شرح مقدمة ابن أبي زيد القيرواني في العقيدة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وقفات مع بعض الآيات | د سالم عبد الجليل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1491 )           »          واتساب تتيح لمستخدمى آيفون ترجمة الرسائل باللغة العربية و20 لغة إضافية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 108 )           »          آبل تعلن عن ميزة جديدة هتعرفك مين صاحب المكالمة وسبب الاتصال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 99 )           »          ميزة جديدة بـ Google Messages تحذرك قبل فتح مقاطع فيديو معينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 116 )           »          كيف غير شات جى بى تى قواعد العلاقة بين الإنسان والتقنية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 117 )           »          آبل تصلح خلل ذكاء اصطناعى أثر على سلسلة آيفون 17 وهواتف آيفون إير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 106 )           »          إطلاق تطبيق جوجل Opal بالذكاء الاصطناعى للأفراد غير المتخصصين فى البرمجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »          منصة X تُقسّم اشتراك Verified Organizations إلى فئتين جديدتين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 130 )           »          فيسبوك يحدّث خوارزميته لمنح المستخدمين تحكمًا أكبر فى مقاطع الفيديو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 132 )           »          جوجل تطلق وضع ai فى البحث باللغة العربية و35 لغة أخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 126 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #20  
قديم 18-09-2020, 03:51 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,912
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح مقدمة ابن أبي زيد القيرواني في العقيدة

شرح مقدمة ابن أبي زيد القيرواني في العقيدة (20)


الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل












مقدمة ابن أبي زيد لكتابه "الرسالة"



تأليف الإمام: أبو محمد عبدالله بن أبي زيد القيرواني رحمه الله (ت386)













[ولا قول وعمل إلا بنية]، اللام هنا هي: لام النفي، التي يسميها أهل العربية بالنافية للجنس، وعلامة اللام النافية للجنس أن يكون ما بعدها نكرة، فيكون منفيًّا بلا، وقد عملت فيه لا حتى أضحى منصوبًا بعدها، ومعناها أي: لا يصح القول والعمل إلا إذا انبنى على اعتقاد، والاعتقاد هو النية، ونية القلب هي عمل القلب، القلب له قول وله عمل، قول القلب هو الاعتقاد، كاعتقاده بالله، بأسمائه وصفاته، يعني معرفته بأسماء الله وصفاته وما يجب له، هذا هو قول القلب الذي هو اعتقاده، وعمل القلب، كالنية، ولا تصح العبادات إلا بها، ومن عمل القلب: الخشية، والتوكل، والإنابة، والخوف؛ ولهذا قلنا: إن الخوف يكون شركًا إذا كان خوف السر، خوف القلب، التعظيم، الاستغاثة، الاستعانة، هذه هي أعمال القلوب، ومن أشهر صور أعمال القلوب: النية والنوايا والمقاصد؛ إذ العمل قد يبدو في صورته صورة واحدة، لكن يختلف في حقيقته بالنية؛ ولهذا في حديث عمر الذي في الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه))، صورة العمل واحدة، كلهم هاجر من مكة إلى المدينة، فمنهم من هاجر من مكة إلى المدينة لله، وطاعة واتباعًا لرسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ومنهم من هاجر لينكح المرأة، كمهاجر أم قيس، الذي خالف وغاير صورة العمل هو النية، الصيام، منهم من يصوم لله عبادة، ومنهم من يصوم عادة، ومنهم من يصوم حمية، ومنهم من يصوم لأن قومه صاموا، صام أهله وقومه، وهو معهم، إمعة، إن أحسن الناس أحسن، وإن أساء الناس أساؤوا، ولهذا أذكر، على ذكر الإمعة، قول أبي إسماعيل الأنصاري الهروي، صاحب المنازل، له قصيدة نونية عظيمة، يقول في قصيدته التي فيها ذكر مناقب أهل السنة، وعطف عليها بمناقب الإمام أحمد، يقول لما ذكر الإمام أحمد:





أنا حنبليٌّ ما حييتُ فإن أمُتْ

فوصيَّتي ذاكم إلى إخواني



إذ دِينُه دِيني، ودِيني دِينُه

ما كنتُ إمَّعةً له دِينانِ










إذًا العمل والقول لا يصحان إلا بنية، والنية هي عمل القلب، الأقوال نوعان، والأعمال نوعان، القول قول اللسان، أعظمه وأجله بالنطق بالتوحيد، أشهد أن لا إله إلا الله، من قول اللسان الأذان، من قول اللسان قراءة القرآن، التسبيح التهليل، هذه كلها أعمال صالحة بقول اللسان، النوع الثاني قول القلب، وهو الاعتقاد، اعتقاده بالله، بربوبيته، بأسمائه، بصفاته، اعتقاده بالنبي، بأنه عبد الله ورسوله، هذا اعتقاد القلب، وهو قول القلب، والعمل عملان، عمل القلب، وعمل الجوارح، عمل القلب أظهر صوره: النية، ومن عمل القلب: أعمال القلوب، وهي عظيمة جليلة، بل ينبغي لطالب العلم أن ينتبه لها؛ لأنه بعمل القلب إذا صلح عظم درجاته عند الله جل وعلا، كالتوكل، والتوكل عمل قلب؛ ولهذا لا يصح أن يقول: توكلت على الله، ثم على فلان؛ لأن القلب لا يسع إلا واحدًا، ونص أئمة الدعوة على أن هذه العبارة: توكلت على الله ثم على فلان، أنها من قبيل الشرك الأصغر؛ لأن القلب لا يسع إلا واحدًا، أما إذا قال: توكلت على الله وعلى فلان، فهذا شرك التسوية، من ذلك أيضًا الخشية، والإنابة، والرجاء، والإجلال والتعظيم، والاستغاثة والاستعانة، والعياذة، هذه كلها من أعمال القلوب، أعمال الجوارح كثيرة، من أعمال الجوارح الطواف، والوقوف بعرفة، ورمي الجمار، الصلاة فيها قول وعمل واعتقاد، فيها الأعمال كلها؛ ولهذا عظمت الصلاة في العبادة؛ لأنها اشتملت على مناحي الإيمان، إذًا لا قول ولا عمل يصح إلا بنية، وهناك أيضًا مقام آخر، أنه لا يكمل هذا القول والعمل إلا بكمال هذه النية، إذًا لا قول، في صحته أصلًا، وأيضًا في كماله.







[ولا قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة]، قد يكون الإنسان عنده قول صحيح، وعمل كثير، ونية صالحة، لكن هذا العمل على غير سنة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، عنده قول، ذكر، ومخلص في الذكر لله جل وعلا، ولكنه يقول: الله حي، الله هو، وخذ من هذا الرقص، يهز يمينًا ويسارًا! هل هذا العمل يقبل عند الله؟ لا يقبل؛ لأنه لم يوافق سنة النبي عليه الصلاة والسلام، نعم، قال قولًا في ظاهره أنه عبادة، وظاهره عنده أنه طاعة، وعنده فيه نية، مخلص في النية، لكن إخلاص النية لا يبرر سلامة العمل حتى يكون موافقًا؛ ولهذا ابن مسعود لما دخل جامع الكوفة ورآهم حلقًا، قالوا: يا أبا عبدالرحمن، ما أردنا إلا الخير؛ أي: نيتنا نية صالحة، لكن ما سوغت النية لهم العمل، الغاية ما بررت لهم العمل، ولهذا قال: كم من مريد للخير لم يدركه، وفي بعض الروايات، كم من مريد للخير لم يصبه، ما أدري من سألني منكم عن أثر ابن مسعود هذا، أين يجده؟ هذا الأثر رواه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله، ورواه أيضًا اللالكائي رحمه الله في شرح أصول اعتقاد أهل السنة،إذًا النية وحدها ما تكفي، والعمل أجمع العلماء على أن له شرطين، لا يصح العمل إلا بهما، أن يكون مخلصًا لله، وأن يكون على سنَّة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وقوله تعالى: ﴿ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [الملك: 2]، فسَّرها الفضيل وغيره بأنه أصوبه، ولا يكون قائمًا إلا على سنة النبي عليه الصلاة والسلام.







المقصود أن هذا السطر لخص فيه ابن أبي زيد رحمه الله ألفاظ وعبارات السلف في مسائل الإيمان، ومن أراد لها بسطًا فليراجع لها مظان كتب السلف، وأهل السنة في الإيمان، تجد أن أقوال الأئمة تناثرت على هذا المعنى، ككتاب الإيمان والسنة للخلال، الذي تضمن الإيمان للإمام أحمد، وكتاب السنة لعبدالله ابنه، وكتاب الشريعة للآجري، والسنة لابن أبي عاصم، الإبانة الكبير لابن بطة العكبري، كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، وكتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام انبنى على هذا الأمر، ومنها: الإيمان لابن أبي شيبة، كتب الإيمان في صحيح البخاري، ومسلم، فيها مقاطيع عن التابعين وعن الصحابة بهذا المعنى، وكتاب السنة أيضًا للإمام محمد بن نصر المروزي، وتعظيم قدر الصلاة له، فإن تعظيم قدر الصلاة له يسميه شيخ الإسلام بكتاب الإيمان؛ لأنه قام على مسألة الإيمان، قام على تحقيق مسألة الإيمان، أيضًا كتاب السنة للحافظ الطبراني، وهذا كتاب لا أعرف أنه طبع بعد، لعل الله أن ييسر العثور عليه؛ لأنه كتاب جليل، ولهذا ابن القيم ذكر هذا الكتاب في النونية لما ذكر الجهمية، قال رحمه الله:




ولقد تقلَّد كفرَهم خمسون في ♦♦♦ عَشْرٍ مِن العلماء في البلدان







كم خمسون في عشر؟ خمسمائة، وأنا قائل لكم أيها الإخوان: دققوا الحساب، تطول العشرة، تراكم إذا خسرتم الحساب، خسرتم العشرة، حتى في أمور حساباتكم أنتم، خمسون في عشر من العلماء في البلدان، ولقد حكاه اللالكائي ومن قبله الحافظ الطبراني، يشير إلى كتابه، كتاب السنة، وهو من مصادر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه، ومصادر ابن القيم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 500.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 498.80 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.34%)]