ليس حسنا.. بل قبيحا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 63 - عددالزوار : 60376 )           »          ماذا تفعل المرأة الحائض لتنال فضل عشر ذي الحجة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أهمية القدوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الفكر الليبرالي "النسوي"! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تفقد بنتك وأختك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          دسائس الطروحات الفكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تعريف الحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          هل تـعلم من الذين يـحِبهم الله؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الستر في كلمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أحكام خطبة الجمعة وآدابها***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 117 - عددالزوار : 123124 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-11-2020, 09:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,053
الدولة : Egypt
افتراضي ليس حسنا.. بل قبيحا

ليس حسنا.. بل قبيحا


ربيع بن المدني السملالي








ليس حسنًا، بل قبيحًا أن تكون جبانًا ضعيفَ القلب بين خلَّانك وفي أرض معاركك التافهة، لكن في حديثك مع أمك فمُك ينفثُ القَذارة، مستعرِضًا عضلاتِك الهزيلةَ على استكانتها وضَعفها.

ليس حسنًا، بل قبيحًا أن تُحدِّث الصبايا بكلام كالعسل، وفي بيتكم لا تجد أدنى حرَجٍ في النطق بكلمات المنحرفين، الضائعين في طُرقات الغيِّ سَبَهْلَلًا.

ليس حسنًا، بل قبيحًا أن تنفقَ مالك بسخاء على بناتِ الهوى، وعلى مشروباتك المُحرَّمة، وعلى أنواع لا حصر لها من المُخدِّرات، وفي قبيلتك وبين عشيرتك وأهل بيتك تَضَنُّ بكلمة طيِّبة، وتبخَل بمالك على أمِّك وأبيك وإخوانك المُعْوِزين.

ليس حسنًا، بل قبيحًا أن ترفع عقيرتَك بالفضيلة وحبِّ الخير في المحافل والمناسبات، وفي واقعك تُقبِّل يدَ إبليس، وتجعله وليًّا حميمًا.

ليس حسنًا، بل قبيحًا أن تكون رائحتك كريهة، وملبسك تنبعثُ منه رائحة عَفِنة تزكم أنوف المُقرَّبين منك، ثم تشمخ بأنفك بعد ذلك كأن الله لم يخلق في الوجود أحدًا سواك، وكما قالت العرب في أمثالها: أنف في السماء، واسْتٌ في الماء.

ليس حسنًا، بل قبيحًا أن تترك الصلاة تركًا كليًّا، ثم تُحدِّثنا بزهو وافتخار بعد ذلك أن الإيمان في القلب، والدين المعاملة.

ليس حسنًا، بل قبيحًا أن تكون قد تجاوزتَ العشرين والثلاثين من عمرك التالف، وتنتظر الملبسَ من أبيك، والمأكلَ من أمِّك، وثمنَ السجائر والمخدِّرات من أختك.

ليس حسنًا، بل قبيحًا أن تشعر بالسعادة تحلِّق في سماءِ دنياك الضيقة وأنت تستمع إلى ترتيلات الشيطان المُوسيقية، وأمام آيِ الذِّكر الحكيم ينقبض صدرُك، وتضطرب عيناك، ويشرد فكرك نحو الخروج من هذا السجن (كما تراه).

ليس حسنًا، بل قبيحًا أن تبكي بكاءً مرًّا، وتطلق العنان لدموعك وأشجانك السخيفة على موت قريب أو صديق أو حبيب، وفي الآن نفسه لا تحرِّك ساكنًا تجاه أقرب المقرَّبين إليك من الأحياء، بل تسيء إليهم كلما أزَّك الشيطان أزًّا.

ليس حسنًا، بل قبيحًا أن تعطي لنفسك قيمةً أكبر من حجمها، وتُثني عليها ثناءً تَمُجُّه نفوس المحيطين بك، الذين يعرفونك حقَّ المعرفة، يعرفون أنك أبو جهل في ثياب أبي لهب.


ليس حسنًا، بل قبيحًا أن تكون من المفسدين في مجتمعك وبيئتك، ثم تَعيب الزمان، وتلعن المجتمع، وتوزع الشتائم والسِّباب على البيئة الفاسدة التي انبثقتَ من بين أوحالها، فهلَّا أصلحت نفسَك أولًا يا صاح!

ليس حسنًا والله، بل قبيحًا أن تعبد الله بحماس، وتذكره ذِكرًا كثيرًا، وتُحسِن الكلام مع أصدقائك الافتراضيِّين على صفحتك "الفيسبوكية" و"التويترية"، لكن في واقعك لا علاقةَ لك بالذِّكر والعبادة، وفراغُ المسجد منك ومن أمثالك خيرُ شاهد، ومعاملتُك الشريرة مع ذويك أسطعُ برهان، فهلَّا راجعتَ نفسك!



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.71 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]