عن فضل أيام وليالى رمضان نتحدث --- متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 3863 )           »          نور التوحيد الشيخ عادل شوشة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1109 )           »          سناب شات يغير سياسة تخزين الذكريات بعد تجاوز عددها تريليون ذكرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 196 )           »          جوجل تكشف عن تصميم جديد لتطبيق Google Home مع دمج Gemini للمنزل الذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 203 )           »          خدمة T-Satellite بالتعاون مع Starlink تدعم تطبيقات جديدة بينها واتساب وX (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 183 )           »          وداعا للمدربين.. روبوت Aceii One يدخل عالم التدريب الذكى للتنس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 188 )           »          مايكروسوفت توسع سباق الذكاء الاصطناعى بحزمة جديدة تنافس جوجل وOpenAI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 204 )           »          آبل تُضيف طرازين إلى قائمة منتجاتها الكلاسيكية.. تعرف عليهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 203 )           »          خطوات تفعيل Focus Mode على الآيفون لتعزيز الإنتاجية وتقليل التشتت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 197 )           »          مايكروسوفت تكشف عن " الوكيل الذكي" و"الوكيل المكتبي".. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 211 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #7  
قديم 19-04-2021, 05:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,651
الدولة : Egypt
افتراضي رد: عن فضل أيام وليالى رمضان نتحدث --- متجدد إن شاء الله



7- أًهَمِّيَّةُ ذِكْرِ الله
الشيخ عبد الرازق البدر

إن ذكر الله - جلّ وعلا - هو أزكى الأعمال وخيرها وأفضلها عند الله تبارك وتعالى ، ففي المسند للإمام أحمد وجامع الترمذي وسنن ابن ماجة ومستدرك الحاكم وغيرها من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسو
ل الله صلى الله عليه وسلم : ((أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ؟ قَالُوا بَلَى ، قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى)) (1) .

فهذا الحديث العظيم أفاد أفضلية الذكر ، وأنه يعدل عتق الرقاب ، ونفقة الأموال ، والحمل على الخيل في سبيل الله عز وجل ، ويعدل الضرب بالسيف في سبيل الله تعالى ، قال ابن رجب رحمه الله : " وقد تكاثرت النصوص بتفضيل الذّكر على الصدقة بالمال وغيره من الأعمال "(2) ثم أورد حديث أبي الدرداء المتقدم ، وجملة من الأحاديث ا
لأخرى الدالة على المعنى نفسه .
وقد روى ابن أبي الدنيا - كما في الترغيب والترهيب للمنذري وقال إسناده حسن - عن
الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال : قيل لأبي الدرداء إنّ رجلاً أعتق مائة نسمة قال : " إنّ مائة نسمة من مال رجل كثيرٌ، وأفضلُ من ذلك إيمانٌ ملزومٌ بالليل والنهار وأن لا يزال لسان أحدكم رطباً من ذكر الله "(3) ، فبيَّن رضي الله عنه فضل عتق الرقاب وأنه مع عظم فضله لا يعدل ملازمة الذكر والمداومة عليه ، وورد بيان تفضيل الذكر على غيره من الأعمال عن غير واحد من الصحابة والتابعين كعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو بن العاص، أورد بعض هذه الأقوال ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم.

روى الإمام أحمد والطبراني عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ أَيُّ الْمُجَاهِدِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا يَا رَسُولُ اللَّه ؟ قَالَ أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْرًا ، قَالَ فَأَيُّ الصَّائِمِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا ؟ قَالَ أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ذِكْرًا ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ وَالصَّدَقَةَ كُلُّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ذِكْرًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ذَهَبَ الذَّاكِرُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ !! ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجَلْ))(4).
وهذا الشهر الكريم هو شهر الذكر والثناء على الله رب العالمين، بل ما شُرع الصيام ولا صام الصائمون إلا لإقامة ذكر الله ، ولذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم - كما تقدم - أن أعلى الناس درجة وأعظمهم أجراً حي
ن اشتراكهم في قيامهم بطاعة من الطاعات أو قربة من القربات لرب الأرض والسموات أكثرُهم لله ذكراً ؛ فدلَّ ذلك على أهمية الذكر وأنه هو الغاية المقصودة من القيام بجميع الطاعات والعبادات ، فأكثر الصائمين أجراً أكثرهم لله ذكراً .

وذِكر الله أكبر من كل شيء وأفضل كل شيء ، قال تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت: 45] " أي: ذِكر الله لكم بالثواب والثناء عليكم أكبر من ذ
كركم له في عباداتكم وصلواتكم ، وهو ذاكرٌ من ذكَره ، قال معناه ابن مسعود وابن عباس وأبو الدرداء وأبو قرَّة وسلمان والحسن وهو اختيار الطبري ، وقيل: ذكركم الله في صلاتكم وفي قراءة القرآن أفضل من كلِّ شيء ، وقيل المعنى: إن ذكر الله أكبر مع المداومة من الصلاة في النهي عن الفحشاء والمنكر ، قال ابن زيد وقتادة: ولذكر الله أكبر من كلِّ شيء أي أفضل من العبادات كلها بغير ذكر "(5).
" قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : الصحيح أن معنى الآية : أن الصلاة فيها مقصودان عظيمان، وأحدهما أعظم من الآخر ؛ فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي مشتملة على ذكر الله تعالى، ولما فيها من ذكر الله تعالى أعظم من نهيها عن الفحشاء والمنكر)) ، وقد سئل سلمان الفارسي رضي الله عنه : ((أيُّ الأعمال أفضل؟ فقال: أما تقرأ القرآن! ولذكر الله أكبر))(6)، وذكر ابن أبي الدنيا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّه سُئل: أيّ العمل أفضل ؟ قال: ((ذكر الله أكبر)) "(7).

وقد أمر الله في كتابه عباده المؤمنين بالإكثار من ذكره قياماً وقعوداً وعلى الجنوب ، بالليل والنهار ، وفي البر والبحر ، وفي السفر والحضر ، وفي الغنى والفقر ، وفي الصحة والسقم ، وفي السر والعلن ، وفي كل حال ، ورتب
لهم على ذلك جزيل الأجر وعظيم الثواب وجميل المآب ، قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} [الأحزاب:41-44].
ففي هذه الآية الحث على الإكثار من ذكر الله تعالى وبيان ما يترتب على ذلك من أجر عظيم وخير عميم ، وقوله : {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} فيه أعظم الترغيب في الإكثار من ذكر الله وأحسن حضٍّ على ذلك ، أي أنه سبحانه يذكركم فاذكروه أنتم ، ونظائر هذه الآية في القرآن كثيرة كقوله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُ
مْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة:151ـ152] ، فالجزاء من جنس العمل ؛ فمن ذكر الله في نفسه ذكره الله في نفسه ، ومن ذكر الله في ملأٍ ذكره الله في ملأٍ خير منهم ، ومن نسي الله نسيه الله .
والذاكرون الله كثيراً والذاكرات هم المفرِّدون السابقون إلى الخيرات المحظوظون بأرفع الدرجات وأعلى المقامات، روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِ
ي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ فَقَالَ : سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ ، قَالُوا وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ))(8).
ولكن ؛ بِمَ ينال العبد ذلك ؟

وهذا سؤال عظيم يجدر بكل مسلم أن يقف عنده ويعرف جوابه ، ومن أحسن ما روي عن السلف في معنى الذاكرين الله كثيراً والذاكرات : ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : (( المراد : يذكرون الله في أدبار الصلوات ، وغدواً وعشياً ، وفي المضاجع ، وكلما استيقظ من نومه ، وكلما غدا أو راح من منزله
ذكر الله تعالى))(9).
وفي هذا المعنى قول الشيخ العلامة عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله : " وأقل ذلك أن يلازم الإنسان أوراد الصباح والمساء وأدبار الصلوات الخمس وعند العوارض والأسباب ، وينبغي مداومة ذلك في جميع الأوقات على جميع الأحوال، فإن ذلك عبادة يسبق بها العامل ، وهو مستريح ، وداع إلى محبة الله ومعرفته، وعون على الخير وكف اللسان عن الكلام القبيح "(10).
وأسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى أن يجعلني وإياكم من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات ، من الذين أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً ، إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.

----------------------
(1) مسند الإمام أحمد (21599، 21601) ، سنن الترمذي (3377) واللفظ له .
(2) جامع العلوم والحكم (الحديث الخامس والعشرون
، ص: 66).
(3)قال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب " ضعيف موقوف "
(4) رواه الإمام أحمد في المسند (15553) والطبراني في الدعاء (1887 ) واللفظ له .
(5) تفسير القرطبي (سورة العنكبوت ، آية 45) .
(6) رواه الطبري في تفسيره (20/183).
(7) انظر الوابل الصيب لابن القيم ( ص151-152).
(8) صحيح مسلم (2676).

(9) الأذكار للنووي (ص 10).
(10) تفسير السعدي (الأحزاب آية 41، ص: 667).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 462.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 460.52 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.37%)]