حَيٍّ غيره مسبوقٌ بالعدم، ويَلحقه الفناء، فهو وحده المُتصِف بالحياة الكاملة، وهذه الحياة الكاملة تَستلزم بالضرورة وجود جميع الصفات - التي لا تتم الحياة إلا بها - (كالإرادة والعِلم والسمع والبصر والقدرة والقوة والعظمة والعِز، وغير ذلك من صفات الجلال والكمال)، وهو سبحانه ﴿ الْقَيُّومُ ﴾: أي: القائم على كل خلقه بالتربية والرعاية والحفظ والرزق والتدبير؛ ولذلك افتقرت إليه جميع مخلوقاته، واستغنى هو سبحانه عن خلقه).

الآية 3، والآية 4: ﴿ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ﴾: أي: ومِن مَظاهر قيامِه تعالى بشؤون عباده ورحمته بهم: أن نزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب الذي لا ريب فيه، (وهو القرآن)، فكل ما فيه حقٌّ وصِدق، لا باطل فيه بأي وَجهٍ من الوجوه، ﴿ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾: أي: مُوافقًا لِما كان قبله مِن صحيح الكُتب السماوية، فلا يُخالِفها، ولا يَتناقض معها؛ لأن مَصدرها جميعًا واحد، وهو الله تعالى،﴿ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ ﴾: أي: مِن قبل نزول القرآن، ﴿ هُدًى لِلنَّاسِ ﴾: أي: لإرشاد الناس إلى الإيمان، وإلى ما فيهِ صلاح دينهم ودنياهم، ﴿ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ﴾: أي: وأنزل ما يُفرق به بين الحق والباطل؛ كالكتب السماوية والمعجزات، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ بمن جَحد حُجَجَهُ وأدلته، وتَفرُّده بالعُبودية).
الآية 7، والآية 8: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ ﴾: أي: واضحات الدَّلالة، لا تَحتمل إلا معنًى واحدًا؛ فلذلك ﴿ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾: أي: هُن أصل الكتاب، بحيث يُرجَعُ إلى هذه الآيات عند وجود التباس، أو إشكال في الفَهْم، ﴿ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ﴾: أي: وهناك آياتٌ أُخَر تَحتمل بعض المعاني، فلا يُعلَمُ المُراد منها إلا بضَمِّها إلى الآيات المُحكَمات، ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ﴾: أي: مرضٌ وضلال، فهؤلاء لِسُوء قصدهم: ﴿ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ﴾: أي: فيَذهبون إلى المُتشابِه وحده، دونَ أن يَرجعوا إلى المُحكَم الواضح؛ وذلكَ ﴿ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ: أي: طلبًا لعمل الفتنةِ؛ ليُثيروا الشُّبُهات عند الناس؛ كي يُضِلوهم، ﴿ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ﴾: أي: ولتفسير هذه الآيات المُتشابهات على ما يُوافق مَذاهبهم الباطلة، ﴿ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ﴾: أي: ولا يعلم حقيقة معاني هذه الآيات إلا الله، ﴿ وَالرَّاسِخُونَ ﴾: أي: وأما المُتمكنون ﴿ فِي الْعِلْمِ - وَهُم أهل العِلم اليَقيني، الذين رسخت أقدامهم في معرفة الحق، فلا يَزِلُّون مِن أجلِ شُبهة أو باطل - فهؤلاء ﴿ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ ﴾: أي: صدَّقنا بهذا القرآن، ﴿ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ﴾: أي: كله - المُحكَم والمُتشابه - قد جاءنا مِن عند ربنا على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ويَرُدُّون مُتشابِهه إلى مُحكَمِه، ﴿ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ: يعني: وإنما الذي يَفهم ويَعقِل المعاني على وجهها الصحيح: هم أصحاب العقول السليمة، فهؤلاء يَسألون ربهم الثبات، ويقولون: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ ﴾: أي: لا تُضِل ﴿ قُلُوبَنَا، ولا تجعلها تميل عن الحق بسبب شُبهةٍ أو شهوةٍ أو فِتنةٍ، وذلك ﴿ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا إلى الحق وعَرَّفتنا به، ﴿ وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ﴾: أي: وامنحنا مِن فضلك رحمة واسعة، ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾: أي: كثير الفضل والعطاء).

الآية 9: ﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ: يعني: يا ربنا، إنا نُقِرُّ ونَشهد بأنك ستجمع الناس ﴿ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾: أي: ليومٍ لا شك في وقوعه (وهو يوم القيامة)، فمُجازٍ فيه الناس بأعمالهم (حَسنها وسَيئها)، ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ.

الآية 10: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ ﴾: يعني: لن تدفع عنهم ﴿ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ﴾: أي: مِن عذاب الله شيئًا إن وقع بهم في الدنيا، ولن تدفعه عنهم في الآخرة، (﴿ وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ ﴾): أي: حطب ﴿ النَّار.

الآية 11: ﴿ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾: يعني: إن شأنَ الكافرين في تكذيبهم وما يَنزل بهم من العذاب، كشأن آل فرعون ﴿ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فقد ﴿ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ﴾: أي: أنكروا آيات الله الواضحة، ﴿ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ﴾: أي: فعاجلهم الله بالعقوبة بسبب تكذيبهم وعنادهم، ﴿ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾.

الآية 12: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن اليهود وغيرهم، الذين استهانوا بنصرك في بَدْر، وقالوا لك: "لا يَغُرَّنَّك أنك قاتلتَ مَن لا يُحسن الحرب فانتصرتَ عليهم، إنك إن قاتلتَنا ستعلمُ أنَّا نحن الناس، وأنك لم تلقَ مِثلنا"، فلما قالوا قولتهم هذه يُهَددون بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمره اللهُ تعالى أن يقول لهم: ﴿ سَتُغْلَبُونَ في الدنيا، وستموتون على الكفر، ﴿ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ لتكون فراشًا دائمًا لكم، ﴿ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾: أي: وهي بِئسَ الفِراش والمُستقرُّ)، وبالفعل، فقد جمعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لهم: ((يا مَعشرَ يَهود، احذروا مِن الله مِثل ما نزل بقريش يومَ بدر، قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم، وقد عرفتم أني نبيٌّ مُرسَل، تجدون ذلك في كتابكم وعَهْد الله إليكم))، (وقد صدق القرآن فيما أخبر به مِن هزيمة اليهود، فكان هذا دليلاً على أن القرآن وَحي من الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن الإسلام هو دين الله الحق).

الآية 13: ﴿ قَدْ كَانَ لَكُمْ - أيها اليهود المتكبرون المعاندون - ﴿ آيَةٌ ﴾: أي: دلالة وعِبرة عظيمة ﴿ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ﴾: أي: في جماعتين تقابلتا في معركة بَدْر، منهم ﴿ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾: أي: مِن أجلِ دين الله، وهم محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ﴿ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ تقاتل من أجل الباطل ﴿ يَرَوْنَهُمْ ﴾: أي: وهذه الجماعة الكافرة ترى المؤمنين ﴿ مِثْلَيْهِمْ ﴾: أي: يزيدون عليهم في العدد زيادة كثيرة، تبلغ المضاعَفة وتزيد عليها، وأكَّد هذا بقوله: ﴿ رَأْيَ الْعَيْنِ، وقد جعل الله ذلك سببًا لنصر المسلمين عليهم، فهزموهم، وقتلوا زعماءهم، وأسَرُوا كثيرًا منهم، ﴿ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ مِن عباده؛ فاللهُ تعالى يَنصر مَن نَصر دينه، ويَخذل مَن كفر به، ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ الذي حدث ﴿ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾: أي: لَعِظة عظيمة لأصحاب البصائر النافذة، والعقول الكاملة، الذين يَهتدون إلى حِكَم الله وأفعاله، وإلا، فلو نظر الناظر إلى مجرد الأسباب الظاهرة (كالأعداد والعُدَد) لَتأكد بأنه مِن المستحيل هزيمة هذه الفئة القليلة لِتلك الفئة الكثيرة، ولكن كانَ وراء هذا السبب - الذي يُشاهَد بالأبصار - سببٌ أعظم منه، لا يُدركه إلا أهل البصائر والإيمان بالله، والتوكل عليه، والثقة بكفايته، وهو نصره لعباده المؤمنين على أعدائه الكافرين، وإمداده لهم بجنوده التي لا يعلمها إلا هو؛ (كالملائكة، وكإلقاء الرُّعب في قلوب الكافرين، وتكثير أعداد المؤمنين في عيون أعدائهم)، وغير ذلك).

الآية 14: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ ﴾: يعني: والأموال الكثيرة ﴿ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ ﴾: أي: الخيل الحِسَان (الجيدة)، ﴿ وَالْأَنْعَامِ من الإبل والبقر والغنم (وهي الضأن والماعز)، ﴿ وَالْحَرْثِ ﴾: يعني: والأرض المتَّخَذة للغَرس والزراعة، ﴿ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وزينتها الفانية، ﴿ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾: أي: حُسن المرجع والثواب، وهو الجنَّة).

الآية 17: ﴿ الصَّابِرِينَعلى الطاعات، وعن المعاصي، وعلى ما يُصيبهم من أقدار الله المُؤلمة، ﴿ وَالصَّادِقِينَ في الأقوال والأفعال، ﴿ وَالْقَانِتِينَ ﴾: أي: الطائعين المُنقادين لله تعالى، ﴿ وَالْمُنْفِقِينَ أموالهم سِرًّا وعلانية، ﴿ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴾: أي: الذين يُكثرون من الاستغفار (وهو طلب المغفرة) في آخر الليل، قُبَيْل طلوع الفجر (وهو وقت السحور)؛ وذلك لأن هذا الوقت يُرجَى فيه قبول الاستغفار، وإجابة الدعاء).

الآية 18: ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾: أي: لا معبود بحقٍّ إلا هو، وكل معبودٍ سِوَاهُ باطل، وهذا هو ما يُعرَف بـ (توحيد الأُلُوهِيَّة)، وهو إفرادُ الله وحده بجميع أنواع العبادة؛ (كالصلاة والصيام والدعاء والذبح والنذر والطواف والاستعانة - فيما لا يَقدر عليه الخلق - والاستغاثة)، وغير ذلك من أفعال العبد، وهذا النوع من التوحيد هو الذي لم يُقِرَّ به مُشركو العرب، على الرغم من أنهم كانوا يعترفون بأن الله وحده هو المُتفرِّد بالخلق والرزق والتدبير، وغير ذلك من أفعال الرب تبارك وتعالى، وهو ما يُعرَف بـ (توحيد الرُّبوبِيَّة)؛ قال تعالى: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ﴾ [العنكبوت: 61]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ﴾ [يونس: 31]، ورغم إقرار المشركين بتوحيد الرُّبوبية فإن ذلك لم يُنَجِّهِم من الخلود الأبدي في النار؛ إذ إنه لا بد مِن أن يجمعوا بين توحيد الألوهية وتوحيد الرُّبوبية، فكما اعترفوا بأنه وحده الخالق الرازق، لا بد أن يعترفوا - أيضًا - بأنه وحده المستحق للعبادة، وأن يُوَحِّدوا له عبادتهم، ولكنهم تكبروا عن الإقرار بتوحيد الأُلوهية؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ [الصافات: 35]؛ وذلك لأنهم كانوا يعلمون أنهم إذا أقروا بكلمة: (لا إله إلا الله)، فإنهم سوف يَنقادون لأمر الله وحده، ولن يُحَكِّمُوا أهواءهم وشهواتهم في أي أمر بعد ذلك.

﴿ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ ﴾: أي: وقد شهدت الملائكة، وشهد أهل العلم - أيضًا - على أنه لا معبود بحق إلا هو سبحانه، ﴿ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ﴾: أي: قائمًا بالعدل، ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

[1] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُها في القرآن الكريم (وليس كل الآيات)، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرة من كتاب: (التفسير المُيَسَّر (بإشراف التركي)، وأيضًا من تفسير السعدي) (بتصرف)، عِلمًا بأنَّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,060.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,058.63 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.16%)]