منهج رباني للدعوة {وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         العقيدة الصحيحة لفضيلة الشيخ أبي بكر الحنبلي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 28 - عددالزوار : 1032 )           »          مناقشة هادئة مع توسل الخطيب بفاطمة -رضي الله عنها- وأبيها -صلى الله عليه وسلم- (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          يهدى للتى هي أقوم || الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 668 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 3036 )           »          10 خطوات للتوفير من مصروف البيت.. خليكى ست ناصحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 257 )           »          طريقة عمل كيكة اسفنجية هشة بخطوات بسيطة.. فرحى أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 228 )           »          5 خطوات بسيطة للتخلص من روائح المطبخ الكريهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 245 )           »          رايحة فرح صاحبتك بعد العيد؟.. 5 خطوات لمكياج شيك وبسيط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 215 )           »          نصائح لإنقاص الوزن الزائد بعد عيد الفطر.. اتخلص من تأثير الكحك والبسكويت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 247 )           »          طريقة عمل بيتزا بالخضروات فى ثالث أيام العيد.. لو زهقتى من الرنجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 260 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #3  
قديم 06-06-2020, 07:26 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,794
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهج رباني للدعوة {وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ}


منهج رباني للدعوة {وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ}(3)




د. خالد آل رحيم



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَبْشِرْ) فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ: أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ! فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ، كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فَقَالَ: (إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى، فَاقْبَلَا أَنْتُمَا) فَقَالَا: قَبِلْنَا، يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: (اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا، وَأَبْشِرَا) فَأَخَذَا الْقَدَحَ، فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً. (متفق عليه).

والواضح من الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يتوقف عند مقالة الأعرابي كثيرًا، ولم يرد عليه ويبرر ويفند ما قاله؛ لأن الله -عز وجل- قال له: (وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ) (الأعراف:199).

وعن ثوبان مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَاءَ حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي)، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟) قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَالَ: (سَلْ) (رواه مسلم).

انظر إلى عظمته -صلى الله عليه وسلم-! فقد أراد اليهودي أن يأخذه إلى زاوية أخري وهي النزاع حول قضية: هل يُقال له يا محمد أم يا رسول الله؟ ولكنه -صلى الله عليه وسلم- لا يلقي لذلك بالًا؛ فالمهم عنده هو عرض حجته ومحبته لإسلام اليهودي سواء قال له: يا محمد أو يا رسول الله، فلا فرق لديه -صلى الله عليه وسلم-، والأدلة كثيرة ووفيرة، والناظر إلى هذه المواقف يجد عاملًا مشتركًا فيها كلها أنه -صلى الله عليه وسلم- لا يتوقف عند التهم التي يُقذف بها، ولا عند السخافات التي يوصم بها، ولا عند السب والشتم، ولم يكن مهتمًا بمجاراة السفهاء والدفاع عن شخصه لذاته، وإنما كان همه هو بيان الحق، ونصرة المنهج، فتأمل موقفه مع ضماد الذي جاءه ليعالجه مِن المس فلم يرد عليه فيما قاله، وإنما قال: "إن الحمد لله... "، واستمر في حديثه فأسلم الرجل.

وموقفه مع عتبه بن أبي ربيعة، كذلك لم يتوقف عند مقالته وقد اتهمه بتهم كثيرة، لكنه قال له: "أفرغت يا أبا الوليد؟! فاسمع"، ثم تلا عليه القرآن، فعاد عتبة بغير الوجه الذي جاء به، ولو أمضى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقته في مجاراة السفهاء ومجادلتهم؛ لما كان عنده مجال لدعوة الناس.

وكذلك موقفه مع الأعرابي الذي رد البشرى قلم يقل له: لماذا رددت البشرى؟! وإنما اتجه لغيره مباشرة؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- ليس عنده وقت للمجادلة الجوفاء.

وتتجلى عظمته -صلى الله عليه وسلم- في محاورته لليهودي حتى إنه لم يعقِّب عليه عندما رفض مناداته بصفة الرسالة، وبل قال له -صلى الله عليه وسلم-: (أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟).

فهكذا كان -صلى الله عليه وسلم-، وهكذا ينبغي لكل مَن يتبعه أن يكون؛ فلا وقت لديه للمجادلة والمراء ومجاراة السفهاء، وقضاء الأوقات في الرد على هذا وعلى ذاك، وإنما قضاء الأوقات يكون في الدعوة وتبيين الحق للناس، وهذا هو دأب العلماء والدعاة، فيجب عليهم ترك المعارك الجانبية التي يُثيرها أصحاب الأهواء لشغلهم عن مهمتهم الأصلية، وهي دعوة الناس لإقامة شريعة الله في أرضه، ونصرة الدين، وبيان السنة؛ حتى لا تضيع الأعمار في ما لا يفيدنا لا في الدنيا ولا في الآخرة.

وستذكرون ما أقول لكم، وأفوض أمري إلى الله.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 82.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 81.16 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.07%)]