|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#4
|
||||
|
||||
|
* أن شرط العدالة من الأهمية في الشهادة بحيث أنه لا يجوز الاقتصار على ظاهرها، وإنما ينبغي على القاضي التقصي عنها وبذل الجهد للتأكد منها على أرجح أقوال أهل العلم. هذا مجمل ما توصلت إليه من خلال هذا البحث والذي أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت في عرضه، فما كان فيه من صواب فمن الله، وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان، والله ورسوله بريئان منهما، والله تعالى أعلم. -------------------------------------------------- ([1]) ابن فارس، ص745. ([2]) الفيومي، ص150. ([3]) ابن منظور، ج11، ص430. وينظر: الجوهري، الصحاح، ج5، ص1760. ([4]) الفيومي، المصباح المنير، ص151. ([5]) ينظر: جنيد أشرف إقبال أحمد، العدالة والضبط وأثرهما في قبول الأحاديث أو ردها، ط1، 1427هـ/2006م، مكتبة الرشد: الرياض، ص34. ([6]) الكاساني، البدائع، ج6، ص268, داماد أفندي، بدر المتقىظ°، «المطبوع بحاشية مجمع الأنهر»، ج2، ص188. ([7]) الكاساني، البدائع، ج6، ص268. ([8]) المرجع السابق، الحصكفي، مجمع الأنهر، ج2، ص188. علي حيدر، درر الحكام شرح مجلة الأحكام، تعريب فهمي الحسيني، دار الكتب العلمية: بيروت، مادة (1705)، ص359. القدوري، الهداية، «المطبوع مع العناية»، ج8، ص186، وأضاف: ويجتنب الكبائر. ([9]) الكاساني، البدائع، ج6، ص268. ([10]) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد، من أكابر أصحاب أبي حنيفة، ولد عام ثلاثة عشر ومائة. قال عنه أبو حنيفة: «إنه أعلم أصحابي » ولي القضاء، ولقب بقاضي القضاة. وكان يقال له قاضي قضاة الدنيا. من أشهر كتبه: الخراج والآثار، وآداب القاضي. توفي سنة ثنتين وثمانين ومائة، عن سبع وستين سنة. أبو الفداء إسماعيل ابن كثير الدمشقي، البداية والنهاية، تحقيق: أحمد بن ملحم وآخرون، ط1، 1405هـ/1985م، دار الكتب العلمية: بيروت، ج10، ص186. الزركلي، الأعلام، ج8، ص193. ([11]) الزيلعي، ج4، ص225، وقد علّق الشلبي في حاشيته علىظ° هذا التعريف، فقال: «وفيه قصور حيث لم يتعرض لأمر المروءة بل اقتصر علىظ° ما يتعلق بأمر المعاصي، والمروي عن أبي يوسف هو قوله: أن لا يأتي كبيرة ولا يصر علىظ° صغيرة، ويكون ستره أكثر من هتكه، وصوابه أكثر من خطئه، ومروءته ظاهرة ويستعمل الصدق ويجتنب الكذب ديانة ومروءة». حاشية شلبي علىظ° تبيين الحقائق، ج4، ص225. ([12]) الرصاع، شرح حدود ابن عرفة، ج2، ص588، الحطاب، مواهب الجليل، ج6، ص151. المواق، التاج والإكليل، «مطبوع بهامش مواهب الجليل»، ج6، ص152. ([13]) نقله ابن عبدالبر عن بعض المالكية، الكافي، ص461. ([14]) الدردير، الشرح الكبير، ج4، ص166، 167. ([15]) الحطاب، مواهب الجليل، ج6، ص151. ([16]) ابن سلمون الكناني، العقد المنظم للحكام، ج2، ص210. ([17]) الغزالي، الوجيز، ج2، ص248. عبدالله بن إبراهيم الشهير بالشرقاوي، حاشية علىظ° تحفة الطلاب، دار الفكر، ج2، ص505. الشربيني، مغني المحتاج، ح4، ص427. ([18]) الماوردي، الحاوي، ج17، ص149. ([19]) المرداوي، الإنصاف، ج12، ص43 – 44. ابن مفلح، المبدع، ج8، ص304، 305. البهوتي، شرح منتهىظ° الإرادات، ج3، ص589. ([20]) المراجع السابقة. ([21]) ينظر: جنيد، إقبال، العدالة والضبط، ص32. ([22]) مسلم، صحيح مسلم، كتاب التوبة، باب سقوط الذنوب بالاستغفار والتوبة، رقم الحديث 6965، ص1191. ([23]) ينظر: العيني، البناية، ج8، ص187. ([24]) وهذه اللفظة ذكرها ابن رشد حيث قال: والعدالة: هيئة راسخة في النفس تحث علىظ° ملازمة التقوىظ° باجتناب الكبائر وتوقي الصغائر والتحاشي عن الرذائل المباحة. وهو تعريف قريب مما اخترناه. وينظر: ابن فرحون، تبصرة الحكام، ج1، ص173. قلت: ومما ينبغي الإشارة إليه أنه لا يعني ترك الكبائر عدم الوقوع فيها بالكلية، وإنما وإن وقع فيها فإنه يتوب منها توبة نصوحاً؛ لأن التوبة تجبّ ما قبلها، فإن التوبة تجبّ الكفر الذي هو أعظم العصيان وأكبر الكبائر فما بالك بما هو دونه من الذنوب وإن عُد من الكبائر، ولكن ينبغي حتىظ° نحكم بتوبته أن يظهر ذلك عليه وتترسخ في الأذهان توبته حتىظ° يكون مرضياً. ([25]) اختلف العلماء في تقسيم الذنوب إلىظ° صغائر وكبائر، فذهب جماهير السلف إلىظ° أن من الذنوب كبائر ومنها صغائر، وشذت طائفة منهم الأستاذ أبو إسحاق الاسفراييني، فقال: ليس في الذنوب صغير بل كل ما نهىظ° الله عنه كبيرة، ونُقل ذلك عن ابن عباس. واحتج أصحاب هذا القول بأن كل مخالفة لله فهي بالنسبة إلىظ° جلال الله كبيرة، وأن إطلاق لفظ الصغائر علىظ° بعض الذنوب إنما يراد بها أنها صغيرة بالإضافة إلىظ° ما هو أكبر منها، كما يقال القُبلة المحرمة صغيرة بإضافتها إلىظ° الزنا وكلها كبائر. والصحيح هو ما ذهب إليه الجماهير من أن من الذنوب ما هو كبيرة، ومنها ما هو صغيرة وذلك مما دل عليه كتاب الله، وسنة رسوله صلىظ° الله عليه وسلم في مواضع متعددة، فمن كتاب الله قوله تعالىظ°: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) [النجم: 32]. وقوله تعالىظ°: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) [الشورىظ°: 37]. وقوله: ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) [النساء: 31]. وقوله عز من قائل: (وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا) [الكهف: 49]. وقوله: (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ) [القمر: 53]. كما دلت السنة على ذلك ومن ذلك: الحديث الذي رواه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: الصلوات الخمس والجمعة إلىظ° الجمعة ورمضان إلىظ° رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر، ص117، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّىظ° اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصَّلَواتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَىظ° الْجُمْعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ»، وفي رواية أخرىظ°: «وَرَمَضَانُ إِلَىظ° رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ»، رقم الحديثين 550، 552. فتقسيم الذنوب إلىظ° صغائر وكبائر مما تظاهرت به نصوص الكتاب والسنة، وأقوال علماء الأمة من السلف والخلف، حتىظ° قال الإمام أبو حامد الغزالي: إنكار الفرق بين الصغيرة والكبيرة لا يليق بالفقيه، وقد فُهِمَا من مدارك الشرع. وهذا الذي قاله أبو حامد قد قاله غيره بمعناه، ولا شك أن المخالفة قبيحة جداً بالنسبة إلىظ° جلال الله تعالىظ°، ولكن بعضها أعظم من بعض، ذلك أن منها ما تكفره الصلوات الخمس أو صوم رمضان أو الحج أو العمرة أو الوضوء أو صوم يوم عرفة، أو صوم يوم عاشوراء، أو فعل الحسنة، أو غير ذلك مما جاءت به الأحاديث الصحيحة، ومنها ما لا يكفره ذلك كما ثبت في الصحيح: « مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ»، فسمَّىظ° الشرع ما تكفره الصلوات ونحوها صغائر، وما لا تكفره كبائر، وهذا لا يخرجها من كونها قبيحة بالنسبة إلىظ° جلال الله تعالىظ°، ولكنها صغيرة بالنسبة إلىظ° ما فوقها؛ لكونها أقل قبحاً، ولكونها متيسرة التكفير. وأما ما نُقِلَ عن حَبْرِ الأمةِ وترجمانِ القرآنِ والسنَّة عبدالله بن عبَّاس رضي الله تعالىظ° عنهما فقد استنكره القرطبي وقال: ما أظنه يصح؛ لأنه مخالفٌ لظاهر القرآن في الفرق بين الصغائر والكبائر، ثم سرد الآيات التي تدل علىظ° ذلك، حيث إن الآيات جعلت في المنهيات صغائر وكبائر، وفرقت بينهما في الحكم؛ إذ جعلت تكفير السيئات مشروطة باجتناب الكبائر، واستثنت اللمم من الكبائر والفواحش، فكيف يخفىظ° ذلك علىظ° حبر القرآن؟! ويؤيد ما قاله القرطبي ما فسَّر به ابن عباس اللمم، فقد ورد عنه في تفسير اللمم: الذنب بين الحدين، وهو ما لم يأتِ عليه حد في الدنيا، ولا تُوعِّد عليه بعذاب في الآخرة تكفره الصلوات الخمس. وعلىظ° هذا فالأولىظ° أن يُحمل كلام ابن عباس أن كل ما نهى الله عنه كبير، علىظ° أن ما نهىظ° الله عنه نهياً خاصاً بحيث يكون مقترناً بوعيد، والله أعلم. وينظر: النووي، صحيح مسلم بشرح النووي، ج2، ص84، 85. أحمد بن عبدالحليم ابن تيمية، مجموع الفتاوىظ°، 1412هـ/1991م، دار عالم الكتب: الرياض، ج11، ص650-655. أبو عبدالله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 1405هـ/1985م، دار إحياء التراث العربي: بيروت، ج5، ص158-161، ج17، ص108. ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج13، ص275. أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 1411هـ/1991م، دار الفكر: بيروت، ج12، ص15. النووي، روضة الطالبين، ج8، ص199. جنيد أحمد، العدالة والضبط، ص50-54. ([26]) ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج5، ص126، 129. ([27]) الكاساني، البدائع، ج6، ص268. العيني، البناية، ج8، ص177. كمال الدين محمد بن عبدالواحد، المعروف بابن الهمام الحنفي، فتح القدير، «مطبوع مع العناية»، ج7، ص412. القرافي، الفروق، ج2، ص66. ([28]) الكاساني، البدائع، ج6، ص268. النووي، روضة الطالبين، ج8، ص199. ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج3، ص480. ([29]) ينظر: الكاساني، البدائع، ج6، ص268. وقد اقتصر علىظ° لفظ: كل ما جاء مقروناً بوعيد، دون ذكر الباقي. النووي، روضة الطالبين، ج8، ص199. القرافي، الفروق، ج4، ص66. ابن حجر، فتح الباري، ج12، ص16. ([30]) ابن تيمية، مجموع الفتاوىظ°، ج11، ص650. النووي، صحيح مسلم بشرح النووي، ج2، ص85. ابن حجر، فتح الباري، ج12، ص16. القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج5، ص159. ([31]) النووي، صحيح مسلم بشرح النووي، ج2، ص85. ابن حجر، فتح الباري، ج12، ص16. ابن الهمام، فتح القدير، ج7، ص412. ابن مفلح، المبدع، ج8، ص307. المرداوي، الإنصاف، ج12، ص46. ([32]) الماوردي، الحاوي، ج17، ص149. وينظر: حاشية الشرقاوي، ج2، ص505. ([33]) داماد أفندي، مجمع الأنهر، ج2، ص201. وقريباً من هذا ما ذكره النووي فقال: «الكبيرة كل ذنب كبر وعظم عظماً يصح معه أن يطلق عليه اسم الكبيرة ووصف بكونه عظيماً علىظ° الإطلاق». صحيح مسلم بشرح النووي، ج2، ص85. ([34]) الماوردي، الحاوي، ج17، ص149. ([35]) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج3، ص480. ابن حجر، فتح الباري، ج12، ص16. ([36]) النووي، روضة الطالبين، ج8، ص200. ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج3، ص480. ([37]) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج5، ص160، 161. ([38]) الكاساني، البدائع، ج6، ص268. ([39]) وليس أدل علىظ° هذا من قول أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَىظ° عَنْهُ: «إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعَرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَىظ° عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّىظ° اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمُوبِقَاتِ». البخاري، صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب: ما يتقىظ° من محقرات الذنوب، رقم الحديث 6492، ص1125. قلت: ولقد قال أنس رضي الله عنه هذا في زمان التابعين الذي شهد له النبي صلىظ° الله عليه وسلم أنه من خير القرون بعد قرن الصحابة، فكيف بأزماننا التي عمَّت فيها الفتن وكثرت الشهوات، وصار لأهل الباطل صولتهم وجولتهم، والله المستعان. ([40]) ذكرت هذا الضابط الأخير، وهو: ما عظم ضرره ومفسدته علىظ° المسلمين، وقد أشارت إليه بعض التعريفات التي سقتُها؛ لما ابتليت به الأمة في الأزمان المتأخرة من إقدام بعض المسلمين – وللأسف الشديد – من الإفساد المتعمد لأديان الناس، وذلك عن طريق إثارة الشبهات والشهوات، من خلال استخدام التقنيات الحديثة للوصول إلىظ° أكبر شريحة من المسلمين لإغوائهم وإضلالهم، وهذا لا شك أنه من أعظم الكبائر وأشنعها؛ لأن ضرره يتعدى الإنسان إلىظ° غيره بل قد يشمل أجيالاً كاملة من المسلمين، والله المستعان. ([41]) ابن منظور، لسان العرب، ج4، ص458، مادة «صغر». ([42]) الفيومي، المصباح المنير، ص130. ([43]) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج5، ص161. ([44]) ينظر: الكاساني، البدائع، ج6، ص268. وقد اعترض علىظ° هذه التعريفات حيث قال: «وهذا ليس بسديد، فإن شرب الخمر وأكل الربا كبيرتان ولا حد فيهما في كتاب الله تعالىظ°، وكذا عقوق الوالدين والفرار يوم الزحف، ونحوها» بتصرف يسير. ([45]) القرافي، الفروق، ج4، ص66. ([46]) الماوردي، الحاوي، ج17، ص149. ([47]) العز بن عبدالسلام، عبدالعزيز بن عبدالسلام بن أبي القاسم بن الحسن، سلطان العلماء، ولد سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمسمائة، تفقه علىظ° ابن عساكر، وبرع في مذهب الشافعية حتىظ° قيل: إنه بلغ رتبة الاجتهاد، تولىظ° قضاء مصر، ثم عزل نفسه، توفي بمصر سنة ستين وستمائة. أبو بكر أحمد بن محمد بن قاضي شهبة، طبقات الشافعية، ط1، 1407هـ/ 1987م، عالم الكتب، بيروت، ج2، ص109. ([48]) أبو محمد عز الدين عبدالعزيز بن عبدالسلام السلمي، قواعد الأحكام في مصالح الأنام، دار المعرفة، بيروت، ج1، ص19. وقد قال العلماء رحمهم الله: ولا انحصار للكبائر في عدد مذكور، وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سُئِلَ عن الكبائر أسبع هي؟ فقال: هي إلىظ° سبعين، ويروىظ° إلىظ° سبعمائة أقرب. النووي، صحيح مسلم بشرح النووي، ج2، ص84. القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج5، ص159، 160. ([49]) واستثنىظ° المالكية صغائر الخسة كتطفيف حبة أو سرقة نحو لقمة لدلالة ذلك علىظ° دناءة الهمة وقلة المروءة. ينظر: الدردير، الشرح الكبير، ج4، ص166. ([50]) الكاساني، البدائع، ج6، ص270. الهروي، فتح باب العناية، ج3، ص137. الحطَّاب، مواهب الجليل، ج6، ص151. ابن حسين المكي، تهذيب الفروق، «مطبوع بهامش الفروق»، ج1، ص136. العز بن عبدالسلام، قواعد الأحكام، ج1، ص22، 23. الشربيني، مغني المحتاج، ج4، ص427، 428. النووي، روضة الطالبين، ج8، ص203. المرداوي، الإنصاف، ج12، ص45، 46. محمد بن مفلح، الفروع، ط4، 1405هـ/1985م، عالم الكتب: بيروت، ج6، ص562. ([51]) وفي رواية: «محقرات الأعمال». والحديث رواه أحمد في المسند عن عائشة رضي الله عنها. ينظر: أحمد عبدالرحمن البنا، الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، دار إحياء التراث الإسلامي: بيروت، ج19، ص253، باب الترهيب من احتقار الذنوب الصغيرة. ابن ماجه، سنن ابن ماجه، ج2، ص1417، كتاب: الزهد، باب: ذكر الذنوب، رقم الحديث 4243. وذكر أن إسناده صحيح ورجاله ثقات، نقلاً عن الزوائد. كما صححه الألباني، محمد ناصر الدين، سلسلة الأحاديث الصحيحة، ط4، 1405هـ/1985م، المكتب الإسلامي: بيروت، دمشق، ج2، ص26، 27، رقم الحديث 513. ([52]) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب ما يتقىظ° من محقرات الذنوب، رقم الحديث 6492، ص1125. وقد ذكر ابن حجر رواية أخرىظ° نصَّ فيها أنس علىظ° الكبائر، حيث قال: ووقع للإسماعيلي من طريق إبراهيم بن الحجاج عن مهدي: «كنا نعدها ونحن مع رسول الله صلىظ° الله عليه وسلم من الكبائر»، فتح الباري، ج13، ص128. ([53]) ذكره الكاساني في البدائع، ج6، ص270. ابن مفلح، الفروع، ج6، ص562. وهذا الحديث عزاه غير واحد إلىظ° ابن عباس مرفوعاً، وكذا إلىظ° أنس بن مالك مرفوعاً، وكذا إلىظ° أم المؤمنين عائشة مرفوعاً، بأسانيد لا تخلو من ضعيف أو مجهول أو كذاب أو متروك. وقد ذكر ابن رجب أنه مروي عن ابن عباس، وروي مرفوعاً من وجوه ضعيفة. وذكر الذهبي في الميزان أنه منكر. شمس الدين الذهبي، ميزان الاعتدال في معرفة الرجال، تحقيق: علي ابن محمد البجاوي، دار المعرفة: بيروت، ج4، ص537. كما ذكر الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة أنه موضوع، محمد ناصر الدين الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيئ في الأمة، ط1، مكتبة المعارف، رقم الحديث 5551، وذكر في موضع آخر أنه منكر رقم الحديث 4810. وينظر: أبو الفرج شهاب الدين، الشهير بابن رجب، جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، وإبراهيم باجس، ط1، 1411هـ/1991م، مؤسسة الرسالة: بيروت، ج1، ص449، ج1، ص449. والصحيح أنه من كلام ابن عباس. أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، شعب الإيمان، تحقيق: محمد السعيد زغلول، ط1، 1990م، دار الكتب العلمية: بيروت، ج5، ص456، رقم الحديث 7268، فصل في محقرات الذنوب. وينظر: جنيد إقبال، العدالة والضبط، ص55. وأما اللفظ الذي يدل علىظ° بعض ما يؤيد هذا الأثر من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، فالحديث الذي رواه أبو بكر الصديق قال: قال رسول الله صلىظ° الله عليه وسلم: «مَا أَصَرَّ مَنْ اسْتَغْفَرَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً». الترمذي، الجامع الصحيح، كتاب الدعوات، باب أحاديث شتىظ°، ص811، رقم الحديث 3559. وقال: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي نصيرة وليس إسناده بالقوي. أبو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبي داود، دار الحديث: القاهرة، كتاب الصلاة، باب الاستغفار، ج2، ص85، 86، رقم الحديث 1514. إلا أن ابن مفلح حسَّن إسناده. ابن مفلح، محمد بن مفلح المقدسي، الآداب الشرعية، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، وعمر القيام، ط2، 1417هـ/1996م، مؤسسة الرسالة: بيروت، ج1، ص118. ([54]) ينظر: الشربيني، مغني المحتاج، ج4، ص428. ابن مفلح، المبدع، ج8، ص306. المرداوي، الإنصاف، ج12، ص46، 47. ([55]) وهذا مصداق لقوله عليه الصلاة والسلام: «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، حَتَّىظ° حَمَلُوا – أي جَمَعُوا – ما أَنْضَجُوا بِهِ خُبْزَهُمْ، وإنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَىظ° يَأْخُذْ بها صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ» صحيح. ينظر: الألباني، صحيح الترغيب والترهيب، ط1، 1421هـ/2000م، مكتبة المعارف: الرياض، كتاب: الحدود وغيرها، باب: الترهيب من ارتكاب الصغائر، ج2، ص644، رقم الحديث 2471. ([56]) ينظر: الشيرازي، المهذب، ج3، ص438. ([57]) الترمذي، الجامع الصحيح، ج9، ص122، أبواب تفسير القرآن، سورة النجم، رقم الحديث 3502. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق. وقال عنه الألباني في صحيح الترمذي: صحيح، رقم الحديث 3284. الألباني، صحيح سنن الترمذي، ط1، 1408هـ، مكتب التربية العربي لدول الخليج. وقد ذكر المباركفوري في شرحه للترمذي معنىظ°: «لا ألمَّا»: يعني أي عبد لم يلم بمعصية، يقال لمَّ، أي نزل وألمّ، إذا فعل اللمم، والبيت لأمية بن الصلت أنشده النبي صلىظ° الله عليه وسلم، ويعني أن من شأنك غفران كثير من ذنوب عظام، وأما الجرائم الصغيرة فلا تنسب إليك؛ لأن أحداً لا يخلو عنها، وأنها مكفرة باجتناب الكبائر، واختلفت أقوال أهل العلم في تفسير اللمم، فالجمهور علىظ° أنه صغائر الذنوب. محمد عبدالرحمن المباركفوري، تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، ط1، 1410هـ/1990م، دار الكتب العلمية: بيروت، ج9، ص122. ([58]) الزيلعي، تبيين الحقائق، ج4، ص223. ابن الهمام، شرح فتح القدير، ج7، ص414. القاضي عبدالوهاب، المعونة، ج3، ص1528. الحطاب، مواهب الجليل، ج6، ص152. النووي، روضة الطالبين، ج8، ص207-209. الشربيني، مغني المحتاج، ج4، ص431. شرف الدين موسىظ° بن أحمد الحجاوي، زاد المستقنع في اختصار المقنع، «المطبوع مع السلسبيل»، ط4، مكتبة جدة، ج3، ص1025. ابن قدامة، المقنع، «المطبوع مع المبدع»، ج8، ص309. ([59]) ابن منظور، لسان العرب، ج1، ص154، 155، مادة «مرأ». وينظر: الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبدالقاهر، مختار الصحاح، دار الكتاب العربي، بيروت، ص620. ([60]) الحطاب، مواهب الجليل، ج6، ص152. الرصاع، شرح حدود ابن عرفة، ج2، ص591، 592. ([61]) الشربيني، مغني المحتاج، ج4، ص431. الأنصاري، تحفة الطلاب، ج2، ص505. ([62]) الغزالي، الوجيز، ج2، ص248. ([63]) الشربيني، مغني المحتاج، ج4، ص431. ([64]) ابن مفلح، المبدع، ج8، ص309. المرداوي، الإنصاف، ج12، ص51. ([65]) ينظر: الماوردي، الحاوي، ج17، ص152. المطيعي، التكملة الثانية للمجموع، دار الفكر، ج20، ص227. ([66]) البخاري، صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب: ...، ص587، رقم الحديث 3483، 3484 بلفظ فاصنع ما شئت. ([67]) وفي الحديث: «لا تجوز شهادة ذي الظنة». أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، السنن الكبرىظ°، ط1، 1416هـ/1996م، دار الفكر: بيروت، كتاب الشهادات، جماع أبواب من تجوز شهادته ومن لا تجوز، ج15، ص275، رقم الحديث21458. وحسنه الألباني في الإرواء، ج8، ص290، 291، وفي الحديث الذي رواه البيهقي في السنن: «أنه لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين» والظنة: التهمة. وقد ذكر ابن العربي أن هذه الأحاديث رويت من أسانيد كثيرة شهرتها أغنت عن إسنادها.محمد بن عبدالله بن العربي، عارضة الأحوذي في شرح سنن الترمذي، تحقيق: صدقي جميل العطار، 1415هـ، دار الفكر: بيروت، ج5، ص137. وقال ابن حجر عن الحديث الأول أنه مرسل، والثاني موقوف على عمر. وينظر: البيهقي، السنن الكبرىظ°، ج15، ص275، كتاب الشهادات، باب جماع أبواب من تجوز شهادته، رقم الحديث21459. ابن حجر، تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرة، دار المعرفة: بيروت، ج4، ص203، 204، رقم الحديث 2128، وفاقد المروءة متهم مظنون فيه بسبب تركه للمروءة. ([68]) ينظر: الماوردي، الحاوي، ج17، ص152. ([69]) وينظر: إبراهيم بن سالم بن ضويان، منار السبيل في شرح الدليل, ط2، 1405/1985، دار المعارف: الرياض، ج2، ص433،434. ([70]) الشربيني، ج4، ص431. ([71]) ابن المنذر، الإجماع، ص87. ([72]) ينظر: الماوردي، الحاوي، ج17، ص148. ([73]) الموصللي، الاختيار، ج2، ص416. قلت: ومن تمام عدل الله وكمال قدرته يوم يحكم بين الخلائق أن ينطق جوارح الإنسان لتشهد عليه، ذلك أن العبد يجادله ويقول: إني لا أجيز شاهداً عليَّ إلا شاهداً مني، ففي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله فَضَحِكَ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟ قَالَ: قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنْ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَىظ°، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَىظ° نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَىظ° بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَىظ° فِيهِ، فَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، قَالَ ثُمَّ يُخَلَّىظ° بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، قَالَ: فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ». كتاب الزهد، ص1286، 1287، رقم الحديث 7439، والله سبحانه وتعالىظ° خير الشاهدين وكفىظ° به شهيداً، إلا أنه ينطق جوارح الإنسان حتىظ° لا يبقىظ° عذر لأحد، وفي الدنيا يستحيل علىظ° البشر أن ينطقوا الجوارح لتشهد علىظ° صاحبها أوله، فأقيم العدل المرضي مقام ذلك، والله أعلم. ([74]) ابن العربي، أحكام القرآن، ج1، ص301. ([75]) كان القضاة يطلبون من الشاهد أن يحضر من يزكيه وهو ما عُرف باسم التزكية العلنية، والمقصود بها التحقق من أمانة الشاهد وصدقه، وبناء علىظ° هذه التزكية يقبل القاضي الشاهد أو يرفضه، ولم يقتصر القضاة علىظ° هذه التزكية العلنية فلجأوا أيضاً إلىظ° ما عرف باسم التزكية السرية، وكان شريح أول من أدخل نظام التزكية السرية، ثم تطور الأمر في التحقق من صدق الشهود، فقام بعض القضاة بتعيين ما عرف باسم «صاحب مسائل»، وكان القائم بهذه الوظيفة يتولىظ° التحري بالسؤال عن الشهود، وهو ما عرف باسم التعديل ... ثم حرص بعض القضاة في أن يحيطوا أنفسهم بالشهود العدول، فاستحدثوا وظيفة «الشهود المعدلين»، أو «العدول»، وكانت من مهام القائم بهذه الوظيفة القيام عن إذن القاضي بالشهادة بين الناس فيما لهم وعليهم، تحملاً عند الإشهاد، وأداء عند التنازع، وكتباً في السجلات تحفظ به حقوق الناس وأملاكهم وديونهم وسائر معاملاتهم، فكان أول من طبق نظام تعيين الشهود العدول في مصر هو القاضي مفضل بن فضالة سنة 174هـ. وبالطبع فإن تعيين الشهود العدول لا يحرم أصحاب المصالح من استدعاء أشخاص آخرين للشهادة. ينظر: محمد محمد أمين، الشاهد العدل في القضاء الإسلامي، «بحث منشور في مجلة البحث العلمي والتراث الإسلامي»، ص42 وما بعدها. ([76]) الموصللي، المختار، ج2، ص417. القدوري، الكتاب، «المطبوع مع اللباب»، ج4، ص57. ([77]) وفي هذه الرواية لم يفرق الإمام أحمد بين الحدود والأموال. ابن مفلح، المبدع، ج8، ص200. المرداوي، الإنصاف، ج11، ص281، 282. ([78]) الموصللي، الاختيار، ج2، ص417. المرغيناني، الهداية، «المطبوع مع البناية»، ج8، ص138، 139. ([79]) ابن عبدالبر، الكافي، ص466. ابن العربي، أحكام القرآن، ج1، ص302. ([80]) الماوردي، الحاوي، ج17، ص156. الشيرازي، المهذب، ج3، ص386، 387. ([81]) ابن مفلح، المبدع، ج8، ص199، 200. ابن قدامة، المغني، ج11، ص417، 418. ([82]) ونص الحديث عَنْ ابْنِ عبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيُّ إِلَىظ° النَّبِيِّ صَلَّىظ° اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلالَ، فَقَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله؟ أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول الله؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا بِلال أَذِّن فِي النَّاسِ أَنْ ْيَصُومُوا غَدًا». الترمذي، الجامع الصحيح، ص176، رقم الحديث 691. النسائي، أحمد بن شعيب، سنن النسائي الصغرىظ°، ط1، 1420هـ/1999م، دار السلام: الرياض، ص297، رقم الحديث 2114، 2115. ([83]) أبو محمد علي بن أحمد بن حزم، المحلىظ°، 1408هـ/1988م، دار الكتب العلمية: بيروت، ج8، ص473. وقد ذكر الزيلعي في نصب الراية أن فيه راوياً ضعيفاً. جمال الدين عبدالله الزيلعي، نصب الراية لأحاديث الهداية، دار الحديث: القاهرة، ج4، ص82. أما الألباني فقد ذكر في الإرواء أن لفظة: «المسلمون عدول بعضهم علىظ° بعض» صحيحة. ج8، ص258، 2634. ([84]) الفسق: الخروج عن الطاعة، تقول العرب: فسقت الرُّطبة عن قِشرها: إذا خرجت. ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ص836، مادة (فسق). وفي اصطلاح الفقهاء: كل مسخوط الدين والطريقة لخروجه عن الاعتدال. الماوردي، الحاوي، ج17، ص149. وقيل: الفسق يتحقق بارتكاب كبيرة أو إصرار علىظ° صغيرة، ولم تغلب طاعاته علىظ° معاصيه. الشربيني، مغني المحتاج، ج3، ص155. وعلىظ° هذا فإن الفسق نقيض العدالة والفسق وعدم العدالة، بمعنىظ° واحد، فالفاسق هو غير العدل، والعدل هو غير الفاسق. ولكن ليس كل غير عدل فاسقاً، لأن تارك المروءة غير عدل، ولا يوصف بالفسق. والفسق علىظ° نوعين: من جهة الأفعال، وهذا لا خلاف في رد شهادته، وفسق من جهة الاعتقاد ونعني به شهادة أهل الأهواء، وهذا وقع الخلاف فيه إن كان هواه لا يكفره، فإن كانت البدعة مكفرة فلا تقبل شهادته؛ لأنها شهادة كافر علىظ° مسلم، وهي غير مقبولة. وإن كان هواه لا يكفره فمذهب الحنفية والشافعية قبول شهادته بشرط أن يكون عدلاً، وأن لا يكون صاحب عصبية، أو صاحب الدعوة إلىظ° هواه، أو كان فيه مجانة. وذهب المالكية والحنابلة إلىظ° رد شهادته مطلقاً. ينظر: الكاساني، البدائع، ج6، ص269. العيني، البناية علىظ° الهداية، ج8، ص180. الزيلعي، تبيين الحقائق، ج4، ص223. الشافعي، الأم، ج2، ص2565، 2566. النووي، روضة الطالبين، ج8، ص215. الماوردي، الحاوي، ج17، ص168، 169. الخرشي، الخرشي علىظ° مختصر خليل، ج7، ص176. الدسوقي، حاشية الدسوقي علىظ° الشرح الكبير، ج4، ص165. ابن قدامة، المغني، ج12، ص31. ابن مفلح، المبدع، ج8، ص307، 308. البهوتي، شرح منتهىظ° الإرادات، ج3، ص590. ([85]) الموصللي، الاختيار، ج2، ص417. ([86]) ابن مفلح، المبدع، ج8، ص200. ([87]) الموصللي، الاختيار، ج2، ص417. ([88]) المرجع السابق. ([89]) ابن العربي، أحكام القرآن، ج1، ص302. وقد ذكر فقهاء الحنفية أن الفتوىظ° علىظ° قول الصاحبين – أبي يوسف ومحمد – ولذلك قال أبو بكر الرازي: «لا خلاف بينهم في الحقيقة، فإن أبا حنيفة أفتىظ° في زمان كانت العدالة فيه ظاهرة، والنبي عليه الصلاة والسلام عدّل أهله، وقال: «خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الكَذِبُ». واكتفىظ° بتعديل النبي صلىظ° الله عليه وسلم، وفي زمانهما فشا الكذب فاحتاجا إلىظ° السؤال ولو كانا في زمانه ما سألا، ولو كان في زمنهما لسأل، فلهذا قلنا الفتوىظ° علىظ° قولهما» اهـ. ينظر: الموصللي، الاختيار، ج2، ص417، 418. العيني، البناية، ج8، ص639. فالخلاف بين الإمام أبي حنيفة وصاحبيه خلاف عصر وزمان لا حجة وبرهان. أما الحديث الذي أورده الرازي فأصله في الصحيحين. ينظر: البخاري، صحيح البخاري، ص429، 612، رقم الحديث 1116، 2652، 3651، 6429، في كتب متفرقة. مسلم، صحيح مسلم، ص1110، رقم الحديث 6469.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |