طلب العلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 125 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 118 )           »          رمضان فى عيون الادباء متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 84 - عددالزوار : 120126 )           »          الأسرة الرحيمة في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الشوق إلى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          اجتناب الحرام والمفطرات مقدم على التقرب بالنوافل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          هيا نتذكر بركات شهر رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          من نفحات رمضان: قوله تعالى ( لعلكم تتقون ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الأيام المحرم صومها (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أيام مباركة ومواسم فاضلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 10-03-2020, 03:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,329
الدولة : Egypt
افتراضي رد: طلب العلم

طلب العلم


أحمد الجوهري عبد الجواد



ثالثًا: طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وأدلة ذلك:



نقَل الغزالي في الإحياء قولة جميلة لفتح الموصلي رحمه الله، يقول فيها مخاطبًا أصحابه: "أليس المريض إذا مُنع الطعام والشراب والدواء يَموت؟ قالوا: بلى قال: كذلك القلب إذا مُنع عنه الحكمة والعلم ثلاثة أيام يموت"[11].



قال الغزالي: "ولقد صدق؛ فإن غذاء القلب العلم والحكمة، وبهما حياته، كما أنَّ غذاء الجسم الطعام، ومَن فقَد العلم فقلبُه مريض، وموته لازم، ولكنه لا يشعر به؛ إذ حبُّ الدنيا وشغله بها أبطل إحساسه؛ كما أنَّ غلبة الخوف قد تبطل ألم الجراح في الحال، وإن كان واقعًا، فإذا حط الموت عنه أعباء الدنيا أحس بهلاكه، وتحسَّر تحسُّرًا عظيمًا، ثم لا ينفعه، وذلك كإحساس الآمن من خوفه، والمفيق من سُكره، بما أصابه من الجراحات في حالة السُّكر أو الخوف، فنعوذ بالله من يوم كشف الغطاء؛ فإن الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا"[12].



وهذا والله تعبير عن حاجة العبد إلى العلم، جليل عظيم، وأعظم منه قد سبق إليه إمام أهل السنة الإمام أحمد رحمه الله تعالى؛ فقد كان يقول: "الناسُ إلى العلم أحوَجُ منهم إلى الطعام والشراب؛ لأن الرجل يحتاج إلى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين، وحاجته إلى العلم بعدد أنفاسه".



ولهذا طلب الإسلام مِن كل مسلم ومسلمة السعي إلى تحصيل العلم، والجد في طلبه، وجعل ذلكم السعي فريضة لازمة، وواجبًا محتمًا؛ ففي الحديث الذي رواه ابن ماجه وغيره، وحسَّنه المزيُّ وابن القطان، وصحَّحه السيوطي والألباني من حديث أنس وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم))[13].



ورواه ابن عبدالبر في العلم عنه بلفظ: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم، وإنَّ طالب العلم يستغفر له كل شيء، حتى الحيتانُ في البحر))[14].



معنى الفرض:

والفرض في الشرع هو: ما طلب الشارع فعله على وجه اللزوم، بحيث يُذمُّ تاركه، ومع الذم العقاب، ويُمدَحُ فاعله، ومع المدح الثواب.



وينقسم إلى:

1 - فرض عيني، وهو: ما ينظر فيه الشارع إلى ذات الفاعل؛ كالصلاة والزكاة والصوم؛ لأن كل شخصٍ تلزمه بعينه طاعةُ اللهِ عزَّ وجل؛ لقوله تعالى: ï´؟ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ï´¾ [الذاريات: 56].



2 - فرض على الكفاية، وهو: ما يَنظر فيه الشارع إلى نفس الفعل، بقطع النظر عن فاعله؛ كدفن الميت، وإنقاذ الغريق، ونحو ذلك.



إنَّ طلب العلم فرض لازم، وحتم واجب، فيَنبغي على كل مسلم ومسلمة طلب العلم؛ إذ قد نصَّ القرآن الكريم على ذلك في قوله تعالى: ï´؟ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ï´¾ [التوبة: 122].



فهذه الآية قاضية على كل مسلم بوجوب تعلُّم العِلم الواجب من الكتاب والسنَّة، النافر والقاعد في ذلك سواءٌ.



قال القرطبي: هذه الآية أصل في وجوب طلب العلم؛ لأنَّ المعنى: وما كان المؤمنون لينفروا كافة والنبي صلى الله عليه وسلم مقيم لا ينفر فيَتركوه وحده"، ï´؟ فَلَوْلَا نَفَرَ ï´¾ [التوبة: 122] بعدما علموا أن النفير لا يسعهم جميعهم ï´؟ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ï´¾ [التوبة: 122]، وتبقى بقيتها مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليتحمَّلوا عنه الدين ويتفقهوا، فإذا رجع النافِرون إليهم أخبروهم بما سَمعوه وعلموه، وفي هذا إيجاب التفقُّه في الكتاب والسنَّة[15].



ومِن ثَمَّ يَنبغي على كل مسلم ومسلمة السعي في تعلم ما يتأسَّس عليه دينه في الدنيا، ويُفلح بسببه في الآخرة، عليه الجد في تحصيله.



رابعًا: ما هو العلم الفرض؟

إن استقرَّ ما مضى لديك، فما هو العلم المقصود بالفرضية والوجوب، والذي جعل الإسلام السعي في طلبه فرضًا على كل مسلم ومسلمة؟



تبيَّن لك فيما سلف معنى العلم وأقسامه، وبيان فضله والثناء على أهله، ثم ظهر لك حكمه وفرضية طلبه ووجوب تحصيله، وأقمنا لك الدليل على ذلك، فما هو - أخي الكريم - العلم الواجب على المسلم طلبُه، والمفروض عليه تحصيله وفهمه؟



"أجمع العلماءُ على أن من العلم ما هو فرض متعيِّن على كل امرئٍ في خاصة نفسه، ومنه ما هو فرض على الكفاية، إذا قام به قائم سقط فرضه عن أهل ذلك الموضع، والذي يلزم الجميع فرضه من ذلك: ما لا يسع الإنسانَ جهلُه من جملة الفرائضِ المفترضة عليه، نحو: الشهادة باللسان، والإقرار بالقلب بأن الله وحده لا شريك له، ولا شبه له ولا مثل، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، خالق كل شيءٍ، وإليه مرجع كل شيء، المحيي المميت، الحي الذي لا يموت، والذي عليه جماعة أهلِ السنَّة أنه لم يزل بصفاته وأسمائه، ليس لأوليته ابتداء، ولا لآخريَّتِه انقضاء، وهو على العرشِ استوى، والشهادة بأنَّ محمدًا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، وخاتم أنبيائه: حقٌّ، وأنَّ البعث بعد الموتِ للمجازاة بالأعمالِ، والخلود في الآخرة لأهلِ السعادة بالإيمانِ والطاعة في الجنة، ولأهلِ الشقاوةِ بالكفرِ والجحودِ في السعير: حق، وأنَّ القرآنَ كلام الله، وما فيه حق من عند الله؛ يجب الإيمان بجميعه، واستعمال مُحْكَمِهِ، وأنَّ الصلواتِ الخمس فرض، ويلزمه من علمها علم ما لا تتمُّ إلا به؛ من طهارتها وسائرِ أحكامها، وأنَّ صومَ رمضان فرض، ويلزمه علم ما يفسد صومَه، وما لا يتم إلا به، وإن كان ذا مالٍ وقدرةٍ على الحجِّ، لزمه فرضًا أن يعرف ما تجب فيه الزكاةُ، ومتى تَجِبُ، وفي كم تجبُ، ويلزمه أن يعلم بأنَّ الحجَّ عليه فرض مرة واحدة في دهره إن استطاع إليه سبيلاً، إلى أشياءَ يلزمه معرفة جملها ولا يُعذر بجهلها، نحو: تحريم الزنا والربا، وتحريم الخمرِ والخنزيرِ وأكلِ الميتةِ والأنجاسِ كلِّها، والغَصْبِ والرِّشوةِ على الحكمِ، والشهادة بالزور، وأكل أموالِ الناسِ بالباطل، وبغير طِيبٍ من أنفسِهم، إلا إذا كان شيئًا لا يُتَشَاحُّ فيه ولا يُرْغبُ في مثله، وتحريم الظلم كله، وتحريم نكاح الأمهات والأخوات ومَن ذُكر معهنَّ، وتحريم قتلِ النفسِ المؤمنة بغير حق، وما كان مثلَ هذا كلِّه مما قد نطق الكتابُ به، وأجمعت الأمةُ عليه.



ثم سائر العلمِ وطلبه والتفقه فيه وتعليم الناسِ إياه، وفتواهم به في مصالحِ دينهم ودنياهم، فرضٌ على الكفاية، يلزم الجميع فرضه، فإذا قام به قائم سقط فرضه عن الباقين، لا خلاف بين العلماءِ في ذلك"[16].



فلا يحقُّ لأيِّ فرد أن يَتهاون في طلب العلم الشرعي والحرص عليه، وخاصَّةً في مثل هذه الأيام التي بَعُدَ الناس فيها عن العلماء ومَجالسهم، وانشغلوا بملذات الحياة وشهواتها، كما أن مناهج ومقررات التربية والتعليم ليست كافيةً ومُؤدية للدور المطلوب منها في ظلِّ مُستَجدات الحياة.



"وليس أدلَّ على ذلك من أن كثيرًا من مسائل الصلاة التي يؤدِّيها كل مسلم خمس مرات على الأقل كلَّ يوم تغيب عن أذهان خرِّيجي المدارس والجامعات، فضلاً عن غير المتعلمين، وتجد بعض أصحاب الشهادات العليا لا يعرف كيف يغتسل من الجنابة، ولا يدري أن من اعتنق غير الإسلام دينًا فهو مِن الخالدين المُخلَّدين في نار جهنم، وقُلْ مثل ذلك عن الجهل بحقوق الجيران والأقارب، وأمور البيع والشراء التي تهم كل مكلَّف.



لذا؛ فينبغي على الفرد المسلم أن يتجنب هذه المزلة الدحضة التي وقع فيها كثير من الناس، فيحرص على طلب العلم الشرعي، والاستزادة منه، أيًّا كان تخصُّصه، وأيًّا كان مجاله، وخاصةً في الأمور التي يحتاجها الفرد، سواء في مهنته أو في منزله، وبذا يرتبط قلب المسلم بدينه، ولا ينسى انتماءه وولاءه لهذا الدين"[17].



ملخَّص الواجبات الأصلية:

وملخص الواجبات المتحتِّمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة في سهولة ويسر ثلاثة أمور: "التوحيد، والفقه، وأعمال القلوب".



التوحيدُ أولاً:

التوحيد أو ما نُسمِّيه بعلم العقيدة، وهو فقه الإيمان، فتُصحِّح إيمانك الذي ستلقى ربك به؛ لتعد لأسئلة المصير جوابًا حين تُسأل: مَن ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فتصحِّح إيمانك؛ إذ لا يُقبَل منك عمل إلا بعد سلامة هذا الإيمان وصحته.



قال تعالى: ï´؟ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ï´¾ [النحل: 97]، وقال جلَّ وعلا: ï´؟ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ï´¾ [النساء: 124].



التوحيد مِن فقه الإيمان، سماه السلف التوحيد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: ((إنك تَقدَمُ على قوم مِن أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحِّدوا الله تعالى))[18]؛ فالتوحيد أول واجب في العِلم والعمل والدعوة.



ويُعينك على فهم عقيدة التوحيد كتب ميسرة، بأيِّها أخذت أصبت، مثل: "عقيدة المؤمن"؛ للجزائري، "الإيمان"؛ لمحمد نعيم ياسين، وما يكون في مستواها بدلالة الثقات من أهل العلم.



ثانيًا: الفقه:

وعلم الفقه به تُصحِّح عملك، فيكون على المتابعة لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله أمَرَ بأَوامِرَ عامة مجمَلة، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليُفسِّر هذه الأوامر، ويُفصِّلها ويُبيِّنها ويوضِّحها، فيقول صلى الله عليه وسلم: ((صلُّوا كما رأيتموني أصلي))[19]، ويشدد في الاتباع حتى يقول لمن صلى بخلاف صلاته: ((ارجع فصلِّ؛ فإنَّك لم تُصلِّ))[20]، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((لتأخذوا مَناسِكَكم))[21].



فالعبادة لا تصح بحال إلا كما فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم؛ قال الله تعالى: ï´؟ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ï´¾ [الحشر: 7].



قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "العبادة اسم جامعٌ لكلِّ ما يحبه الله ويرضاه؛ من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة"[22]؛ فالطهارة، والصلاة، والجنائز، والزكاة بأنواعها، والصيام، والاعتكاف، والحج والعمرة، والأيمان والنُّذور، والأطعمة والأشربة، والصيد والذبائح، والأضاحي والعقيقة، والبيوع، والإجارات والوكالات والحدود والمعاوضات المالية والمناكحات والمخاصمات والأمانات والتركات، كل هذه من أنواع التشريع التي لا بد من العلم بها عند مُزاوَلَتِها، أو الحاجة إليها: فرض عين، والعلم بها أيضًا من فروض الكفايات على عموم الأمة.



لا بد من العلم بها؛ لتقع على الوجه الذي يرضي الله بما فعله رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فلا بد من الفقه وتعلمه؛ لتصحيح العبادة وضبط حياة الناس بالتشريع الإلهي، والذي لا علم عنده في هذا الجانب، إمَّا أن يبتدع أو يخطئ، فحذارِ!



ويأخذ بيدك إلى تَحصيل ما يجب عليك من أمور التفقه من أقرب طريق كتب ثلاثة، بأيها أخذت أصبتَ: "الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز"، "تمام المنة في فقه الكتاب وصحيح السنة"، و"الملخَّص الفقهي".



ثالثًا: أعمال القلوب:

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "أعمال القلوب - التي قد تُسمى "المقامات والأحوال" - وهي من أصول الإيمان وقواعد الدين؛ مثل: محبة الله ورسوله، والتوكل على الله، وإخلاص الدين له، والشكر له والصبر على حُكمِه، والخوف منه، والرجاء له، وما يتبع ذلك.



فأقول: هذه الأعمال جميعها واجبة على جميع الخلق - المأمورين في الأصل - باتفاق أئمة الدين"؛ اهـ[23].



فهذه الأعمال القلبية من الإخلاص واليقين والتوكُّل والرضا والإنابة واجبة على جميع المكلفين، وطالما وجبت فعلاً وجبت علمًا؛ فعلمها أيضًا فرض عين على كل من احتاج إليها، والكل في حاجة إليها، وفرض الكفاية لإيجاد العلماء بها في الأمة الذين يقومون بفروض الكفاية في العلوم المختلفة.



فعليك أن تبذل قصارى جهدك في تعلم هذه العلوم الثلاثة بعد تعلمك لفرائض الأعيان، ومن هنا بني المنهج السلفي على أصول ثلاثة: التوحيد، والاتباع، والتزكية"[24].



هذا تفصيل القول في العلم الواجب على المسلم والمسلمة تَحصيله، وأنت راءٍ أنه مُهدَر مضيَّع بين عامة أهل هذا الزمان، ولا حول ولا قوة إلا بالله الملك العلام!


يتبع



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 154.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 153.22 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.11%)]