رقائق قلبية بعد صلاة التراويح ---- يوميا فى رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قضاء الصلاة الفائتة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          صوم الأيام البِيض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          لِباس المرأة في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          التأخر في التعزية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          فائدة مهمة .. تسوية الصفوف في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          صَحَابِي في بَيْتِ النُّبُوَّة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الذكاء الاصطناعي والعمل الخيري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          لا يعلم الغيب إلا الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          نِعْمَةُ الْمَأْوَى وَالسَّكَنِ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الأربعون الوقفية الموجزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 331 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #8  
قديم 01-05-2020, 11:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,946
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رقائق قلبية بعد صلاة التراويح ---- يوميا فى رمضان



كيف تعيش رمضان؟
محمد حسين يعقوب
(8)


مشاهد العبودية في الصيام
إخوتاه ..
المشهد الرابع:
حسن الخلق:
قال الله سبحانه وتعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأعراف: 199 - 200]، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق" (1)، وشهر رمضان له علاقة حميمة بالأخلاق السامية، والمعاني الرفيعة، فقد قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: "الصوم جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يصخب ولا يجهل، وإن سابه أحدٌ أو قاتله، فليقل: إني صائم" (2).
وكأن هذا الحديث وضع أصولًا لأخلاق الصائمين:

أولها: أن الصائم هادئ النفس، ليِّن الطبع، في غاية الاحترام، فإنه يستش
عر المراقبة حال الصيام، فلا يرفث أي لا يتكلم في الجماع ومقدماته.
ثانيها: لا يفسق: أي إنه لا يخرج عن حدود الأدب، لا في القول ولا في العمل، بل هو منضبطٌ إلى أقصى حد.
ثالثها: لا يصخب: لا يرتفع صوته؛ لأن الصيام نوعٌ من السكون، يقال صامتِ
الدابة أي سكنت عن الحركة، وصامت الخيل أي سكتت عن الصهيل، فأصل الصيام نوع سكون، وقد فهم الصائم هذا النوع من التعبد فلا يصخب، إنه يكره الضجيج ويحب السكون والسكوت؛ لأنه أجمع لشمل قلبه على ربه.

رابعها: ولا يجهل: والجهل أنواع، وأبو جهل لا يبالي، وآباء الجهل كثيرون
، الصائم لا يجهل، وكل معصية جهالة، وكل ما عصي الله به فهو جهل، وكل عاص جاهل، والذي يعامل الناس بما يكرهون يجهل عليهم لأنه يجهل حقهم وهو معاملتهم بالحسنى؛ لذلك أمر الصائم أن يتذكر دومًا ليعلم أنه صائم فيقول: إني صائم.
خامسها: وهو الأهم أنه إذا أوذي أو اعتدى عليه أو أضر به أحد، أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فإن سابه أحد أو قاتله"؛ فإن المبدأ الإِسلامي العظيم يبرز هنا جليًّا وهو: رد السيئة بالحسنة.
هذا الخلق المفقود في حياة المسلمين اليوم، وإني أعتقد أن كثيرًا م
ن منظومة الأخلاق في الإِسلام مفقودة، والأخطر من ذلك أن تستبدل هذه الأخلاق وتتحول أخلاقيات أهل الغرب هي الأصل، وتصبح الأمثلة الشعبية والمقولات العامية أصولًا لأخلاق المسلمين في عصرنا، فصارت الدعوة إلى ظلم الناس لئلا تظلم هي الأصل عند الكثير.

قال الله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْ
سَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فصلت: 34 - 36]، فانظر كيف وعدك الله سبحانه وتعالى أنك إن أحسنت إلى من أساء إليك أحبك حتى صار كأنه ولي حميم، والآخرون يقولون لك: إن سامحته طمع فيك وعلى هذا فقس.
ترى إعراض الناس عن وعود الشرع في مسألة الأخلاق، والاعتماد على تجاربهم الحياتية، ومن أجل ذلك خذلوا، يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من شيء أثقل في ميزان العبد من حسن الخلق" (1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"إن كمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وإن حسن الخلق ليبلغ درجة
الصوم والصلاة" (1).

فانتهز أخي الحبيب فرصة رمضان الكريم، وحسِّن أخلاقك لكي تكون في أعلى د
رجة في هذا الصيام، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا زعيمٌ ببيتٍ في أعلى الجنة لمن حَسُنَ خلقه" (2).
__________
(1) أخرجه أحمد (2/ 381)، وصححه الألباني (2349) في "صحيح الجامع".
(2) أخرجه أحمد (2/ 306)، وصححه الألباني (978) في
"صحيح الترغيب والترهيب".
(1) أخرجه أحمد (6/ 448)، وصححه الألباني (5390) في "صحيح الجامع".
(1) أخرجه أحمد (2/ 250)، وصححه الألباني (284) في "السلسلة الصحيحة".
(2) أخرجه الترمذي (1993)، وصححه الألباني (273) في "السلسلة الصحيحة".



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 425.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 423.80 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.40%)]