أمانة الود القديم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5143 - عددالزوار : 2439165 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4733 - عددالزوار : 1759585 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 129 - عددالزوار : 1373 )           »          هل تبحث عن بدائل لـChatGPT؟.. إليك أفضل الخيارات المتاحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تعرف على الفرق بين الـ Wi-Fi 6 والـ Wi-Fi 6E؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          وداعًا لكلمة السر.. مايكروسوفت تعتمد مفاتيح المرور لتسجيل الدخول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          قبل ما توافق ابنك يلعبها.. تعرف على مخاطر لعبة روبلوكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          5 أنواع لألعاب روبلوكس آمنة للأطفال تحت 10 سنوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          كيف تسترجع التاج المخفي على فيسبوك بسهولة؟.. خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          خطوة بخطوة ..كيف تخفى ذكريات الفيسبوك لتجنب اللحظات الحزينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 26-10-2020, 02:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,035
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أمانة الود القديم

ولا سرى من نحوكمْ بارقٌ
إلاّ وأجريتُ الدموعَ الغزارْ

وا أسفي أين زمان الحمى؟
وأين هاتيك الليالي القصار؟

واحر قلبي فمتى نلتقي
وتنطفي من داخل القلب نار؟

وأنظرُ الأحبابَ قد واصلوا
ويأخذ الوصلُ من الهَجر ثار

أقول للنفس ابشري بالِّلقا
قد واصلَ الحبُّ وقرَّ القرار[21]

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
إن لؤمَ الطبع، ودناءة النفس، وضعف الإيمان، والحسد والبغضاء، والخلاف والجهل؛ قد يؤدي ذلك أو بعضه إلى خيانة الود القديم، ونسيان الجميل والمعروف، وتركِ تعاهد المحبة السابقة، وقطع الصلة بالعلاقات الاجتماعية الطيبة الماضية. كما أن تطاول الزمن، وتفاوت منازل الناس الدنيوية، واختلاف أحوالهم الحياتية مِسبارٌ يُعرف به كرم النفوس من لؤمها، وشرفها من ذلها، وصدق ودادها من كذبه.

فمن فارق أحباءه السابقين بسفر ونحوه، أو زاد عليهم في متاع الدنيا، أو نال فوقهم وظيفة راقية، أو مرتبة عالية، فصار يتكبر عليهم، أو يعاملهم معاملة الطارئ الغريب، بعدما كان يعاملهم معاملة القريب الحبيب، وأصبح ينظر إليهم من آفاق الثريا على أنهم على أطباق الثرى، أو زاد في لؤمه فغدا يؤذيهم، أو يسيء إليهم فإنه قد عرَّفهم بلؤم نفسه، وصغار طبعه، حينما انحدر إلى هذه الدركة السحيقة من تغيّر الحال، وتبّدل الأقوال والأفعال، وتبيّن لخلانه الماضين أن حبه السابق كان لمصلحة عاجلة انتهى بانتهاء تلك المصلحة.

وقد قيل: " يود الكريم عن لُقية واحدة، ومعرفة يوم فقط، واللئيم لا يصل أحداً إلا عن رغبة أو رهبة"[22].
يذكر أن أبا العتاهية لحقه جفاءٌ من الكاتب البليغ عمرو بن مسعدة بعد أن أصبح وزيراً للمأمون، فقال أبو العتاهية معاتبًا له:
غَنِيتَ عن الودّ القديم غَنِيتَا
وضيعّتْ ودّاً كان لي ونسِيتا

وقد كنتَ في أيام ضعف من القوى
أبرَّ وأوفى منك حين قوِيتا

عهدتُك في غير الولاية حافظاً
فأغلقتَ بابَ الودّ حين ولِيتا

تجاهلتَ عما كنت تحسن وصفَه
ومتَ عن الإحسان حين حيِيتا

ومن عجبِ الأيام أن بادَ من يفي
ومن كنتَ ترعاني له وبقِيتا[23]


فيا أيها المسلمون، تبادلوا بينكم كؤوسَ المعروف والإحسان، وأوثقوا علائقكم بصدق المحبة والألفة، وحافظوا عليها بتعاهدها، والوفاء بها، والثبات عليها، وشكرها، ورعاية أهلها، والحذر َكل الحذر من نسيان وداد الماضي، وجحود الفضل السابق، وكفران عشرة السنوات الخالية؛ فإن الكريم لا يخون عهده، ولا ينسى مودة من ودّه، ولا يكفر نعمة من أحسن إليه، ولا ينكر فضل من أفضل عليه؛ فإن حسن العهد من الإيمان.

هذا وصلوا وسلموا على النبي المختار...


[1] ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 4/ 6/ 1438هـ، 3/ 3/ 2017م.


[2] رواه الحاكم والبيهقي، وهو حسن.

[3] الرحيق المختوم (ص: 101).

[4] عيون الأخبار (ص: 285).

[5] كتاب الحيوان (2/ 122).

[6] رواه مسلم.

[7] رواه مسلم.

[8] شرح السنة - للإمام البغوي (13/ 33).

[9] مختصر تاريخ دمشق (ص: 3775).

[10] رواه مسلم.

[11] متفق عليه.

[12] متفق عليه.

[13] المحاضرات في اللغة والأدب (ص: 94).

[14] الرحيق المختوم (ص: 300).

[15] فتح الباري (5/ 340).

[16] رواه أحمد وابن حبان والترمذي، وهو صحيح.

[17] صحيح البخاري (4/ 556). وما في البيتين من الأسماء مواضع في مكة وقربها.

[18] المحاضرات في اللغة والأدب (ص: 82).

[19] المصدر السابق.

[20] المصدر السابق.

[21] المصدر السابق.

[22] مضاهاة أمثال كليلة ودمنة (ص: 100).

[23] أخبار أبي القاسم الزجاجي (ص: 52).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 99.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 97.78 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.73%)]