قسوة القلب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5176 - عددالزوار : 2485930 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4769 - عددالزوار : 1817859 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 336 - عددالزوار : 9059 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 411 - عددالزوار : 127168 )           »          طريقة تغيير السطوع فى ويندوز 11 بسرعة فى خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          كيف تُخفى ظهورك "أونلاين" على واتساب دون قطع الاتصال بالإنترنت؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة تثبيت النسخة التجريبية العامة من iOS 26 على الآيفون: الهواتف المدعومة والمزايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          رسائل جوجل تستخدم تحديث rcs الجديد لتعزيز الصوت والأمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          Who-Fi: تقنية واى فاى مدعومة بالذكاء الاصطناعى يمكنها تحديد هوية الأفراد وتتبعهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          ماذا تفعل إذا تعرض حسابك على إنستجرام للاختراق؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-04-2021, 11:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,828
الدولة : Egypt
افتراضي قسوة القلب

قسوة القلب


الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي




الخُطْبَةُ الْأُولَى
إنَّ الحمدُ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.


أمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ الله - حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثُاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

عِبَادَ اللَّهِ:
يَشْتَكِي كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ قَسْوَةٍ فِي قَلْبِهِ، وَضَعْفٍ فِي إِيمَانِهِ، مِمَّا أَثَّرَ عَلَى عِبَادَتِهِ وَطَاعَتِهِ، فَأَصْبَحَ لَا يُوْجَلُ قَلْبُهُ، وَلَا تَلُومُهُ نَفْسُهُ إِذَا فَرَّطَ فِي طَاعَةٍ، أَوْ قَارَفَ مَعْصِيَةً، فَتَفُوتُهُ صَلَاةُ الْفَجْرِ، أَوْ غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، دُونَ أَنْ يَشْعُرَ بِأَنَّهُ أَخْطَأَ، أَوْ قَصَّرَ أَو فِي جَنْبِ اللَّهِ فَرَّط، فَلَا يَشْعُرُ بِحَرَارَةِ الذَّنْبِ، وَأَلَمِ الْمَعْصِيَةِ، وَيُسَيِّرُ بَرْنَامَجَهُ الْيَوْمِيَّ كَأَنَّهُ لَمْ يَرْتَكِبْ خَطَأً جَسِيمًا، وَمُنْكَرًا عَظِيمًا، فَلَا نَفْس تَلُومُهُ، وَلَا ضَمِير يُوقِظُهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾، فَأَصْبَحَ بَيْنَ قَلْبِهِ وَبَيْنَ لَوْمِهِ لِنَفْسِهِ حَاجِزٌ يَحُوْلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْتَوْبَة، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ وَالسَّلَامَةَ، وَكَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحديث الصحيح: (إِنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾) رواه الترمذي.

فَهَذَا الْقَاسِي قَلْبُهُ يَنْتَقِلُ مِنْ مَعْصِيَةٍ إِلَى أُخْرَى، وَمِنْ كَبِيرَةٍ إِلَى كَبِيرَةٍ حَتَّى يَصِلَ إِلَى مَرْحَلَةٍ مِنَ الِانْحِرَافِ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهَا، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِتَهَاوُنِهِ فِي الصَّغَائِرِ، وَاقْتِحَامِهِ لَهَا، وَتَسَاهُلِهِ بِهَا، حَتَّى قَادَتْهُ الصَّغَائِرُ إِلَى الْكَبَائِرِ، فَقَسَى قَلْبُهُ، فَأَصْبَحَ إِنْ صَلَّى صَلَّى بِلَا خُشُوعٍ، وَإِنْ دَعَا دَعَا مِنْ غَيْرِ اجْتِمَاعِ الْقَلْبِ، جَسَدُهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَذِهْنُهُ يَجُولُ فِي الدُّنْيَا وَمَلَذَّاتِهَا وَشَهَوَاتِهَا.

إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ قَسْوَةِ الْقَلْبِ إِعْرَاضَهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ، أَوْ جَاءَ ذِكْرُهُ، وَتُلِيَ كتابه، اسْتوْحَشَ قَلْبُهُ، وَإِذَا جَاءَ ذِكْرُ الْمَوْتِ، وَالْقَبْرِ، وَأَهْوَالِ الْقِيَامَةِ، وَأَخْبَارِ الصَّاخَّةِ وَالطَّامَّةِ، تَضَايَقَ أَشَدَّ الضِّيقِ، بَلْ لَا يَطِيقُ الْجُلُوسَ فِي هَذَا الْمَكَانِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ تُوقِظُ الْقَلْبَ، وَتُحْيِيهِ بِإِذْنِ رَبِّهَا، وَلِكَنَّ نَفْسَهُ - الَّتِي بِالسُّوءِ أَمَّارَةٌ - تَكْرَهُ هَذَا، وَلِذَا تَجِدُ أَصْحَابَ الْقُلُوبِ الْقَاسِيَةِ لَا يُحِبُّونَ ذِكْرَ أَخْبَارِ الْمُحْتَضَرِينَ، مَعَ أَنَّهُ مَآلُهُ لَا مَحَالَةَ، وَإِذَا جَاءَ ذِكْرُ الدُّنْيَا وَمَلَذَّاتِهَا تَهَلَّلَ وَاسْتَبْشَر صَاحِبُ الْقَلْبِ الْقَاسِي..

فَعَلَيْنَا عِبَادَ اللَّهِ أَنْ نُفَتِّشَ فِي قُلُوبِنَا، وَأَلَّا نَهْرَبَ مِنَ الْحَقِيقَةِ الَّتِي لَا بُدَّ أَنْ نُلَاقِيَهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: "قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ".

فالْقَلْبُ إِذَا صَلَحَ اسْتَقَامَ حَالُ الْعَبْدِ، وَصَحَّتْ عِبَادَتُهُ، وَأَثْمَرَ لَهُ الرَّحْمَةَ وَالْإِحْسَانَ إِلَى الْخَلقِ، وَصَارَ يَعِيشُ فِي سَعَادَةٍ، وَفَرْحَةٍ تَغْمُرُهُ لَا تُقَدَّرُ بِثَمَنٍ، وَذَاقَ طَعْمَ الْأُنْسِ، وَمَحَبَّةِ اللَّهِ، وَلَذَّةَ مُنَاجَاتِهِ مِمَّا يَصْرِفُهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى بَهْجَةِ الدُّنْيَا وَزُخْرُفِهَا، وَالاغْتِرَارِ بِهَا، وَالرُّكُونِ إِلَيْهَا، وَهَذِهِ حَالَةٌ عَظِيمَةٌ يَعْجَزُ الْكَلَامُ عَنْ وَصْفِهَا، وَيَتَفَاوَتُ الْخَلْقُ فِي مَرَاتِبِهَا، وَكُلَّمَا كَانَ الْعَبْدُ أَتْقَى لِلَّهِ كَانَ أَكْثَرَ سَعَادَةً؛ فَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى جَنَّتَيْنِ، ومَنْ دَخَلَ جَنَّةَ الدُّنْيَا بذكر الله وطاعته دخل جَنَّةَ الْآخِرَةِ.

وَإِذَا قَسَى الْقَلْبُ وَأَظْلَمَ؛ فَسَدَ حَالُ الْعَبْدِ، وَخَلَتْ عِبَادَتُهُ مِنَ الْخُشُوعِ، وَغَلَبَ عَلَيْهِ الْبُخْلُ وَالْكِبْرُ، وَسُوءُ الظَّنِّ، وَصَارَ بَعِيدًا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَحَسَّ بِالضِّيقِ وَالشِّدَّةِ، وَفَقْرِ النَّفْسِ وَلَوْ مَلَكَ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا، وَحُرِمَ لَذَّةَ الْعِبَادَةِ، وَصَارَ عَبْدًا لِلدُّنْيَا مَفْتُونًا بِهَا، وَطَالَ عَلَيْهِ الْأَمَدُ.

هُنَاكَ أُمُورٌ تُقَسِّي الْقَلْبَ مِنْهَا:
فِعْلُ الْمَعَاصِي، قَالَ تَعَالَى: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾، وَوَرَدَ فِي السُّنَّةِ الصحيحة (أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ حَتَّى يَسْوَدَّ قَلْبُهُ).

والْمُجَاهَرَةُ بِالْمَعَاصِي:
قَالَ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
فَالْعَبْدُ إِذَا جَاهَرَ بِالْمَعْصِيَةِ بَارَزَ اللَّهَ، وَاسْتَخَفَّ بِعُقُوبَتِهِ، فَعَاقَبَهُ اللَّهُ بِفَسَادِ قَلْبِهِ وَمَوْتِهِ، أَمَّا الْمُسْتَحِي الْخَائِفُ مِنَ اللَّهِ فَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ التَّوْبَةِ وَالْرُّجُوْعُ إِلَى اللَّهِ.

وَمِنْهَا اتِّبَاعُ الْهَوَى وَعَدَمُ قَبُولِ الْحَقِّ وَالْعَمَلِ بِهِ:
قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ﴾، وقَالَ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ﴾.
وَسُوءُ الْخُلُقِ قَالَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهَلِّ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَالاغْتِرَارُ بِالدُّنْيَا وَالتَّوَسُّعُ فِي الْمُبَاحَاتِ:
فَالْإِكْثَارُ مِنْ مَلَذَّاتِ الدُّنْيَا، وَالرُّكُونُ إِلَيْهَا مِمَّا يُقَسِّي الْقَلْبَ، وَيُنْسِيهِ الْآخِرَةَ -كَمَا ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ.

وَكَثْرَةُ الضَّحِكِ وَالانْشِغَال بِاللَّهْوِ:
فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا انْشَغَلَ بِالْبَاطِلِ انْصَرَفَ عَنِ الْحَقِّ وَأَنْكَرَهُ، وَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ، وَفِي الْحَدِيثِ: "إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ؛ فِإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.. بسند حسن.

ولا يفهم من هذا بِأَنَّ الْمَقْصُودُ تَحْرِّيْم الْضِّحْك؛ والتبسم، حَيْثُّ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَسَّامًا مَعَ أَهْلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَيُمَازِحُ زَوْجَاتِهِ، وَيُلَاطِفُهُنَّ، وَيُؤْنِسُهُنَّ، وَيُحَادِثُهُنَّ حَدِيثَ الْوُدِّ وَالْحُبِّ وَالْحَنَانِ وَالْعَطْفِ، وَكَانَتْ تَعْلُو مُحَيَّاهُ الطَّاهِرَةَ الْبَسْمَةُ الْمُشْرِقَةُ، وَقَالَ جَرِيرٌ: مَا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا مُبْتَسِمًا، لَكِنْ الْمُحَذرَ مِنْهُ كَثْرِةُ الْضِّحْك وَكَوْنه مِنْهَاجًا لِلإِنْسَانِ.
أقول ما تسمعون واستغفر الله العلي العظيم لي ولكم.

الْخُطْبَةُ الثانِيَة
عِبَادَ الله: إِنَّ مِنْ عِلَاجِ قَسْوَةِ الْقَلْبِ:
الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الذِّكْرِ:
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾، وَشَكَا رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ قَسَاوَةَ قَلْبِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَدْنِهِ مِنَ الذِّكْرِ.

وَسُؤَالُ اللَّهِ الْهِدَايَةَ:
كَانَ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو، وَدُعَاؤُهُ: " اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْفَرَائِضِ:
والْإِكْثَارُ مِنَ النَّوَافِلِ قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾.

وتَحَرِّي الْحَلَالِ فِي الْكَسْبِ وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ.
والْإِكْثَارُ مِنَ النَّوَافِلِ وَالطَّاعَاتِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ: "لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَالْجُودُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى الْخَلْقِ.

وَتَذَكُّرُ الْمَوْتِ وَزِيَارَةُ الْمَقَابِرِ.

وَالْحِرْصُ عَلَى الْعِلْمِ، وَمُجَالَسَةُ الذِّكْرِ؛ قَالَ الْحَسَنُ: "مَجَالِسُ الذِّكْرِ مَحْيَاةُ الْعِلْمِ، وَتُحْدِثُ فِي الْقَلْبَ الْخُشُوعَ".

وَالْإِكْثَارُ مِنَ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارُ، وَعَدَمُ الْإِصْرَارِ عَلَى الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: "صَدَأُ الْقَلْبِ بِأَمْرَيْنِ: بِالْغَفْلَةِ وَالذَّنْبِ... وَجَلَاؤُهُ بِشَيْئَيْنِ: بِالِاسْتِغْفَارِ وَالذِّكْرِ".

النَّظَرُ فِي سِيَرِ الْعُلَمَاءِ وَصُحْبَةُ الصَّالِحِينَ.

الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا، وَالتَّأَمُّلُ فِي قِصَرِهَا، وَتَغَيُّرِ أَحْوَالِهَا، وَالرَّغْبَةُ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ النَّعِيمِ.

زِيَارَةُ الْمَرْضَى وَأَهْلِ الْبَلَاءِ وَالْمُحْتَضَرِينَ.

زِيَارَةُ كِبَارِ السِّنِّ؛ فَإِنَّهُمْ قَرِيبُو الدَّمْعَةِ، وَأَحْرَى بِأَنَّ دُعَاءَهُمْ مُسْتَجَابٌ.

قِرَاءَةُ كُتُبِ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ؛ فَإِنَّ فِيهَا المَوْعِظَةَ وَالْعِبَرَ.

الَّلهُمَّ احْمِ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ الإِسْلَامِ مِنَ الفِتَنِ, وَالمِحَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن، الَّلهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا, لِمَا تُحِبُ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، الَّلهُمَّ اجْعَلْهُ سِلْمًا لِأْوْلِيَائِكَ، حَرْباً عَلَى أَعْدَائِكَ، الَّلهُم ارْفَعْ رَايَةَ السُّنَّةِ، وَأَقْمَعْ رَايَةَ البِدْعَةِ، الَّلهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ أَهْلِ الإِسْلَامِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، «اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ». اللهُمَّ أَكْثِرْ أَمْوَالَ مَنْ حَضَرَ، وَأَوْلَادَهُمْ، وَأَطِلْ عَلَى الْخَيْرِ أَعْمَارَهُمْ، وَأَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ.


سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ. وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.04 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]