مختصر الكلام على بلوغ المرام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 61545 )           »          الشفاعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          احفظ بصرك... تسلم قلبك! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          فضل العلم وأهله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5299 - عددالزوار : 2698288 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4901 - عددالزوار : 2046965 )           »          10 خطوات لالتقاط صور مميزة في العيد باستخدام الهاتف الذكي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          من هو العقل المدبر الخفى وراء ثورة الهواتف الذكية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          توقعات بتباطؤ زخم الذكاء الاصطناعى التوليدى بسبب التكاليف التشغيلية الباهظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          10 أفكار ذكية لاستغلال الأيفون القديم بدل تركه فى الدرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #16  
قديم 29-02-2020, 03:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,764
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختصر الكلام على بلوغ المرام




مختصر الكلام على بلوغ المرام(56)
الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك




( أبواب: دَعْوَى الدَّمِ والْقَسَامَةِ، وقِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ )



بابُ دَعْوَى الدَّمِ والْقَسَامَةِ
1144- عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبي حَثْمَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رجالٍ مِنْ كُبراءِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَالله بن سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بنَ مَسْعُودٍ خَرَجا إلى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصابهمْ فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبر أَنّ عَبْدَ الله بنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرحَ في عَيْنٍ، فَأَتى يهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمَ والله قَتَلْتُمُوهُ، قالوا: وَالله مَا قَتَلْنَاهُ، فَأَقْبَلَ هُوَ وأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ فَذَهَبَ مُحِيِّصَةُ لِيَتَكَلّم فَقَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "كَبِّرْ كَبِّرْ" يُريدُ السِّنَّ، فَتَكَلّمَ حُوَيِّصَةُ ثمَّ تَكلّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إمّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكم وَإمّا أَنْ يَأَذَنُوا بحَربٍ" فَكَتَبَ إلَيْهِمْ في ذِلكَ، فَكَتَبُوا: إنّا والله مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ لِحوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَهْلٍ: "أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟" قَالُوا: لا، قَالَ: "فَيَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟" قَالُوا: لَيْسُوا مُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عِنْدَهِ، فَبَعَثَ إليْهِمْ مَائة نَاقَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْني مِنْهَا ناقَةٌ حَمْرَاءُ. مُتّفَقٌ عَلَيْهِ.

هذا الحديث أصل في ثبوت القسامة وهي الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم، فإن نكلوا فعلى المدعى عليهم، ولا تثبت القسامة بمجرد دعوى القتل على المدعى عليهم من دون شبهة وهي اللوث وهو ما يغلب على الظن صحة الدعوى به كالعداوة الظاهرة، (قوله - صلى الله عليه وسلم -: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم)، ولمسلم: (يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته) فيه دليل على ثبوت القود بالقسامة إذا كانت الدعوى على واحد معين، قال الزهري: قال لي عمر بن عبدالعزيز: "إني أريد أن أدع القسامة يأتي رجل من أرض كذا، وآخر من أرض كذا، فيحلفون على ما لا يرون، فقلت: إنك إن تتركها يوشك أن الرجل يقتل عند بابك فيبطل دمه، وإن للناس في القسامة لحياة" أخرجه ابن المنذر. قال القرطبي: الأصل في الدعاوى أن اليمين على المدعى عليه، وحكم القسامة أصل بنفسه لتعذر إقامة البينة على القتل فيها غالباً، قال في الاختيارات: فإذا كان ثم لوث يغلب على الظن أنه قتل من اتُهِمَ بقتله جاز لأولياء القتل أن يحلفوا خمسين يميناً ويستحقوا دمه انتهى.

1145- وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَار: "أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ في الجاهِلِيّةِ وَقَضى بها رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الأنْصَار في قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلى الْيَهُودِ" رَوَاهُ مُسْلمٌ.


كأنه أشار إلى ما أخرجه البخاري في قصة الهاشمي في الجاهلية، وفيها: أن أبا طالب قال للقاتل: اختر منا إحدى ثلاث: إن شئت أن تؤدى مائة من الإبل فإنك قتلت صاحبنا، وإن شئت حلف خمسون من قومك إنك لم تقتله، فإن أبيت قتلناك به، فأتى قومه فقالوا: نحلف، فأتته امرأة من بني هاشم كانت تحت رجل منهم قد ولدت له، فقالت: يا أبا طالب أحب أن تجيز ابني هذا برجل من الخمسين، ولا تصبر يميني حيث تصبر الأيمان ففعل، فأتاه رجل منهم فقال: يا أبا طالب أردت خمسين رجلاً أن يحلفوا مكان مائة من الإبل يصيب كل رجل بعيران، هذان بعيران فاقبلهما عني ولا تصبر يميني حيث تصبر الأيمان فقبلهما، وجاء ثمانية وأربعون فحلفوا، قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده ما حال الحول ومن الثمانية والأربعين عين تطرف.

باب قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ
1146- عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قال: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنّا" مُتّفقٌ عَلَيْهِ.

الحديث دليل على تحريم قتال المسلم والتشديد فيه. وقد قال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الحجرات: 9، 10].

1147- وَعَنْ أَبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - عَنِ النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ خَرَجَ عن الطّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَمَاتَ فَمِيْتَتُهُ مِيتَةٌ جاهِلِيّةٌ" أَخْرَجَهُ مُسْلمٌ.

(قوله: من خرج عن الطاعة) أي طاعة الإمام، وفارق الجماعة: أي جماعة المسلمين الذين اتفقوا على إمام انتظم به شملهم، واجتمعت به كلمتهم، (قوله: فميتته ميتة جاهلية) لأن الخارج عن الطاعة كأهل الجاهلية لا إمام له. وقال عليّ - رضي الله عنه - للخوارج: "كونوا حيث شئتم، وبيننا وبينكم أن لا تسفكوا دماً حراماً، ولا تقطعوا سبيلاً، ولا تظلموا أحداً، فإن فعلتم نبذت إليكم بالحرب" أخرجه أحمد وغيره، قال في الاختيارات: وأجمع العلماء على أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة متواترة من شرائع الإسلام فإنه يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله كالمحاربين انتهى.

1148- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَقْتُلُ عَمّاراً الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" رَوَاهُ مُسلمٌ.

الحديث دليل على أن الفئة الباغية معاوية ومن في حزبه لأنهم الذين قتلوا عماراً. قال ابن عبد البر: تواترت الأخبار بهذا وهو من أصح الحديث، وقال ابن دحية: لا مطعن في صحته، ولو كان غير صحيح لرده معاوية، وإنما قال معاوية: قتله من جاء به، ولو كان فيه شك لرده وأنكره حتى أجاب عمرو بن العاص على معاوية فقال: فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل حمزة. قال في الاختيارات: وعليٌّ أقرب إلى الصواب من معاوية.

1149- وَعنِ ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قال: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "هَلْ تَدْري يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدِ اللهِ، كَيْفَ حُكْمُ الله فِيمَنْ بَغَى مِنْ هذِهِ الأمّةِ؟" قَالَ: اللهُ ورسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: "لا يُجْهَزُ عَلى جَرِيحِهَا، ولا يُقْتَلُ أَسيرُهَا، ولا يُطْلبُ هَاربُها، وَلا يُقْسَمُ فَيْئُهَا" رَوَاهُ الْبَزَّارُ والحاكِمْ وَصَحّحَهُ فَوَهِمَ، لأنَّ في إسْنَادِهِ كَوْثَرَ بنَ حَكيمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَصَحَّ عَنْ عَليَ مِنْ طُرُقٍ نَحْوُهُ مَوْقُوفاً، أَخْرَجَهُ ابْنُ أبي شَيْبَةَ وَالحاكِمُ.

فيه مسائل:
الأولى: أنه لا يجهز على الجريح من البغاة: أي لا يذفف عليه ويتمم قتله.
الثانية: أنه لا يقتل أسيرهم لأن قتالهم إنما هو لدفعهم عن المحاربة.
الثالثة: أن لا يطلب هاربهم.
الرابعة: أنه لا يقسم فيئهم، وهو قول الجمهور. وقال بعضهم: إلا ما حضر الحرب من السلاح ونحوه، قال في الاختيارات: ومن استحل أذى ن أمره ونهاه بتأويل فكالمبتدع ونحوه يسقط بتوبته حق الله وحق العبد، واحتج أبو العباس لذلك بما أتلفه البغاة لأنه من الجهاد الذي يجب الأجر فيه على الله تعالى.


1150- وَعَنْ عَرْفَجَةَ بنِ شُريحٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُم جمِيعٌ يُريدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ" أَخْرَجَهُ مُسْلمٌ.

الحديث دليل على أن من خرج على إمام قد اجتمعت عليه كلمة المسلمين فإنه قد استحق القتل لإدخاله الضرر على العباد.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 875.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 873.62 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.20%)]