الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية - الصفحة 5 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5139 - عددالزوار : 2433465 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4729 - عددالزوار : 1751737 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 54 - عددالزوار : 639 )           »          الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          وقفات وعظات مع الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          آداب التنزه والمحافظة على البيئة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          جريمة الطارف غريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          كنز المؤمن وسلاح التفويض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          النبي زوجا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 22 )           »          (تقارب الزمان وبدع آخر العام) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #41  
قديم 12-11-2020, 11:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,860
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية



27- ﴿ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾.
﴿ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ عن كفرِهم، فلم يرجعوا، فأهلكناهم. يخوِّفُ مشركي مكة. (تفسير البغوي).

28- ﴿ فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آَلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾.
﴿ قُرْبَانًا آَلِهَةً ﴾: أوثانهم وآلهتهم التي اتخذوا عبادتها قرباناً يتقرَّبون بها فيما زعموا إلى ربهم..
﴿ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ ﴾: هو كذبهم الذي كانوا يكذِّبون، ويقولون: هؤلاء آلهتنا، ﴿ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ يقول: وهو الذي كانوا يفترون، فيقولون: هي تقرِّبنا إلى الله زُلفى، وهي شفعاؤنا عند الله. (الطبري).

30- ﴿ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾.
يُرشِدُ إلى الصواب، ويدلُّ على ما فيه للهِ رضا، ﴿ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ يقول: وإلى طريقٍ لا اعوجاجَ فيه، وهو الإسلام. (الطبري).

32- ﴿ وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾.
﴿ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء ﴾: بيانٌ لاستحالةِ نجاتهِ بواسطةِ الغير، إثرَ بيانِ استحالةِ نجاتهِ بنفسه. ﴿ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ أي: ظاهرٌ كونهُ ضلالًا، بحيثُ لا يخفَى على أحد، حيثُ أعرَضوا عن إجابةِ مَن هذا شأنه. (روح المعاني، باختصار).

33- ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.
﴿ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ ﴾: ولم يتعبْ مِن خَلقِهنَّ، ولا عَجَزَ عن إبداعِهنَّ. (الواضح).
إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾: ... يقدرُ الذي خلقَ السماواتِ والأرضَ على إحياءِ الموتى، أي: الذي خلقَ ذلك على كلِّ شيءٍ شاءَ خَلْقَه، وأرادَ فعْلَهُ، ذو قدرة، لا يعجزهُ شيءٌ أراده، ولا يُعييهِ شيءٌ أرادَ فعلَهُ فيُعييهِ إنشاءُ الخَلقِ بعدَ الفناء، لأنَّ مَن عجزَ عن ذلكَ فضعيف، فلا ينبغي أنْ يكونَ إلهًا مَن كان عمّا أرادَ ضعيفًا. (الطبري).

35- ﴿ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ﴾.
أي: لا يهلكُ على الله إلا هالك. وهذا من عدلهِ عزَّ وجلَّ، أنه لا يعذِّبُ إلا من يستحقُّ العذاب. والله أعلم. (ابن كثير).

سورة محمد
2- ﴿ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴾.
والذين آمنوا بإخلاص، وعملوا الأعمالَ الحسنةَ الموافقةَ للشريعة، وآمَنوا بما أنزلَ اللهُ على رسولهِ محمَّدٍ مِن القرآن، وهو الحقُّ الذي لا يتغيَّرُ ولا يُنسَخ، غفرَ لهم ذنوبَهم. (الواضح في التفسير).

4- ﴿ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴾.
﴿ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ ﴾: فشدُّوهم في الوثاقِ كيلا يقتلوكم، فيهربوا منكم.
﴿ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴾: والذين قاتلوا منكم أيها المؤمنون أعداءَ الله من الكفارِ في دينِ الله، وفي نصرةِ ما بَعثَ به رسولَهُ محمداً صلى الله عليه وسلم من الهدَى، فجاهدوهم في ذلك، ﴿ فَلَنْ يُضِلَّ أعمالَهُمْ ﴾: فلن يجعلَ الله أعمالهم التي عملوها في الدنيا ضلالاً عليهم كما أضلَّ أعمالَ الكافرين. (الطبري).

5- ﴿ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ﴾.
ذكرَ أنه تقدَّمَ القولُ في إصلاحِ البال، ويعني في الآيةِ الثانية من السورة، وكان مما قالَهُ هناك: قالَ قتادة: معناه: وأصلحَ حالَهم. وقرأ ابنُ عباس: "أمرَهم". وقالَ مجاهد: شأنَهم... والبال: مصدرٌ، كالحالِ والشأن.

8- ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴾.
فسَّرَهُ في الآيةِ الأولَى من السورةِ بقوله: أي: أتلفها، لم يجعلْ لها غايةَ خيرٍ ولا نفعاً.

10- ﴿ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ﴾.
وللكافرينَ السَّائرينَ على منهجِهم مثلُ عقوبتِهم. (الواضح).

11- ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ﴾.
هذا الفعلُ الذي فعلنا بهذين الفريقين: فريقِ الإيمان، وفريقِ الكفر، من نُصرتِنا فريقَ الإيمانِ بالله، وتثبيتِنا أقدامَهم، وتدميرِنا على فريقِ الكفر، مِن أجلِ أنَّ اللهَ وليُّ مَن آمنَ به وأطاعَ رسوله، وبأنَّ الكافرينَ باللهِ لا وليَّ لهم ولا ناصر. (منتخب من الطبري).

12- ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾.
إنَّ اللهَ يُكرِمُ المؤمنينَ الصَّالحينَ يومَ القيامة، ويُثيبُهم على أعمالِهم خيرَ الجزاء، فيُدخِلُهم جنَّاتٍ عاليات، تجري مِن تحتِها الأنهار، لتزيدَ مِن سعادتِهم وبهجتِهم. (الواضح).

13- ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ ﴾.
بيانٌ لعدمِ خلاصِهم بواسطةِ الأعوانِ والأنصار، إثرَ بيانِ عدمِ خلاصِهم منه بأنفسِهم. (روح المعاني).

15- ﴿ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ﴾.
﴿ وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ﴾: وهم الذين اتَّقَوا في الدنيا عقابَهُ بأداءِ فرائضه، واجتنابِ معاصيه.
﴿ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ﴾: أمَّن هو في هذه الجنةِ التي صفتُها ما وصفنا، كمن هو خالدٌ في النار، وسُقيَ هؤلاء الذين هم خلودٌ في النارِ ماءً قد انتهَى حرُّهُ فقطَّعَ ذلك الماءُ من شدَّةِ حرِّهِ أمعاءَهم. (الطبري، باختصار).

16- ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آَنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ﴾.
ذكرَ أنه تقدَّمَ القولُ في (الطبع). ويعني في الآيةِ (108) من سورةِ النحل: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾ وغيرها، وقد قالَ في معناهُ هناك: عبارةٌ عن صرفِ الله لهم عن طريقِ الهدَى، واختراعِ الكفرِ المظلمِ في قلوبهم، وتغليبِ الإعراضِ على نظرهم، فكأنه سدَّ بذلك طرقَ هذه الحواسِّ حتى لا ينتفعَ بها في اعتبارٍ وتأمل..
وقالَ الطبريُّ في تفسيرهِ وفيما تبقَّى من الآية: هؤلاءِ الذين هذه صفتُهم، هم القومُ الذين ختمَ اللهُ على قلوبهم، فهم لا يهتدونَ للحقِّ الذي بعثَ اللهُ به رسولَهُ عليه الصلاة والسلام، ورفضوا أمرَ الله، واتَّبعوا ما دعتهم إليه أنفسُهم، فهم لا يرجعونَ ممَّا هم عليه إلى حقيقةٍ ولا برهان...

21- ﴿ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ﴾.
﴿ فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ ﴾ أي: جدَّ الأمرُ ولزمَ فرضُ القتالِ وصارَ الأمرُ معزوماً، ﴿ فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللهَ ﴾ في إظهارِ الإِيمانِ والطاعةِ ﴿ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ ﴾. وقيل: جوابُ "إذا" محذوف، تقديره: فإذا عزمَ الأمرُ نكلوا وكذبوا فيما وعدوا، ولو صدقوا الله لكان خيراً لهم. (البغوي).

26- ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ﴾.
أي إخفاءَهم ما يقولونَهُ لليهود، أو كلَّ قبيح، ويدخلُ ذلك دخولاً أولياً. (روح المعاني).

27- ﴿ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ﴾.
تفسيرُ الآية: كيفَ حالُهم إذا جاءَتهم الملائكةُ لقبضِ أرواحِهم، وتعصَّتِ الأرواحُ في أجسادِهم، واستخرجتها الملائكةُ بالعنفِ والقهرِ والضرب، كما قال: ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ﴾ الآية. [سورة الأنفال: 50].. (ابن كثير).

28- ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴾.
ذكرَ أنه تقدَّمَ القولُ في قولهِ تعالى: ﴿ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴾. ويعني في الآيةِ (9) من السورة: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴾. وقد أطالَ فيه، وقالَ أخيرًا: معنى: "أحبطَ": جعلها من العملِ الذي لا يزكو ولا يعتدُّ به، فهي لذلك كالذي أحبط.

29- ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ ﴾.
ذكرَ أنه تقدَّمَ تفسيرُ مرضِ القلب، وقد وردَ في الآيةِ (20) من السورة، وأوَّلَهُ بالنفاق.

31- ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ﴾.
ونُظهِرَ نتيجةَ أعمالِكم ومَواقفِكمُ الحقيقيَّة. (الواضح).

32- ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ﴾.
لأن الله بالغُ أمره، وناصرُ رسوله، ومُظهرهُ على من عاداهُ وخالفه. (الطبري).
إنما يضرُّون أنفسَهم. (البغوي).

33- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴾.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ﴾ باللهِ ورسوله ﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ في أمرِهما ونهيهما. (الطبري).

34- ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ﴾.
وصدُّوا مَن أرادَ الإيمانَ باللهِ وبرسولهِ عن ذلك، ففتنوهم عنه، وحالوا بينهم وبين ما أرادوا مِن ذلك. (الطبري).

36- ﴿ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ ﴾.
﴿ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ ﴾ الفواحشَ ﴿ يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ ﴾ جزاءَ أعمالكم في الآخرة. (البغوي).

38- ﴿ هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ

ها أنتُم تُدعَونَ للإنفاقِ في طاعةِ الله، مِن الجهادِ وغيرِه، فمنكم مَن يبخلُ بمالهِ فلا يُجيب، ومَن يبخلْ بما عندهُ ...
﴿ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا ﴾: واللهُ غنيٌّ عن طاعتِكم، غيرُ محتاجٍ إلى أموالِكم، وأنتم الفقراءُ إليه، المحتاجونَ إلى رزقه، فإنفاقُكم أو عدمهُ محسوبٌ لكم أو عليكم. وإذا أعرضتُم عن طاعةِ اللهِ ... (الواضح).

سورة الفتح
2- ﴿ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾.
أي يثبتكَ عليه. والمعنى: ليجتمعَ لكَ مع الفتحِ تمامُ النعمةِ بالمغفرةِ والهدايةِ إلى الصراطِ المستقيم، وهو الإسلام. وقيل: ويهديَكَ: أي يهديَ بك. (البغوي).

5- ﴿ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾.
فيدخلَهم بذلكَ جنَّاتٍ تجري مِن تحتِها الأنهار، ماكثينَ فيها إلى غيرِ نهاية، وليكفِّرَ عنهم سيِّىءَ أعمالِهم، بالحسناتِ التي يعملونَها، شكرًا منهم لربِّهم على ما قضَى لهم، وأنعمَ عليهم به، وكانَ ما وعدَهم اللهُ بهِ مِن هذهِ العِدَة، وذلكَ إدخالُهم جنَّاتٍ تجري مِن تحتِها الأنهار، وتكفيرهُ سيَّئاتِهم بحسناتِ أعمالِهم التي يعملونَها عندَ اللهِ لهم، ظفَرًا منهم بما كانوا تأمَّلوه ويسعونَ له، ونجاةً ممَّا كانوا يحذرونَهُ مِن عذابِ اللهِ عظيمًا. (منتخب من الطبري).

6- ﴿ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴾.
تفسيرُ الآية: وليُعذِّبَ بذلكَ المنافقينَ والمنافقات، والمشركينَ والمشركات، الذينَ يَغيظُهم رفعُ رايةِ الإسلام، ويسيؤونَ الظنَّ بحُكمِ اللهِ ورسولِه، ويقولونَ إنَّ اللهَ لا ينصرُ رسولَهُ والمؤمنين، وأنَّهم سيُقتَلونَ جميعًا، أحاطَ بهمُ السُّوءُ وأرداهُم، وسَخِطَ اللهُ عليهم وأبعدَهم مِن رحمتِه، وهيَّأَ لهم ما يَسوؤهم مِن العذابِ الشَّديدِ في جهنَّم، وبئسَ المصيرُ مصيرُهم. (الواضح في التفسير).

9- ﴿ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾.
لتُؤمِنوا باللهِ ورسولهِ إيمانًا صادقًا. (الواضح).

10- ﴿ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ ﴾.
ومَن وفَّى بالعهدِ الذي عاهدَ اللهَ عليه. (الواضح).

11- ﴿ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴾.
﴿ أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا ﴾ بتثميرهِ أموالَكم، وإصلاحهِ لكم أهليكم، فمن ذا الذي يقدرُ على دفعِ ما أرادَ الله بكم من خيرٍ أو شرّ، والله لا يعازُّهُ أحد، ولا يغالبهُ غالب.
وقوله: ﴿ بلَ كانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبيراً ﴾ يقولُ تعالَى ذكره: ما الأمرُ كما يظنُّ هؤلاءِ المنافقون مِن الأعرابِ أن اللهَ لا يعلمُ ما هم عليها منطوون مِن النفاق، بل لم يزلِ اللهُ بما يعملون مِن خيرٍ وشرٍّ خبيرًا، لا يخفَى عليه شيءٌ مِن أعمالِ خَلقه، سرِّها وعلانيتِها، وهو مُحصيها عليهم حتى يجازيَهم بها. (الطبري).

12- ﴿ بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا ﴾.
يقولُ تعالى ذكرهُ لهؤلاء الأعرابِ المعتذرين إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عند منصرَفهِ من سفرهِ إليهم بقولهم: ﴿ شَغَلَتْنا أمْوَالُنا وأهْلُونا ﴾: ما تخلَّفتُم خلافَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حين شخصَ عنكم، وقعدتُم عن صحبتهِ من أجلِ شغلكم بأموالكم وأهليكم، بل تخلَّفتُم بعده في منازلكم ظناً منكم أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من أصحابهِ سيهلكون فلا يرجعون إليكم أبداً، باستئصالِ العدوِّ إيّاهم، وزُيِّن ذلك في قلوبكم، وحسَّنَ الشيطانُ ذلك في قلوبكم، وصحَّحَهُ عندكم حتى حسُنَ عندكم التخلُّفُ عنه، فقعدتم عن صحبته، ﴿ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ ﴾ يقول: وظننتُم أنَّ اللهَ لن ينصرَ محمدًا صلى الله عليه وسلم وأصحابَهُ المؤمنين على أعدائهم، وأنَّ العدوَّ سيقهرونَهم ويغلبونَهم فيقتلونَهم. (الطبري).

14- ﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾.
وللهِ سلطانُ السماواتِ والأرض، فلا أحدَ يقدرُ أيها المنافقون على دفعهِ عمّا أرادَ بكم مِن تعذيبٍ على نفاقِكم إنْ أصررتُم عليه، أو منعهِ مِن عفوهِ عنكم إنْ عفا، إنْ أنتم تبتُم مِن نفاقِكم وكفرِكم.
وهذا مِن اللهِ جلَّ ثناؤهُ حثٌّ لهؤلاءِ الأعرابِ المتخلِّفين عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم على التوبةِ والمراجعةِ إلى أمرِ اللهِ في طاعةِ رسولهِ صلى الله عليه وسلم، يقولُ لهم: بادروا بالتوبةِ مِن تخلُّفِكم عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فإن اللهَ يغفرُ للتائبين، ﴿ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ يقول: ولم يزلِ اللهُ ذا عفوٍ عن عقوبةِ التائبينَ إليه مِن ذنوبِهم ومعاصيهم مِن عباده، وذا رحمةٍ بهم أنْ يعاقبَهم على ذنوبِهم بعدَ توبتِهم منها. (الطبري).

15- ﴿ بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾.
بل كانوا لا يفقهون عن الله ما لهم وعليهم من أمرِ الدينِ إلا قليلاً يسيراً. (الطبري).

16- ﴿ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾.
يعني: زمنَ الحديبية، حيثُ دُعيتم فتخلَّفتم. (ابن كثير).

17- ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾.
ومَن يُطِعِ اللهَ ورسولَهُ فيما أُمِرَ بهِ ونُهيَ عنه، يُدخِلْهُ اللهُ جنَّاتٍ عاليات، تجري مِن تحتِها الأنهار، ومَن يُعرِضْ عن الطَّاعة، ويتخلَّفْ عن الجهاد، يُعذِّبْهُ في الدُّنيا بالمذلَّةِ والصَّغار، وفي الآخرةِ بالعقوبةِ والنَّار. (الواضح).

19- ﴿ وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾.
وأثابَ الله هؤلاء الذين بايعوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، مع ما أكرمَهم به من رضاهُ عنهم، وإنزالهِ السكينةَ عليهم، وإثابتهِ إياهم فتحاً قريباً، معه مغانمَ كثيرةً يأخذونها من أموالِ يهودِ خيبر، فإن الله جعلَ ذلك خاصةً لأهلِ بيعةِ الرضوانِ دون غيرهم.
وقوله: ﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ﴾ يقول: وكانَ اللهُ ذا عزَّةٍ في انتقامهِ ممَّن انتقمَ مِن أعدائه، حكيمًا في تدبيرهِ خَلقه، وتصريفهِ إيَّاهم فيما شاءَ مِن قضائه. (الطبري).


20- ﴿ وَلِتَكُونَ آَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾.
يثبتكم على الإِسلام، ويزيدكم بصيرةً ويقيناً بصلحِ الحديبية، وفتحِ خيبر... (البغوي).

21- ﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ﴾.
وكانَ اللهُ على كلِّ ما يشاءُ مِن الأشياءِ ذا قُدرة، لا يتعذَّرُ عليه شيءٌ شاءَه. (الطبري).

22- ﴿ وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴾.
يقولُ تعالَى مبشِّرًا لعبادهِ المؤمنين، بأنه لو ناجزهم المشركون لنصرَ اللهُ رسولَهُ وعبادَهُ المؤمنين عليهم، ولانهزمَ جيشُ الكفّارِ فارًّا مُدبِرًا، ﴿ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴾؛ لأنهم محارِبون للهِ ولرسولهِ ولحزبهِ المؤمنين. (ابن كثير).

23- ﴿ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴾.
ولن تجدَ يا محمَّدُ لسنَّةِ اللهِ التي سنَّها في خَلقهِ تغييرًا، بل ذلكَ دائم، للإحسانِ جزاءَهُ مِن الإحسان، وللإساءَةِ والكفرِ العقابَ والنَّكال. (الطبري).

24- ﴿ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ﴾.
وكانَ اللهُ بأعمالِكم وأعمالِهم بصيرًا، لا يخفَى عليهِ منها شيء. (الطبري).

25- ﴿ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾.
﴿ وَالْهَدْيَ ﴾: أي: وصدُّوا الهدي، وهي البُدنُ التي ساقها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وكانت سبعينَ بدَنة.
﴿ لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾: بالسبي والقتلِ بأيديكم. (البغوي).

27- ﴿ لَا تَخَافُونَ ﴾.
لا يخافون أهلَ الشرك. (الطبري).

28- ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ
أي: بالعلمِ النافع، والعملِ الصالح، فإن الشريعةَ تشتملُ على شيئين: علمٍ، وعمل، فالعلمُ الشرعيُّ صحيح، والعملُ الشرعيُّ مقبول، فإخباراتها حقّ، وإنشاءاتها عدل. (ابن كثير).

29- ﴿ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾.
فتمَّ واستقامَ على أصولِه، يُعجِبُ الزَّارعينَ بوصفهِ المذكورِ وجمالِ منظرِه.

وهذا مثَلُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وأصحابِه، فقد قامَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بالدَّعوةِ وحدَه، ثمَّ قوَّاهُ أصحابُه، فآزروهُ ونصروه.
ليَغيظَ اللهُ بهم الكافرين، بجهادِهم وشدَّتِهم عليهم، وإخلاصِهم لهذا الدِّين.
وعدَ اللهُ الذينَ أخلَصوا منهم في إيمانِهم، وعملوا حسنًا، أنْ يغفرَ لهم ذنوبَهم، ويؤتيَهم ثوابًا كبيرًا ورزقًا كريمًا، واللهُ لا يُخلِفُ الميعاد.
قالَ ابنُ كثيرٍ رحمَهُ الله: وكلُّ منِ اقتفَى أثرَ الصَّحابةِ فهو في حُكمِهم، ولهم الفضلُ والسَّبقُ والكمالُ الذي لا يَلحَقُهم فيهِ أحدٌ مِن هذه الأمَّة. (الواضح).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #42  
قديم 12-11-2020, 11:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,860
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية

الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية (27)







أ. محمد خير رمضان يوسف



(سور: الحجرات، ق، الذاريات، الطور، النجم، القمر، الرحمن)


سورة الحجرات
1- ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾.
وخافوا اللهَ أيها الذين آمنوا في قولِكم, أنْ تقولوا ما لم يأذنْ لكم به اللهُ ولا رسولُه, وفي غيرِ ذلكَ مِن أمورِكم, وراقبوه. (الطبري).

3- ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾.
إن الذين يكفُّون رفعَ أصواتهم عند رسولِ الله، هم الذين اختبرَ الله قلوبهم بامتحانهِ إيّاها، فاصطفاها وأخلصها للتقوى، يعني لاتقائهِ بأداءِ طاعته، واجتنابِ معاصيه، كما يمتحنُ الذهبُ بالنار، فيخلصُ جيِّدُها، ويَبطلُ خبَثُها، لهم مِن اللهِ عفوٌ عن ذنوبِهم السالفة, وصفحٌ منهُ عنها لهم، وثوابٌ جزيل, وهو الجنَّة. (الطبري، باختصار).

4- ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴾.
وصفهم بالجهلِ وقلةِ العقل. (البغوي).

5- ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.
ولو أن هؤلاء الذين ينادونكَ يا محمدُ من وراءِ الحجراتِ صبروا، فلم ينادوكَ حتى تخرجَ إليهم إذا خرجت... (الطبري).

6- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾.
لئلاَّ تُصيبوا قومًا بقتلٍ وأنتم تجهلون حقيقةَ حالِهم، فتَصيروا نادمين متحسِّرين على ما فعلتُم بهم إذا ظهرتْ براءتُهم. (الواضح).

7- ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴾.
أي: أولئك المستثنون هم الذين أصابوا الطريقَ السويّ. (البيضاوي).

8- ﴿ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾.
﴿ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً ﴾ أي: هذا العطاءُ الذي منحَكموهُ هو فضلٌ منه عليكم ونعمةٌ مِن لدنه، ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ أي: عليمٌ بمن يستحقُّ الهدايةَ ممَّن يستحقُّ الغواية، حكيمٌ في أقوالهِ وأفعاله، وشرعهِ وقدره. (ابن كثير).

9- ﴿ فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾.
حتَّى ترجعَ إلى كتابِ اللهِ وحُكمِه، فإذا رجعتْ إلى حُكمِهِ تعالَى، وكفَّتْ عن القتال، فأصلِحوا بينهما بالعدلِ والإنصاف، واحمِلوهُما على الرِّضا بحُكمِ الله، واعدِلوا في جميعِ أمورِكم، إنَّ اللهَ يحبُّ العادلين، ويَجزيهم الثَّوابَ الجزيل. (الواضح).

10- ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾.
ليرحمَكم ربُّكم, فيصفحَ لكم عن سالفِ إجرامِكم إذا أنتم أطعتُموه, واتَّبعتُم أمرَهُ ونهيَه, واتَّقيتُموهُ بطاعته. (الطبري).

11- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾.
فقد يكونُ المحتَقَرونَ أعظمَ قَدْرًا عندَ اللهِ وأحبَّ إليهِ مِن السَّاخِرينَ منهم والمحتَقِرين لهم. ولا يَستَهزِئْ نساءٌ مؤمناتٌ بنساءٍ مثلِهنّ، فعسَى أنْ يكنَّ خيرًا وأفضلَ قَدْرًا عندَ اللهِ منهنّ.
﴿ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾: ومَن لم يَتُبْ عمَّا نُهيَ عنه، فأولئكَ همُ العاصون، المخالِفونَ لأمرِ الله. (الواضح).

سورة ق
2- ﴿ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ﴾.
﴿ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ ﴾: مخوِّف ﴿ مِّنْهُمْ ﴾: يعرفون نسبَهُ وصدقَهُ وأمانته، ﴿ فَقَالَ ٱلْكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا شَىْءٌ عَجِيبٌ ﴾: غريب. (البغوي).

5- ﴿ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ﴾.
يعني: النبوةِ الثابتةِ بالمعجزات، أو النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أو القرآن. (البيضاوي).

6- ﴿ أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ ﴾.
ألا ينظرُ هؤلاءِ الكافرونَ إلى السَّماءِ فوقَهم ويتفكَّرونَ كيفَ أحكمنا بنيانَها ورفعناها بغيرِ عمَد؟ (الواضح).

7- ﴿ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴾.
والأرضَ بسطناها وجعلنا فيها... (الطبري).

8- ﴿ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ﴾.
لنبصِّرَ به ونذكِّر. (النسفي).

9- ﴿ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ
أي: حدائقَ مِن بساتينَ ونحوِها. (ابن كثير).

10- ﴿ رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ﴾.
﴿ رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ ﴾ أي: للخلق، ﴿ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً ﴾ وهي الأرضُ التي كانت هامدة، فلمّا نزلَ الماءُ ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [سورة الحج: 5] من أزاهيرَ وغيرِ ذلك، مما يَحارُ الطرفُ في حسنها، وذلك بعد ما كانت لا نباتَ بها، فأصبحتْ تهتزُّ خضراء. (ابن كثير).

12- ﴿ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ﴾.
كذَّبَ بالبعثِ قبلَ مشركي قومِكَ قومُ نوح، الذين طالَ مكثهُ بينَهم نحوَ ألفِ عام، وأصحابُ الرَّسّ، لعلَّهم أصحابُ الأُخدود، وثمودُ قومُ صالح، الذينَ عصَوا وعقروا النَّاقة. (الواضح).

13- ﴿ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ﴾.
وعادٌ قومُ هود، الذين كانوا بالأحقاف، وفرعونُ ملكُ مصرَ المتكبِّر، ومعهُ قومُه، والذين أُرسِلَ إليهم لوطٌ عليهِ السَّلام، وكانوا في منطقةِ البحرِ الميِّت، وقد أصرُّوا على فعلِ الفاحشةِ بالرِّجالِ ولم يَنتَهوا. (الواضح).

26- ﴿ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴾.
الذي أشركَ باللهِ فعبدَ معه معبودًا آخرَ مِن خلقه، فألقِياهُ في عذابِ جهنَّمَ الشديد. (الطبري).

31- ﴿ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴾.
للذينَ اتَّقَوا ربَّهم فخافوا عقوبتَهُ بأداءِ فرائضهِ واجتنابِ معاصيه. (الطبري).

34- ﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴾.
أي: يخلدون في الجنَّةِ فلا يموتون أبدًا، ولا يظعنون أبدًا، ولا يبغون عنها حِوَلًا. (ابن كثير).

43- ﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ﴾.
أي: هو الذي يبدأُ الخلقَ ثم يُعيده، وهو أهونُ عليه، وإليه مصيرُ الخلائقِ كلِّهم، فيجازي كلًّا بعمله، إنْ خيرًا فخير، وإن شرًّا فشرّ. (ابن كثير).

44- ﴿ يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ﴾.
تصدَّعُ الأرضُ عنهم فيخرجون منها سراعاً، وجمعهم في موقفِ الحسابِ علينا يسيرٌ سهل. (الطبري، باختصار).

45- ﴿ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ﴾.
يعني: كفارَ مكةَ، في تكذيبك. (البغوي).

سورة الذاريات
2- ﴿ فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا ﴾.
أي: حِملاً. (روح المعاني).

5- ﴿ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ﴾.
إن الذي توعَدون أيها الناسُ من قيامِ الساعةِ وبعثِ الموتَى من قبورهم ﴿ لَصَادِقٌ ﴾، يقول: لكائنٌ حقَّ يقين. (الطبري).

6- ﴿ وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ﴾.
أي: لكائنٌ لا محالة. (ابن كثير).

11- ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ﴾.
لاهُون غافلون عن أمرِ الآخرة. والسهو: الغفلةُ عن الشيء، وهو ذهابُ القلبِ عنه. (البغوي).

12- ﴿ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ﴾.
يعني يومَ القيامة. (البغوي).

15- ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴾.
في بساتينَ وعيونِ ماءٍ في الآخرة. (الطبري).

20- ﴿ وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ﴾.
أي: فيها دلائلُ من أنواعِ المعادنِ والحيوانات، أو وجوهِ دلالاتٍ من الدحوِ، والسكون، وارتفاعِ بعضها عن الماء، واختلافِ أجزائها في الكيفياتِ والخواصِّ والمنافع، تدلُّ على وجودِ الصانع، وعلمهِ وقدرتهِ وإرادتهِ ووحدتهِ وفرطِ رحمته. (البيضاوي).

الجزء السابع والعشرون
38- ﴿ وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ﴾.
ظاهر. (البغوي).

39- ﴿ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴾.
أي: لا يخلو أمرُكَ فيما جئتَني به مِن أنْ تكونَ ساحرًا، أو مجنونًا. (ابن كثير).

44- ﴿ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ﴾.
فتكبَّروا عن أمرِ ربِّهم وعلَوْا استكبارًا عن طاعةِ الله. (الطبري).

45- ﴿ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ﴾.
﴿ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ﴾ بغيرهم، كما لم يمتنعوا بأنفسهم. (روح المعاني).

46- ﴿ وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴾.
أي: وأهلكنا قومَ نوح، إنهم كانوا خارجين عن الاستقامةِ بالكفرِ والعصيان. (البيضاوي، باختصار).

48- ﴿ وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴾.
بسطناها ومهَّدناها لكم. (البغوي).

49- ﴿ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾.
فعلنا ذلك كلَّه، من بناءِ السماء، وفرشِ الأرض، وخلقِ الأزواج؛ لتتذكروا فتعرفوا الخالقَ وتعبدوه. (النسفي).

50- ﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾.
إنِّي نذيرٌ بيِّنٌ لكم، أحذِّرُكم مِن عقوبةٍ ما لم تُطيعوا. (الواضح).

54- ﴿ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ﴾.
لا لومَ عليك، فقد أدَّيتَ الرسالة، وما قصَّرتَ فيما أُمِرتَ به. (البغوي).

55- ﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾.
وعِظْ يا محمدُ مَن أُرسِلْتَ إليه, فإنَّ العِظَةَ تنفعُ أهلَ الإيمانِ بالله. (الطبري).

سورة الطور
7- ﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ﴾.
نازلٌ كائن. (البغوي).

8- ﴿ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ ﴾.
أي: ليس له دافعٌ يدفعهُ عنهم إذا أرادَ الله بهم ذلك. (ابن كثير).

12- ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ﴾.
﴿ يَلْعَبُونَ ﴾: غافلين لاهين. (البغوي).


14- ﴿ هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴾.
هذه النارُ التي كنتُم بها في الدنيا تكذِّبون, فتجحدونَ أن تَرِدُوها وتَصْلَوها, أو يعاقبَكم بها ربُّكم. (الطبري).

17- ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ﴾.
في بساتينَ ونعيمٍ فيها, وذلكَ في الآخرة. (الطبري).

20- ﴿ مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ﴾.
متَّكئينَ على أسرَّةٍ موضوعةٍ بعضُها إلى جنبِ بعض. (الواضح).

21- ﴿ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾.
أي: مرتهن بعمله، لا يُحمَلُ عليه ذنبُ غيرهِ من الناس، سواءٌ كان أباً أو ابناً. (ابن كثير).

24- ﴿ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ﴾.
﴿ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ ﴾ أي: يطوفُ عليهم بالكأس، والفواكه، والطعام، وغيرِ ذلك. (الشوكاني).
﴿ غِلْمَانٌ لَهُمْ ﴾: قال النسفي: مملوكون لهم مخصوصون بهم.
ووضَّحَهُ صاحبُ (روح المعاني) بقوله: أي مماليكُ مختصُّون بهم، كما يؤذنُ به اللام، ولم يقلْ غلمانهم بالإضافة؛ لئلا يتوهمَ أنهم الذين كانوا يخدمونهم في الدنيا فيشفقُ كلُّ من خدمَ أحداً في الدنيا أن يكونَ خادماً له في الجنة، فيحزنُ بكونهِ لا يزالُ تابعاً.

31- ﴿ قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ﴾.
أي: انتظروا، فإني منتظرٌ معكم، وستعلمون لمن تكونُ العاقبةُ والنصرةُ في الدنيا والآخرة. (ابن كثير).

32- ﴿ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾.
أي: لكنْ هم قومٌ طغاة، تشابهتْ قلوبُهم، فقالَ متأخِّرُهم كما قال متقدِّمُهم. (ابن كثير).

33- ﴿ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾.
﴿ بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾ بالقرآنِ استكباراً. (البغوي).

34- ﴿ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ﴾.
﴿ إِن كَانُواْ صَـٰدِقِينَ ﴾ في أن محمداً تقوَّلَهُ من تلقاءِ نفسه؛ لأنه بلسانهم وهم فصحاء. (النسفي).

46- ﴿ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴾.
أي: لا ينفعُهم كيدُهم يومَ الموت، ولا يمنعُهم مِن العذابِ مانع. (البغوي).

47- ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
﴿ لَا يَعْلمُونَ ﴾ بأنهم ذائقو ذلك العذاب. (الطبري).

سورة النجم
31- ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ﴾.
وللهِ كلُّ ما في السَّماواتِ والأرض، خَلقًا، ومُلكًا، وتدبيرًا، لا يشاركهُ في ذلك أحد، وليَجزيَ كلَّ فريقٍ بما يستحقّ، فمَن أساءَ فلهُ السُّوءُ يُجزَى به، ومَن أحسنَ فلهُ المثوبةُ الحُسنَى. (الواضح).

32- ﴿ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ﴾.
أي: رحمتهُ وسعتْ كلَّ شيء، ومغفرتهُ تسعُ الذنوبَ كلَّها لمن تاب منها، كقولهِ تعالى:
﴿ قُلْ يٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ﴾. [سورة الزمر: 53]. (ابن كثير).


41- ﴿ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى ﴾.
الأكملَ والأتم. أي: يُجزَى الإِنسانُ بسعيه. (البغوي).

59- ﴿ أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴾.
﴿ تَعْجَبُونَ ﴾ إنكاراً. (البيضاوي، النسفي، روح المعاني..).

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #43  
قديم 12-11-2020, 11:20 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,860
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية

سورة القمر
2- ﴿ وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
﴿ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً ﴾ أي: دليلًا وحجَّةً وبرهانًا ﴿ يُعْرِضُوا ﴾ أي: لا ينقادون له، بل يُعرِضون عنه ويتركونَهُ وراءَ ظهورِهم. (ابن كثير).

5- ﴿ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ﴾.
وأمرُ اللهِ مُحكَمٌ لا خللَ فيه، ولا يَضِلُّ عن هُداهُ إلاّ جاحدٌ متعنِّت. (الواضح في التفسير).

6- ﴿ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ ﴾.
يدعو داعي الله. (الطبري).
وأوردَ البغوي قولَ مقاتل إنه إسرافيل.

7- ﴿ خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ ﴾.
خشوعُ الأبصارِ كنايةٌ عن الذلَّة؛ لأن ذلَّةَ الذليلِ وعزَّةَ العزيزِ تظهران في عيونهما. (النسفي).

9- ﴿ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا ﴾.
﴿ كَذَّبَتْ ﴾ قبلَ قومِكَ يا محمدُ ﴿ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا ﴾ أي: صرَّحوا له بالتكذيب. (ابن كثير).

12- ﴿ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا ﴾.
وجعلنا الأرضَ كلَّها كأنها عيونٌ متفجِّرة. وأصله "وفجَّرنا عيونَ الأرض"، فغُيِّرَ للمبالغة. (البيضاوي).

15- ﴿ وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آَيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾.
أي: متذكِّرٍ متَّعظٍ معتبِرٍ خائفٍ مثلَ عقوبتهم. (البغوي).

18- ﴿ كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴾.
كذَّبت أيضًا عادٌ نبيَّهم هودًا صلى الله عليه وسلم فيما أتاهم به عن الله, كالذي كذَّبت قومُ نوح, وكالذي كذَّبتُم معشرَ قريشٍ نبيَّكم محمَّدًا صلى الله عليه وسلم وعلى جميعِ رسله, ﴿ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴾ يقول: فانظروا معشرَ كفرةِ قريشٍ بالله كيفَ كانَ عذابي إيّاهم, وعقابي لهم على كفرِهم بالله, وتكذيبِهم رسولَهُ هودًا... (الطبري).

19- ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ﴾.
شؤم. (البغوي، النسفي..).

21- ﴿ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴾.
وردَ مثلها في الآيةِ (16) من السورة، وذكرَ المؤلفُ أن المخاطَبين قريش، وفسَّرَ الآيةَ بقوله: كيف كان عاقبةُ إنذاري لمن لم يحفلْ به كأنتم أيها القوم؟

22- ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾.
سبقَ أن فسَّرَهُ في الآيةِ (17) من السورةِ نفسِها بقوله: ﴿ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ ﴾ معناه: سهَّلناهُ وقرَّبناه. والذكر: الحفظُ عن ظهرِ قلب.

23- ﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ﴾.
كذَّبتْ قبيلةُ ثمودَ بالإنذارِ الذي جاءَهم بهِ نبيُّهم صالحٌ عليه السَّلام. (الواضح).

26- ﴿ سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ﴾.
سيعلَمونَ غدًا عندما يَنزِلُ بهم العذابُ مَن هو الكذَّابُ المتكبِّر، صالحٌ أم مَن كذَّبوه؟ (الواضح).

30- ﴿ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴾.
وردَ مثلها في الآيةِ (16) من السورة، وذكرَ المؤلفُ أن المخاطَبين قريش، وفسَّرَ الآيةَ بقوله: كيف كان عاقبةُ إنذاري لمن لم يحفلْ به كأنتم أيها القوم؟

32- ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾.
سبقَ أن فسَّرَهُ في الآيةِ (17) من السورةِ نفسِها بقوله: ﴿ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ ﴾ معناه: سهَّلناهُ وقرَّبناه. والذكر: الحفظُ عن ظهرِ قلب.

33- ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ﴾.
كذَّبتْ قومُ لوطٍ بآياتِ اللهِ التي أنذرَهم وذكَّرهم بها. (الطبري).

34- ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آَلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ ﴾.
أي: خرجوا من آخرِ الليل، فنجَوا مما أصابَ قومَهم. (ابن كثير).

36- ﴿ وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ ﴾.
بالإنذارِ والوعيد. (ينظر الواضح).

37- ﴿ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ
ولقد راودَ لوطاً قومُهُ عن ضيفهِ الذين نزلوا به حين أرادَ الله إهلاكهم، فطمسنا على أعينهم حتى صيَّرناها كسائرِ الوجه، فذوقوا معشرَ قومِ لوطٍ مِن سَدومَ عذابيَ الذي حلَّ بكم، وإنذاريَ الذي أنذرتُ به غيركم من الأممِ مِن النكالِ والمـَثُلات. (الطبري، باختصار).

39- ﴿ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ ﴾.
فذوقوا معشرَ قومَ لوطٍ عذابي الذي أحللتهُ بكم، بكفركم بالله وتكذيبِكم رسوله، وإنذاري بكم الأممَ سواكم، بما أنزلتهُ بكم من العقاب. (الطبري).

40- ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾.
سبقَ أن فسَّرَهُ في الآيةِ (17) من السورةِ نفسِها بقوله: ﴿ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ ﴾ معناه: سهَّلناهُ وقرَّبناه. والذكر: الحفظُ عن ظهرِ قلب.

41- ﴿ وَلَقَدْ جَاءَ آَلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ﴾.
إنذارُنا بالعقوبةِ بكفرهم بنا وبرسولنا موسى صلى الله عليه وسلم. (الطبري).

45- ﴿ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴾.
ويولُّون أدبارَهم المؤمنين بالله عن انهزامهم عنه. (الطبري).

48- ﴿ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ﴾.
ذوقوا ألمَ العذابِ وشدَّتَهُ في جهنَّم. (الواضح).

51- ﴿ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾.
متَّعظ، يعلمُ أن ذلك حقٌّ فيخافُ ويعتبر. (البغوي).

52- ﴿ وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ﴾.
في كتابِ الحفَظة، وقيل: في اللوحِ المحفوظ. (البغوي).

52- ﴿ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ﴾.
﴿ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ﴾ أي: من أعمالهم، ﴿ مُّسْتَطَرٌ ﴾ أي: مجموعٌ عليهم، ومسطَّرٌ في صحائفهم، لا يغادرُ صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها. (ابن كثير).

54- ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ﴾.
إنَّ عبادَ اللهِ المؤمنينَ المتَّقين، في جنَّاتٍ عاليات.. (الواضح).

55- ﴿ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾.
قالَ المؤلفُ رحمَهُ الله: المليكُ المقتدرُ هو الله تباركَ وتعالَى.
وفسَّرَهُ ابنُ كثيرٍ رحمَهُ الله بقوله: أي: عند الملكِ العظيم، الخالقِ للأشياءِ كلِّها ومقدِّرِها، وهو مقتدرٌ على ما يشاءُ مما يطلبون ويريدون.

سورة الرحمن
7- ﴿ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴾.
أي خلقها مرفوعةً ابتداءً، لا أنها كانت مخفوضةً ورفعها. (روح المعاني).

9- ﴿ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ﴾.
وأقيموا لسانَ الميزانِ بالعدل. (الطبري).

10- ﴿ وَالأَرْضَ وَضَعَها لِلأَنَامِ ﴾.
والأرضَ وَطَّأها. (الطبري).

16- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
بيَّنَ رحمَهُ اللهُ معناها في الآيةِ (13) مِن هذه السورة، وأن الآلاءَ هي النَّعم، و(رَبِّكُمَا ﴾ للجنِّ والإنس.
وفي هذا الموضعِ من السورةِ قال: تأكيداً أو تنبيهاً لنفوسٍ وتحريكاً لها، وهذه طريقةٌ من الفصاحةِ معروفة، وهي من كتابِ الله في مواضع، وفي حديثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وفي كلامِ العرب. وذهبَ قومٌ، منهم ابنُ قتيبةَ وغيره، إلى أن هذا التكرارَ إنما هو لمـّا اختلفتِ النعمُ المذكورةُ كُرِّرَ التوقيفُ مع كلِّ واحدةٍ منها، وهذا حسن. قالَ الحسين بنُ الفضل: التكرارُ لطردِ الغفلةِ ولا تأكيد. ا.هـ.
وأنقلُ هنا مِن الطبريِّ رحمَهُ اللهُ كلَّما فسَّرها، ومِن "الواضح في التفسير" ما لم يفسِّره، أو ما لم يكنْ واضحًا عنده.
وكانَ تفسيرُ الطبريِّ للآيةِ بقوله: فبأيِّ نعمةِ ربِّكما معشرَ الثقلينِ مِن هذه النِّعمِ تكذِّبان؟

18- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما معشرَ الجنِّ والإنسِ مِن هذه النِّعمِ التي أنعمَ بها عليكم، مِن تسخيرهِ الشمسَ لكم في هذينِ المشرقينِ والمغربين، تجري لكما دائبةً بمرافقِكما, ومصالحِ دنياكما ومعايشِكما، تكذِّبان؟ (الطبري).

21- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نعمِ اللهِ ربِّكما معشرَ الجنِّ والإنسِ تكذِّبان، مِن هذهِ النعمِ التي أنعمَ عليكم، مِن مَرْجهِ البحرين, حتى جعلَ لكم بذلكَ حليةً تلبسونَها كذلك؟ (الطبري).

23- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما معشرَ الثقلينِ التي أنعمَ بها عليكم، فيما أخرجَ لكم مِن نافعِ هذينِ البحرينِ تكذِّبان؟ (الطبري).

25- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فبأيِّ نعمِ ربِّكما معشرَ الجنِّ والإنس، التي أنعمَها عليكم، بإجرائهِ الجواريَ المنشَآتِ في البحرِ جاريةً بمنافعِكم، تكذِّبان؟ (الطبري).

27- ﴿ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾.
﴿ ذُو ٱلْجَلْـٰلِ ﴾: ذو العظمةِ والكبرياء، ﴿ وَٱلإِكْرَامِ ﴾: مُكرِمُ أنبيائهِ وأوليائهِ بلطفه، مع جلالهِ وعظمته. (البغوي).

28- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فبأيِّ نِعَمِ اللهِ وقدرتهِ تَجحدانِ أيُّها الثَّقلان، وقد خلقَ فيكما بذرةَ الموتِ جميعًا، ولم يجعلْ هِبةَ الحياةِ بأيديكُما، ولم يَمنَحْكما التحكُّمَ في مصيرِ بعضِكما البعض، ولا الخلودَ في هذهِ الحياةِ الدُّنيا؛ لئلاَّ تَطغيا، ولتُجزَيا على أعمالِكما في حياةٍ أبديَّةٍ آتيةٍ جزاءً عادلاً؟ (الواضح).

30- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما معشرَ الجنِّ والإنس، التي أنعمَ عليكم، مِن صرفهِ إياكم في مصالحِكم, وما هو أعلمُ به منكم مِن تقليبهِ إياكم فيما هو أنفعُ لكم، تكذِّبان؟ (الطبري).

32- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نعمِ ربِّكما معشرَ الثقلين، التي أنعمَها عليكم, مِن ثوابهِ أهلَ طاعته, وعقابهِ أهلَ معصيته، تكذِّبان؟ (الطبري).

34- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نِعَمِ اللهِ تُكذِّبانِ يا معشرَ الجِنِّ والإنس، وأنتُما تعلمانِ قدرةَ اللهِ وعظمتَهُ مِن عظمةِ خَلقهِ وإحكامِه، وما فيهِ مِن نواميسَ وموازينَ وتناسُق؟ فأطيعاه، فلا مَلجأ لكما منهُ إلاّ إليه. (الواضح).

36- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نِعَمِ اللهِ تُكذِّبانِ يا معشرَ الجِنِّ والإنس، وأنتُما تحتَ قهرهِ وسلطانِه، ولا خلاصَ لكما مِن أمرِه، ولا بدَّ لكما مِن الموت، ثمَّ الحسابِ والجزاء، ولا يبقَى مظلومٌ إلاَّ ويأخذُ حقَّه، ولا مؤمنٌ إلاَّ ويُثاب، ولا كافرٌ إلاّ ويعاقَب؛ تحقيقًا للحقّ، وحُكمًا بالعدل؟ (الواضح).

38- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فأيَّ نِعَمِ اللهِ تَجحدانِ أيُّها الثَّقلان، وأمرهُ كائنٌ لا بدّ، وفي القيامةِ أحوالٌ وأهوال، وقد أنذرَكما اللهُ منها؟ (الواضح).

40- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نعمِ ربِّكما معشرَ الثقلين, التي أنعمَ عليكم مِن عدلهِ فيكم, أنهُ لم يعاقِبْ منكم إلاّ مجرمًا، [تكذِّبان]؟ (الطبري).

42- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نعمِ ربِّكما معشرَ الجنِّ والإنسِ التي أنعمَ عليكم بها، مِن تعريفهِ ملائكتَهُ أهلَ الإجرامِ مِن أهلِ الطاعةِ منكم، حتى خُصُّوا بالإذلالِ والإهانةِ المجرمينَ دونَ غيرهم، [تكذِّبان]؟. (الطبري).

43- ﴿ هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ﴾.
أي: هذه النارُ التي كنتم تكذِّبون بوجودها، ها هي حاضرةٌ تشاهدونها عياناً، يقالُ لهم ذلك تقريعاً وتوبيخاً، وتصغيراً وتحقيراً. (ابن كثير).

45- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما معشرَ الجنِّ والإنسِ التي أنعمَها عليكم، بعقوبتهِ أهلَ الكفرِ به، وتكريمهِ أهلَ الإيمانِ به، تكذِّبان؟ (الطبري).

47- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نعمِ ربِّكما أيها الثقلانِ التي أنعمَ عليكم، بإثابتهِ المحسنَ منكم ما وصفَ جلَّ ثناؤهُ في هذهِ الآياتِ تكذِّبان؟ (الطبري).

49- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نعمِ ربِّكما معشرَ الثقلينِ التي أنعمَ عليكما، بإثابتهِ هذا الثوابَ أهلَ طاعتهِ تكذِّبان؟ (الطبري).

50- ﴿ فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ﴾.
قالَ ابنُ عباس: بالكرامةِ والزيادةِ على أهلِ الجنة. قالَ الحسن: تجريان بالماءِ الزلال، إحداهما التسنيم، والأخرى السلسبيل. (البغوي).

51- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نعمةٍ مِن نِعَمِ اللهِ تجحدانِ أيُّها الإنسُ والجانّ، وقد أكرمَ مؤمِنَكما بما يُبهِجُ نفوسَهما ويَزيدُ مِن سعادتِهما، مِن بساتينَ وعيونٍ متفجِّرةٍ، وحُورٍ عِين، وفواكهَ ممَّا يشتَهون...جزاءً لهما وثوابًا مِن عندِ اللهِ على إيمانِهما وطاعتِهما في الدُّنيا؟ (الواضح).

53- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ آلاءِ ربِّكما التي أنعمَ بها على أهلِ طاعتهِ مِن ذلكَ تكذِّبان؟ (الطبري).

55- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ آلاءِ ربِّكما معشرَ الثقلينِ التي أنعمَ عليكما، مَن أثابَ أهلَ طاعتهِ منكم هذا الثواب, وأكرمَهم هذهِ الكرامة، تكذِّبان؟ (الطبري).

57- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ آلاءِ ربِّكما معشرَ الجنِّ والإنسِ مِن هذهِ النعمِ التي أنعمَها على أهلِ طاعتهِ تكذِّبان؟ (الطبري).

59- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نِعَمِ اللهِ تكذِّبانِ أيُّها الإنسُ والجانّ، وقد رغَّبكما فيما تَشتهيان، لتَعملا لِما يبقَى، ووعدَكما بالخلودِ في جِنانٍ خالدات، إذا أطعتُما وثَبتُّما على الإيمان؟ (الواضح).

61- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نعمِ ربِّكما معشرَ الثقلينِ التي أنعمَ عليكم، مِن إثابتهِ المحسنَ منكم بإحسانهِ تكذِّبان؟ (الطبري).

63- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نِعَمِ اللهِ الظَّاهرةِ والباطنةِ تجحدانِ أيُّها الإنسُ والجانّ، وقد علمَ ضَعْفَ بعضِكما وقلَّةَ همَّتِهما، فلم يَحرِمْهما فضلَهُ في الآخرة، ما داما كانا موحِّدينَ في الدُّنيا، فأنعمَ عليهما بالجنَّةِ كذلك، ولكنْ دونَ درجةِ مَن كانوا أعلَى همَّةً منهما في الطَّاعةِ والإحسان، والدَّعوةِ والجهاد؟ (الواضح).

65- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما التي أنعمَ عليكم، بإثابتهِ أهلَ الإحسانِ ما وصفَ في هاتينِ الجنَّتينِ تكذِّبان؟ (الطبري).

67- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نِعمَةٍ مِن نِعَمِ اللهِ تجحدانِ يا معشرَ الجِنِّ والإنس، وقد أعدَّ لكما في الآخرةِ - إنْ أحسنتُما واتَّقيتُما - خيرَ ما ترجُوان، وأحسنَ ما تأمُلان، في جنَّاتٍ عالية، بها عيونٌ تزخَرُ بالماءِ الزُّلال، فتملأُ العينَ جمالاً، والنَّفسَ أُنسًا وبهجة، دوامًا؟ (الواضح).

69- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما التي أنعمَها عليكم بهذه الكرامةِ التي أكرمَ بها محسنَكم تكذِّبان؟ (الطبري).

71- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نعمةٍ مِن نِعَمِ اللهِ تجحدانِ يا معشرَ الإنسِ والجِنّ، وقد أعدَّ لمؤمنِكما أجملَ النِّساءِ وجهًا، وأحسنَهنَّ خُلقًا وتحبُّبًا إلى أزواجِهنّ، وهذا مِن أكثرِ ما تُحبَّانِ وتشتَهيان؟ (الواضح).

72- ﴿ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ﴾.
يعني بقولِ حُور: بِيْض، وهي جمعُ حوراء، والحوراء: البيضاء. (الطبري).

73- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما التي أنعمَ عليكما مِن الكرامة بإثابةِ محسنِكم هذه الكرامةَ تكذِّبان؟ (الطبري).

74- ﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ﴾.
ذكرَ المؤلفُ في تفسيرها في الآيةِ (56) من السورةِ نفسِها، بأن معنى ﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ﴾: لميفتَضْهنَّ، وأن هذه الآيةَ تنفي جميعَ المجامعات. وأوردَ من قبلُ قولَ ضمرةَ بنِ حبيب: الجنُّ لهم قاصراتُ الطرفِ من الجنِّ نوعُهم، فنفَى في هذه الآيةِ الافتضاضَ عن البشرياتِ والجنِّيات.

75- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.
فبأيِّ نعمةٍ مِن نِعَمِ اللهِ تَجحدانِ يا معشرَ الإنسِ والجانّ، وقد جعلَ - لمن كانَ لهُ نصيبٌ في الجنَّةِ منكما- ما يَودَّانَ في النِّساءِ ويَرغبانِ فيهنّ، وأهنأَ وألذّ؟ (الواضح).

77- ﴿ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾.

فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما التي أنعمَ عليكم، مِن إكرامهِ أهلَ الطاعةِ منكم هذهِ الكرامةَ تكذِّبان؟ (الطبري).

78- ﴿ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ﴾.
أي: هو أهلٌ أنْ يُجَلَّ فلا يُعصَى، وأنْ يُكرَمَ فيُعبَد، ويُشكَرَ فلا يُكفَر، وأنْ يُذكَرَ فلا يُنسَى.
وقال ابنُ عباس: ﴿ ذِي الْجَلالِ وَالإكْرَامِ ﴾: ذي العظمةِ والكبرياء. (ابن كثير).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #44  
قديم 12-11-2020, 11:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,860
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية

الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية (28)







أ. محمد خير رمضان يوسف



(سور: الواقعة، الحديد، المجادلة، الحشر، الممتحنة، الصف)



سورة الواقعة
9- ﴿ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴾.
أي ماذا لهم، وماذا أعدَّ لهم؟ (الطبري).

12- ﴿ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
في بساتينِ النعيمِ الدائم. (الطبري).

16- ﴿ مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ ﴾.
متكئين على السُّررِ الموضونة، متقابلين بوجوههم، لا ينظرُ بعضُهم إلى قفا بعض. (الطبري).
أي: وجوهُ بعضهم إلى بعض، ليس أحدٌ وراءَ أحد. (ابن كثير).

17- ﴿ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ﴾.
يطوفُ على هؤلاء السابقين الذين قرَّبهم الله في جناتِ النعيم... (الطبري).

20- ﴿ وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ﴾.
يختارون ما يشتهون. يقال: تخيَّرتُ الشيءَ إذا أخذتُ خيرَه. (البغوي).

22- ﴿ وَحُورٌ عِينٌ ﴾.
الحُور: جماعةُ حَوْراء، وهي النقيةُ بياضِ العين، الشديدةُ سوادها. والعِين: جمعُ عيناء، وهي النجلاءُ العينِ في حُسن. (الطبري).

27- ﴿ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ﴾.
﴿ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ ﴾ هم الأبرار، منزلةٌ دونَ المقرَّبين، ﴿ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ﴾ أي: أيُّ شيءٍ أصحابُ اليمين؟ وما حالهم؟ وكيف مآلهم؟ (ابن كثير، باختصار).

31- ﴿ وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ ﴾.
يُسكَبُ لهم أين شاؤوا وكيف شاؤوا بلا تعب، أو مصبوبٌ سائل. (البيضاوي).

32- ﴿ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ﴾.
أي: بحسبِ الأنواعِ والأجناس، على ما يقتضيهِ المقام. (روح المعاني).

38- ﴿ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴾.
أنشأنا هؤلاء اللواتي وُصِفَ صفتُهنَّ من الأبكارِ للذين يؤخَذُ بهم ذاتَ اليمينِ من موقفِ الحسابِ إلى الجنة. (الطبري).

41- ﴿ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ ﴾.
قالَ المؤلفُ في الأصل: قد تقدَّمَ نظيره، وفي الكلامِ هنا معنَى الإنحاءِ عليهم وتعظيمِ مُصابهم.
ويعني في الآيةِ التاسعةِ من السورة: ﴿ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴾، حيثُ قال: المشأمةُ إما أن تكونَ من اليدِ الشؤمَى، وإما أن تكونَ من الشؤم.
وقالَ الإمامُ الطبريُّ في تفسيرِ الآية: أصحابُ الشِّمالِ الذين يؤخَذُ بهم ذاتَ الشمالِ مِن موقفِ الحسابِ إلى النار، ﴿ مَا أَصْحَابُ الشّمَالِ ﴾: ماذا لهم، وماذا أُعِدَّ لهم؟ (الطبري).

44- ﴿ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ ﴾.
أي: لا باردٍ كسائرِ الظلال.. (روح المعاني).

45- ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ ﴾.
أي: كانوا في الدارِ الدنيا.. (ابن كثير).

47- ﴿ وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
وكانوا يقولونَ كفرًا منهم بالبعث، وإنكارًا لإحياءِ اللهِ خلقَهُ مِن بعدِ مماتِهم: أئذا كنّا ترابًا في قبورِنا مِن بعدِ مماتِنا، وعظامًا نَخِرَةً... (الطبري).

51- ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ﴾.
الضالُّونَ عن طريقِ الهُدَى، المكذِّبونَ بوعيدِ اللهِ ووعدِه... (الطبري).

52- ﴿ لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ﴾.
لآكِلونَ في جهنَّمَ مِن شجَرٍ مِن زقُّوم، الكريهِ الطَّعمِ والرَّائحة، الذي يَنبُتُ في قعرِ جهنَّم. (الواضح).

53- ﴿ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ﴾.
فمالؤونَ بطونَكم مِن تلكَ الشجرة. (الواضح).

54- ﴿ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ﴾.
فشاربونَ بعدَهُ مِن ماءٍ شديدِ الحرارة. (الواضح).

68- ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ﴾.
أفرأيتُم هذا الماءَ العذبَ الذي تشربونَه؟ (الواضح).

69- ﴿ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ﴾.
بل نحنُ المنزِلونَ بقدرتِنا رحمةً بكم. (الواضح).

70- ﴿ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴾.
فهلّا تشكرون ربَّكم على إعطائهِ ما أعطاكم مِن الماءِ العذبِ لشربِكم ومنافعِكم، وصلاحِ معايشِكم، وتركهِ أنْ يجعلَهُ أُجاجًا لا تنتفعونَ به. (الطبري).

72- ﴿ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ ﴾.
أم نحن اخترعنا ذلكَ وأحدَثناه؟ (الطبري).

76- ﴿ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴾.
أي: وإنَّ هذا القسمَ الذي أقسمتُ به لقسَمٌ عظيم، لو تعلمون عظمتهُ لعظَّمتُم المقسَمَ به عليه. (ابن كثير).

80- ﴿ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾.
أي: هذا القرآنُ منزلٌ من الله ربِّ العالمين، وليس هو كما يقولون: إنه سحرٌ أو كهانةٌ أو شعر، بل هو الحقُّ الذي لا مريةَ فيه، وليس وراءَهُ حقٌّ نافع. (ابن كثير).

88- ﴿ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴾.
فأما إن كان الميتُ من المقرَّبين الذين قرَّبهم الله من جوارهِ في جنانه. (الطبري).
وذكرَ البغوي أنهم السابقون.
وقالَ المؤلفُ في الأصل: فأما المرءُ من المقرَّبين السابقين...

89- ﴿ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
وجنَّةٌ عاليةٌ يَنعَمُ فيها ويَخلُد. (الواضح).

90- ﴿ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴾.
وأمّا إنْ كانَ الميِّتُ مِن أصحابِ اليمين، الذين يُؤخَذُ بهم إلى الجنَّةِ مِن ذاتِ أيمانِهم. (الطبري).

93- ﴿ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ﴾.
وهو المذابُ الذي يُصهَرُ به ما في بطونهم والجلود. (ابن كثير).

سورة الحديد
2- ﴿ يُحْيِي وَيُمِيتُ ﴾.
يُحيي ما يشاءُ من الخلقِ بأنْ يوجدَهُ كيف يشاء، وذلك بأنْ يُحدِثَ من النطفةِ الميتةِ حيواناً بنفخِ الروحِ فيها، من بعد تاراتٍ يقلِّبُها فيها، ونحو ذلك من الأشياء، ويميتُ ما يشاءُ من الأحياءِ بعد الحياةِ بعد بلوغهِ أجلَهُ فيُفنيه. (الطبري).

4- ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾.
عبارةٌ عن إحاطتهِ بأعمالهم. (روح المعاني).

5- ﴿ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴾.
له سلطانُ السماواتِ والأرض، نافذٌ في جميعهنَّ وفي جميعِ ما فيهنَّ أمره. (الطبري).

7- ﴿ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾.
فالذين آمنوا باللهِ ورسولهِ منكم أيها الناس، وأنفقوا ممّا خوَّلهم اللهُ عمَّن كان قبلَهم ورزقَهم مِن المالِ في سبيلِ الله، لهم ثوابٌ عظيم. (الطبري).

9- ﴿ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾.
واللهُ كثيرُ الرَّحمةِ بالنَّاس، وقد وسعتْ رحمتهُ كلَّ شيء، ولذلكَ أرسلَ الرسُل، وأنزلَ الكتُب، لهدايتِكم، ولِما فيهِ خيرُكم ومصلحتُكم، في الحياةِ الدُّنيا وفي الآخرة. (الواضح).


10- ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾.
واللهُ بما تعملون مِن النفقةِ في سبيلِ الله، وقتالِ أعدائه، وغيرِ ذلكَ مِن أعمالِكم التي تعملون، خبيرٌ، لا يخفَى عليه منها شيء، وهو مجازيكم على جميعِ ذلكَ يومَ القيامة. (الطبري).

12- ﴿ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾.
جنّاتٌ تجري مِن تحتِها الأنهار، فأبشِروا بها.
وقوله: ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ يقول: ماكثين في الجنّات، لا ينتقلون عنها ولا يتحوَّلون.
وقوله: ﴿ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ يقول: خلودُهم في الجنّات التي وصفها، هو النجحُ العظيمُ الذي كانوا يطلبونَهُ بعدَ النجاةِ مِن عقابِ الله، ودخولِ الجنَّةِ خالدين فيها. (الطبري).

15- ﴿ مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾.
وبئسَ مصيرُ مَن صارَ إلى النار. (الطبري).

17- ﴿ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾.
قد بيَّنا لكم الأدلَّةَ والحججَ لتعقلوا. (الطبري).

18- ﴿ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴾.

أي: دفعوهُ بنيةٍ خالصةٍ ابتغاءَ مرضاةِ الله، لا يريدون جزاءً ممن أعطوهُ ولا شكوراً، ولهذا قال: ﴿ يُضَاعَفُ لَهُم ﴾ أي: يقابلُ لهم الحسنةَ بعشرِ أمثالها، ويزدادُ على ذلك إلى سبعمائةِ ضِعف، وفوق ذلك: ﴿ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴾ أي: ثوابٌ جزيلٌ حسن، ومرجعٌ صالحٌ ومآبٌ كريم. (ابن كثير).

21- ﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
أُعِدَّتْ هذه الجنَّةُ للَّذينَ وحَّدوا الله، وصدَّقوا رسله، وهي فضلُ الله، تفضَّلَ به على المؤمنين، واللهُ يؤتي فضلَهُ مَن يشاءُ مَن خَلقه، وهو ذو الفضلِ العظيمِ عليهم، بما بسطَ لهم مِن الرزقِ في الدنيا، ووهبَ لهم مِن النِّعم، وعرَّفَهم موضعَ الشكر. ثم جزاهم في الآخرةِ على الطاعةِ ما وصفَ أنه أعدَّهُ لهم. (الطبري، باختصار).

22- ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ﴾.
يعني إلا في أمِّ الكتاب. (الطبري)، وهو اللوحُ المحفوظ. (البغوي).

23- ﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾.
﴿ مُخْتَالٍ ﴾: متكبِّرٍ بما أُوتيَ من الدنيا، ﴿ فَخُورٍ ﴾: يفخرُ به على الناس. (البغوي).

24- ﴿ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾.
معناه: ومن يُعرِضْ عن الإنفاق، فإن الله غنيٌّ عنه وعن إنفاقه، محمودٌ في ذاته، لا يضرُّهُ الإِعراضُ عن شكره، ولا ينفعهُ التقرُّبُ إليه بشكرٍ من نعمه. وفيه تهديدٌ وإشعارٌ بأن الأمرَ بالإِنفاقِ لمصلحةِ المنفق. (البغوي).

27- ﴿ فَآَتَيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾.
فأعطينا الذينَ آمنوا باللهِ ورسلهِ مِن هؤلاءِ الذين ابتدَعوا الرهبانيةَ، ثوابَهم على ابتغائهم رضوانَ الله، وإيمانِهم بهِ وبرسولهِ في الآخرة، وكثيرٌ منهم أهلُ معاص، وخروجٍ عن طاعته، والإيمانِ به. (الطبري).

28- ﴿ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.
ويصفحْ لكم عن ذنوبِكم فيسترُها عليكم، واللهُ ذو مغفرةٍ ورحمة. (الطبري).


29- ﴿ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾.
وليعلموا أنَّ الفضلَ بيدِ الله، دونَهم ودونَ غيرِهم مِن الخلق، يُعطي فضلَهُ ذلكَ مَن يشاءُ مِن خلقه، ليسَ ذلكَ إلى أحدٍ سواه، واللهُ ذو الفضلِ على خَلقه، العظيمُ فضلُه. (الطبري).

الجزء الثامن والعشرون

سورة المجادلة
1- ﴿ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾.
إنَّ اللهَ سميعٌ لما يتجاوبانهِ ويتحاورانه، وغيرِ ذلكَ مِن كلامِ خَلقه، بصيرٌ بما يعملون، ويعملُ جميعُ عباده. (الطبري).

2- ﴿ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ﴾.
أي: كلاماً فاحشاً باطلاً، ﴿ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ﴾ أي: عمّا كان منكم في حالِ الجاهلية. وهكذا أيضاً عمّا خرجَ مِن سبقِ اللسانِ ولم يقصدْ إليه المتكلم. (ابن كثير).

3- ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾.
أي: خبيرٌ بما يُصلِحُكم، عليمٌ بأحوالِكم. (ابن كثير).

5- ﴿ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ ﴾.
أي: في مقابلةِ ما استكبروا عن اتِّباعِ شرعِ الله، والانقيادِ له، والخضوعِ لديه. (ابن كثير).

6- ﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾.
يومَ يبعثُهم اللهُ مِن قبورِهم ويجمعُهم كلَّهم في صعيدٍ واحد، فيحاسبُهم، ويخبرُهم بما عملوا من خيرٍ وشرّ، وقد أحصَى اللهُ أعمالَهم وحفظَها عليهم، ونَسُوا هم ما عملوه، واللهُ لا ينسَى أمرًا، ولا يَغيبُ عنهُ شيء، بل هو شاهدٌ يسمعُ كلَّ ما تقولون، ويُبصِرُ كلَّ ما تعملون. (الواضح).

7- ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾.
﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾: ألم تنظرْ يا محمَّدُ بعينِ قلبِكَ فترَى ﴿ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ مِن شيء، لا يخفَى عليه صغيرُ ذلكَ وكبيرُه. يقولُ جلَّ ثناؤه: فكيفَ يخفَى على مَن كانت هذه صفتهُ أعمالُ هؤلاءِ الكافرينَ وعصيانُهم ربَّهم؟
ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾: ثم يخبرُ هؤلاءِ المتناجينَ وغيرَهم بما عملوا مِن عمل، ممَّا يحبُّه و يسخطه، يومَ القيامة، إنَّ اللهَ بنجواهم وأسرارِهم، وسرائرِ أعمالهم، وغيرِ ذلكَ مِن أمورِهم وأمورِ عباده، عليم. (الطبري).


8- ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾.
النجوى: الإسرار.
﴿ فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾: فبئسَ المصيرُ جهنَّم. (الطبري).

9- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾.
أيُّها المؤمنون، إذا تناجَيتُم في مجالسِكم وأنديتِكم، فلا تتناجَوا بما فيهِ إثمٌ وتعَدٍّ على حقوقِ الآخَرينَ ومخالفةٌ لسنَّةِ الرسولِ الكريمِ صلى الله عليه وسلم كما يفعلهُ اليهودُ والمنافقون، ولكنْ تناجَوا وتباحَثوا بما فيهِ خيرٌ ومنفعةٌ وإحسان. (الواضح).
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #45  
قديم 12-11-2020, 11:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,860
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية


11- ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾.
واللهُ بأعمالِكم - أيها الناسُ - ذو خبرة، لا يخفَى عليه المطيعُ منكم ربَّهُ مِن العاصي، وهو مجازٍ جميعَكم بعمله، المحسنَ بإحسانه، والمسيىءَ بالذي هو أهله، أو يعفو. (الطبري).

12- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ﴾.
وتقديمُكم الصدقةَ أمامَ نجواكم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، خيرٌ لكم عندَ الله، وأطهرُ لقلوبِكم مِن المآثم. (الطبري).

13- ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾.
وأطيعوا اللهَ ورسولَه، فيما أمركم به، وفيما نهاكم عنه. واللهُ ذو خبرةٍ وعلمٍ بأعمالِكم، وهو مُحصيها عليكم ليجازيَكم بها. (الطبري).

15- ﴿ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾.
أي: أرصدَ اللهُ لهم على هذا الصنيعِ العذابَ الأليمَ على أعمالِهم السيِّئة، وهي موالاةُ الكافرينَ ونصحُهم، ومعاداةُ المؤمنينَ وغشُّهم. (ابن كثير).

17- ﴿ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾.
هؤلاءِ الذينَ تولَّوا قومًا غضبَ اللهُ عليهم، وهم المنافقون، أصحابُ النار، يعني أهلُها الذينَ في النار، ماكثونَ إلى غيرِ نهاية. (الطبري).

18- ﴿ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾.
﴿ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾ فيما يحلفون عليه. (الطبري).

19- ﴿ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾.
غلبَ على قلوبِهم الشَّيطان، واستولَى على عقولِهم بوسوستهِ وكيدهِ حتَّى وافقوهُ واتَّبَعوه، فأنساهُم ذِكرَ اللهِ بما زيَّنَ لهم مِن الشَّهواتِ وألهاهُم بهِ منَ الدُّنيا وزينتِها، فأولئكَ جنودُ الشَّيطانِ وأتباعُه، ألَا إنَّ أتباعَهُ هم الخاسرونَ المغبونون، الذينَ فوَّتوا على أنفسِهمُ النَّعيمَ المقيم، واستعاضوا بهِ العذابَ الألِيم. (الواضح).

22- ﴿ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ﴾.
ويُدخِلُهمُ اللهُ جنَّاتٍ عالياتٍ واسعات، تجري في خلالِها أنهارٌ مِن ماءٍ زُلال، ومِن لبن، وعسل، وخمرٍ لذيذٍ لا يُسكِر، مخلَّدينَ فيها أبدًا، رضيَ اللهُ عنهم بطاعتِهم له، فأثابَهم النَّعيمَ المقيم، ورَضُوا عنهُ بما آتاهُم مِن الجنَّةِ والرِّضوان. (الواضح).

سورة الحشر
1- ﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾.
﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ ﴾ أي: منيعُ الجناب، ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ في قدَرهِ وشرعِه. (ابن كثير).

2- ﴿ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ﴾.
أي: الخوفَ والهلعَ والجزع. وكيف لا يحصلُ لهم ذلك وقد حاصرهم الذي نُصِرَ بالرعبِ مسيرةَ شهر؟ صلواتُ الله وسلامهُ عليه. (ابن كثير).

4- ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾.
هذا الذي فعلَ اللهُ بهؤلاءِ اليهودِ ما فعلَ بهم، مِن إخراجِهم مِن ديارِهم، وقذفِ الرعبِ في قلوبِهم مِن المؤمنين، وجعلَ لهم في الآخرةِ عذابَ النار، بما فعلوا هم في الدنيا، مِن مخالفتِهم اللهَ ورسولَهُ في أمرهِ ونهيه، وعصيانِهم ربَّهم فيما أمرَهم به مِن اتِّباعِ محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، ومَن يخالفِ اللهَ في أمرهِ ونهيه، فإنَّ اللهَ شديدُ العقاب. (الطبري).

6- ﴿ وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.
واللهُ يسلِّطُ رسلَهُ على مَن يشاءُ مِن أعدائه، وقد سلَّطَ اللهُ رسولَهُ محمَّدًا صلى الله عليه وسلم على هؤلاءِ اليهودِ الذينَ خالفوا العهد، فأذلَّهم، واللهُ قديرٌ على ما يِشاء، لا يُغلَبُ ولا يُقهَر. (الواضح).

7- ﴿ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾.

﴿ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾: أوردُ التفسيرَ من أولهِ ليكونَ واضحًا: وما أعادَهُ اللهُ على رسولِهِ مِن جميعِ البلدانِ التي تُفتَحُ هكذا، مِن دونِ قتالٍ يُذكَر، فحُكمهُ حكمُ أموالِ بَني النَّضير: يُقسَّمُ خمسةَ أخمَاس: خُمسٌ للهِ ورسولِه، فيَصرِفُهُ كما يشاءَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام، وخُمسٌ لذوي قرابتِهِ صلى الله عليه وسلم، والمراد: بنو هاشمٍ وبنو عبدِالمطَّلِب، وخُمسٌ لليتامَى الذينَ فَقدوا آباءَهم وهم مازالُوا صغارًا، وخُمسٌ للمساكينِ والمحتاجين، وخُمسٌ لابنِ السَّبيلِ المنقطعِ في سفرهِ مِن المسلمين... (الواضح).
﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾: اتَّقوهُ في امتثالِ أوامرهِ وتركِ زواجره، فإنه شديدُ العقابِ لمن عصاه، وخالفَ أمرَهُ وأباه، وارتكبَ ما عنه زجرَهُ ونهاه. (ابن كثير).

10- ﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾.
إنكَ ذو رأفةٍ بخلقِك، وذو رحمةٍ بمن تابَ واستغفرَ مِن ذنوبه. (الطبري).

14- ﴿ لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ﴾.

﴿ مُحَصَّنَةٍ ﴾ بالدروبِ والخنادقِ ونحوها.
﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ﴾ شيئاً حتى يعلموا طرقَ الأُلفةِ وأسبابَ الاتفاق. (روح المعاني).

15- ﴿ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.
ولهم في الآخرة - مع ما نالَهم في الدنيا مِن الخزي - عذابٌ أليم، يعني موجِع. (الطبري).

17- ﴿ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ﴾.
﴿ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا ﴾ أي: فكانت عاقبةُ الآمرِ بالكفرِ والفاعلِ له وتصيُّرِهما إلى نارِ جهنَّمَ خالدَين فيها، ﴿ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ﴾ أي: جزاءُ كلِّ ظالم. (ابن كثير).

18- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ﴾: أمرَ بتقواه، وهي تشملُ فعلَ ما به أمر، وتركَ ما عنه زجر.
﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ ﴾: تأكيدٌ ثان.

﴿ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾: عالمٌ بجميعِ أعمالِكم وأحوالِكم، لا تخفَى عليه منكم خافية، ولا يغيبُ عنه مِن أمورِكم جليلٌ ولا حقير. (ابن كثير).

19- ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾.
هؤلاءِ الذين نسوا اللهَ هم الفاسقون، يعني الخارجون مِن طاعةِ اللهِ إلى معصيته. (الطبري).

20- ﴿ لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾.
لا يعتدلُ أهلُ النارِ وأهلُ الجنَّة، أهلُ الجنَّةِ هم الفائزون، يعني أنهم المدركون ما طلبوا وأرادوا، الناجون ممّا حُذِّروا. (الطبري).

22- ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾.
﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾: أخبرَ تعالَى أنه الذي لا إلهَ إلا هو، فلا ربَّ غيرُه، ولا إلهَ للوجودِ سواه، وكلُّ ما يُعبَدُ مِن دونهِ فباطل. (ابن كثير).
﴿ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾: فسَّرَهُ في البسملة، وملخصُ ما ذكرَهُ هناك، أن ﴿ ٱلرَّحْمـٰنِ ﴾ صفةُ مبالغةٍ من الرحمة، ومعناهاأنه انتهَى إلى غايةِ الرحمة، وهي صفةٌ تختصُّ بالله ولا تُطلَقُ على البشر. وهي أبلغُ من فَعِيل، وفَعِيلُ أبلغُ من فاعل؛ لأن راحمًا يُقالُ لمن رَحِمَ ولو مرةً واحدة، ورحيمًا يُقالُ لمن كثرَ منه ذلك، والرحمنُ النهايةُ في الرحمة.

23- ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ﴾.
﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ ﴾: هو المعبودُ الذي لا تصلحُ العبادةُ إلّا له، المـَلِكُ الذي لا مَلِكَ فوقه، ولا شيءَ إلّا دونه.
﴿ الْعَزِيزُ ﴾: الشديدُ في انتقامهِ ممَّن انتقمَ مِن أعدائه. (الطبري).

24- ﴿ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
﴿ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ ﴾: هو المعبودُ الخالق، الذي لا معبودَ تصلحُ له العبادةُ غيرُه، ولا خالقَ سواه.
﴿ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾: يسبِّحُ له جميعُ ما في السماواتِ والأرض، ويسجدُ له طوعًا وكَرهًا، ﴿ وَهُوَ العَزِيزُ ﴾، يقول: وهو الشديدُ الانتقامِ مِن أعدائه، ﴿ الحَكِيمُ ﴾ في تدبيرهِ خَلقه، وصرفِهم فيما فيه صلاحُهم. (الطبري).

سورة الممتحنة
1- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ﴾.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ ﴾ مِن المشركين ﴿ أَوْلِيَاءَ ﴾ يعني أنصارًا.
﴿ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي ﴾: إنْ كنتُم خرجتُم مِن دياركم، فهاجرتُم منها إلى مُهاجَرِكم للجهادِ في طريقي الذي شرعتهُ لكم، وديني الذي أمرتُكم به، والتماسِ مرضاتي. (الطبري).

3- ﴿ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾.
يفصلُ ربُّكم أيها المؤمنون بينكم يومَ القيامة، بأن يُدخِلَ أهلَ طاعتهِ الجنة، وأهلَ معاصيهِ والكفرِ به النار. واللهُ بأعمالِكم - أيها الناسُ - ذو علمٍ وبصَر، لا يخفَى عليه منها شيء، هو بجميعِها محيط، وهو مجازيكم بها، إنْ خيرًا فخير، وإنْ شرًّا فشرّ، فاتَّقوا اللهَ في أنفسِكم واحذروه. (الطبري، باختصار).

4- ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾.
وقد وجبتِ العداوةُ والبغضاءُ بيننا وبينكم مادمتُم على كفرِكم، حتَّى توحِّدوا اللهَ وتعبدوهُ وحدَهُ لا شريكَ له، إلاَّ ما جاءَ مِن قولِ إبراهيمَ لأبيهِ الكافر: سأستغفرُ لك، ولا أملِكُ سوَى الدُّعاءِ لك، ولا أقدِرُ على ردِّ عذابِ اللهِ عنكَ إنْ عصيتَهُ وأشركتَ به.
وقالَ هو والمؤمنونَ معهُ متبرِّئينَ مِن قومِهم الكافرين، مفوِّضين أمرَهم إلى ربِّهم: اللهمَّ إنَّنا اعتمدنا عليك، وإليكَ رجعنا في أُمورِنا كلِّها، ومَرجِعُنا إليكَ في يومِ القيامة.
وقصدُ إبراهيمَ من الاستغفارِ لأبيهِ هو طلبُ الهدايةِ له، ويجوزُ هذا مادامَ الأبُ على قيدِ الحياة، ولا يجوزُ الاستغفارُ له بعد موتهِ إذا ماتَ على الكفر، وقد تبرَّأَ إبراهيمُ مِن أبيهِ بعدَ موتهِ كافراً ولم يستغفِرْ له، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴾ [سورة التوبة:114]. (الواضح).

5- ﴿ وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾.
﴿ وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا ﴾ أي: واسترْ ذنوبَنا عن غيرك، واعفُ عنها فيما بيننا وبينك، ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ ﴾ أي: الذي لا يُضامُ مَن لاذَ بجنابِك، ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ في أقوالِكَ وأفعالِكَ وشرعِكَ وقدرِك. (ابن كثير).

6- ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ ﴾.
يقولُ تعالى ذكرهُ للمؤمنينَ به مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قد كانَ لكم أيها المؤمنونَ قدوةٌ حسنةٌ في إبراهيمَ خليلِ الرحمن، تقتدونَ به، والذينَ معهُ مِن أنبياءِ الله صلواتُ الله عليهم والرسل، لمن كان منكم يرجو لقاءَ الله، وثوابَ الله، والنجاةَ في اليومِ الآخر. (الطبري).

7- ﴿ وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.
﴿ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ﴾ على ما يشاءُ من الجمعِ بين الأشياءِ المتنافرةِ والمتباينةِ والمختلفة، فيؤلِّفُ بين القلوبِ بعدَ العداوةِ والقساوة، فتُصبِحُ مجتمعةً متَّفقة، ﴿ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ أي: يغفرُ للكافرين كفرَهم إذا تابوا منه وأنابوا إلى ربِّهم وأسلموا له، وهو الغفورُ الرحيمُ بكلِّ مَن تابَ إليه، مِن أيِّ ذنبٍ كان. (ابن كثير).

8- ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾.
﴿ أَنْ تَبَرُّوهُمْ ﴾: تُكرموهم وتُحسنوا إليهم قولاً وفعلاً. (النسفي).
﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾: إنَّ اللهَ يحبُّ المنصفينَ الذين يُنصِفونَ الناس، ويعطونَهم الحقَّ والعدلَ مِن أنفسِهم، فيَبرُّونَ مَن برَّهم، ويُحسِنونَ إلى مَن أحسنَ إليهم. (الطبري).

9- ﴿ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾.
ومَن يعاونْهُم ويتَّخِذْهُم أصدقاء، فأولئكَ الذينَ تجاوزوا الحدّ، وعرَّضوا أنفسَهم للعذاب. (الواضح).

10- ﴿ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآَتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
﴿ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ﴾: لا المؤمناتُ حِلٌّ للكفّار، ولا الكفّارُ يحلُّونَ للمؤمنات.
﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ﴾: ولا حرج عليكم أيها المؤمنون أن تنكحوا هؤلاء المهاجراتِ اللاتي لحقنَ بكم من دارِ الحربِ مفارقاتٍ لأزواجهنّ، وإن كان لهنَّ أزواجٌ في دارِ الحرب، إذا علمتُموهنَّ مؤمنات، إذا أنتم أعطيتموهنَّ أجورهنّ. ويعني بالأجور: الصَّدقات. ولا تُمسكوا أيها المؤمنون بحبالِ النساءِ الكوافرِ وأسبابهنّ. والكوافر: جمعُ كافرة، والعصم: جمعُ عصمة، وهي ما اعتُصِمَ به من العقدِ والسبب. وهذا نهيٌ من الله للمؤمنين عن الإقدامِ على نكاحِ النساءِ المشركاتِ من أهلِ الأوثان، وأمرٌ لهم بفراقهنّ.
﴿ ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾: هذا الحكمُ الذي حكمتُ بينكم مِن أمرِكم أيها المؤمنون بمسألةِ المشركين، وما أنفقتُم على أزواجِكم اللاتي لحقنَ بهم، وأمرهم بمسألتِكم مثلَ ذلكَ في أزواجهنَّ اللاتي لحقنَ بكم، حكمُ اللهِ بينكم، فلا تعتدوه، فإنهُ الحقُّ الذي لا يُسمَعُ غيره. واللهُ ذو علمٍ بما يُصلِحُ خلقَه، وغيرِ ذلكَ مِن الأمور، حكيمٌ في تدبيرهِ إيّاهم. (مختار من الطبري).

سورة الصف
1- ﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾.
قالَ المؤلفُ رحمَهُ الله: قد تقدَّمَ القولُ غيرَ مرةٍ في تسبيحِ الجمادات.
وقالَ في تفسيرِ الآيةِ الأولَى من سورةِ الحشر، وهي بلفظِ هذه الآيةِ الكريمة: قد تقدَّمَ القولُ في تسبيحِ الجمادات، التي يتناولها عمومُ ما في السماواتِ والأرض، وأن أهلَ العلمِ اختلفوا في ذلك، فقالَ قوم: ذلك على الحقيقة، وقالَ آخرون: ذلك مجاز، أي آثارُ الصنعةِ فيها والإيجادُ لها كالتسبيح، وداعيةٌ إلى التسبيحِ ممن له أن يسبِّح، قالَ مكيّ: ﴿ سَبَّحَ ﴾ معناه: صلَّى وسجد، فهذا كلُّهُ بمعنى الخضوعِ والطوع. ا.هـ.
وقالَ الإمامُ الطبريُّ رحمَهُ الله: ﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ مِن الخلق، مُذعِنين له بالألوهةِ والربوبيَّة.

5- ﴿ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾.
واللهُ لا يَهدي مَن خرجَ عن الطَّاعة، وأصرَّ على الضَّلال، ولم يسلُكْ مسالِكَ الهُدَى. (الواضح في التفسير).

6- ﴿ وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ ﴾.
يعني: التوراةُ قد بشَّرتْ بي، وأنا مصداقُ ما أَخبرَتْ عنه. (ابن كثير).

7- ﴿ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾.
واللهُ لا يوفِّقُ القومَ الذين ظلموا أنفسَهم بكفرِهم به لإصابةِ الحقّ. (الطبري).

8- ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾.
واللهُ مُظهِرٌ دينَه، ناصرٌ رسولَه، ولو كرهَ الكافرونَ بالله. (الطبري).

9- ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾.
هوَ اللهُ الحقّ، الذي بعثَ نبيَّهُ محمَّدًا صلى الله عليه وسلم بالقُرآنِ ليَهتَديَ بهِ النَّاس، وبالدِّينِ الثَّابتِ الصَّحيحِ ليُظهِرَهُ على سائرِ الأديان، بنَسخِهِ إيَّاها، والإبقاءِ على دينِ الإسلام، ولو كرهَ الكافرون بالله. (الواضح).

11- ﴿ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾.
تؤمنون باللهِ ورسولهِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وتجاهدون في دينِ الله، وطريقهِ الذي شرعَهُ لكم، بأموالِكم وأنفسِكم. وإيمانُكم باللهِ ورسوله، وجهادُكم في سبيلِ اللهِ بأموالِكم وأنفسِكم، خيرٌ لَكم مِن تضييعِ ذلكَ والتفريط، إنْ كنتُم تعلمونَ مضارَّ الأشياءِ ومنافعَها. (مختار من الطبري).


12- ﴿ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾.
فإنْ آمنتُم وجاهدتُم، يَغفرِ اللهُ ذنوبَكم، ويَرحمْكم، ويُسكِنْكُم جنَّاتٍ واسعات، تجري مِن تحتِها الأنهارُ بأنواعِها، وقصورٍ عالياتٍ طيِّباتٍ في جنَّاتِ إقامةٍ دائمة، وذلكَ هو الفوزُ والفلاحُ، والسَّعادةُ الدَّائمة. (الواضح).

13- ﴿ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾.
يقولُ تعالَى ذكرهُ لنبيِّهِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم: وبشِّرْ يا محمدُ المؤمنينَ بنصرِ الله إيّاهم على عدوِّهم، وفتحٍ عاجلٍ لهم. (الطبري).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #46  
قديم 12-11-2020, 11:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,860
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية

الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية (29)







أ. محمد خير رمضان يوسف



(سور: الجمعة، المنافقون، التغابن، الطلاق، التحريم، الملك، القلم، الحاقة)




سورة الجمعة
1- ﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾.
يسبِّحُ للهِ كلُّ ما في السماواتِ السبع، وكلُّ ما في الأرَضينَ مِن خَلقه، ويعظِّمهُ طوعًا وكَرْهًا، ﴿ الْمَلِكِ ﴾ الذي له مُلكُ الدنيا والآخرةِ وسلطانُهما، النافذِ أمرهُ في السماواتِ والأرضِ وما فيهما، ﴿ الْقُدُّوسِ ﴾، وهو الطاهرُ مِن كلِّ ما يُضيفُ إليه المشركون به ويصفونَهُ به ممّا ليسَ مِن صفاته، المبارَكُ، ﴿ الْعَزِيزِ ﴾ يعني الشديدِ في انتقامهِ مِن أعدائه، ﴿ الْحَكِيمِ ﴾ في تدبيرهِ خلقَه، وتصريفهِ إيّاهم فيما هو أعلمُ به مِن مصالحِهم. (الطبري).

3- ﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾.
أي: ذو العزَّةِ والحكمةِ في شرعهِ وقدَره. (ابن كثير).

4- ﴿ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾.
الله ذو الفضلِ على عباده، المحسنِ منهم والمسيء، والذينَ بُعِثَ فيهم الرسولُ منهم وغيرِهم، العظيمُ الذي يقلُّ فضلُ كلِّ ذي فضلٍ عنده. (الطبري).

5- ﴿ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾.
بئسَ هذا المثَل، مثَلُ القومِ الذين كذَّبوا بآياتِ الله، يعني بأدلتهِ وحُجَجه. واللهُ لا يوفِّقُ القومَ الذينَ ظلموا أنفسَهم، فكفروا بآياتِ ربِّهم. (الطبري).

7- ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴾.
واللهُ ذو علمٍ بمن ظلمَ مِن خَلقهِ نفسَه، فأوبقَها بكفرهِ بالله. (الطبري).

8- ﴿ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾.
ثم يردُّكم ربُّكم مِن بعدِ مماتِكم إلى عالِمِ غَيبِ السماواتِ والأرض، والشهادة، يعني وما شُهِدَ فظَهرَ لرأي العين، ولم يَغِبْ عن أبصارِ الناظرين. (تفسير الطبري).

9- ﴿ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾.
الذي ذكرتُ من حضورِ الجمعةِ وتركِ البيع، ﴿ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾ من المبايعة، ﴿ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون ﴾ مصالحَ أنفسِكم. (البغوي).

10- ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾.
أي: إذا فُرِغَ من الصلاةِ فانتشروا في الأرضِ للتجارةِ والتصرفِ في حوائجكم، ﴿ وَٱبْتَغُواْ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ﴾: يعني الرزق. وهذا أمرُ إباحة. (البغوي).
واذكروا اللهَ بالحمدِ له، والشكرِ على ما أنعمَ به عليكم، مِن التوفيقِ لأداءِ فرائضه، لتُفلِحوا، فتُدركوا طلباتِكم عندَ ربِّكم، وتصلوا إلى الخُلدِ في جنّاته. (الطبري).

11- ﴿ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾.
وإذا رأى المؤمنون عِيرَ تجارةٍ أو لهواً أسرعوا إليها، وتركوكَ يا محمدُ قائمًا على المنبر. قلْ لهم: الذي عندَ اللهِ مِن الثواب، لمن جلسَ مستمعًا خطبةَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وموعظتَهُ يومَ الجمعة، إلى أنْ يفرغَ منها، خيرٌ لهُ مِن اللَّهوِ ومِن التجارةِ التي ينفضُّون إليها. (الطبري، باختصار).

سورة المنافقون
1- ﴿ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ﴾.
﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ﴾، قالَ المنافقون ذلكَ أو لم يقولوا. (الطبري).

2- ﴿ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾.
إنَّ هؤلاءِ المنافقين الذين اتَّخذوا أيمانَهم جُنَّة، ﴿ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ في اتِّخاذِهم أَيمانَهم جُنَّة، لكذبِهم ونفاقِهم، وغيرِ ذلكَ مِن أمورِهم. (الطبري).

3- ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴾.
أي: فلا يصلُ إلى قلوبهم هُدى، ولا يَخلصُ إليها خير، فلا تعي ولا تهتدي. (ابن كثير).

5- ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْمُسْتَكْبِرُونَ﴾.
أي عطفوا وأعرضوا بوجوههم رغبةً عن الاستغفار، ﴿ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدّونَ ﴾: يُعرِضون عمّا دُعُوا إليه، ﴿ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ﴾: متكبرون عن استغفارِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لهم. (البغوي، باختصار).

6- ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾.
إنَّ اللهَ لا يوفِّقُ للإيمانِ القومَ الكاذبينَ عليه، الكافرينَ به، الخارجينَ عن طاعته. (الطبري).

7- ﴿ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ﴾.
إنَّهم المنافِقون، الذينَ قالَ كبيرُهم بعدَ غزوةِ بني المصطَلِق: لا تُنفِقوا على مَن عندَ رسولِ اللهِ مِن فقراءِ المهاجرين، حتَّى يجوعُوا فيتفرَّقوا عنهُ ولا يَصحَبوه. (الواضح).

8- ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾.
﴿ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ ذلك، ولو علموا ما قالوا هذه المقالة. (البغوي).

9- ﴿ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾.
من التهَى بمتاعِ الحياةِ الدنيا وزينتِها عمّا خُلِقَ له من طاعةِ ربِّهِ وذكره، فإنهُ مِن الخاسرين الذين يخسرون أنفسَهم وأهليهم يومَ القيامة. (ابن كثير).

11- ﴿ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾.
أي: لا يَنظرُ أحدًا بعدَ حلولِ أجله، وهو أعلمُ وأخبرُ بمن يكونُ صادقًا في قولهِ وسؤالهِ ممَّن لو رُدَّ لعادَ إلى شرٍّ ممّا كانَ عليه. (ابن كثير).

سورة التغابن
1- ﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.
يسجدُ له ما في السماواتِ السبعِ وما في الأرضِ مِن خَلقهِ ويعظِّمه، وله مُلكُ السماواتِ والأرض، وسلطانهُ ماض، قضاؤهُ في ذلكَ نافذٌ فيه أمره، وله حمدُ كلِّ ما فيها مِن خَلق؛ لأنَّ جميعَ مَن في ذلكَ مِن الخَلق لا يعرفون الخيرَ إلّا منه، وليسَ لهم رازقٌ سواه، فله حمدُ جميعِهم، وهو على كلِّ شيءٍ ذو قدرة، يخلقُ ما يشاء، ويُميتُ مَن يشاء، ويُغني مَن أراد، ويُفقِرُ مَن يشاء، ويُعزُّ مَن يشاء، ويُذلُّ مَن يشاء، لا يتعذَّرُ عليه شيءٌ أرادَه؛ لأنه ذو القدرةِ التامَّةِ التي لا يُعجِزهُ معها شيء. (الطبري، بشيء من الاختصار).

2- ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾.
وهو البصيرُ بمن يستحقُّ الهدايةَ ممَّن يستحقُّ الضلال، وهو شهيدٌ على أعمالِ عباده، وسيجزيهم بها أتمَّ الجزاء. (ابن كثير).

3- ﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾.
أي: المرجِعُ والمآب. (ابن كثير).

5- ﴿ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.
ولهم عذابٌ مؤلمٌ موجعٌ يومَ القيامةِ في نارِ جهنم، مع الذي أذاقهم الله في الدنيا وبالَ كفرهم. (الطبري).

6- ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾.
﴿ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾: بالواضحاتِ من الأدلةِ والأعلامِ على حقيقةِ ما يدعونهم إليه.
﴿ فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا ﴾: فكفروا بالله، وجحدوا رسالةَ رُسلهِ الذين بعثَهم اللهُ إليهم استكبارًا، وأدبروا عن الحقِّ فلم يقبلوه، وأعرَضوا عمّا دعاهُم إليه رسلُهم.
﴿ حَمِيدٌ ﴾: محمودٌ عندَ جميعِهم، بجميلِ أياديهِ عندهم، وكريمِ فَعالهِ فيهم. (الطبري).

7- ﴿ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾.
أي: بعثُكم ومجازاتُكم. (ابن كثير).

8- ﴿ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
فصدِّقوا باللهِ ورسولهِ أيها المشركونَ المكذِّبونَ بالبعث، وبإخبارهِ إيّاكم أنكم مبعوثونَ مِن بعدِ مماتِكم، وأنكم مِن بعدِ بلائكم تُنشَرونَ مِن قبوركم، وآمِنوا بالنورِ الذي أنزلنا، وهو هذا القرآنُ الذي أنزلَهُ اللهُ على نبيِّهِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، واللهُ بأعمالِكم أيها الناسُ ذو خبرة، محيطٌ بها، مُحصٍ جميعَها، لا يخفَى عليه منها شيء، وهو مُجازيكم على جميعِها. (الطبري).

9- ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾.
ومَن يصدِّقْ باللهِ ويعملْ بطاعته، وينتهِ إلى أمرهِ ونهيه، يمحُ عنهُ ذنوبَه، ويُدخلْهُ بساتينَ تجري مِن تحتِ أشجارِها الأنهار، لابثينَ فيها أبدًا، لا يموتون، ولا يخرجونَ منها، ذلكَ النجاءُ العظيم. (الطبري، باختصار).

10- ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾.
والذينَ كفروا بالله، وكذَّبوا بالمعجزاتِ التي أيَّدَ بها رسلَه، أولئكَ أهلُ النَّار، ماكثينَ فيها أبدًا، لا مَحيدَ لهم عنها، وبئسَ مآلُهمُ الذي استقرُّوا فيه. (الواضح).

11- ﴿ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾.
واللهُ بكلِّ شيءٍ ذو علم، بما كان، ويكون، وما هو كائنٌ مِن قبلِ أنْ يكون. (الطبري).

12- ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾.
﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾: أمرٌ بطاعةِ اللهِ ورسولهِ فيما شرَع، وفعلُ ما به أمر، وتركُ ما عنه نهَى وزجر. ثم قال: ﴿ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ﴾ أي: إنْ نكلتُم عن العملِ فإنما عليه ما حُمِّلَ مِن البلاغ، وعليكم ما حُمِّلتُم مِن السمعِ والطاعة.
قال الزهري: مِن اللهِ الرسالة، وعلى الرسولِ البلاغ، وعلينا التسليم. (ابن كثير).

13- ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾.
أي: وحِّدوا الإلهيةَ له، وأخلِصوها لديه، وتوكَّلوا عليه، كما قال تعالَى: ﴿ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا ﴾ [سورة المزمل: 9]. (ابن كثير).

14- ﴿ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.
وإنْ تَعفُوا عن أخطائهمُ القابلةِ للعفو، كالمتعلِّقةِ بأمورِ الدُّنيا، وتَستروهم عليها وتَعذِرونَهم فيها... (الواضح).

16- ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
﴿ وَٱسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ ﴾ أي: كونوا منقادين لما يأمركم الله به ورسوله، ولا تحيدوا عنه يمنةً ولا يسرة، ولا تقدِّموا بين يدي الله ورسوله، ولا تتخلَّفوا عمَّا به أُمرتم، ولا تركبوا ما عنه زُجرتم.
وقولهُ تعالى: ﴿ وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأَنفُسِكُمْ ﴾ أي: وابذلوا مما رزقكم الله على الأقاربِ والفقراءِ والمساكينِ وذوي الحاجات، وأحسِنوا إلى خَلقِ الله كما أحسنَ الله إليكم، يكنْ خيراً لكم في الدنيا والآخرة، وإنْ لا تفعلوا يكنْ شرَّا لكم في الدنيا والآخرة. اهـ.
﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾: ذكرَ مؤلفُ الأصلِ أنه تقدَّمَ تفسيرهُ في سورةِ الحشر، ويعني في الآيةِ التاسعةِ منها، وهي بلفظِ الآيةِ هنا، وكان مما قالَ في تفسيرها: و "شحُّ النفسِ" هو كثرةُ منعِها وضبطِها على المالِ والرغبةِ فيه، وامتدادُ الأمل، هذا جماعُ شحِّ النفس، وهو داعيةُ كلِّ خُلقِ سوء.
ثم قال: و ﴿ الْمُفْلِحُونَ ﴾: الفائزون ببغيتهم. اهـ.

17- ﴿ إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ﴾.
أي: مهما أنفقتُم مِن شيءٍ فهو يُخلفه، ومهما تصدَّقتُم مِن شيءٍ فعليه جزاؤه، ونزلَ ذلكَ منزلةَ القرضِ له، و﴿ يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ أي: ويكفِّرْ عنكم السيِّئات. ولهذا قال: ﴿ وَاللَّهُ شَكُورٌ ﴾ أي: يجزي على القليلِ بالكثير، ﴿ حَلِيمٌ ﴾ أي: يعفو ويصفح، ويغفرُ ويستر، ويتجاوزُ عن الذنوبِ والزلّات، والخطايا والسيِّئات. (ابن كثير، باختصار).

18- ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾.
عالمُ ما لا تراهُ أعينُ عبادهِ ويغيبُ عن أبصارِهم، وما يشاهدونَهُ فيرونَهُ بأبصارهم، ﴿ الْعَزِيزُ ﴾ يعني الشديدُ في انتقامهِ ممَّن عصاهُ وخالفَ أمرَهُ ونهيَه، ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ في تدبيرهِ خَلقَه، وصرفهِ إيّاهم فيما يُصلِحُهم. (الطبري).

سورة الطلاق
1- ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴾.
﴿ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ﴾: وأحصُوا هذه العِدَّة وأقراءَها فاحفظوها.
﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ﴾: وخافوا اللهَ أيها الناسُ ربَّكم، فاحذروا معصيتَهُ أنْ تتعدَّوا حدَّه.
﴿ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ﴾: ومَن يتجاوزْ حدودَ اللهِ التي حدَّها لخلقهِ فقد أكسبَ نفسَهُ وزرًا، فصارَ بذلكَ لها ظالمـًا، وعليها متعدِّيًا. (الطبري).

2- ﴿ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾.
﴿ ذَوَيْ عَدْلٍ ﴾: وهما اللذان يُرضَى دينُهما وأمانتُهما.
﴿ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ﴾: واشهدوا على الحقِّ إذا استُشهدتُم، وأدُّوها على صحةٍ إذا أنتم دُعيتُم إلى أدائها.
﴿ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ﴾: نعظُ به مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخر، فيصدِّقُ به. وعنَى بقوله: ﴿ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ ﴾ مَن كانت صفتهُ الإيمانَ بالله. (الطبري).

3- ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾.
﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ ﴾: ومَن يَعتَمِدْ على اللهِ ويُفَوِّضْ إليهِ أمرَه.
﴿ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾: وكلُّ شيءٍ مُقَدَّرٌ بمقدار، ولا يوجدُ شيءٌ جُزافًا في الكونِ كلِّه، وقد قدَّرَ اللهُ الأشياءَ قبلَ وجودِها، وجعلَ لها أجلاً تنتهي إليه، ففوِّضوا الأمورَ إلى الله، وأحسِنوا توكُّلَكم عليه. (الواضح في التفسير).

4- ﴿ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾.
﴿ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ﴾: الصَّغيراتُ اللَّاتي لم يَبلُغْنَ سنَّ الحيض.
﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾: ومَن خَشِيَ اللهَ ولم يتجاوزْ حدودَه، يُسَهِّلْ له أمرَه، ويَجعَلْ له فرَجًا ومَخرَجًا. (الواضح).

5- ﴿ ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾.
﴿ ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزلَهُ إِلَيْكُمْ ﴾ أي: حكمهُ وشرعه، أنزلَهُ إليكم بواسطةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ أي: يُذهِبْ عنه المحذور، ويُجزِلْ له الثوابَ على العملِ اليسير. (ابن كثير).
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #47  
قديم 12-11-2020, 11:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,860
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية


6- ﴿ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ﴾.
﴿ وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ ﴾: لا تؤذوهنَّ ﴿ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيهِن ﴾ مساكنهنَّ فيَخرُجن. (البغوي).

7- ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾.
﴿ لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً ﴾ في النفقةِ ﴿ إِلاَّ مَآ آتَاهَا ﴾: أعطاها من المال، ﴿ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسراً ﴾: بعد ضيقِ وشدةٍ غنىً وسَعَة. (البغوي).

8- ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا ﴾.
تفسيرُ الآية: وكم مِن أهلِ قريةٍ عصَوا وتمرَّدوا واستكبَروا عمَّا أمرَهم اللهُ به ورسلُه، فحاسبناها على مواقفِها وما أجابَتْ به رسُلَنا حسابًا مستَقصيًا، وعذَّبناها في الآخرةِ عذابًا منكرًا فظيعًا. (الواضح).

9- ﴿ فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا ﴾.
وكانَ عاقبةُ أمرِها خسرانًا هائلاً: هلاكًا ودمارًا في الحياةِ الدُّنيا، وعذابًا شديدًا في الآخرة. (الواضح).

10- ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آَمَنُوا ﴾.
﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الألْبَابِ ﴾ أي: الأفهامِ المستقيمة، لا تكونوا مثلَهم، فيُصيبَكم ما أصابَهم يا أولي الألباب، ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أي: صدَّقوا باللهِ ورسلِه.. (ابن كثير).

11- ﴿ رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا ﴾.
أرسلَ إليكم رسولاً يتلو عليكم كتابًا مِن عندِ اللهِ بيِّنًا مُعجِزًا، ليُخرِجَ به الذينَ صدَقوا في إيمانِهم وعملوا عملاً صالحًا مِن الضَّلالِ إلى الهُدَى، ومِن ظلُماتِ الكفرِ والجهلِ إلى نورِ الإيمانِ والعلم. ومَن يؤمنْ باللهِ إيمانًا صادقًا، لا رياءَ فيهِ ولا شرك، ويُتْبِعْهُ بعملٍ حسنٍ موافِقٍ للشَّرع، يُدخِلْهُ جنَّاتِ النَّعيم، التي تجري مِن تحتِها الأنهار، خالدينَ فيها أبدًا، لا يمَلُّونَ منها، ولا يتحوَّلونَ عنها. (الواضح).

12- ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴾.
يَنزلُ قضاءُ اللهِ وأمرهُ بين ذلك َكي تعلَموا أيها الناسُ كُنهَ قدرتهِ وسلطانه، وأنه لا يتعذَّرُ عليه شيءٌ أرادَه، ولا يمتنعُ عليه أمرٌ شاءَه، ولكنهُ على ما يشاءُ قدير،﴿ وأنَّ اللَّهَ قَدْ أحاطَ بِكُلّ شَيْء عِلْماً ﴾ يقولُ جلَّ ثناؤه: ولتَعلَموا أيها الناسُ أن الله بكلِّ شيءٍ من خلقهِ محيطٌ علماً، لا يَعزُبُ عنه مثقالُ ذرَّةٍ في الأرضِ ولا في السماء، ولا أصغرُ من ذلك ولا أكبر. يقولُ جلَّ ثناؤه: فخافوا أيها الناسُ المخالفون أمرَ ربِّكم عقوبتَه، فإنه لا يمنعهُ من عقوبتِكم مانع، وهو على ذلك قادر، ومحيطٌ أيضاً بأعمالكم، فلا يخفَى عليه منها خاف، وهو محصيها عليكم، ليجازيَكم بها، يومَ تُجزَى كلُّ نفسٍ ما كسبت.. (الطبري).

سورة التحريم
2- ﴿ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴾.
﴿ وَهُوَ الْعَلِيمُ ﴾، فيَعلَمُ ما يُصلِحُكم فيشرَعهُ سبحانهُ لكم، ﴿ الْحَكِيمُ ﴾: المتقنُ أفعالَهُ وأحكامَه، فلا يأمركم ولا ينهاكم إلّا حسبَما تقتضيهِ الحكمة. (روح المعاني).

3- ﴿ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴾.
العليمُ بسرائرِ عبادهِ وضمائرِ قلوبهم، الخبيرُ بأمورهم، الذي لا يخفَى عنه شيء. (الطبري).

5- ﴿ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ﴾.
﴿ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ ﴾ أي: أن يعطيَهُ عليه الصلاةُ والسلامُ بدلكنَّ ﴿ أَزْوٰجاً خَيْراً مّنكُنَّ مُسْلِمَـٰتٍ ﴾: مقرّات، ﴿ مُؤْمِنَـٰتٍ ﴾: مخلصات؛ لأنه يعتبرُ في الإيمانِ تصديقُ القلب، وهو لا يكون إلا مخلصاً، أو منقادات، على أن الإسلامَ بمعناهُ اللغوي: مصدِّقات، ﴿ تَائِبَاتٍ ﴾: مُقلِعاتٍ عن الذنب، ﴿ عَابِدَاتٍ ﴾: متعبِّداتٍ أو متذلِّلاتٍ لأمرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. (روح المعاني، باختصار).
﴿ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ﴾ أي: منهنَّ ثيِّبات، ومنهنَّ أبكارًا؛ ليكونَ ذلكَ أشهَى إلى النفوس، فإن التنوُّعَ يبسطُ النفسَ. (ابن كثير).

6- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ
أي: حطبُها. (ابن كثير).

8- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.
تفسيرُ الآية: عسَى أنْ يغفرَ اللهُ بذلكَ سيِّئاتِكم، ويُكرِمَكم يومَ القيامةِ فيُدخِلَكم جنَّاتٍ واسعات، تجري مِن تحتِها الأنهارُ الكثيرة، يومَ لا يُذِلُّ اللهُ النبيَّ والمؤمنينَ كما يُذِلُّ الكافِرين، ولا يعذِّبُهم بدخولِ النَّار، بل يُكرِمُهم بالنَّعيمِ المقيم، نورُهم يمشي بينَ أيديهم وعن أيامنِهم، وهم يقولونَ إذا طُفِئَ نورُ المنافقين: اللهمَّ أتمِمْ لنا النَّورَ الذي أنعمتَ بهِ علينا، واغفِرْ لنا ذنوبَنا كُلَّها، إنَّكَ قادرٌ على كُلِّ شيء. (الواضح).
وقد ذكرَ مؤلفُ الأصلِ أنه تقدَّمَ القولُ في نظيرِ قولهِ تعالى: ﴿ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ﴾، ويعني الآيةَ (12) من سورةِ الحديد: ﴿ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ﴾، ومما قالَهُ هناك: قالَ الجمهور: هو نورٌ حقيقة، ورُويَ في هذا عن ابنِ عباسٍ وغيرهِ آثار، مضمنها: أن كلَّ مؤمنٍ ومُظهرٍ للإيمانِ يُعطَى يومَ القيامةِ نوراً، فيُطفأ نورُ كلِّ منافق، ويبقَى نورُ المؤمنين.
وأوردَ قولَ جمهورِ المفسِّرين كذلك: المعنى: ﴿ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾: يريدُ الضوءَ المنبسطَ من أصلِ النور، ﴿ وَبِأَيْمَانِهِمْ ﴾أصله، والشيءَ الذي هو متقدٌ فيه.

10- ﴿ وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴾.
قالَ الله لهما يومَ القيامة: ادخُلا أيتها المرأتان نارَ جهنمَ مع الداخلين فيها. (الطبري).

11- ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾.
تفسيرُ الآية: وضربَ اللهُ مثَلاً للمؤمِنين، امرأةَ فرعونَ المؤمنة، وزوجُها كافرٌ مستَكبِر، فقالت داعيةً ربَّها: اللهمَّ ابنِ لي بيتًا في جنَّتِك، وخلِّصني مِن فرعونَ المتكبِّرِ وعملهِ السيِّء، فإنِّي أبرأُ إليكَ منه ومِن شركِه، وخلِّصني مِن قومهِ الكافرينَ المجرمين. فهذهِ مؤمنةٌ لم يَضرُّها كفرُ زوجِها، ولو كانت مُخالِطةً له. (الواضح).

الجزء التاسع والعشرون
سورة الملك
1- ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.
وهو على ما يشاءُ فعلهُ ذو قدرة، لا يمنعهُ مِن فعلهِ مانع، ولا يحولُ بينهُ وبينهُ عجز. (الطبري).

2- ﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴾.
أي: هو العزيزُ العظيمُ المنيعُ الجناب، وهو مع ذلك غفورٌ لمن تابَ إليه وأناب، بعد ما عصاهُ وخالفَ أمره، وإن كان تعالى عزيزاً، هو مع ذلك يغفرُ ويرحم، ويصفحُ ويتجاوز. (ابن كثير).

5- ﴿ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ ﴾.

﴿ رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ﴾: الرجوم: المرامي. ورجم: رمَى. (تفسير البغوي، روح المعاني).
﴿ عَذَابَ السَّعِيرِ ﴾: النارَ الموقَدة. (البغوي).

6- ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
أي: بئسَ المآلُ والمنقلَب. (ابن كثير).

7- ﴿ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ﴾.
يعني إذا أُلقِيَ الكافرون في جهنمَ ﴿ سَمِعُوا لهَا ﴾ يعني لجهنمَ ﴿ شَهِيقاً ﴾ يعني بالشهيق: الصوتَ الذي يخرجُ من الجوفِ بشدَّة، كصوتِ الحمار. وقوله: ﴿ وَهيَ تَفُورُ ﴾ يقول: تَغلي. (الطبري، باختصار).

8- ﴿ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴾.
﴿ مِنَ ٱلْغَيْظِ ﴾: من شدَّةِ الغضبِ عليهم. قالَ الراغب: الغيظُ أشدُّ الغضب. وقالَ المرزوقي في "الفصيح": إنه الغضبُ أو أسوَؤه.
﴿ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا ﴾: وهم مالكٌ وأعوانهُ عليهم السلام. والسائلُ يحتملُ أن يكونَ واحداً وأن يكونَ متعدداً. وليس السؤالُ سؤالَ استعلام، بل هو سؤالُ توبيخٍ وتقريع، وفيه عذابٌ روحانيٌّ لهم منضمٌّ إلى عذابهم الجسماني.
﴿ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ﴾: يتلو عليكم آياتِ الله وينذركم لقاءَ يومِكم هذا؟ (روح المعاني، باختصار).

9- ﴿ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ﴾.
قالوا: بلَى أُرسِلوا إلينا، ولكنَّنا كذَّبناهم، وأعرَضنا عنهم، وقلنا لهم: لم يُنزِّلِ اللهُ على أحدٍ كتابًا ولا غيرَه، وأنتم مخطِؤونَ بعيدونَ عن الحقِّ والصَّواب! (الواضح في التفسير).

11- ﴿ فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾.
فبُعدًا لأهلِ النار. (الطبري).

12- ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾.
أي: يكفِّرُ عنه ذنوبه، ويُجازَى بالثوابِ الجزيل... (ابن كثير).

14- ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾.
وهوَ العالِمُ بالخفيَّات، الخبيرُ بأحوالِ النَّاسِ ودقائقِ أُمورِهم؟ (الواضح).

17- ﴿ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ﴾.
قالَ مؤلفُ الأصلِ في الآيةِ السابقة: قولهُ تعالى: ﴿ مَنْ فِي السَّمَاءِ ﴾ جارٍ على عُرفِ تلقِّي البَشرِ أوامرَ الله تعالى، ونزولِ القدرِ بحوادثهِ ونعمهِ ونقمهِ وآياتهِ من تلك الجهة... اهـ.
﴿ فَسَتَعْلَمُونَ ﴾ في الآخرةِ وعند الموتِ ﴿ كَيْفَ نَذِير ﴾ أي: إنذاري إذا عاينتم العذاب. (البغوي).

18- ﴿ وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴾.
يعني كفارَ الأممِ الماضية. (البغوي).

19- ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ
لا يقدرُ على إمساكِهنَّ وإبقائهنَّ في الجوَّ هكذا إلاّ الله، وقد سخَّرَ اللهُ لها في الجوِّ ما يتلاءَمُ مع حركةِ أجنحتِها في القبضِ والبَسط، وهو سبحانَهُ خبيرٌ بما يُصلِحُ مخلوقاتهِ كلَّها. (الواضح).

20- ﴿ أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ﴾.
يقولُ تعالى ذكرهُ للمشركين به من قريش: من هذا الذي هو جندٌ لكم أيها الكافرون به ينصركم من دونِ الرحمنِ إنْ أرادَ بكم سوءاً فيدفعُ عنكم ما أرادَ بكم من ذلك؟ ما الكافرونَ باللهِ إلاّ في غرورٍ مِن ظنِّهم أنَّ آلهتَهم تقرِّبُهم إلى اللهِ زُلفَى، وأنها تنفعُ أو تضرّ. (الطبري).

23- ﴿ قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ﴾.
﴿ قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ ﴾ أي: ابتدأ خلقَكم بعد أنْ لم تكونوا شيئًا مذكورًا، ﴿ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ ﴾ أي: العقولَ والإدراك. (ابن كثير).

29- ﴿ قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آَمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾.
قلْ يا محمد: ربُّنا الرحمن، صدَّقنا به، وعليه اعتمدنا في أمورنا، وبه وثَقنا فيها، فستعلمون أيها المشركون مَن هو في ذهابٍ عن الحقّ، ومَن هو على غيرِ طريقٍ مستقيم، منّا ومنكم، إذا صرنا إليه، وحُشرنا جميعاً. (الطبري، باختصار).

سورة القلم
2- ﴿ مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴾.
بإنْعامِ ربِّك عليكَ بالإيمانِ والنُّبوَّة. (زاد المسير).

5- ﴿ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ﴾.
أي: فستعلَمُ يا محمد، وسيعلَمُ مخالفوكَ ومكذِّبوك. (ابن كثير).

7- ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾.
أي: هو يعلمُ تعالَى أيُّ الفريقين منكم ومنهم هو المهتدي، ويعلمُ الحزبَ الضالَّ عن الحقّ.. (ابن كثير).

13- ﴿ أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ﴾.
هذه مقابلةُ ما أنعمَ الله عليه من المالِ والبنين. (ابن كثير).

15- ﴿ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴾.
إذا تُقرأُ عليه آياتُ كتابنا، قال: هذا مما كتبهُ الأوَّلون، استهزاءً به وإنكاراً منه أن يكونَ ذلك من عند الله. (الطبري).

22- ﴿ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ ﴾.
يعني الثمارَ والزروعَ والأعناب. (البغوي).

32- ﴿ عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ ﴾.
يقولُ تعالَى ذكرهُ مُخبرًا عن قيلِ أصحابِ الجنَّة: ﴿ عَسَى رَبُّنَا أنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا ﴾ بتوبتِنا مِن خطأ فعلِنا الذي سبقَ منّا خيرًا مِن جنَّتِنا، ﴿ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ ﴾ يقول: إنّا إلى ربِّنا راغبون في أنْ يُبدِلَنا مِن جنَّتِنا إذْ هلَكتْ خيرًا منها. (الطبري).

33- ﴿ كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾.
لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن عقوبةَ الله لأهلِ الشركِ به أكبرُ من عقوبتهِ لهم في الدنيا، لارتدعوا وتابوا وأنابوا، ولكنهم بذلك جهّالٌ لا يعلمون. (الطبري).

34- ﴿ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴾.
إنَّ للمتَّقينَ الذين اتقَوا عقوبةَ الله، بأداءِ فرائضه، واجتنابِ معاصيه، عندَ ربِّهم، بساتينَ النعيمِ الدائم. (الطبري).

35- ﴿ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ﴾.
أفنساوي بين هؤلاءِ وهؤلاءِ في الجزاء؟ كلّا وربِّ الأرضِ والسماء. (الواضح).

36- ﴿ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾.
أي: كيفَ تظنُّونَ ذلك؟ (ابن كثير).

37- ﴿ أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ﴾.
تقرؤون. (البغوي).

39- ﴿ أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ ﴾.
أي: إنه سيحصلُ لكم ما تريدون وتشتهون! (ابن كثير).

41- ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ﴾.
إن كانوا فيما يدَّعون من الشركاءِ صادقين. (الطبري).

44- ﴿ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴾.
وذلك بأن يمتِّعَهم بمتاعِ الدنيا حتى يظنوا أنهم مُتِّعوا به بخيرٍ لهم عند الله، فيتمادوا في طغيانهم، ثم يأخذُهم بغتةً وهم لا يشعرون. (الطبري).

49- ﴿ لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ﴾.
يُذَمُّ ويُلامُ بالذنبِ يُذنبه. (البغوي).

50- ﴿ فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾.
فجعلَهُ مِن المرسَلين، العاملينَ بما أمرَهم به ربُّهم، المنتَهين عمّا نهاهُم عنه. (الطبري).

51- ﴿ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ﴾.
أي: ينسبونَهُ إلى الجنونِ إذا سمعوهُ يقرأ القرآن. (البغوي).

سورة الحاقة
7- ﴿ فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ﴾.
قالَ مؤلفُ الأصل: تقدَّمَ القولُ في التشبيهِ بأعجازِ النخلِ في سورةِ "اقتربت الساعة".
ويعني في الآيةِ (20) من سورةِ القمر: ﴿ تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ﴾. وقد قالَ هناك: حسنَ التشبيهُ بأعجازِ النخل، وذلك أن المنقعرَ هو الذي ينقلبُ من قعره، فذلك التشعُّثُ والشعَبُ التي لأعجازِ النخلِ كان يشبهها ما تقطَّعَ وتشعَّثَ من شخصِ الإنسان. وقالَ قوم: إنما شبَّههم بأعجازِ النخلِ لأنهم كانوا يحفرون حفراً ليمتنعوا فيها من الريح، فكأنه شبَّه تلك الحفرَ بعد النزعِ بحفرِ أعجازِ النخل. والنخلُ يذكَّرُ ويؤنَّث...

20- ﴿ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ ﴾.
أي: أني أحاسَبُ في الآخرة. (البغوي).

25- ﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ﴾.
يتمنَّى أنه لم يؤتَ كتابَهُ؛ لما يرى فيه من قبائحِ أعماله. (البغوي).

28- ﴿ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ﴾.
لم يدفعْ عني مالي ولا جاهي عذابَ الله وبأسه، بل خلصَ الأمرُ إليَّ وحدي، فلا معينَ لي ولا مجير. (ابن كثير).

33- ﴿ إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ﴾.
يقول: افعلوا ذلكَ به جزاءً له على كفرهِ باللهِ في الدنيا، إنه كان لا يصدِّقُ بوحدانيَّةِ اللهِ العظيم. (الطبري).

34- ﴿ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾.
أي: ولا يحثّ. (روح المعاني).

42- ﴿ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾.
ولا هو بقولِ كاهِن، لأنَّ محمدًا ليسَ بكاهِنٍ فتقولوا: هو مِن سَجعِ الكُهَّان، قليلاً ما تتَّعظونَ به أنتم، قليلاً ما تعتَبرون به. (الطبري).

43- ﴿ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾.
إنَّهُ وَحيٌ مِن اللهِ أنزلَهُ على نبيِّهِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بواسطةِ جبريل. (الواضح).

48- ﴿ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ﴾.
أي: لعظةٌ لمن اتقَى عقابَ الله. (البغوي)؛ لأنهم المنتفعون به. (البيضاوي).

49- ﴿ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ﴾.
أي: مع هذا البيانِ والوضوح، سيوجدُ منكم مَن يكذِّبُ بالقرآن. (ابن كثير).


52- ﴿ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴾.
فسبِّحْ بذكرِ ربِّكَ وتسميتهِ العظيم، الذي كلُّ شيءٍ في عظمتهِ صغير. (الطبري).
فاذكرِ اللهَ باسمهِ العظيم، ونزِّهْهُ تنزيهًا؛ شكرًا له على ما أوحَى به مِن القرآنِ العظيم.
سُبحانَ رَبِّيَ العَظيم. (الواضح).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #48  
قديم 12-11-2020, 11:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,860
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية

الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية (30)







أ. محمد خير رمضان يوسف



(سور: المعارج، نوح، الجن، المزمل، المدثر، القيامة، الإنسان، المرسلات، النبأ، النازعات)



سورة المعارج
2- ﴿ لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴾.
أي: مرصدٌ معدٌّ للكافرين، وقالَ ابنُ عباس: واقع: جاءٍ، ﴿ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ﴾ أي: لا دافعَ له إذا أرادَ الله كونه. (ابن كثير).

11- ﴿ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴾.
يتمنَّى الكافرُ يومئذٍ لو يفتدي نفسَهُ مِن العذابِ الذي ابتُليَ بهِ بأولادِهِ، وهم مُهجَةُ قلبِه. (الواضح).

13- ﴿ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ﴾.
أي: التي تضمُّهُ ويأوي إليها. (البغوي).

14- ﴿ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ ﴾.
وبمن في الأرضِ جميعاً من الخلق. (الطبري).

16- ﴿ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ﴾.
من فعلِ نزعَ، ونزعَ الشيءَ: جذَبَهُ من مقرِّه. (مفردات الراغب).
ومما أوردَهُ ابنُ كثير من معاني الكلمة، باختصار: قالَ الضحاك: تبري اللحمَ والجلدَ عن العظمِ حتى لا تتركَ منه شيئاً. وقالَ ابنُ زيد: تقطعُ عظامهم، ثم تبدَّلُ جلودُهم وخَلقُهم.

17- ﴿ تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ﴾.
وذلك أنهم كما قالَ الله عزَّ وجلَّ: كانوا ممن أدبرَ وتولَّى، أي: كذبَ بقلبه، وتركَ العملَ بجوارحه. (ابن كثير).
﴿ مَنْ أَدْبَرَ ﴾ عن الإيمان، ﴿ وَتَوَلَّىٰ ﴾ عن الحقّ. (البغوي).

21- 22- ﴿ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ﴾.
سألَ محمد بنُ عبد الله بنِ طاهر ثعلباً عن الهلع فقال: قد فسَّرَهُ الله تعالى، ولا يكونُ تفسيرٌ أبينَ من تفسيره، وهو الذي إذا نالَهُ شرٌّ أظهرَ شدَّةَ الجزع، وإذا نالَهُ خيرٌ بخلَ به ومنعَهُ الناس، وهذا طبعه، وهو مأمورٌ بمخالفةِ طبعهِ وموافقةِ شرعه. والشرُّ: الضرُّ والفقر، والخير: السعةُ والغنى... (النسفي).

26- ﴿ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴾.
يوقنون. (ابن كثير).

35- ﴿ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ﴾.
هؤلاءِ الذين يفعلون هذه الأفعال، في بساتينَ مكرَمون، يُكرِمُهم اللهُ بكرامته. (الطبري).

42- ﴿ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ﴾.
وردَ مثلُها في الآيةِ (83) من سورةِ الزخرف، ومما قالَهُ في تفسيرِها هناك: ﴿ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا ﴾ مهادنةٌ ما وتركٌ، وهي مما نُسخت بآيةِ السيف.
﴿ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ﴾: قالَ الجمهور: اليومُ الذي توعَّدَهم به هو القيامة. وقالَ عكرمةُ وغيره: هو يومُ بدر.

44- ﴿ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ
ذلكَ هوَ اليومُ الذي كانوا يُوعَدونَ به، فلْيَذُوقوا العذابَ الذي كانوا يكذِّبونَ به. (الواضح).

سورة نوح
1- ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.
أي: بأنْ خوِّفْ قومَكَ وحذِّرْهم. (الخازن).

2- ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾.
أنذركم وأبيِّنُ لكم رسالةَ الله بلغةٍ تعرفونها. (البغوي).

3- ﴿ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ﴾.
وآمركم بعبادةِ الله، واتَّقوا عقابَهُ بالإيمانِ به، والعملِ بطاعته، وانتهُوا إلى ما آمركم به، واقبلوا نصيحتي لكم. (الطبري).

4- ﴿ إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ ﴾.
أي: بادروا بالطاعةِ قبلَ حلولِ النقمة؛ فإنه إذا أمرَ تعالى بكونِ ذلك لا يُردُّ ولا يُمانَع، فإنه العظيمُ الذي قد قهرَ كلَّ شيء، العزيزُ الذي دانت لعزَّتهِ جميعُ المخلوقات. (ابن كثير).

7- ﴿ وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ﴾.
وتكبَّروا فتعاظَموا عن الإذعانِ للحقِّ وقبولِ ما دعوتُهم إليه من النصيحة. (الطبري).

10- ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴾.
إنه كانَ غفّارًا لذنوبِ مَن أنابَ إليه، وتابَ إليه مِن ذنوبه. (ابن كثير).

10- ﴿ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا
أي: متواصلةَ الأمطار. (ابن كثير).

12- ﴿ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾.
يرزقكم بساتين، ويجعلْ لكم أنهارًا تَسقون منها جنّاتِكم ومزارعَكم. (الطبري).

16- ﴿ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا ﴾.
أي: فاوتَ بينهما في الاستنارة، فجعلَ كلًّا منهما أنموذجاً على حدة، ليُعرفَ الليلُ والنهارُ بمطلعِ الشمسِ ومغيبها، وقدَّرَ للقمرِ منازلَ وبروجاً، وفاوتَ نوره، فتارةً يزدادُ حتى يتناهى، ثم يشرعُ في النقصِ حتى يستتر، ليدلَّ على مضيِّ الشهورِ والأعوام، كما قالَ تعالى: ﴿ هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ يُفَصِّلُ ٱلآيَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [سورة يونس: 5]. (ابن كثير).

20- ﴿ لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا ﴾.
من السلوك، وهو الدخول. (روح البيان لحقّي).
لتتقلَّبوا عليها كما يتقلَّبُ الرجلُ على بساطه. (النسفي).

22- ﴿ وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا ﴾.
﴿ مَكْراً كُبَّاراً ﴾ أي: كبيراً في الغاية. وإذا اعتُبرَ التنوينُ في ﴿ مَكْراً ﴾ للتفخيمِ زادَ أمرُ المبالغةِ في مكرهم، أي: كبيراً في الغاية، وذلك احتيالُهم في الدين، وصدُّهم للناسِ عنه، وإغراؤهم وتحريضُهم على أذيَّةِ نوحٍ عليه السلام. (روح المعاني).

26- ﴿ وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا
أي: لا تتركْ على وجهِ الأرضِ منهم أحداً. (ابن كثير).

27- ﴿ إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴾.
يقولُ تعالى ذكرهُ مخبراً عن قيلِ نوحٍ في دعائهِ إيَّاهُ على قومه: إنكَ يا ربِّ إنْ تَذَرِ الكافرين أحياءً على الأرضِ ولم تُهلِكْهم بعذابٍ من عندك، ﴿ يُضِلُّوا عِبادَكَ ﴾ الذين قد آمنوا بك، فيصدُّوهم عن سبيلك، ﴿ وَلا يَلِدُوا إلاَّ فاجِراً ﴾ في دينِك، ﴿ كَفَّاراً ﴾ لنعمتك. (الطبري).

28- ﴿ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ﴾.
الظالمين أنفسَهم بكفرهم. (الطبري).

سورة الجن
2- ﴿ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴾.
يدلُّ على الحقِّ وسبيلِ الصوابِ ﴿ فآمَنَّا بِهِ ﴾، يقول: فصدَّقناه، ﴿ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴾ مِن خَلقه. (الطبري).

3- ﴿ وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا ﴾.
المرادُ وصفهُ عزَّ وجلَّ بالتعالي عن الصاحبةِ والولد؛ لعظمتهِ أو لسلطانهِ أو لغناهُ سبحانهُ وتعالى، وكأنهم سمعوا من القرآنِ ما نبَّههم على خطأ ما اعتقدَهُ كفرةُ الجن، من تشبيههِ سبحانهُ بخلقهِ في اتخاذِ الصاحبةِ والولد، فاستعظموهُ ونزَّهوهُ تعالى عنه. (روح المعاني).

9- ﴿ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا ﴾.
يعني شهابَ نارٍ قد رُصِدَ له به. (الطبري).

12- ﴿ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا ﴾.
أي: نعلمُ أن قدرةَ الله حاكمةٌ علينا، وأنا لا نُعجزَهُ في الأرضِ ولو أمعنّا في الهرب، فإنه علينا قادر، لا يُعجزهُ أحدٌ منّا. (ابن كثير).

14- ﴿ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ﴾.
أي: طلبوا لأنفسهم النجاة. (ابن كثير).
أي قصدوا طريقَ الحقِّ وتوخَّوه. (البغوي).

15- ﴿ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ﴾.
﴿ وَأَمَّا ٱلْقَـٰسِطُونَ ﴾: الذين كفروا، ﴿ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً ﴾: كانوا وقودَ النارِ يومَ القيامة. (البغوي).

17- ﴿ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ﴾.
ومَن يُعرِضْ عن عبادةِ ربِّهِ وموعظتِه. (الواضح).

20- ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا ﴾.
أي: قالَ لهم الرسولُ - لمـّا آذَوهُ وخالفوهُ وكذَّبوهُ وتظاهروا عليه، ليُبطِلوا ما جاءَ به مِن الحقّ، واجتمعوا على عداوته -: ﴿ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي ﴾ أي: إنما أعبدُ ربِّي وحدَهُ لا شريكَ له، وأستجيرُ به، وأتوكَّلُ عليه، ﴿ وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا ﴾. (ابن كثير).

21- ﴿ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا ﴾.
قلْ يا محمدُ لمشركي العربِ الذين ردُّوا عليك ما جئتَهم به من النصيحة: إني لا أملكُ لكم ضرًّا في دينِكم ولا في دنياكم، ولا رشداً أرشدُكم؛ لأن الذي يملكُ ذلك اللهُ الذي له مُلكُ كلِّ شيء. (الطبري).

22- ﴿ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴾.
لن يمنعني منه أحدٌ إن عصيتُه. (البغوي).

23- ﴿ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴾.
فإنِّ له نارَ جهنَّمَ يَصلاها، ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴾ يقول: ماكثين فيها أبدًا، إلى غيرِ نهاية. (الطبري).

24- ﴿ حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا ﴾.
حتَّى إذا رأى المشركون ما وُعِدوا بهِ من العذابِ يومَ القِيامة، فسيَعلمون عندئذٍ أيُّ الفريقَينِ هو الضَّعيفُ المخذول، القليلُ الذي لا يُؤبَهُ به، المؤمنون، أمِ المشركون؟
وكانَ المشركونَ في مكَّةَ يُعيِّرونَ المسلمينَ بأنَّهم قلَّةٌ مُستَضعَفة. (الواضح).

26- ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ﴾.
عالِمُ ما غابَ عن أبصارِ خَلقه، فلم يرَوه، فلا يُظهِرُ على غيبهِ أحدًا، فيُعلِمُهُ أو يُريه إيّاه. (الطبري).

28- ﴿ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴾.
وعلمَ عددَ الأشياءِ كلِّها، فلم يَخفَ عليه منها شيء. (الطبري).

سورة المزمل
9- ﴿ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ﴾.
معنى الكلام: ربُّ المشرقِ والمغربِ وما بينهما مِن العالم. وقوله: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ يقول: لا ينبغي أنْ يُعبدَ إلهٌ سِوَى الله، الذي هو ربُّ المشرقِ والمغرب. (الطبري).

10- ﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ﴾.
واصبِرْ على ما يقولونَ مِن تكذيبِهم إيَّاكَ وأذاهُم لك، ولا تتعرَّضْ لهم، ودارِهم مِن غيرِ جزَع، وكِلْ أمورَهم إلى الله. (الواضح).
وذكرَ مؤلفُ الأصلِ وغيرهُ أن الآيةَ منسوخة.

12- ﴿ إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا ﴾.
وهي السعيرُ المضطرَمة. (ابن كثير).

13- ﴿ وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا ﴾.
فسَّرَ "الأليمَ" في أكثرَ من موضعٍ بالمؤلم.

14- ﴿ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا ﴾.
تصيرُ ككثبانِ الرملِ بعد ما كانت حجارةً صمّاء. (ابن كثير).

18- ﴿ السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا ﴾.
كان ما وعدَ الله من أمرٍ أن يفعلَهُ مفعولاً، لأنه لا يُخلِفُ وعدَه، وما وعدَ أن يفعلَهُ تكوينهُ يومَ تكونُ الولدانُ شيباً. يقول: فاحذروا ذلك اليومَ أيها الناس، فإنه كائنٌ لا محالة. (الطبري).

20- ﴿ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ﴾.
وما تقدِّموا أيها المؤمنون لأنفسِكم في دارِ الدنيا، من صدقةٍ أو نفقةٍ تنفقونها في سبيلِ الله، أو غيرِ ذلك من نفقةٍ في وجوهِ الخير، أو عملٍ بطاعةِ الله، من صلاةٍ أو صيامٍ أو حجّ، أو غيرِ ذلك من أعمالِ الخيرِ في طلبِ ما عندَ الله، تجدوهُ عندَ الله يومَ القيامةِ في مَعادِكم هو خيراً لكم مما قدَّمتُم في الدنيا، وأعظمَ منه ثواباً، أي: ثوابهُ أعظمُ من ذلك الذي قدَّمتموهُ لو لم تكونوا قدَّمتموه. (الطبري).

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #49  
قديم 12-11-2020, 11:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,860
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية

سورة المدثر
5- ﴿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴾.
قالَ أبو سلمة: اهجرها ولا تقربها (يعني الأوثان). (البغوي).
أي: اتركِ المعصية. (ابن كثير).

42- ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴾.
ذكرَ مؤلفُ الأصلِ في الآيةِ (26) من السورة: ﴿ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴾، أنه "الدرْكُ السادسُ من جهنم، على ما رُوي".
وقالَ الراغبُ في مفرداته: اسمٌ علَمٌ لجهنَّم.

49- ﴿ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ﴾.
تفسيرُ الآية: فما لهؤلاء المشركين عن تذكرةِ الله إيّاهم بهذا القرآنِ مُعرِضين، لا يستمعون لها فيتَّعظوا ويعتبروا؟ (الطبري).

سورة القيامة
15- ﴿ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ﴾.
تفسيرُ الآية: بل للإنسانِ على نفسهِ شهودٌ من نفسه، ولو اعتذرَ بالقولِ مما قد أتَى من المآثم، وركبَ من المعاصي، وجادلَ بالباطل. (الطبري).

21- ﴿ وَتَذَرُونَ الْآَخِرَةَ ﴾.
وهم لاهونَ متشاغلون عن الآخرة. (ابن كثير).

32- ﴿ وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴾.
كذَّبَ بكتابِ الله، وتولَّى عن طاعةِ الله. (الطبري).

35- ﴿ ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ﴾.
تكريرٌ للتأكيد. (روح المعاني).

40- ﴿ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ﴾.
أليسَ هذا الذي أنشأ الخَلقَ وسوَّاهُ قادرًا على أنْ يُعيدَهُ بعدَ موتِه؟ بلَى. (الواضح).

سورة الإنسان
3- ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ﴾.
إما مؤمناً سعيدًا، وإما كافراً شقيًّا. وقيل: معنى الكلامِ الجزاءُ، يعني: بيَّنا له الطريقَ، إنْ شكرَ، أو كفر. (البغوي).

4- ﴿ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا ﴾.
يخبرُ تعالَى عما أرصدَهُ للكافرين مِن خلقهِ به من السلاسلِ والأغلالِ والسعير، وهو اللهبُ والحريقُ في نارِ جهنم. (ابن كثير).
قوله ﴿ وَأَغْلَالًا ﴾ يعني في أيديهم، تُغَلُّ في أعناقهم، ﴿ وَسَعِيرًا ﴾: وقوداً شديداً. (البغوي).

7- ﴿ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ﴾.
ويتركون المحرَّماتِ التي نهاهم عنها خيفةً من سوءِ الحسابِ يومَ المعاد، وهو اليومُ الذي شرُّهُ مستطير، أي: منتشرٌ عامٌّ على الناس، إلا من رحمَ الله. (ابن كثير).

9- ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴾.
يُطعِمونَهم وهم يقولونَ بلسانِ الحال: إنَّما نُطعِمُكم طلبًا لرضا اللهِ ورجاءَ ثوابِه، لا نريدُ منكم أنْ تكافِؤونا به، ولا أنْ تُثنوا علينا جزاءً عليه. (الواضح).

11- ﴿ فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا
فدفعَ اللهُ عنهم ما كانوا في الدنيا يَحذَرون مِن شرِّ اليومِ العبوسِ القمطرير، بما كانوا في الدنيا يعملون ممّا يرضَى عنهم ربُّهم، لقَّاهم نَضرةً في وجوههم، وسروراً في قلوبهم. (الطبري).

12- ﴿ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴾.
أي: بسببِ صبرهم أعطاهم ونوَّلهم، وبوَّأهم ﴿ جَنَّةً وَحَرِيراً ﴾ أي: منزلاً رحباً، وعيشاً رغداً، ولباساً حسناً. (ابن كثير).

15- ﴿ وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ ﴾.
ويُطافُ على هؤلاءِ الأبرار. (الطبري).

17- ﴿ وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا ﴾.
أي: ويُسقَون، يعني: الأبرارَ أيضاً، في هذه الأكواب، ﴿ كَأْساً ﴾ أي: خمراً. (ابن كثير).

21- ﴿ عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ﴾.
أي: فوقهم. (البغوي).

22- ﴿ إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا ﴾.
أي: ما وُصِفَ من نعيمِ الجنةِ كان لكم جزاءً بأعمالكم، ﴿ وَكَانَ سَعْيُكُمْ ﴾: عملُكم في الدنيا بطاعةِ الله ﴿ مَشْكُورًا ﴾ قال عطاء: شُكِرتُم عليه، فأثيبكم أفضلَ الثواب. (البغوي).

23- ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ تَنْزِيلًا ﴾.
نحن نزَّلنا عليكَ القرآنَ العظيمَ أيُّها النبيُّ متفرِّقًا، ليكونَ أكثرَ عونًا على الفَهمِ والتدبُّر، وأيسرَ للحفظ، وأوقعَ في النَّفسِ بعدَ الوقائع. (الواضح).

31- ﴿ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾.
يُدخِلُ ربُّكم مَن يشاءُ منكم في رحمته، فيتوبُ عليه، حتى يموتَ تائبًا مِن ضلالته، فيغفرُ له ذنوبَه، ويُدخِلهُ جنَّته. الذينَ ظلموا أنفسَهم، فماتوا على شركهم، أعدَّ لهم في الآخرةِ عذابًا مؤلمـًا موجِعـًا، وهو عذابُ جهنَّم.
ونُصِبَ قوله: ﴿ وَالظَّالِمِينَ ﴾ لأنَّ الواوَ ظرفٌ لـ﴿ أَعَدَّ ﴾، والمعنى: وأعدَّ للظالمينَ عذابًا أليمًا. (الطبري).

سورة المرسلات
6- ﴿ عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ﴾.
جوِّزَ أن يكونا مصدرين من عذرَ إذا أزالَ الإساءة، ومن أنذرَ إذا خوَّف. (روح المعاني).

19- ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾.
فسَّرها في الآيةِ (15) مِن السورةِ نفسِها، بقوله: المعنى: للمكذِّبين به في الدنيا وبسائرِ فصولِ الشرع. والويلُ هو الحربُ والحزنُ على نوائبَ تَحدثُ بالمرء. ويروَى عن النعمان بنِ بشير وابنِ مسعود وعمار بنِ ياسر أن واديًا في جهنمَ اسمهُ الويل.

24- ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾.
فسَّرها في الآيةِ (15) مِن السورةِ نفسِها، بقوله: المعنى: للمكذِّبين به في الدنيا وبسائرِ فصولِ الشرع. والويلُ هو الحربُ والحزنُ على نوائبَ تَحدثُ بالمرء. ويروَى عن النعمان بنِ بشير وابنِ مسعود وعمار بنِ ياسر أن واديًا في جهنمَ اسمهُ الويل.

28- ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾.
فسَّرها في الآيةِ (15) مِن السورةِ نفسِها، بقوله: المعنى: للمكذِّبين به في الدنيا وبسائرِ فصولِ الشرع. والويلُ هو الحربُ والحزنُ على نوائبَ تَحدثُ بالمرء. ويروَى عن النعمان بنِ بشير وابنِ مسعود وعمار بنِ ياسر أن واديًا في جهنمَ اسمهُ الويل.

31- ﴿ لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ﴾.
وغيرُ مفيدٍ في وقتٍ من الأوقاتِ من حرِّ اللهبِ شيئاً. (روح المعاني).

34- ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾.
فسَّرها في الآيةِ (15) مِن السورةِ نفسِها، بقوله: المعنى: للمكذِّبين به في الدنيا وبسائرِ فصولِ الشرع. والويلُ هو الحربُ والحزنُ على نوائبَ تَحدثُ بالمرء. ويروَى عن النعمان بنِ بشير وابنِ مسعود وعمار بنِ ياسر أن واديًا في جهنمَ اسمهُ الويل.

36- ﴿ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ﴾.
أي: لا يقدرون على الكلام، ولا يؤذَنُ لهم فيه ليعتذروا، بل قد قامت عليهم الحجَّة، ووقعَ القولُ عليهم بما ظَلموا، فهم لا ينطقون. وعرصاتُ القيامةِ حالات، والربُّ تعالى يخبرُ عن هذه الحالةِ تارة، وعن هذه الحالةِ تارة؛ ليدلَّ على شدَّةِ الأهوالِ والزلازلِ يومئذ، ولهذا يقولُ بعد كلِّ فصلٍ من هذا الكلام: ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴾.
وأوردَ البغويُّ قولَ الجنيدِ رحمَهُ الله: أي لا عذرَ لمن أعرضَ عن مُنعِمه، وكفرَ بأياديهِ ونِعَمِه.

37- ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾.
فسَّرها في الآيةِ (15) مِن السورةِ نفسِها، بقوله: المعنى: للمكذِّبين به في الدنيا وبسائرِ فصولِ الشرع. والويلُ هو الحربُ والحزنُ على نوائبَ تَحدثُ بالمرء. ويروَى عن النعمان بنِ بشير وابنِ مسعود وعمار بنِ ياسر أن واديًا في جهنمَ اسمهُ الويل.

38- ﴿ هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ﴾.
يقولُ تعالى ذكرهُ لهؤلاء المكذِّبين بالبعثِ يومَ يبعثون: هذا يومُ الفصلِ الذي يَفصِلُ الله فيه بالحقِّ بين عباده، ﴿ جَمَعْناكُمْ والأوَّلِينَ ﴾، يقول: جمعناكم فيه لموعدِكم الذي كنا نعدُكم في الدنيا الجمعَ فيه... (الطبري).

40- ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾.
فسَّرها في الآيةِ (15) مِن السورةِ نفسِها، بقوله: المعنى: للمكذِّبين به في الدنيا وبسائرِ فصولِ الشرع. والويلُ هو الحربُ والحزنُ على نوائبَ تَحدثُ بالمرء. ويروَى عن النعمان بنِ بشير وابنِ مسعود وعمار بنِ ياسر أن واديًا في جهنمَ اسمهُ الويل.

41- ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ ﴾.
إن الذين اتقَوا عقابَ الله، بأداءِ فرائضهِ في الدنيا، واجتنابِ معاصيه. (الطبري).

43- ﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾.
قالَ الطبريُّ في تفسيرها: يُقالُ لهم: كُلوا أيها القومُ مِن هذهِ الفواكه، واشربوا مِن هذهِ العيونِ كلَّما اشتهيتُم، هنيئًا، يقول: لا تكديرَ عليكم، ولا تنغيصَ فيما تأكلونَهُ وتشربونَ منه، ولكنهُ لكم دائمٌ لا يزول، ومريءٌ لا يورثُكم أذًى في أبدانِكم. هذا جزاءٌ بما كنتُم في الدنيا تعملونَ مِن طاعةِ الله، وتجتهدونَ فيما يقرِّبُكم منه.

44- ﴿ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾.
أي: هذا جزاؤنا لمن أحسنَ العمل. (ابن كثير).

45- ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾.
فسَّرها في الآيةِ (15) مِن السورةِ نفسِها، بقوله: المعنى: للمكذِّبين به في الدنيا وبسائرِ فصولِ الشرع. والويلُ هو الحربُ والحزنُ على نوائبَ تَحدثُ بالمرء. ويروَى عن النعمان بنِ بشير وابنِ مسعود وعمار بنِ ياسر أن واديًا في جهنمَ اسمهُ الويل.

46- ﴿ كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ﴾.
﴿ كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً ﴾ في الدنيا، ﴿ إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ ﴾: مشركون بالله عزَّ وجلّ، مستحقُّون للعذاب. (البغوي).

47- ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾.
فسَّرها في الآيةِ (15) مِن السورةِ نفسِها، بقوله: المعنى: للمكذِّبين به في الدنيا وبسائرِ فصولِ الشرع. والويلُ هو الحربُ والحزنُ على نوائبَ تَحدثُ بالمرء. ويروَى عن النعمان بنِ بشير وابنِ مسعود وعمار بنِ ياسر أن واديًا في جهنمَ اسمهُ الويل.

49- ﴿ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴾.
فسَّرها في الآيةِ (15) مِن السورةِ نفسِها، بقوله: المعنى: للمكذِّبين به في الدنيا وبسائرِ فصولِ الشرع. والويلُ هو الحربُ والحزنُ على نوائبَ تَحدثُ بالمرء. ويروَى عن النعمان بنِ بشير وابنِ مسعود وعمار بنِ ياسر أن واديًا في جهنمَ اسمهُ الويل.

الجزء الثلاثون

سورة النبأ
11- ﴿ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ﴾.
المعاش: العيش. وكلُّ ما يُعاشُ فيه فهو معاش. أي: جعلنا النهارَ سبباً للمعاشِ والتصرفِ في المصالح. قالَ ابنُ عباس: يريد: تبتغون من فضلِ الله، وما قسمَ لكم من رزقه. (البغوي).

16- ﴿ وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا ﴾.
بساتينَ وحدائق. (ابن كثير).

20- ﴿ وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا ﴾.
ونُسِفَتِ الجبالُ فاجتُثَّتْ مِن أصولِها (الطبري).

21- ﴿ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ﴾.
طريقاً وممرًّا، فلا سبيلَ لأحدٍ إلى الجنةِ حتى يقطعَ النار.
وقيل: ﴿ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ﴾ أي: معدَّةً لهم، يقال: أرصدتُ له الشيءَ إذا أعددتهُ له.
وقيل: هو من رصدتُ الشيءَ أرصدهُ إذا ترقَّبته، والمرصاد: المكانُ الذي يَرصدُ الراصدُ فيه العدوَّ، وقوله: ﴿ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً ﴾ أي: ترصدُ الكفار. (البغوي).

28- ﴿ وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كِذَّابًا ﴾.
أي: وكانوا يكذِّبون بحججِ الله ودلائلهِ على خلقهِ التي أنزلها على رسلهِ صلى الله عليهم وسلم، فيقابلونها بالتكذيبِ والمعاندة. وقوله: ﴿ كِذَّاباً ﴾ أي: تكذيباً. (ابن كثير).

29- ﴿ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا ﴾.
فكتبناهُ كتاباً، كتبنا عددَهُ ومبلغَهُ وقدره، فلا يعزُبُ عنا علمُ شيءٍ منه. (الطبري).

30- ﴿ فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا ﴾.
يقالُ لأهلِ النار: ذوقوا ما أنتم فيه، فلن نزيدَكم إلّا عذابًا مِن جنسه. (ابن كثير).

31- ﴿ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴾.
أي: إن للذين يتقون عملَ الكفر. (روح المعاني).

33- ﴿ وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ﴾.
جمعُ كاعب، وهي المرأةُ التي تكعَّبَ ثدياها واستدارَ مع ارتفاعٍ يسير. ويكونُ ذلك في سنِّ البلوغِ وأحسنِ التسوية. (روح المعاني).

35- ﴿ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ﴾.
ذكرَ أنه تقدَّمَ القولُ في ﴿ كِذَّابًا ﴾. ويعني في الآيةِ (28) من السورة، وكان مما قال: "وهو مصدرٌ بلغةِ بعضِ العرب، وهي يمانية". وينظرُ الاستدراكُ عليه في موضعهِ من الآية.

36- ﴿ جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ﴾.
أي: جازاهم جزاءً وأعطاهم عطاءً. (البغوي).
أي: هذا الذي ذكرناهُ جازاهم الله به وأعطاهموهُ بفضلهِ ومنِّهِ وإحسانهِ ورحمته. (ابن كثير).

37- ﴿ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ﴾.

﴿ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ﴾، وخالقِهما والمتصرِّفِ فيهما وحدَه، الذي وَسِعَتْ رحمتهُ كلَّ شيء. (الواضح).

40- ﴿ يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا ﴾.
أي: يرى عملَهُ مثبَتاً في صحيفته، خيراً كان أو شرًّا. (زاد المسير).

سورة النازعات
15- ﴿ هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴾.
هل أتاكَ يا محمدُ حديثُ موسى بنِ عمران، وهل سمعتَ خبره... (الطبري).

16- ﴿ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴾.
ذكرَ أنه تقدَّمَ شرحُ هذه اللفظةِ في سورةِ طه، ويعني في الآيةِ (12) منها: ﴿ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ﴾، وقد أطالَ فيه، وكان من قوله: و ﴿ طُوًى ﴾ معناهُ مرتين مرتين، فقالت فرقة: معناه: قدِّسْ مرتين، وقالت فرقة: معناه: طويتَهُ أنت، أي: سرتَ به، أي: طُويتْ لكَ الأرضُ مرتين... وقالت فرقة: هو اسمُ الوادي...

17- ﴿ اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴾.
عتا وتجاوزَ حدَّهُ في العدوانِ والتكبرِ على ربِّه. (الطبري).

21- ﴿ فَكَذَّبَ وَعَصَى ﴾.
فكذَّبَ فرعونُ موسى فيما أتاهُ من الآياتِ المعجزة، وعصاهُ فيما أمرَهُ به مِن طاعتهِ ربَّه، وخشيتهِ إيّاه. (الطبري).

24- ﴿ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾.
فجمعَ [فرعونُ] قومَهُ وأتباعَهُ، فنادَى فيهم، فقالَ لهم: أنا ربُّكم الأعلَى، الذي كلُّ ربٍّ دوني. وكذَبَ الأحمقُ. (تفسير الطبري).

26- ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى ﴾.
أي: لمن يتعظُ وينزجر. (ابن كثير).

27- ﴿ أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا ﴾.
أي: أخلقُكم بعد موتِكم ﴿ أَشَدُّ ﴾ أي: أشقُّ وأصعبُ في تقديركم، ﴿ أَمِ ٱلسَّمَاءُ ﴾ أي: أم خلقُ السماء، على عظمِها، وانطوائها على تعاجيبِ البدائع، التي تحارُ العقولُ عن ملاحظةِ أدناها؟
وقولهُ تعالى: ﴿ بَنَـٰهَا ﴾ الخ، بيانٌ وتفصيلٌ لكيفيةِ خلقها، المستفادُ من قولهِ تعالى: ﴿ أَمِ ٱلسَّمَاءُ ﴾. (روح المعاني).

29- ﴿ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ﴾.
وأبرزَ ضوءَ شمسِها. (البيضاوي).

31- ﴿ أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ﴾.
أنبتَ نباتَها. (الطبري).
ورعيها. وهو في الأصلِ لموضعِ الرعي. (البيضاوي).

36- ﴿ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى ﴾.
وأُظْهِرتِ الجحيمُ. وهي نارُ الله. (الطبري).
من قولهِ تعالى: ﴿ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ﴾ [سورة الهُمَزة: 6].

41- ﴿ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾.
فإنَّ الجنَّةَ هي مأواهُ ومنزلَهُ يومَ القيامة. (الطبري).

44- ﴿ إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا ﴾.
إلى ربِّكَ منتَهى علمِها، أي: إليه ينتهي علمُ الساعة، لا يعلمُ وقتَ قيامِها غيرُه. (الطبري).

45- ﴿ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ﴾.
إنما بعثتُكَ لتُنذرَ الناسَ وتحذِّرَهم من بأسِ الله وعذابه، فمن خشيَ الله وخافَ مقامَهُ ووعيدَهُ اتبعكَ فأفلحَ وأنجح، والخيبةُ والخسارُ على من كذَّبكَ وخالفك. (ابن كثير).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #50  
قديم 12-11-2020, 11:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,860
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية

الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية







أ. محمد خير رمضان يوسف



(الحلقة 31 الأخيرة)

(من سورة عبس حتى سورة الناس)




سورة عبس
4- ﴿ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ﴾.
﴿ أَوْ يَذَّكَّرُ ﴾: أو يتذكَّرُ، ﴿ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ﴾: يعني يعتبرُ فينفعهُ الاعتبارُ والاتِّعاظ. (الطبري).

12- ﴿ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴾.
﴿ فَمَن شَآءَ ﴾ من عبادِ اللهِ ﴿ ذَكَرَهُ ﴾ أي: اتَّعظَ به. (البغوي).

13- ﴿ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴾.
أي: معظَّمةٍ موقَّرة. (ابن كثير).

14- ﴿ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴾.
﴿ مَّرْفُوعَةٍ ﴾ أي: عاليةِ القدر، ﴿ مُّطَهَّرَةٍ ﴾ أي: من الدنسِ والزيادةِ والنقص. (ابن كثير).

16- ﴿ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴾.
أي: خَلقُهم كريمٌ حسنٌ شريف، وأخلاقُهم وأفعالهم بارَّةٌ طاهرةٌ كاملة.
ومن هاهنا ينبغي لحاملِ القرآنِ أن يكونَ في أفعالهِ وأقوالهِ على السدادِ والرشاد. (ابن كثير).

25- ﴿ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ﴾.
صبَبناهُ على الأرضِ بكثرة. (الواضح).

26- ﴿ ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ﴾.
بديعًا لائقًا بما يشقُّها مِن النبات، صغرًا وكبرًا، شكلًا وهيئة. (روح المعاني).

29- ﴿ وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا ﴾.
وزيتونًا مفيدًا، يُؤكَل، ويُوقَدُ منه، ويُدَّهَنُ به، فوائدهُ كثيرةٌ جدًّا، ويُتعالَجُ به. ونخلاً، يُؤكَلُ رُطَبًا، وتمرًا، ومطبوخًا، ويُعتَصَرُ منه، طيِّبٌ ولذيذٌ ومفيد.. (الواضح).

36- ﴿ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ﴾.
يعني زوجتَهُ التي كانت زوجتَهُ في الدنيا. (الطبري).

39- ﴿ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ﴾.
أي: مسرورةٌ فرحة، من السرورِ في قلوبهم قد ظهرَ البِشْرُ على وجوههم. وهؤلاء هم أهلُ الجنة. (ابن كثير).

42- ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ﴾.
أي: الكفرةُ قلوبُهم، الفجرةُ في أعمالهم. (ابن كثير).

سورة التكوير
27- ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ﴾.
أي: هذا القرآنُ ذكرٌ لجميعِ الناس، يتذكَّرون به ويتَّعظون. (ابن كثير).

سورة الانفطار
7- ﴿ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ﴾.
﴿ الَّذِي خَلَقَكَ ﴾ ولم تكُ شيئاً، ﴿ فَسَوَّاكَ ﴾ إنساناً تسمعُ وتُبصر. (زاد المسير).
التسوية: جعلُ الأعضاءِ سويَّةً سليمةً مُعدَّةً لمنافعِها. (روح المعاني).

13- ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴾.
لفي نعيمِ الجنانِ ينعمون فيها. (الطبري).

14- ﴿ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ﴾.
في جهنَّم، يقاسُونَ حرَّها وعذابَها الشَّديد. (الواضح).

سورة المطففين
11- ﴿ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴾.
أي: لا يصدِّقون بوقوعه، ولا يعتقدون كونه، ويستبعدون أمرَه. (ابن كثير).

18- ﴿ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴾.
الأبرار: جمعُ بَرّ، وهم الذين برُّوا اللهَ بأداءِ فرائضه، واجتنابِ محارمه.
وقد كان الحسنُ يقول: هم الذين لايؤذونَ شيئًا حتى الذّرّ! (الطبري).

19- ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ ﴾؟
وأيُّ شيءٍ أشعَركَ يا محمَّدُ ما علِّيُّون؟ (الطبري).

20- ﴿ كِتَابٌ مَرْقُومٌ ﴾.
ذكرَ في الآيةِ (9) من السورةِ أن "مرقوم" معناه: مكتوب.

21- ﴿ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ﴾.
يشهدُ ذلك الكتابَ المكتوبَ بأمانِ الله للبَرِّ مِن عبادهِ من النار، وفوزهِ بالجنة، المقرَّبون من ملائكته، مِن كلِّ سماءٍ من السماواتِ السبع. (الطبري).

22- ﴿ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴾.
إن الأبرارَ الذين بَرُّوا باتِّقاءِ الله، وأداءِ فرائضه، لفي نعيمٍ دائمٍ لا يزولُ يومَ القيامة، وذلكَ نعيمُهم في الجنان. (الطبري).

30- ﴿ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ ﴾.
يغمزُ بعضُهم بعضاً ويشيرون بأعينهم. (البيضاوي).

31- ﴿ وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ﴾.
أي: رجعَ هؤلاء المجرمون إلى منازلهم. (ابن كثير).

33- ﴿ وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ ﴾.
أي: وما بُعِثَ هؤلاء المجرمون حافظين على هؤلاء المؤمنين ما يَصدرُ منهم من أعمالهم وأقوالهم، ولا كُلِّفوا بهم، فلمَ اشتغلوا بهم وجعلوهم نصبَ أعينهم؟ (ابن كثير).

34- ﴿ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴾.
﴿ فَٱلْيَوْمَ ﴾ يعني: يومَ القيامة، ﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ﴾ أي: في مقابلةِ ما ضحكَ بهم أولئك. (ابن كثير).

35- ﴿ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ﴾.
قالَ في تفسيرها، في الآيةِ (23) من السورة: ﴿ الْأَرَائِكِ ﴾: جمعُ أريكة، وهي السُّرُرُ في الحِجال.

سورة الانشقاق
5- ﴿ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ﴾.
قالَ في تفسيرِ مثلِها، في الآيةِ الثانيةِ مِن السورة، محرَّرًا: استمعتْ وسمعتْ أمرَهُ ونهيَهُ، وحُقَّ لها أن تسمعَ وتطيع.

9- ﴿ وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا ﴾.
أي: ويرجعُ إلى أهلهِ في الجنة، قالَهُ قتادةُ والضحاك، ﴿ مَسْرُوراً ﴾ أي: فرحاً مغتبطاً بما أعطاهُ الله عزَّ وجلَّ. (ابن كثير).

12- ﴿ وَيَصْلَى سَعِيرًا ﴾.
بمعنى أنهم يَصْلَونَها ويَرِدُونها، فيحترقون فيها. (الطبري).

21- ﴿ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ ﴾.
وإذا قُرىءَ عليهم كتابُ ربِّهم لا يخضعون ولا يستكينون. (الطبري).

22- ﴿ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ﴾.
أي: من سجيَّتِهم التكذيبُ والعنادُ والمخالفةُ للحق. (ابن كثير).
﴿ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ ﴾ بالقرآنِ والبعث. (البغوي).

سورة البروج
7- ﴿ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ﴾.
﴿ وَهُمْ ﴾: يعني الملكَ وأصحابَهُ الذين خدُّوا الأخدود، ﴿ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾: مِن عَرضِهم على النار، وإرادتهم أن يرجعوا إلى دينهم، ﴿ شُهُودٌ ﴾: حضور. (البغوي).

8- ﴿ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾.
وما عابوا منهم وما أنكروا إلا الإيمانَ ﴿ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ﴾، ذكرَ الأوصافَ التي يستحقُّ بها أن يؤمنَ به، وهو كونهُ عزيزاً غالباً قادرًا يُخشَى عقابُه، حميداً مُنعِماً يجبُ له الحمدُ على نعمته، ويُرجَى ثوابُه. (النسفي، باختصار).

9- ﴿ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾.
الذي له سلطانُ السماواتِ السبعِ والأرَضين وما فيهنّ، ﴿ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ يقولُ تعالَى ذكره: واللهُ على فعلِ هؤلاءِ الكفّارِ - مِن أصحابِ الأخدودِ - بالمؤمنين الذين فتنوهم شاهد، وعلى غيرِ ذلكَ مِن أفعالِهم وأفعالِ جميعِ خَلقه، وهو مجازيهم جزاءَهم. (الطبري).

11- ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ﴾.
إنَّ الذينَ أقرُّوا بتوحيدِ الله، وهم هؤلاءِ القومُ الذينَ حرَّقَهم أصحابُ الأخدود، وغيرُهم مِن سائرِ أهلِ التوحيد، وعملوا بطاعةِ الله، وائتَمروا لأمره، وانتهَوا عمّا نهاهُم عنه، لهم في الآخرةِ عندَ اللهِ بساتينُ تجري مِن تحتِها الأنهارُ، والخمرُ واللبنُ والعسل. هذا الذي هو لهؤلاءِ المؤمنينَ في الآخرة، هو الظفَرُ الكبير، بما طلبوا والتمسوا بإيمانِهم باللهِ في الدنيا، وعملِهم بما أمرَهم اللهُ به فيها، ورضيَهُ منهم. (الطبري).

12- ﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ﴾.
البطش: الأخذُ بصولةٍ وعنف، وحيثُ وُصِفَ بالشدَّةِ فقد تضاعفَ وتفاقم، وهو بطشهُ عزَّ وجلَّ بالجبابرةِ والظلَمة، وأخذهُ سبحانهُ إيّاهم بالعذابِ والانتقام. (روح المعاني).

16- ﴿ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ ﴾.
لا يُعجِزهُ شيءٌ يريده، ولا يمتنعُ منه شيءٌ طلبه. (البغوي).

18- ﴿ فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ﴾.
جنودِ فرعون، وثمودَ قومِ صالح، الذينَ طغَوا وتجبَّروا، وكذَّبوا أنبياءَه؟ (الواضح).

سورة الغاشية
5- ﴿ تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آَنِيَةٍ ﴾.
تُسقَى أصحابُ هذه الوجوهِ مِن شرابِ عينٍ... (الطبري).

7- ﴿ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ﴾.
هذا الطَّعامُ الخبيثُ لا يُسمِنُ بدنًا مِن هُزال، ولا يَسدُّ جوعَ صاحبِه، بل يَزيدهُ ألـمًا وعذابًا. (الواضح).

8- ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ ﴾.
﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ﴾ أي: يومَ القيامة، ﴿ نَاعِمَةٌ ﴾ أي: يُعرَفُ النعيمُ فيها. وإنما حصلَ لها ذلك بسعيها.. (ابن كثير).

12- ﴿ فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ ﴾.
أي: سارحة. وهذه نكرةٌ في سياقِ الإثبات، وليسَ المرادُ بها عينًا واحدة، وإنما هذا جنس، يعني: فيها عيونٌ جاريات. (ابن كثير).

15- ﴿ وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ﴾.
بعضُها بجنبِ بعض. (البغوي).

18- ﴿ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ﴾.
وإلى السَّماءِ العاليةِ المحكمةِ كيفَ رفعَها اللهُ بدونِ عُمَد، وهم يشاهدونَها ليلاً ونهارًا؟ فمنِ الذي رفعَها هكذا، ومنِ الذي بثَّ فيها الكواكبَ والنُّجومَ الكثيرةَ وزيَّنَها للنَّاظرين، ووضعَ لها نواميسَ دقيقةً ثابتة...؟ (الواضح).

21- ﴿ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ﴾.
إنما أرسلتُكَ إليهم مذكِّرًا، لتذكِّرَهم نعمتي عندهم، وتعرِّفَهم اللازمَ لهم، وتعِظَهم. (الطبري).

23- ﴿ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ﴾.
لكنْ من تولَّى وكفرَ بعد التذكير. (البغوي).

26- ﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ﴾.
يعني جزاءهم، بعد المرجعِ إلى الله عزَّ وجلّ. (البغوي).

سورة الفجر
8- ﴿ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ﴾.
التي لم يُخلَقْ مثلُها في عِظَمِ جسمِ أفرادِها وقوَّتِهم، إذا كانَ المقصودُ قبيلةَ عاد. أو أنَّها البناية، أو المدينة، ذاتُ البناءِ العالي الرَّفيع، أو ذاتُ الأساطين، التي لم يُخلَقْ مثلُها سَعَةً وحُسْنَ بيوتٍ وبساتينَ في بلادِ الدُّنيا.
وذُكِرَ في عصرِنا أنَّها اكتُشفتْ تحتَ كُثبانِ الأحقافِ في مِنطقَةِ ظَفَارِ بعُمَان. (الواضح).

9- ﴿ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ﴾.
وانظرْ كيفَ فعلَ ربُّكَ بقبيلةِ ثمودَ قومِ النبيِّ صالحٍ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام. وكانوا مشركينَ معاندينَ أقوياء. (الواضح).

11- ﴿ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ﴾.
يعني بقولهِ جلَّ ثناؤه: ﴿ الَّذِينَ ﴾ عاداً وثمودَ وفرعونَ وجنده. ويعني بقوله: ﴿ طَغَوْا ﴾: تجاوزوا ما أباحَهُ لهم ربُّهم، وعتَوا على ربِّهم إلى ما حظرَهُ عليهم من الكفرِ به. وقوله: ﴿ فِي الْبِلَادِ ﴾: التي كانوا فيها. (الطبري).

12- ﴿ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ﴾.
فأكثَروا في البلادِ المعاصي، وركوبَ ما حرَّمَ اللهُ عليهم. (الطبري).

16- ﴿ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴾.
﴿ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ ﴾: فسَّرَ الابتلاءَ في الآيةِ السابقةِ بالاختبار.
﴿ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴾: أذلَّني بالفقر. (البغوي).

17- ﴿ كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ﴾.
إكرامُ اليتيمِ بالمبرَّةِ به، والإحسانِ إليه. (روح المعاني).

18- ﴿ وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾.
ولا يحثُّون أهلَهم على طعامِ المسكين، فضلاً عن غيرهم. (البيضاوي).
وذكرَ مؤلفُ الأصلِ أنه تقدَّمَ القولُ في سورةِ براءةَ في المسكينِ والفقير.
وقد انتهَى هناكَ بعد تحريرِ الأقوال، إلى أن المسكينَ هو الذي يقترنُ بفقرهِ تذلُّلٌ وخضوعٌ وسؤال.

20- ﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴾.
وتحبون جمعَ المالِ - أيها الناسُ - واقتناءَهُ حبًّا كثيراً شديداً. (الطبري).

21- ﴿ كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ﴾.
يعني: إذا رُجَّتْ وزُلزلتْ زلزلة، وحُرِّكتْ تحريكاً بعد تحريك. (الطبري).

22- ﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ﴾: صفوفًا: صفًّا بعد صفّ. (الطبري).

26- ﴿ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ﴾.
ولا يوثَقُ كوثاقهِ أحدٌ يومئذ. والوَثاق: هو الإسارُ في السلاسلِ والأغلال. (البغوي، باختصار).

28- ﴿ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ﴾.
أي: قد رضيتْ عن الله، ورضيَ عنها وأرضاها. (ابن كثير).

30- ﴿ وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾.
وهذا يقالُ لها عند الاحتضار، وفي يومِ القيامةِ أيضاً، كما أن الملائكةَ يبشِّرون المؤمنَ عند احتضاره، وعند قيامهِ من قبره. (ابن كثير).

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 422.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 416.51 كيلو بايت... تم توفير 5.85 كيلو بايت...بمعدل (1.38%)]