ذكرُ مَن مَنَعَ الحُجَّاج من الوقوف بعرفة في التأريخ؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شجرةٌ تقرأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مسؤولية الكلمة وتبعاتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كيفَ نُجيدُ العربيّة ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حدث في الثاني والعشرين من المحرم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 5 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 30137 )           »          إلى الدعاة أقول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          عبادة الله عزوجل هي الغاية والهدف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          القول النفيس في تضعيف حديث: «إن الله تعالى لو لم يشأ أن يعصى ما خلق إبليس» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          النضار في تخريج حديث الغار "ما ظنك باثنين الله ثالثهما" وشيء من فوائده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          النور الخفي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 03-01-2020, 03:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,638
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ذكرُ مَن مَنَعَ الحُجَّاج من الوقوف بعرفة في التأريخ؟!

ذكرُ مَن مَنَعَ الحُجَّاج
من الوقوف بعرفة في التأريخ؟! ( 2 )




الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري



من أشهر وأخبث مَن منعَ الحُجَّاج من الوقوف بعرفة: سليمان بن أبي سعيدٍ الجَنَّابيُّ القُرمطي - لعنهُ اللهُ -.



قال ابن كثير في حوادث سنة 317 ووصول الحجَّاج إلى مكة سالمين:

(فَمَا شَعَرُوا إلا بالقرمطيِّ قد خَرَجَ عليهِم في جماعتهِ يومَ الترويةِ، فانتَهَبَ أموالَهُم، واستباحَ قتالَهُم، فقَتَلَ الناسَ في رِحابِ مكَّةَ وشِعابها حتى في المسجدِ الحَرَامِ وفي جَوْفِ الكعبةِ، وجَلَسَ أميرُهُم أبو طاهرٍ سليمانُ بنُ أبي سعيدٍ الجنَّابيُّ - لعنهُ اللهُ - على بابِ الكعبةِ، والرِّجالُ تُصرَعُ حولَهُ في المسجدِ الحرامِ في الشهرِ الحرامِ، ثمّ في يومِ الترويةِ، الذي هُوَ من أشرَفِ الأيامِ، وهوَ يقولُ:

أنا باللهِ وباللهِ أنا ♦♦♦ يَخلُقُ الخلقَ وأُفنيهِم أنا



فكانَ الناسُ يَفرُّونَ فيَتَعَلَّقُونَ بأستارِ الكعبةِ، فلا يُجدي ذلكَ عنهُم شيئاً، بلْ يُقتَلُونَ وهم كذلكَ، ويَطُوفُونَ فيُقتلُونَ في الطَّوافِ...



ثُمَّ أمَرَ القرمطيُّ لعنهُ اللهُ أن تُدفَنَ القتلى ببئرِ زمزَمَ، ودَفَنَ كثيراً منهُم في أماكنهِم وحتى في المسجدِ الحرامِ - ويا حبَّذا تلكَ القِتلَةُ وتلكَ الضِّجعَةُ - ولَم يُغسَّلُوا، ولم يُكفَّنُوا، ولم يُصلَّ عليهِم؛ لأنهُم شُهداءُ في نفسِ الأمرِ، بل من خيارِ الشهداءِ، وهَدَمَ قُبَّةَ زمزَمَ، وأمَرَ بقلعِ بابِ الكعبَةِ، ونَزَعَ كسوَتَها عنها، وشقَّقَها بينَ أصحابهِ، وأمَرَ رجلاً أن يَصعَدَ إلى ميزابِ الكعبَةِ، فأرَادَ أن يَقتلعَهُ، فسَقَطَ على أُمِّ رأسِهِ، فمَاتَ لعنهُ اللهُ وصارَ إلى أُمِّهِ الهاويةِ، فانكَفَّ اللعينُ عندَ ذلكَ عن الْميزابِ، ثمَّ أمَرَ بأن يُقلَعَ الحَجَرُ الأسوَدُ، وجَاءَهُ رجُلٌ فضَرَبَ الحَجَرَ بمثقَلٍ في يَدِهِ، وقالَ: أينَ الطَّيرُ الأبابيلُ؟ أينَ الحجارَةُ من سجِّيلٍ؟ ثُمَّ قلَعَ الحَجَرَ الأسوَدَ - شَرَّفَهُ اللهُ وكَرَّمَهُ وعَظَّمَهُ - وأخذُوهُ معَهُم حينَ راحُوا إلى بلادِهِم، فكانَ عندَهُم ثنتينِ وعشرِينَ سَنَةً حتى رَدُّوهُ، كمَا سَنذكُرُهُ في موضِعِهِ في سنَةِ تسعٍ وثلاثينَ وثلاثمائةٍ، فإنا للهِ وإنا إليهِ راجعونَ.



ولَمَّا رجَعَ القِرمطِيُّ إلى بلادهِ، تبعَهُ أميرُ مكَّةَ هوَ وأهلُ بيتهِ وجُندُهُ وسألَهُ وتشَفَّعَ إليهِ في أن يَرُدَّ الحَجَرَ ليُوضعَ في مكانهِ، وبذلَ لهُ جميعَ ما عندَهُ منَ الأموالِ، فلم يَفعلْ - لعَنَهُ اللهُ - فقاتلَهُ أميرُ مكَّةَ فقَتَلَهُ القِرمطيُّ، وقَتَلَ أكثَرَ أهلِهِ وجُندِهِ، واستَمَرَّ ذاهباً إلى بلادِه ومَعَهُ الحَجَرُ الأسوَدُ وأموالُ الحجيجِ.



وقد ألحَدَ هذا اللعينُ في المسجدِ الحرامِ إلحاداً لَم يَسبقهُ إليهِ أحَدٌ ولا يَلحقُهُ فيهِ، وسيُجازيهِ على ذلكَ الذي لا يُعذِّبُ عذابَهُ أحَدٌ، ولا يُوثقُ وثاقَهُ أحَدٌ، وإنما حَمَلَ هؤلاءِ على هذا الصنيعِ، أنهم كانوا كُفَّاراً زنادقَةً ) البداية والنهاية 15/37-39.



ولم يقف بعرفة (هذه السنة إلاّ نفر يسير فوقفوا بدون إمام، سمحوا بأنفسهم ابتغاء مرضاة الله) نزهة الأنظار 1/267.



(فلما عاد القرمطيُّ إلى بلاده: رَمَاهُ اللهُ تعالى في جسده، حتى طال عذابه، وتقطَّعت أوصاله وأطرافه وهو ينظر إليها، وتناثر الدود من لحمه) النجوم الزاهرة 3/224.



ï´؟ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ï´¾.



أسأل الله تعالى أن يحفظ بيته الحرام، وشعائره، وحُجَّاج وعُمَّار وزُوَّار بيته المعظَّم، اللهمَّ وزِد بيتك العتيق تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومَهابَةً، آمين، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكتبه عبدالرحمن الشثري

الثلاثاء 8 ذي الحجة 1436هـ

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.02 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.40%)]