تفسير الزركشي لآيات من سورة الحج - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل فطيرة الدجاج بـ«البف باسترى» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          طريقة عمل فطائر البطاطس الهندية.. لو مش عارفة تعملى إيه النهاردة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          طريقة عمل كيكة الموز بالشوكولاتة.. طعمها لذيذ وخطواتها بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          ما مصطلح مقاومة الواقع؟.. لماذا نشعر بالتوتر أكثر من أى وقت مضى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          طريقة عمل عصير الليمون الوردى.. مشروب منعش يخفف حرارة الطقس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          ماذا تفعلين إذا كان أصدقاء طفلك يرفضون اللعب معه؟.. نصائح للحفاظ على نفسيته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          3 خطوات لضبط ميزانية المصيف.. بدون ضغوط أو قلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          طريقة عمل لفائف القرفة فى الميكروويف.. خطواتها بسيطة وطعمها لذيذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          ابعدى عن التيك اواى.. اعرفى فوائد الطهى المنزلى على صحتك وعلاقتك بأسرتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          خطوات الروتين الخماسى السريع لشعر قوى وصحى.. مش هياخد من وقتك كتير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 09-03-2020, 02:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,461
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير الزركشي لآيات من سورة الحج




ï´؟ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ï´¾ [الحج: 62]


قوله تعالى: ï´؟ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ ï´¾، وقع فصل "ما" عن حرف التوكيد "أَنَّ" إذ ليس لدعوى غير الله وصل في الوجود، إنما وصلها في العدم والنفي، بدليل قوله تعالى عن المؤمن: ï´؟ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ ï´¾ [غافر: 43] [40] فوصل "أنَّما" في النفي، وفصل في الإثبات، لا لانفصاله عن دعوة الحق[41].






ï´؟ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ï´¾ [الحج: 63، 65].






قوله تعالى: ï´؟ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ï´¾[42]، إنما فصل الأولى بـ"لطيف خبير"؛ لأن ذلك في موضع الرحمة لخلقه بإنزال الغيث وإخراج النبات من الأرض، ولأنه خبير بنفعهم، وإنما فصل الثانية بـ "غني حميد" لأنه قال: ï´؟ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ï´¾، أي: لا لحاجة، بل هو غني عنهما جواد بهما؛ لأنه ليس غنيٌّ نافعًا غناه إلا إذا جاد به، وإذا جاد وأنعم حمِده المنعَم عليه، واستحق عليه الحمد، فذكر "الحمد" على أنه الغني النافع بغناه خلقه، وإنما فصل الثالثة بـ"رؤوف رحيم"؛ لأنه لما عدد للناس ما أنعم به عليهم من تسخير ما في الأرض لهم، وإجراء الفلك في البحر لهم، وتسييرهم في ذلك الهول العظيم، وجعله السماء فوقهم وإمساكه إياها عن الوقوع، حَسَن ختامه بالرأفة والرحمة.






ونظير هذه الثلاث فواصل مع اختلافها قوله تعالى في سورة الأنعام: ï´؟ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ï´¾ [الأنعام: 97] [43].






وقوله تعالى: ï´؟ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ï´¾ [الحج: 64] فقال: "الغني الحميد" لينبه على أن ما له ليس لحاجةٍ بل هو غني عنه، جواد به، وإذا جاد به حمده المنعم عليه. إذ "حميد" كثير المحامد الموجبة تنزيهه عن الحاجة والبخل وسائر النقائص، فيكون "غنيًا" مفسَّرًا بالغنى المطلق، لا يحتاج فيه لتقدير "غني عنه"[44].






وقال رحمه الله: وقوله تعالى ï´؟ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ï´¾، فعدل عن لفظ "أصبحت" إلى "تصبح" قصدًا للمبالغة في تحقيق اخضرار الأرض لأهميته؛ إذ هو المقصود بالإنزال.






فإن قلت: كيف قال النحاة: إنه يجب نصب الفعل المقرون بالفاء إذا وقع في جواب الاستفهام، كقوله: ï´؟ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ ï´¾[45]، و ï´؟ فَتُصْبِحُ ï´¾ هنا مرفوع؟.


قلت: لوجوه:


أحدها: أن شرط الفاء المقتضية للنصب أن تكون سببية، وهنا ليست كذلك، بل هي للاستئناف؛ لأن الرؤية ليست سببًا للإصباح.






الثاني: أن شرط النصب أن ينسبك من الفاء وما قبلها شرط وجزاء، وهنا ليس كذلك؛ لأنه لو قيل: إن تر أن الله أنزل ماء تصبح؛ لم يصح؛ لأن إصباح الأرض حاصل سواء رئي أم لا.






فإن قيل: شاع في كلامهم إلغاء فعل الرؤية كما في قوله: "ولا تزال- تراها- ظالمة"، أي ولا تزال ظالمة؛ وحينئذ فالمعنى منصب إلى الإنزال لا إلى الرؤية؛ ولا شك أنه يصح أن يقال "إن أنزل تُصبح" فقد انعقد الشرط والجزاء.






قلتُ: إلغاء فعل الرؤية في كلامهم جائز لا واجب، فمن أين لنا ما يقتضي تعيين حمل الآية عليه؟[46].









قوله تعالى: ï´؟ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ï´¾فإن مذهب أهل السنة تفضيل البشر، وإنما قدم المَلَك لسبقه في الوجود[47].






ï´؟ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ï´¾ [الحج: 75]


قوله تعالى:ï´؟ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ ï´¾ بمعنى: سارعوا، كما قال: ï´؟ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ï´¾ [48].






ï´؟ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ï´¾ [الحج: 78].


قوله تعالى: ï´؟ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ï´¾، يتبادر إلى الذهن أن الضمير في قوله "هو" عائد لإبراهيم؛ لأنه أقرب المذكورين، وهو مشكل لا يستقيم؛ لأن الضمير في قوله ï´؟ وفي هذا ï´¾ راجع للقرآن، وهو لم يكن في زمن إبراهيم ولا هو قاله، والصواب: أن الضمير راجع إلى الله سبحانه يعنيï´؟ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ï´¾ يعني: في الكتب المنزلة على الأنبياء قبلكم وفي هذا الكتاب الذي أنزل عليكم وهو القرآن، والمعنى: جاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وهو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا الكتاب لتكونوا -أي سماكم وجعلكم مسلمين- لتشهدوا على الناس يوم القيامة، وقوله ï´؟ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ï´¾منصوب بتقدير: اتبعوا لأن هذا لناصب نصبه قوله ï´؟ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ï´¾ لأن الجهاد من ملة إبراهيم[49].






[1] البرهان: معرفة المكي والمدني 1/ 143.




[2] المصدر السابق: وجوه المخاطبات والخطاب في القرآن - خطاب الجنس 2/ 143.




[3] المصدر السابق: أساليب القرآن وفنونه البليغة - أدوات التأكيد 2/ 250.




[4] البرهان: معرفة موهم المختلف - الأسباب الموهمة الاختلاف 2/ 40.




[5] المصدر السابق: أساليب القرآن وفنونه البليغة - قواعد في النفي 3/ 243.




[6] سورة الحج: 5.




[7] سورة الحج: 6.




[8] سورة الحج: 7.




[9] البرهان: أساليب القرآن وفنونه البليغة - إلجام الخصم بالحجة 3/ 287.




[10] المصدر السابق: معرفة تفسيره وتأويله - في الإجمال ظاهرًا وأسبابه 2/ 134.




[11] المصدر السابق: معرفة على كم لغة نزل 1/ 154-161.




[12] تفسير الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام "جمع ودراسة" د. غزيل بنت محمد الدوسري، دار الصميعي، ط/ 1، ت/ 1434هـ - 2013م، ص/ 760، وعبارته: أي على شك.




[13] البرهان: معرفة تفسيره وتأويله - الفرق بين التفسير والتأويل 2/ 98.




[14] المصدر السابق: أساليب القرآن وفنونه البليغة - أفعل التفضيل 4/ 110.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 168.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 166.61 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.02%)]