أسماء القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :        

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 11-03-2021, 04:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,643
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أسماء القرآن


أسماء القرآن (2)



د. محمود بن أحمد الدوسري




البرهان








إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أمَّا بعد:

معنى «البرهان» في اللغة:



جاءت لفظة: «البرهان» في اللُّغة بمعانٍ عِدَّة نأخذ منها ما له صلة بموضوعنا وهي: «البُرْهان: الحُجَّةُ الفاصلة البيِّنة، يقال: بَرْهَنَ يُبَرْهِنُ بَرْهَنَةً، إِذا جاء بِحُجَّةٍ قاطعةٍ لِلَدَدَ الخَصم، فهو مُبَرْهِنٌ» [1].



والبرهان: مصْدَرُ بَرَهَ يَبْرَهُ إذا ابْيَضَّ، وَرَجُلٌ أَبْرَهُ، وامْرأَةٌ بَرْهَاءُ، وَقَوْمٌ بُرْهٌ، وبَرَهْرَهَةٌ: شابَّةٌ بَيْضَاءُ[2]. ومن هنا جاء التشبيه ببياض الحجة وإشراقها كبياض الحق وإشراقه.



«وقد بَرْهَنَ عليه: أَقَامَ الحُجَّة» [3]. و«البُرْهَانُ أَوْكَدُ الأدِلَّةِ، وهو الذي يَقْتَضِي الصِّدْقَ أبداً، لا مَحَالَةَ» [4].




معنى «البرهان» اسماً للقرآن:



سمَّى اللهُ القرآنَ برهاناً في آية واحدة من كتابه العزيز، وهي قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [النساء: 174].



فهذا خطابٌ لكلِّ أصحاب الملل؛ اليهودِ والنصارى والمشركين وغيرهم أن الله تعالى أقام بهذا القرآن الحُجَّةَ عليهم تُبرهن لهم بطلان ما هم عليه من الدِّين المنسوخ، وهذه الحُجَّة تشمل الأدلة العقلية والنَّقلية والآيات الآفاقيَّة كما قال تعالى: ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ﴾ [فصلت: 53]. بل كفى بالقرآن العظيم - وحده - برهاناً على صِدْقِ الرسول صلّى الله عليه وسلّم في دعوى الرِّسالة [5].



فالقرآن العظيم برهان من الله تعالى لعباده، أقام به الحُجَّة عليهم، وأظهر من خلاله أوضح الدَّلالات وأقواها، على موضوعاته ومعانيه وحقائقه في العقيدة والحياة، وكلُّ مَنْ تعامل مع أدلة القرآن في يُسرها ووضوحها وتَأثَّرَ قلبُه وعقلُه بها، وقارَنَها بالأدلة والبراهين والأقيسة التي أوجدتها العقول البشرية وقررتها وبيَّنتها، كل مَنْ فعل ذلك يُدركُ طرفاً من البرهان القرآني ويُسْره ووضوحه.



ولمَّا كان البرهان هو أوكد الأدلَّة، ويقتضي الصِّدق لا محالة، فلم يحتج إلى أن يتكرَّر ذكره في القرآن؛ بل ورد مرَّة واحدة فقط؛ لتكون فصل الخطاب الموجَّه من الله تعالى إلى البشر على أنَّ هذا الكتاب دليل كافٍ على صدق النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم وصدق نبوَّته.



وتتجلَّى عظمةُ القرآن الكريم ومنزلتُه العالية من خلال تسميته بالبرهان؛ ذلك لأنَّ الله تعالى أقام به الحُجَّة على عباده، تُبرهن لهم بطلان ما هم فيه من الدِّين المنسوخ، وهي حُجَّة متنوِّعة في الاستدلال؛ لتستوعِبَها عقولُ البشر على اختلاف فهومهم وثقافاتهم، وهذا من رحمة الله تعالى وحكمته.





[1] لسان العرب (13/ 51)، مادة: «برهن».




[2] انظر: المفردات في غريب القرآن، للأصفهاني (ص55)، مادة: «بره».




[3] لسان العرب (13/ 51)، مادة: «برهن».




[4] لسان العرب (13/ 51)، مادة: «برهن».




[5] انظر: فتح القدير (1/ 542)، أضواء البيان (7/ 79، 80)، تفسير السعدي (1/ 217).











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الرقية الشرعية


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية

[حجم الصفحة الأصلي: 165.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 163.55 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.04%)]