التغريدات الذهبية في التربية السحرية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فيض الخاطر في أحوال الماضي والحاضر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          ما الحكمة من اتفاق أواخر الآيات في القرآن؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الاستشراق والمستشرقون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ما زلنا بانتظار القائد!! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الإنسانية.. ذلك المفهوم المغلوط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الإسراء والمعراج وعلاقته بالعلم والعقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          فرق بين اثنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          أفكار عملية للعناية بالعلماء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          المجتمع النسوي من خلال سورة «يوسف» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          عضل المرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > روضة أطفال الشفاء
التسجيل التعليمـــات التقويم

روضة أطفال الشفاء كل ما يختص ببراءة الأطفال من صور ومسابقات وقصص والعاب ترفيهية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 29-10-2020, 04:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,220
الدولة : Egypt
افتراضي رد: التغريدات الذهبية في التربية السحرية (1)






التغريدات الذهبية في التربية السحرية (2)


*للأستاذة هناء الحكيم حفظها الله.*



ملحوظة : تجنباً للتطويل فإني عمدت إلى استخدام كلمة ( الأب ) اختصاراً لتدل على أحد الأبوين ،
وكذلك ( الأبوة ) .


ينبغي أن يتصف الوالدان الفعالان بصفتين مهمتين :

1- الدفء والصداقة .

2- الحزم والتطلب .

الدفء و الصداقة يعني أنك تعتني بمتطلبات الطفل العاطفية والجسدية : تهتم بطعامه وسلامته ودفئه وتتأكد أنه يتلقى ملبساً جيداً ونوماً كافياً . كما يجب أن تكون دافئ المشاعر مع الطفل ؛ فتشاركه سعادته عند الحصول على أصدقاء جدد ، تهدئه إذا ما سقط الأيسكريم على الأرض ، تصغي باهتمام إذا كان غاضباً من الأستاذ وتستمتع بصحبته .

الصفة المهمة الأخرى : الحزم والتطلب . الوالد الجيد يتوقع شيئاً من طفله ؛ السلوك الحسن في المدرسة ، احترام الكبار ، التحصيل الدراسي الجيد ، الاهتمام بالرياضة الشخصية ، والعلاقة الطيبة مع الأصدقاء والتي تتضمن اللطف والتعاون .

يتوقع أن يلتزم الطفل بالقوانين، ويعمل من أجل الغير ويتعامل أحياناً مع الأمور الصعبة أو المخيفة .

بكلمات أخرى : يتوقع الأب أن ينشأ الطفل ليتمكن من مواجهة تحديات الحياة .

قد تبدو هاتان الصفتان متناقضتين ، والحقيقة أنهما ليسا كذلك . أحياناً تستدعي الظروف الصفة الأولى ، وتستدعي ظروف أخرى الصفة الثانية .

مثلاً : ضرب سامي أخته سندس ، هذا وقت ظهور صفة الحزم والتطلب .

قام سامي باللعب مع أحمد الصغير أثناء انشغال الأم ، هذا وقت ظهور صفة الدفء والصداقة .

إن التحلي بهاتين الصفتين يرسل رسالتين مهمتين للطفل :

1- الدفء والصداقة : أنا أحبك وسأعتني بك .

2- الحزم والتطلب : أنا أتوقع منك بعض الأشياء .

إن التحلي بهاتين الصفتين لا يعني أن يظل الأب يحوم حول ولده يراقبه في جميع تحركاته ، ولا أن يحميه من نسمة الهواء ، ولكنها تعني أن يعطي الطفل الفرص لعمل المزيد من الأشياء بمفرده كلما تقدم في العمر .

التلقائية مقابل الأناة :

هناك نوعان من النشاطات الأبوية : أحدهما تلقائي والآخر متأن ومدروس . النشاط الأبوي التلقائي يشمل الأمور التي يفعلها الأب يومياً وبغير تفكير ( تلقائياً ) كحمل الرضيع ، أو تهدئة الطفل الباكي الذي سقط للتو ، وهذه أمور إيجابية. لكن أحياناً يكون التصرف التلقائي غير سليم ، كما لو صرخ الأب على الطفل ذي السابعة الذي يقوم من سريره كل دقيقتين لأنه يسمع صوتاً في الخزانة .

مع التربية السحرية عليك أن تلتزم أولاً بالتصرفات التلقائية الإيجابية كالإنصات الجيد والثناء على عمل طفلك الحسن .

بعد ذلك ، قم بتمييز تصرفاتك التلقائية السلبية المؤذية ، أو المحبطة أو التي لا فائدة منها ، ثم قم بتبديل التصرفات السلبية بأخرى إيجابية متأنية ومدروسة .

قد تود مثلاً أن تستبدل الصراخ على الطفل بأسلوب العد .

وأخيراً : تمرن ، تمرن، تمرن ! اعمل جاداً حتى تتمكن من ترسيخ هذه التصرفات التلقائية الإيجابية .

لا تنس أن التلقائية الأبوية تشمل نوعاً مهماً من النشاط وهو القدوة . الأطفال مقلدون جيدون ويتعلمون الكثير من مجرد المشاهدة ، فلو كنت محترِماً للغير ، سينزع الأطفال لفعل المثل ، ولو كنت تميل لشتم السائق الذي ( سقط ) عليك فـ .. حسناً ، فهمت مرادي !

الوظائف الأبوية الثلاثة :

هناك 3 وظائف أبوية مهمة وتستدعي كل وظيفة استراتيجية معينة في التعامل . كلٌ من هذه الوظائف الثلاثة تعتمد على بعضها البعض إلى حد ما. تجاهل أحدها وتحمل أنت النتيجة ، أو اتصف بها معاً وستكون أباً جيداً .

الوظيفتين الأوليين تتعلق بسلوك الطفل ، والوظيفة الثالثة تركز على العلاقة بين الأب والطفل .

الوظيفة #1 : تشمل التحكم في السلوك الذميم : لن يمكنك أبداً أن تعاملك طفلك معاملة حسنة إذا كان يقلقك على الدوام بسلوكيات مزعجة كالنواح والمجادلة وأذيتك أو إخوانه ، والصياح والمضاربة . مع التربية السحرية ستتعلم كيف ( تعد) للسلوك السيء ، وستدهش حتماً لمدى فعالية هذه التقنية السهلة .

الوظيفة #2 : تشمل تحفيز السلوكيات الجيدة كترتيب الفوضى التي أحدثها ، الذهاب إلى الفراش ، أن يكون مهذباً ويؤدي واجباته الدراسية ، وهذه السلوكيات ولا شك تتطلب جهداً من الأب و الطفل أكبر من التحكم في السلوكيات الذميمة ، وذلك في سبع تقنيات مفيدة .

الوظيفة #3 : تقوية العلاقة بين الأب والطفل . بعض الآباء لا يكادون يحتاجون التذكير بهذه الوظيفة ، والبعض الآخر يحتاج ليبذل جهداً خارقاً في ذلك . إن الاهتمام بنوعية العلاقة مع الطفل سيساعدك حتماً في الوظيفتين الأوليين .

الوظيفة #1 و #2 : ” توقف ” مقابل ” ابدأ ” :

تواجه الآباء مشكلتان أساسيتان أثناء تربية الأطفال وتستدعيان الوظيفتين الأوليين من وظائف الأبوين . الطفل إما أن يفعل سلوكاً سلبياً نريده أن ” يوقفه ” ( كالنواح ) وسنطلق عليه اسم : سلوك التوقف ،أو أنه لا يفعل السلوك الإيجابي المطلوب منه ( كارتداء ثيابه ) وسنطلق عليه سلوك ” ابدأ “.

وفي خضم الصخب والضجيج اليومي قد لا يتنبه الأب إلى أهمية التفريق بين السلوك المراد توقفه والسلوك المراد بدئه ، هذا التفريق ضروري في التعامل تجاهه ، كما أنه ضروري ليجعل حياتك أكثر سهولة .

سلوك ” توقف ” يشمل المشاكل الصغيرة اليومية المتكررة كالنواح ، عدم الإحترام ، نوبات الغضب ، الجدال ، المضاربة ، المناكفة ، العبوس ، الصياح وهكذا . سلوك التوقف يتراوح عادة بين الإزعاج الخفيف والإزعاج المطبق . قد يكون كل واحد من هذه السلوكيات غير مزعج بحد ذاته ، ولكن اجمع اثنين أو ثلاثة منها في وقت الغداء بعد رجوعك من الدوام وستشعر أنك على وشك أن تهاجر إلى سيبيريا .

سلوك البدء يشمل السلوكيات الإيجابية كترتيب الحجرة ، أداء الواجبات الدراسية ، النهوض سريعاً من الفراش صباحاً ، والخلود إلى الفراش في وقت النوم ، تناول طعام الغداء والتصرف بتهذيب مع الغير .

إن السبب الذي يدعو إلى التفريق بين السلوكين هو أنك ستحتاج إلى استعمال استراتيجيات مختلفة لكل سلوك ومشكلة.

لسلوك التوقف ستستخدم أسلوب العد ، وهو أسلوب سهل ولطيف كما أنه مباشر . أما سلوك البدء فسيكون لك الخيار في اختيار أحد سبعة أساليب إما أن يستخدم كلُ بمفرده أو بخلط أسلوبين أو أكثر معاً .

سلوك البدء يحتاج تفكيراً وجهداً أكثر من أسلوب العد .

لماذا هذا التراوح في الأساليب :

إن هذا التراوح في الأساليب يرجع إلى الحافز وراء اختيار الطفل لأي سلوك . إذا كان الحافز جيداً فكم يستغرق من الطفل ليتوقف عن سلوك سيء كالنواح أو الجدال أو المناكفة ؟ الجواب هو : ثانية واحدة تقريباً ، اعتماداً على درجة غضب الطفل ، لكن بشكل عام فإن إنهاء سلوك ذميم لا يحتاج إلى جهود مضنية .

أما سلوك البدء فانظر كم يحتاج الطفل من الوقت لينهي عملاً بناءً ومفيداً كتناول الطعام مثلاً ؟ ربما 25-35 دقيقة.

ليرتب حجرته ؟ ربما 15 دقيقة ، ليتجهز للفراش ؟ 20 دقيقة ، ليتجهز للمدرسة ؟ 30 دقيقة .

عليه أن يبدأ بالعمل ويستمر فيه إلى أن ينهيه ، وفي الغالب يكون العمل مملاً ومضجراً لطفل صغير أن يفعله .

عند التعامل مع الطفل في أمر ما فإن عليك أن تحدد أولاً ما إذا كان السلوك المطلوب منه هو سلوك التوقف أو سلوك البدء : هل هو أمر تريد من طفلك أن يتوقف عن أدائه ، أو أنه أمر تريد منه أن يشرع فيه حتى ينهيه ؟

وبما أن أسلوب العد سهل جداً ، فإن كثيراً من الآباء يخطئون أحياناً عند استخدامه للسلوكيات المراد بدءها كأداء الواجبات المدرسية مثلاً ، وستلحظ فيما بعد أن أسلوب العد ينتج حافزاً للأطفال يستمر لفترة قصيرة جداً ، تتراوح بين بضعة ثوان إلى دقيقتين فقط .

لو قمت بخلط الأساليب بهذه الطريقة فإنك لن تحصل على نتيجة مرضية . ولكن لا تقلق ، فالإجراء برمته سهل جداً وستصير محترفاً في فترة وجيزة . التربية الفعالة ستؤتي أكلها ، وصدق أو لا تصدق : سيبدأ طفلك في طاعتك !

الوظيفة #3 :

وتتعلق بنوعية العلاقة بين الأب والطفل ، وهذا يعني ألا تحتل الشاشات الأوقات التي يفترض أن يقضيها الطفل مع أبيه ، والأهم من ذلك فإن تقوية العلاقة بين الأب والطفل تعني أن كلاً منهما يثمّن قيمة الاستمتاع بوقته مع الطرف الآخر.

في التدوينة القادمة سنناقش :

- افتراضية الأطفال البالغين .

- الدكتاتورية مقابل الديمقراطية .

- الخطئين التربويين العظيمين .


قريباً : الجزء الثالث من السلسلة .
إن شاء الله

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 158.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 156.75 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.08%)]