سطور في سيرة الحجاج الثقفي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عبارات السلف الأربع في تأويل الاستواء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          شعبان.. مضمار تنافس أهل الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          املأ قلبك بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم تكن رفيقه في الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          بشائر لأهل الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حب الخير للغير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          من منبر المسجد الحرام: المجموعة الأولى والثانية (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          شعبان والتهيئة لرمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قطوف من سيرة أبي الحسنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الصبر وفضله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          شعبان بين الغفلة والفرصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #7  
قديم 29-12-2020, 11:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,371
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سطور في سيرة الحجاج الثقفي

سطور في سيرة الحجاج الثقفي (7)


خالد سعد النجار

{بسم الله الرحمن الرحيم }

** قال مسلم بن إبراهيم: حدثنا الصلت بن دينار، قال: مرض الحجاج فأرجف به أهل الكوفة، فلما عوفي، صعد المنبر، وهو ينثني على أعواده، فقال: يا أهل الشقاق والنفاق والمراق، نفخ الشيطان في مناخركم، فقلتم: ماتَ الحجاج، فمه؟ والله ما أرجو الخير إلا بعد المَوت. وما رضي اللّه الخلود لأحد من خلقه إلا لأهونهم عليه إبليس، وقد قال العبد الصالح سليمان: {رَب اَغفِر لِي وَهَبْ لِي مُلكاً لا ينبغي لأحد من بعدي}. فكان ذلك، ثم اضمحل، فكأْن لم يكُن. يا أيها الرجل، وكلكم ذلك الرجل، كأني بكل حي ميت، وبكل رطب يابس، وكل امرئ في ثياب طهور إلى بيت حفرته، فحد له في الأرض خمسة أذرع طولاَ في ذراعين عرضاً، فأكلت الدود لحمه، ومصت من صديده ودمه.
** قال محمد بن المنكدر: كان عمر بن عبد العزيز يبغضُ الحجاج، فنفس عليه بكلمة قالها عند الموت: اللهم اغفر لي؛ فإنهم يزعمون أنك لا تفعل.
** وقال الأصمعي: أَنشَدَ الحجاج لما احتضر: من البسيط:
يَا رَب قَد حَلَفَ الأَعدَاءُ وَاجتَهَدُوا ... بأنَنِي رَجُلٌ مِن سَاكنِي النارِ
أيحلفُونَ عَلَى عمياءَ؟ وَيحَهُمُ ... ما عِلمُهُم بعظيمِ العَفوِ غَفَّارِ
فأخبر الحسن بذلك، فقال: إن نجا فبهما.
** وروى أن الحسن حين أخبر بموت الحجاج، سجد شكراً للّه.
** وقال ابن سيرين: إني لأرجو للحجاج ما أرجو لأهل لا إله إلا الله، فبلغ قوله الحسن - يعني البصري - فقال: أما واللّه ليخلفن اللّه رجاءه فيه.
** قال ابن خلكان: مات بواسط، وعَفي قبره، وأجرى عليه الماء.
** قال العلامة الذهبي: وعندي مجلد في أخبار الحجاج فيه عجائب، لكن لا أعرفُ صحتها.
** توفي سنة خمس وتسعين قبل موت الوليد بسنة، ولما حضْرته الوفاة، استخلف على الصلاة ابنه عبد اللّه، وعلى عرب الكوفة والبصرة يزيد بن أبي كبشة، وعلى خراجهما يزيد بن أبي مسلم، وكتب إلى قتيبة بن مسلم الباهلي، وكان قد ولاه على خراسان: قد عرف أمير المؤمنين بلاءك وجِدك وجهادك أعداء المسلمين، وأمير المؤمنين رافعك، وصانع بك الذي تحب. فأتمَّ مغازيك، وانتظر ثواب ربك، ولا تغيب عن أمير المؤمنين كتبك، حتى كأني أنظر إلى بلادك والثغر الذي أنت فيه.
** قيل: أصيب الحجاج بمصيبة، وعنده رسول عبد الملك بن مروان، فقال الحجاج: ليت أني قد وجدت إنساناً يخفف عني ما أنا فيه؟ فقال له الرجل الرسول: أقول، أيها الأمير؟ قال له: قل، فقال: كل إنسان يفارقه صاحبه بموت أو بصلب أو يقع من فوق البيت أو يقع عليه البيت أو يغشى عليه أو يكون شيء لا نعرفه. فضحك الحجاج وقال: مصيبتي في أمير المؤمنين أعظم، حيث وجه مثلك رسولا.

** وكان الحجاج مهيباً جداً لجرأته وإقدامه على سفك الدماء واشتداد عضده بمن أقامه أميراً؛ فكان يهابه عماله والخاصة والعامة؛ فمن ذلك ما ذكره في المروج: كتب عبد الملك بن مروان إليه: أنت عندي كسالم، والسلام. فلم يفهم الحجاج مراد عبد الملك بذلك، فكتب إلى قتيبة بن مسلم عامله على خراسان، وبعث كتاب عبد الملك مع الرسول إليه، فلما ورد الرسول عليه، ناوله الكتاب، ففزع، واضطرب قتيبة، فضرط فخجل واستحيا، فقرأ الكتاب، ثم أراد أن يقول للرسول: اقعد، فقال: اضرط، فقال الرسول: قد فعلت، فاستحيا قتيبة حياء أكثَرَ، وقال له: ما أردت أقول لك إلا اقعد، فغلطت، فقال الرسول: قد غلطت أنا وأنت. قال قتيبة: ولا سواء، أغلط من فمي، وتغلط من استك. ثم قال قتيبة: أعلم الأمير أن سالماً كان عبداً لرجل، وكان عنده أثيراً عزيزاً، وكان يسعى به إليه كثيراً؛ فقال: من الطويل:
يُدِيرُونَنِي عَن سَالِمِ وَأُدِيرُهُمْ ... وَجِلْدَة بَين العينِ والأنفِ سَالِمُ

فلما آتى الحجاج بالرسالة، سُرَ بذلك، وكتب له به عهدَاً على خراسان بالتأييد.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 125.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 124.00 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.37%)]