|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
ولا تنسَنِي - أخي الحبيب - ساعتَئذٍ من دعوةٍ صالحة؛ ليقول لك الملَك: آمين، ولك بمِثْل، وانتبه - يا بْن الإسلام - إلى أنَّ ذلك مشروع في رمضان وغيرِه. 9- ترك الإفراط في تناول الطعام أثناء الإفطار؛ فالصَّائم إذا شبع ضيَّع على نفسه الحِكْمة من الصوم؛ فالشِّبَع يورث القَسْوة، ويوفر الجفوة، ويثير النَّوم، ويَجْلب الكسل عن الطاعات، والصوم يعالِجُ ذلك، قال بعض السَّلَف: إذا امتلأَت المعدة نامت الفكرة، وخرست الحكمة، وقعَدَت الأعضاء عن العبادة. ![]() 10- كفُّ النَّفْس عما يتنافى مع حقيقة الصِّيام؛ من إطلاق الجوارح في المعاصي والذُّنوب؛ كالغِيبة والنَّميمة، والكذب، والفُحْش، وسوء الخلق، وغير ذلك؛ فقد قال - صلَّى الله عليه وسلَّم - في "صحيح البخاري": ((من لم يدَعْ قول الزُّور والعمل به، فليس لله حاجةٌ في أن يدَع طعامه وشرابه)). 11- دعوة الصَّائمين إلى طعام الإفطار - من الأرحام والجيران، واليتامى والمساكين - طلبًا للأجر من الله - تعالى - فقد قال - تعالى - في وصف الفائزين بالجنة: ï´؟ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ï´¾ [الإنسان: 8 - 12]. ![]() وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم - في "صحيح سنن الترمذي": ((مَن فطَّر صائمًا كان له من الأجر مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم)). 12- أن لا يُجاهر المسلم المرخَّصُ له بالإفطار بإفطاره؛ كالمريض والمرأة الحائض والنُّفساء؛ احترامًا لشعور الصائمين، ولكي لا يشجِّع المستهترين من المفطرين بالمجاهرة في إفطارهم. ومن الآداب أيضًا: الاجتهادُ في العبادة في العشر الأواخر من رمضان، واستحباب طلب ليلة القَدْر، والاعتكاف، وكلُّها ستأتي معنا - إن شاء الله تعالى. س: هل تحب أن تصوم رمضان مرَّتين في السَّنَة الواحدة؟! ج: بالتأكيد، كلُّنا يتمنَّى ذلك، ولكن كيف؟! والإجابة في حديث زيدِ بن خالدٍ الجهنيِّ الذي رواه الترمذيُّ - وصحَّحه الألباني - عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((من فطَّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا)). ![]() فأبشر - أخي يا بن الإسلام - بهذا الفضل العظيم، واعلم أن هناك صورًا متعدِّدة يمكنك من خلالها الحصولُ على هذا الأجر العظيم من تفطير الصائمين، فمنها: تفطير الأقارب والجيران؛ إذْ بِحُسن النية تحصل على الصيام بعددِهم، وكذلك صلة الأرحام، وبِرُّ - وحُسْن - الجوار، ومنها: تفطير الإخوان والأصدقاء، ومنها: تفطير الفقراء، والصدقة عليهم بالإفطار، وكلها تحتاج إلى حُسْن النية، والله المستعان. كيف تحصل لذَّة الصوم؟! إنَّ هذا من أعجب الأسرار، وقليلاً ما تجد أحدًا تكلم فيها بما يَشْفي، والمقصود أيُّها السالك: إيقافك على أسرار العبادة، وجمال الخدمة، وشرف القيام بالأمر، فالعبادة اسمٌ جامع لكلِّ ما يحبُّه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، ومقتضى قيامك بأداء العبادة أن تجد ثمرتَها، وثمرة العبادة تكليفٌ شرعي؛ فمثلاً: يقول عن الصلاة: ï´؟ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ï´¾ [العنكبوت: 45]؛ أي: الصلاة الصحيحة الكاملة، ولكنَّه لم يتكلم عن لذة العبادة والمناجاة والخطاب، وحلاوة القيام بتلك الصلاة، وكذلك الصوم حين قال: ï´؟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ï´¾ [البقرة: 183]، فالتَّقْوى أيضًا كالانتهاء عن الفحشاء والمنكر، كلاهما مأمور به. وسِرُّ عدم التعرض للَذَّة العبادة، وجعلها مقصودًا وغاية مباشرة: أنَّ هذه اللذَّة والحلاوة هي مِن صميم مقام الإحسان: ((أن تَعْبُد الله كأنَّك تراه..))، ولو جُعلت مقصودًا وغاية، لعَجز جمهور المكلَّفين عن أن يحصِّلوا هذه اللذَّة؛ ليتأكدوا من حصول ثمرة العبادة، وليَئِس كثيرٌ من السالكين حيث يجتهدون وَلَمَّا يأتهم المدَد، فكان تكليفهم بالقريب الملموس، والسهل اليسير؛ لأنَّ علامات التقوى والانتهاء عن المنكر واضحة. ![]() أمَّا باطن هذه الغايات وجوهرها، فهو الالْتِذاذ بالخِدْمة، والشُّعور بالنِّسبة - نسبة العبد لربِّه - كما قال - صلَّى الله عليه وسلَّم - بعد رجوعه من الطَّائف وأذية أهلها له وإهانتهم لشخصه، قال: ((إن لم يكن بك على غضبٌ فلا أبالي))، وهذا من أجمل الألفاظ النبويَّة الجامعة، الخارجةِ من مِشْكاة خليل ربِّ العالمين؛ ولذلك كان سيِّدُ الاستغفار سيدًا؛ لما فيه من الشُّعور بالنسبة، ولذَّة الخطاب: ((أنت ربِّي، خلقتَني وأنا عبدُك؛ فإنَّه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت)). وَمِمَّا زَادَنِي فَخْرًا وَتِيهًا ![]() وَكِدْتُ بِأَخْمَصِي أَطَأُ الثُّرَيَّا ![]() دُخُولِي تَحْتَ قَوْلِكَ يَا عِبَادِي ![]() وَأَنْ صَيَّرْتَ أَحْمَدَ لِي نَبِيَّا ![]() وكذلك الصوم؛ تتحصَّل اللذة فيه من الشُّعور بالنسبة والالتذاذ بالخِدْمة، قال - تعالى -: ((الصَّوم لي وأنا أجزي به))، هذه هي النِّسبة، وقال: ((ترَك طعامه وشهوته من أجلي))، وهذه هي حقيقة الالتذاذ بالخدمة. ولذلك كان يُبْسُ الشِّفاه من العطَش، وقَرْقرة البُطون من الجوع أهنأَ ما لاقاه الصَّائمون، وأمْرَأ ما ظفر به أولئك الجياع العَطْشى، فبينما هو يتألَّم - وقد تلوَّى من جوع البطن - يتوارَدُ على فؤادِه خاطرةُ أنَّ هذا الألم يصبر عليه تعظيمًا لحقِّ الله، ومهابةً لنظره واطِّلاعه، فيرضى عن حاله، ويشبع من رضا الله عنه، ولا يطمع في أيَّة نعمة تَحُول بينه وبين هذا الألم، لكنَّه سرعان ما يُطَأطئ منكسِرًا وجِلاً خائفًا؛ لئلاَّ يقبل الله منه، فيتَضافر ألَمُ البطون مع ألم القلوب، ويتعاظم هذا الألَمُ حتى تتداركه عنايةُ الله وإمداداته، فيفيض عليه من جميل لطفه وإنعامه، فيسكن هذان الألَمان المُتضافران، وينقلبان حلاوةً غامرة، ولذَّة عامرة، بل وشوقًا للقاء الله حتى تتمَّ فرحته التي أخبر عنها النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((وفرحةٌ عند لقاء ربِّه)). ![]() وإذا تأمَّلت هذه المعاني أدركتَ سرَّ قوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما رواه ابن ماجه - وفي صحيح الجامع -: ((رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلاَّ الجوعُ والعطش)). ورُبَّما ضربتَ كفًّا على كف من اجتماع هذه المُتناقضات؛ ألَم ولذَّة، وجوع وشِبَع، وعطش ورِيّ! ولا يمنعك هذا العَجبُ من ولوج هذا الطَّريق، والسَّير فيه، فمن سلكه رأى من آيات ربِّه الكبرى! فأحسِن القصد، وولِّد العزم، وتسلَّح بالهمَّة، وابدأ السير، وجدَّ في التّرحال، واطلب الراحة في العناء، وارض عن نفسك إذا كان مَسْعاها في المعالي، ولا تركن إلى غَبْنِ أهل الدُّنيا، ومَنِّ نفسك بالفوز الرَّبيح، وادَّخر الثمن الغالي لسلعة الله: ((ألاَ إن سلعة الله غالية، ألا إنَّ سلعة الله الجنة)). ![]() وأخيرًا: بيان لبعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي اشتهرَتْ على ألسنة الناس: 1- صوموا تصحُّوا، "ضعيف". 2- كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذا دخل العشر الأواخر من رمضان طوى فِراشَه، واعتزل النساء، وجعل عشاءه سحورًا، "ضعيف". 3- أوَّل شهر رمضان رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عِتْق من النار، "منكر". 4- رجَب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي، "موضوع". 5- حديث صلاة الرَّغائب، "موضوع". 6- لو يَعْلم العباد ما في رمضان، لتمنَّت أمتي أن يكون السنة كلها، "موضوع". 7- ما من أيام أحبَّ إلى الله أن يُتعبَّد له فيها من عشر ذي الحجة؛ يعدل صيامُ كلِّ يوم منها صيامَ سنَة، وقيامُ كلِّ ليلة منها بقيام ليلة القَدْر، "ضعيف". 8- من صلى في آخر جمعة من رمضان والخميس الصلوات المفروضةَ في اليوم والليلة، قُضِيت عنه ما أخلَّ به من صلاة سنته، "موضوع". 9- مَن أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يَمُت قلبه يوم تموت القلوب، "موضوع". 10- شهر رمضان معلَّق بين السماء والأرض، لا يُرفع إلى الله إلا بِزَكاة الفطر، "ضعيف". 11- أغنُوهم - يعني المساكين - عن الطَّواف في هذا اليوم، "ضعيف". 12- أُعطِيَت أمتي في رمضان خمسًا لم يعطهنَّ نبي قبلي: أمَّا واحدة فإذا كان أول ليلة نظر الله - عزَّ وجلَّ - إليهم، ومن نظر الله - عزَّ وجلَّ - إليه لم يعذِّبه أبدًا، وأما الثانية: فإنَّ خلوف أفواههم حين يُمْسون أطيب عند الله - عزَّ وجلَّ - من ريح المسك، وأما الثالثة: فإنَّ الملائكة تستغفر لهم في كلِّ يوم وليلة، وأما الرابعة: فإنَّ الله - عزَّ وجلَّ - يأمر جنته، فيقول: تزيَّنِي، واستعِدِّي لعبادي، وأما الخامسة: فإذا كان آخر ليلةٍ غفر لهم. ![]() 13- حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه -: خطَبنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - آخِرَ يوم من شعبان، فقال: "يا أيُّها الناس؛ قد أظلَّكم شهرٌ عظيم، جعل الله صيامه فريضة وقيامه تطوُّعًا، من تطوَّع فيه بخصلةٍ من الخير كان كمن أدَّى فريضة فيما سواه، ومن أدَّى فيه فريضة كان كمن أدَّى سبعين فريضة فيما سواه؛ الحديث، "منكر". ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |