تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 151 - عددالزوار : 3940 )           »          إنشاء حساب واتساب بدون فيسبوك أو انستجرام.. خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          ميتا تتيح تعديل الفيديوهات باستخدام الذكاء الاصطناعى مجانًا.. إليك التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          كيف تتعرف على تطبيقات الموبايل المزيفة قبل تحميلها؟ دليل شامل للحماية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          ميزة بنظام iOS 26 تطيل عمر بطارية هاتفك الآيفون.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          خطوة بخطوة.. كيفية إخفاء آخر ظهور لك على الواتساب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          خطوة بخطوة.. كيف تتمكن من تغيير التطبيقات الافتراضية على هاتفك الآيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          كيفية تفعيل ميزة الرقابة الأبوية على يوتيوب لحماية طفلك من المحتوى الضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          كيف تمنع تتبع التطبيقات لك على هاتفك الآيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          لا تتجاهل هذه الخطوات.. كيفية معرفة ما إذا كان الكمبيوتر مراقبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 22-12-2019, 04:37 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,865
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله

الحلقة (278)
تفسير السعدى
سورة الاسراء
من الأية(19) الى الأية(26)
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير سورة الاسراء

" ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا " (19)

" وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ " فرضيها وآثرها على الدنيا " وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا " الذي دعت إليه الكتب السماوية, والآثار النبوية, فعمل بذلك على قدر إمكانه " وَهُوَ مُؤْمِنٌ " بالله وملائكته, وكتبه, ورسله, واليوم الآخر.
" فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا " أي: مقبولا منمى, مدخرا, لهم أجرهم وثوابهم عند ربهم.
ومع هذا, فلا يفوتهم نصيبهم من الدنيا, فكلا يمده الله منها, لأنه عطاؤه وإحسانه " وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا " أي: ممنوعا من أحد, بل جميع الخلق راتعون بفضله وإحسانه.

" انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا " (21)
" انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ " في الدنيا, بسعة الأرزاق وقلتها, واليسر والعسر, والعلم والجهل, والعقل والسفه, وغير ذلك من الأمور التي فضل الله العباد بعضهم على بعض بها.
" وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا " فلا نسبة لنعيم الدنيا ولذاتها, إلى الآخرة, بوجه من الوجوه.
فكم بين من هو في الغرف العاليات, واللذات المتنوعات, والسرور والخيرات والأفراح, ممن هو يتقلب في الجحيم, ويعذب بالعذاب الأليم وقد حل عليه سخط الرب الرحيم, وكل من الدارين بين أهلها من التفاوت ما لا يمكن أحدا عده

" لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا "(22)
أي: لا تعتقد أن أحدا من المخلوقين يستحق شيئا من العبادة, ولا تشرك بالله أحدا منهم, فإن ذلك داع للذم والخذلان.
فالله, وملائكته, ورسله, قد نهوا عن الشرك, وذموا من عمله أشد الذم, ورتبوا عليه من الأسماء المذمومة, والأوصاف المقبوحة, ما كان به متعاطيه, وأشنع الخلق وصفا, وأقبحهم نعتا.
وله من الخذلان في أمر دينه ودنياه, بحسب ما تركه, من التعلق بربه.
فمن تعلق بغيره, فهو مخذول, قد وكل إلى من تعلق به, ولا أحد من الخلق ينفع أحدا, إلا بإذن الله.
كما أن من جعل مع الله إلها آخر, له الذم والخذلان.
فمن وحده, وأخلص دينه لله, وتعلق به دون غيره, فإنه محمود معان في جميع أحواله.

" وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما " (23)
لما نهى تعالى عن الشرك به, أمر بالتوحيد, فقال: " وَقَضَى رَبُّكَ " قضاء دينيا, وأمرا شرعيا.
" أَنْ لَا تَعْبُدُوا " أحدا من أهل الأرض والسماوات الأحياء والأموات.
" إِلَّا إِيَّاهُ " لأنه الواحد الأحد, الفرد الصمد, الذي له كل صفة كمال, وله من كل صفة أعظمها, على وجه لا يشبهه أحد من خلقه, وهو المنعم بالنعم الظاهرة والباطنة, الدافع لجميع النقم, الخالق, الرازق, المدبر لجميع الأمور.
فهو المتفرد بذلك كله, وغيره ليس له من ذلك شيء.
ثم ذكر بعد حقه القيام بحق الوالدين فقال: " وَبِالْوَالِدَي ْنِ إِحْسَانًا " .
أي: أحسنوا إليهما, بجميع وجوه الإحسان, القول والفعلي, لأنهما سبب وجود العبد, ولهما من المحبة للولد, والإحسان إليه, والقرب, ما يقتضي تأكد الحق, ووجوب البر.
" إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا " أي: إذا وصلا إلى هذا السن, الذي تضعف فيه قواهما, ويحتاجان من اللطف والإحسان, ما هو معروف.
" فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ " وهذا أدنى مراتب الأذى, نبه به على ما سواه.
والمعنى, لا تؤذهما أدنى أذية.
" وَلَا تَنْهَرْهُمَا " أي: تزجرهما, وتتكلم كلاما خشنا.
" وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا " بلفظ يحبانه, وتأدب, وتلطف معهما, بكلام لين حسن يلذ على قلوبهما, وتطمئن به نفوسهما.
وذلك يختلف باختلاف الأحوال والعوائد, والأزمان.

" واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا " (24)
" وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ " أي: تواضع لهما, ذلا لهما, ورحمة, واحتسابا للأجر, لا لأجل الخوف منهما, أو الرجاء لما لهما, ونحو ذلك من المقاصد, التي لا يؤجر عليها العبد.
" وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا " أي: ادع لهما بالرحمة أحياء, وأمواتا.
جزاء على تربيتهما إياك, صغيرا.
وفهم من هذا, أنه كلما ازدادت التربية, ازداد الحق.
وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه, تربية صالحة غير الأبوين, فإن له على من رباه, حق التربية.

" ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا " (25)
أي: ربكم تعالى مطلع على ما أكنته سرائركم, من خير وشر, وهو لا ينظر إلى أعمالكم وأبدانكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وما فيها من الخير والشر.
" إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ " بأن تكون إرادتكم ومقاصدكم, دائرة على مرضاة الله, ورغبتكم فيما يقربكم إليه, وليس في قلوبكم إرادات مستقرة لغير الله.
" فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ " أي: الرجاعين إليه في جميع الأوقات " غَفُورًا " .
فمن اطلع الله على قلبه, وعلم أنه ليس فيه إلا الإنابة إليه ومحبته, ومحبة ما يقرب إليه, فإنه, وإن جرى منه في بعض الأوقات, ما هو مقتضى الطبائع البشرية, فإن الله يعفو عنه, ويغفر له الأمور العارضة, غير المستقرة.

" وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا " (26)
يقول تعالى: " وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ " من البر والإكرام, الواجب والمسنون, وذلك الحق, يتفاوت بتفاوت الأحوال, والأقارب, والحاجة وعدمها, والأزمنة.
" وَالْمِسْكِينَ " آته حقه من الزكاة ومن غيرها, لتزول مسكنته " وَابْنَ السَّبِيلِ " وهو: الغريب المنقطع به عن بلده.
" وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا " يعطي الجميع من المال, على وجه لا يضر المعطي, ولا يكون زائدا على المقدار اللائق, فإن ذلك تبذير, قد نهى الله عنه وأخبر:



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,160.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,159.21 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.15%)]