نظرات في سورة يوسف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الذنوب قنطرة البلايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          المشقة في مخالفة السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الإخلاص في العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          هل يجوز الاحتفال بذكرى المولد النبوي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          سباق التعاذر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الثمرات اليانعات من روائع الفقرات .. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 25 - عددالزوار : 6484 )           »          من مقاصد سورة الكهف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الغيرة التي يحبها الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          النجاح والفشل من منظور قرآني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حتى يُكتب عند الله كذّاباً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-10-2019, 04:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,605
الدولة : Egypt
افتراضي رد: نظرات في سورة يوسف

نظرات في سورة يوسف (2) آيات الكتاب المبين
طارق حميدة



يلفت الانتباه في مطلع السورة الكريمة، أنه وبعد الحروف المقطعة (الر)، وما فيها من الغرابة اللافتة للانتباه والمثيرة للدهشة والداعية للتوقف والتأمل، يأتي قوله - تعالى -: (تلك آيات الكتاب المبين * إنا أنزلناه قرآناُ عربياً لعلكم تعقلون).
"والحديث عن الكتاب وآياته بهذا التعظيم والإجلال والمديح، ليُعلم أن القصة، التي هي جزء من هذا الكتاب، لها نفس الأوصاف والأهمية".
إن آيات مطلع السورة تلقي أضواء ساطعة تكشف المزيد من آفاق الفهم والتدبر المطلوب، وهذا يستدعي التوقف عند التعبير بِ (تلك آيات)، ودلالات كونها في كتاب (تلك آيات الكتاب)، ومعنى كون الكتاب مبيناً، وأهمية ذلك، ومن ثم دلالات إنزال الكتاب قرآناً وأهمية أنه عربي، ومعنى (تعقلون) التي جُعلت غاية ومقصوداً لما قبلها.
فنسيج القصة جاء على شكل آيات، فضلاً عما فيها من الآيات، والآيات تتضمن معاني العلامات والبراهين، ثم إن الحديث عن الكتاب يشير إلى التوثيق والحفظ في السطور، كما أن الحديث التالي عن كونها قرآنا حفظٌ لها في الصدور، وتلك ضمانة لخلود هذه الآيات وبقائها وديمومة تأثيرها، ولا عجب بعد ذلك أن يشار إليها باسم الإشارة الدال على البعد (تلك) لإظهار بُعد منزلتها وعلو شأنها ورفعتها.
وكون الكتاب مبيناً، يفيد أنه مبين لما فيه من الآيات، ومبين لما يتحدث عنه من الأحداث والأشخاص والنفسيات والمواقف، ومبين لكل ما يقتضيه دور الإنسان ووظيفته على الأرض، وهو مبين وفرقان لكل ما يستلزم التوضيح والتمييز كالحق والباطل، والإيمان والكفر والنفاق، وغيرها، وبالتالي فهو مهم لإقامة الحجة إذ ليس على الرسول إلا البلاغ المبين.
ثم تأتي ميزة أخرى لهذا الكتاب المبين تعزز بيانه وتجلي برهانه، وهي كونه قرآناً فهو ليس مجرد كتاب يمكن أن يركن جانباً، بل أنزله الله - تعالى -مقروءاً على الرسول الكريم، ثم الرسول يقرأه على أصحابه، وتتكرر القراءة في الصلوات المفروضة وغير المفروضة، وخارج الصلوات كذلك، وفي تكرار القراءة والسماع، ترسيخ لآيات الكتاب المبين، وتعزيز لمعانيها، وفرص كثيرة للتدبر والتذكر.
وحيث إن مجتمع الرسالة الأول مجتمع أميً، فإن كون هذا الكتاب قرآناً يتلى عليهم مما لا يدع أحداً دون وصول الرسالة إليه، ويلحق بهؤلاء الأطفال والأميون ومسلمو العجم بعد معاصري النبي - عليه الصلاة والسلام -، وحتى لغير الأميين، فإن قراءة القرآن وترتيله يفعل في النفوس والعقول والقلوب ما الله - تعالى - أعلم به.
والحق أن من أعظم مظاهر الإعجاز القرآني ودلائل ربانيته، هو أنه يجمع بين كونه كتاباً وكونه قرآناً، ذلك أن لغة الكتابة تختلف عن لغة المخاطبة، وكم من محاضرة أو خطبة أو حديث إذاعي، يضيع الكثير من تأثيرها إذا تحولت إلى كلام مكتوب، وبالمثل فكم من كلام قيم مكتوب، إذا ما قام أحد بعرضه كما هو في محاضرة أو خطبة أو إذاعة، تراه باهتاً ولا يؤدي الرسالة التي تتحصل في قراءته الفردية الصامتة من الكتاب.
وقد جاء القرآن باللسان العربي لأنه لسان الرسول وقومه، فضلاً عما هو معروف من تميز اللغة العربية على سائر اللغات، ولا ننسى أن الإعراب يفيد معنى الإبانة والإقصاح، الأمر الذي يعزز من البيان والتجلية للآيات.
ثم يتحدث - سبحانه - عن مراده من ذلك فيقول: (لعلكم تعقلون)، أي لكي يتحصل لديكم العقل أي الربط، ولم يذكر ما المطلوب منهم أن يعقلوه كي تذهب النفوس فيه كل مذهب، ويتسع لكل ما ينبغي عقله من شؤون الدين والحياة، وحيث إن الحديث الآتي هو عن قصة يوسف، فإن المقصود الأول هنا أن يعقلوا القصة ودلالاتها ويربطوا بينها وبين واقعهم، ويستخلصوا العبر والدروس، ومن ثم يتخذوا المواقف العملية اللازمة
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.05 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]