تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله - الصفحة 59 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الديون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          مشاهد الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الذكاء الاصطناعي بين نعمة التمكين ومحنة الانحراف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الانتحار: أسبابه وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أثر يبقى.. وبصمة لا تغيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الغفلة داء الفرد والأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          أسرار ومقاصد الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 484 )           »          من مقاصد الحج التزود بالتقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          فضل عشر ذي الحجة وكيفية استغلالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #581  
قديم 26-07-2019, 01:26 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك)



♦ الآية: ï´؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: النساء (116).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ï´¾ الآية.

♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا ï´¾؛ أَيْ: ذَهَبَ عَنِ الطريق وحرم الخير كله، وَقَالَ الضَّحَّاكُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي شَيْخٍ مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي شَيْخٌ منهمك فِي الذُّنُوبِ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا مُنْذُ عَرَفْتُهُ وَآمَنْتُ بِهِ، وَلَمْ أَتَّخِذْ مِنْ دُونِهِ وَلِيًّا وَلَمْ أُوَاقِعِ الْمَعَاصِي جُرْأَةً عَلَى اللَّهِ، وَمَا تَوَهَّمْتُ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَنِّي أُعْجِزُ اللَّهَ هَرَبًا وَإِنِّي لَنَادِمٌ تَائِبٌ مُسْتَغْفِرٌ فَمَا حَالِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هذه الآية.



تفسير القرآن الكريم
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #582  
قديم 26-07-2019, 01:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا)















♦ الآية: ï´؟ إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: النساء (117).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ إن يدعون من دونه ï´¾ أَيْ: ما يعبدون من دون الله ï´؟ إلاَّ إناثًا ï´¾ أَيْ: أصنامهم اللاَّت والعزَّى ومناة ï´؟ وإن يدعون إلاَّ شيطانًا مريدًا ï´¾ ما يعبدون بعبادتهم لها إلاَّ شيطانًا خارجًا عن طاعة الله تعالى يعني: إبليس لأنَّهم أطاعوه فيما سوَّل لهم من عبادتها.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثًا ï´¾، نَزَلَتْ فِي أَهْلِ مَكَّةَ، أَيْ: مَا يَعْبُدُونَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى ï´؟ وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي ï´¾ [غَافِرٍ: 60] أَيْ: اعْبُدُونِي، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ï´؟ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي ï´¾ [غَافِرٍ: 60]، قَوْلُهُ: مِنْ دُونِهِ أَيْ: مِنْ دُونِ اللَّهِ، إِلَّا إِناثًا أَرَادَ بِالْإِنَاثِ الْأَوْثَانَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَهَا بَاسِمِ الْإِنَاثِ، فَيَقُولُونَ: اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ لِصَنَمِ كُلِّ قَبِيلَةٍ: أُنْثَى بَنِي فُلَانٍ فَكَانَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَيْطَانٌ يَتَرَاءَى لِلسَّدَنَةِ وَالْكَهَنَةَ ويكلمهم، فلذلك قال: ï´؟ وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطانًا مَرِيدًا ï´¾، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ يَدُلُّ على صحة هذا التأويل وأن الْمُرَادَ بِالْإِنَاثِ الْأَوْثَانَ قِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أُثُنًا»، جَمْعِ الْوَثَنِ فَصَيَّرَ الْوَاوَ هَمْزَةً، وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ إِلَّا إِناثًا أَيْ: مَوَاتًا لَا رُوحَ فِيهِ، لِأَنَّ أَصْنَامَهُمْ كَانَتْ مِنَ الْجَمَادَاتِ سَمَّاهَا إِنَاثًا لِأَنَّهُ يُخْبِرُ عَنِ الْمَوَاتِ، كَمَا يُخْبِرُ عَنِ الْإِنَاثِ، وَلِأَنَّ الْإِنَاثَ أَدْوَنُ الْجِنْسَيْنِ كَمَا أَنَّ الْمَوَاتَ أَرْذَلُ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَرَادَ بِالْإِنَاثِ الْمَلَائِكَةَ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ وَيَقُولُونَ: الْمَلَائِكَةُ إِنَاثٌ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ï´؟ وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا ï´¾ [الزُّخْرُفِ: 19] وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطانًا مَرِيدًا؛ أَيْ: وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا لِأَنَّهُمْ إِذَا عَبَدُوا الْأَصْنَامَ فَقَدْ أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ، وَالْمَرِيدُ: الْمَارِدُ، وَهُوَ الْمُتَمَرِّدُ الْعَاتِي الْخَارِجُ عَنِ الطَّاعَةِ، وَأَرَادَ: إِبْلِيسَ.












تفسير القرآن الكريم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #583  
قديم 26-07-2019, 01:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا)



♦ الآية: ï´؟ لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: النساء (118).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ لعنه الله ï´¾ دحره وأخرجه من الجنَّة ï´؟ وقال ï´¾ يعني إبليس: ï´؟ لأَتَّخِذَنَّ من عبادك ï´¾ بإغوائي وإضلالي ï´؟ نصيبًا مفروضًا ï´¾ معلومًا أَيْ: مَن اتَّبعه وأطاعه.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ لَعَنَهُ اللَّهُ ï´¾، أَيْ: أبعده مِنْ رَحْمَتِهِ، ï´؟ وَقالَ ï´¾، يَعْنِي: قَالَ إِبْلِيسُ، ï´؟ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ï´¾، أَيْ: حَظًّا مَعْلُومًا، فَمَا أُطِيعَ فِيهِ إِبْلِيسُ فَهُوَ مَفْرُوضُهُ، وَفِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ: مِنْ كُلِّ أَلْفِ وَاحِدٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَتِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِإِبْلِيسَ، وَأَصْلُ الْفَرْضِ فِي اللُّغَةِ: الْقَطْعُ، وَمِنْهُ الْفُرْضَةُ فِي النَّهْرِ وَهِيَ الثُّلْمَةُ تَكُونُ فيه، وفرض القوس والشرك: لِلشَّقِّ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْوَتَرُ وَالْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الشِّرَاكُ.



تفسير القرآن الكريم
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #584  
قديم 26-07-2019, 01:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ...)















♦ الآية: ï´؟ وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: النساء (119).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ولأُضلنَّهم ï´¾ عن الحقِّ ï´؟ ولأمنينَّهم ï´¾ أن لا جنَّة ولا نار وقيل: ركوب الأهواء ï´؟ ولآمرنَّهم فليبتكنَّ آذان الأنعام ï´¾ أي: فليقطعنَّها يعني: البحائر وسيأتي بيان ذلك فيما بعد في سورة المائدة ï´؟ ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ï´¾ أَيْ: دينه يكفرون ويحرِّمون الحلال ويحلون الحرام ï´؟ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ ï´¾ أيْ: (مَنْ) يُطعه فيما يدعو إليه من الضَّلال ï´؟ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ï´¾ خسر الجنَّة ونعيمها.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَلَأُضِلَّنَّهُمْ ï´¾ يَعْنِي: عَنِ الْحَقِّ، أَيْ: لِأُغْوِيَنَّهُمْ، يَقُولُهُ إِبْلِيس، وَأَرَادَ بِهِ التَّزْيِينَ، وَإِلَّا فَلَيْسَ إِلَيْهِ مِنَ الْإِضْلَالِ شَيْءٌ كَمَا قَالَ: ï´؟ لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ï´¾ [الْحِجْرِ: 39] ï´؟ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ ï´¾، قِيلَ: أُمَنِّيَنَّهُمْ رُكُوبَ الْأَهْوَاءِ، وَقِيلَ: أُمَنِّيَنَّهُمْ أَنْ لَا جَنَّةَ وَلَا نَارَ وَلَا بَعْثَ، وَقِيلَ: أُمَنِّيَنَّهُمْ إِدْرَاكَ الْآخِرَةِ مَعَ رُكُوبِ الْمَعَاصِي، ï´؟ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ï´¾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَالْحَسَنُ ومجاهد وقتادة وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالضَّحَّاكُ: يَعْنِي دِينَ اللَّهِ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ï´¾ [الرُّومِ: 30] أَيْ: لِدِينِ اللَّهِ، يُرِيدُ وَضْعَ اللَّهِ فِي الدِّينِ بِتَحْلِيلِ الْحَرَامِ وَتَحْرِيمِ الْحَلَالِ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ بِالْخِصَاءِ وَالْوَشْمِ وَقَطْعِ الْآذَانِ حَتَّى حَرَّمَ بَعْضُهُمُ الْخِصَاءَ وَجَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْبَهَائِمِ، لِأَنَّ فِيهِ غَرَضًا ظَاهِرًا، وَقِيلَ: تَغْيِيرُ خَلْقِ اللَّهِ هُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَنْعَامَ لِلرُّكُوبِ وَالْأَكْلِ فَحَرَّمُوهَا، وَخَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْأَحْجَارَ لِمَنْفَعَةِ الْعِبَادِ فَعَبَدُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ، ï´؟ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ ï´¾ أَيْ: رَبًّا يُطِيعُهُ، ï´؟ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرانًا مُبِينًا ï´¾.















تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #585  
قديم 26-07-2019, 01:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير قول الله تعالى: (يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا)



♦ الآية: ï´؟ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: النساء (120).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ يعدهم ï´¾ طول العمر في الدُّنيا ï´؟ ويمنيهم ï´¾ نيل المراد منها ï´؟ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا ï´¾ أَيْ: إلاَّ ما يغرُّهم من إيهام النفع فيما فيه ضرر.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ï´¾ فَوَعْدُهُ وَتَمْنِيَتُهُ مَا يُوقِعُ فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ مِنْ طُولِ الْعُمُرِ وَنَيْلِ الدُّنْيَا، وَقَدْ يَكُونُ بِالتَّخْوِيفِ بِالْفَقْرِ فَيَمْنَعُهُ مِنَ الْإِنْفَاقِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ï´؟ الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ï´¾ [الْبَقَرَةِ: 268] وَيُمَنِّيهِمْ بِأَنْ لَا بَعْثَ وَلَا جَنَّةَ وَلَا نَارَ ï´؟ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُورًا ï´¾، أَيْ: بَاطِلًا.

تفسير القرآن الكريم
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #586  
قديم 26-07-2019, 01:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ...)

















♦ الآية: ï´؟ لَيْسَ
بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ
سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا
نَصِيرًا
ï´¾.





♦ السورة ورقم الآية: النساء (123).




♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ï´¾ نزلت في كفَّار قريش واليهود قالت قريش: لا نُبعث ولا نُحاسب وقالت اليهود: ï´؟ لن تمسنا النار إلا أياما معدودةً ï´¾ فنزلت هذه الآية أَيْ: ليس الأمر بأمانيِّ اليهود والكفَّار ï´؟ مَنْ يعمل سوءًا ï´¾ كفرًا وشركًا ï´؟ يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ الله وليًا ï´¾ يمنعه ï´؟ ولا نصيرًا ï´¾ ينصره.




♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ
ï´¾، الْآيَةَ. قَالَ مَسْرُوقٌ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ: أَرَادَ لَيْسَ
أمانيكم أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ؛
يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، وَذَلِكَ أَنَّهُمُ افْتَخَرُوا،
فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ نَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ وَكِتَابُنَا
قَبْلَ كِتَابِكُمْ فَنَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ، وَقَالَ
الْمُسْلِمُونَ: نَبِيُّنَا خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَكِتَابُنَا يَقْضِي
عَلَى الْكُتُبِ، وَقَدْ آمَنَّا بِكِتَابِكُمْ وَلَمْ تُؤْمِنُوا
بِكِتَابِنَا فنحن أولى، وقال مجاهد: أراد بقوله لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ
يَا مُشْرِكِي أَهْلِ الْكِتَابِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَا بَعْثَ
وَلَا حِسَابَ، وَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: ï´؟ لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ï´¾ [الْبَقَرَةِ: 80]، ï´؟ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُودًا أَوْ نَصارى
ï´¾ [الْبَقَرَةِ:111]، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَيْسَ
بِأَمانِيِّكُمْ أَيْ: لَيْسَ الْأَمْرُ بِالْأَمَانِي وَإِنَّمَا
الْأَمْرُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، ï´؟ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ
ï´¾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَجَمَاعَةٌ: الْآيَةُ
عَامَّةٌ فِي حق كل عامل. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
شَقَّتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا
لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا غَيْرَكَ فَكَيْفَ الْجَزَاءُ؟ قَالَ: «مِنْهُ مَا
يَكُونُ فِي الدُّنْيَا، فَمَنْ يَعْمَلْ حَسَنَةً فَلَهُ عَشْرُ
حَسَنَاتٍ، وَمَنْ جُوزِيَ بِالسَّيِّئَةِ، نَقَصَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ عَشْرٍ
وَبَقِيَتْ لَهُ تسع حسنات، فويل لمن غلب آحاده أعشاره، وأمّا ما كان
جَزَاءً فِي الْآخِرَةِ فَيُقَابِلُ بَيْنَ حَسَنَاتِهِ وَسَيِّئَاتِهِ،
فَيَلْقَى مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً وَيَنْظُرُ فِي الْفَضْلِ،
فَيُعْطَى الْجَزَاءَ فِي الْجَنَّةِ فَيُؤْتِي كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ثَنَا أَبُو
بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدُوسِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أحمد
بن سلمان الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ جعفر بن الزّبرقان
والحارث بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: ثَنَا رَوْحٌ هُوَ ابْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا
مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنِي مَوْلَى بْنِ سبّاع قَالَ: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ï´؟ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا
ï´¾، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا
بَكْرٍ أَلَّا أُقْرِئَكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ؟» قَالَ: قُلْتُ بَلَى،
قَالَ: فَأَقْرَأَنِيهَا، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أني وجدت انقصامًا
فِي ظَهْرِي حَتَّى تَمَطَّيْتُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّيِّ وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ
سُوءًا؟ إِنَّا لَمَجْزِيُّونَ بِكُلِّ سُوءٍ عَمِلْنَاهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا
بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا
حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ، وَلَيْسَتْ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا
الْآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا يَوْمَ القيامة».










تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #587  
قديم 26-07-2019, 01:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة)















♦ الآية: ï´؟ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: النساء (124).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ومن يعمل من الصالحات ï´¾ الآية.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ï´¾؛ أَيْ: مِقْدَارُ النَّقِيرِ، وَهُوَ النَّقْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ، قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ وَأَبُو بَكْرٍ يَدْخُلُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْخَاءِ هَاهُنَا وَفِي سُورَةِ مَرْيَمَ وَحَم الْمُؤْمِنِ، زَادَ أَبُو عمر ï´؟ يَدْخُلُونَها ï´¾ [فاطر: 33] فِي سُورَةِ فَاطِرٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْخَاءِ، رَوَى الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: نَحْنُ وَأَنْتُمْ سَوَاءٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ الْآيَةَ.












تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #588  
قديم 26-07-2019, 01:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا)

















♦ الآية: ï´؟ وَمَنْ
أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ
خَلِيلًا
ï´¾.





♦ السورة ورقم الآية: النساء (125).




♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ومَنْ أحسن دينًا ممَّن أسلم وجهه ï´¾ أَيْ: توجَّه بعبادته إلى الله خاضعًا له ï´؟ وهو محسنٌ ï´¾ مُوَحِّدٌ ï´؟ واتَّبع ملَّة إبراهيم حنيفًا ï´¾ ملَّةُ إبراهيم داخلةٌ في ملَّة محمد عليهما السَّلام فمَنْ أقرَّ بملَّة محمَّدٍ فقد اتَّبع ملَّة إبراهيم عليه السَّلام ï´؟ واتخذ الله إبراهيم خليلًا ï´¾ صفيًّا بالرِّسالة والنُّبوَّة مُحبًّا له خالص الحب.




♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل":ï´؟ وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا ï´¾، أَحْكَمُ دِينًا ï´؟ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ ï´¾، أَيْ: أَخْلَصَ عَمَلَهُ لِلَّهِ، وَقِيلَ: فَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ، ï´؟ وَهُوَ مُحْسِنٌ ï´¾ أَيْ: مُوَحِّدٌ، ï´؟ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ ï´¾، يَعْنِي: دِينَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ï´؟ حَنِيفًا
ï´¾ أَيْ: مُسْلِمًا مُخْلِصًا، قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا: وَمِنْ دِينِ إِبْرَاهِيمَ الصَّلَاةُ إِلَى الْكَعْبَةِ
وَالطَّوَافُ بِهَا وَمَنَاسِكُ الْحَجِّ، وإنّما خصّ بها إِبْرَاهِيمُ
لِأَنَّهُ كَانَ مَقْبُولًا عِنْدَ الْأُمَمِ أَجْمَعَ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ
بُعِثَ على ملّة إبراهيم وزيدت لَهُ أَشْيَاءُ. ï´؟ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
ï´¾، صَفِيًّا، وَالْخِلَّةُ: صَفَاءُ الْمَوَدَّةِ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ
عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَ
إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبَا الضِّيفَانِ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ
عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ يُضِيفُ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ النَّاسِ، فَأَصَابَ
النَّاسَ سَنَةٌ فَحُشِرُوا إِلَى بَابِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
يَطْلُبُونَ الطَّعَامَ وَكَانَتِ الميرة كُلَّ سَنَةٍ مِنْ صَدِيقٍ لَهُ
بِمِصْرَ، فَبَعْثَ غِلْمَانَهُ بِالْإِبِلِ إِلَى الخليل الذي بِمِصْرَ،
فَقَالَ خَلِيلُهُ لِغِلْمَانِهِ: لَوْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ
السَّلَامُ إِنَّمَا يُرِيدُهُ لِنَفْسِهِ احْتَمَلْنَا ذَلِكَ لَهُ،
فَقَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا مَا دَخَلَ عَلَى النَّاسِ مِنَ الشِّدَّةِ،
فَرَجَعَ رُسُلُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَمَرُّوا ببطحاء سهلة
فقالوا فيما بينهم: لو أنا حَمْلنَا مِنْ هَذِهِ الْبَطْحَاءِ لِيَرَى
النَّاسُ أَنَّا قَدْ جِئْنَا بِمِيرَةٍ، فَإِنَّا نَسْتَحِي أَنْ نَمُرَّ
بِهِمْ وإبلنا فارغة، فملؤوا تِلْكَ الْغَرَائِرَ سَهْلَةً، ثُمَّ أَتَوْا
إبراهيم عليه السلام، فَأَعْلَمُوهُ وَسَارَةُ نَائِمَةٌ، فَاهْتَمَّ
إِبْرَاهِيمُ لِمَكَانِ النَّاسِ بِبَابِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ
فَنَامَ وَاسْتَيْقَظَتْ سَارَةُ وَقَدِ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَقَالَتْ:
سُبْحَانَ اللَّهِ مَا جَاءَ الْغِلْمَانُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَتْ: فما
جاؤوا بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: بَلَى، فَقَامَتْ إِلَى الغرائر ففتحتها فإذا هي
ملأى بأجود دَقِيقٍ حُوَارِي يَكُونُ، فَأَمَرَتِ الْخَبَّازِينَ
فَخَبَزُوا وَأَطْعَمُوا النَّاسَ فَاسْتَيْقَظَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام،
فَوَجَدَ رِيحَ الطَّعَامِ، فَقَالَ: يَا سَارَةُ مِنْ أَيْنَ هَذَا؟
قَالَتْ: مِنْ عِنْدِ خَلِيلِكَ الْمِصْرِيِّ، فَقَالَ: هَذَا مِنْ عِنْدِ
خَلِيلِيَ اللَّهِ، قال: فيومئذ اتخذ الله إبراهيم خَلِيلًا.





قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى الْخَلِيلُ
الَّذِي لَيْسَ فِي مَحَبَّتِهِ خَلَلٌ، وَالْخُلَّةُ: الصَّدَاقَةُ،
فَسُمِّيَ خَلِيلًا لِأَنَّ اللَّهَ أَحَبَّهُ وَاصْطَفَاهُ. وَقِيلَ: هُوَ
مِنَ الْخَلَّةِ وَهِيَ الْحَاجَةُ، سُمِّيَ خَلِيلًا، أَيْ: فَقِيرًا
إِلَى اللَّهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ فَقْرَهُ وَفَاقَتَهُ إِلَّا إِلَى
اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَاتَّخَذَ
اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا يَقْتَضِي الْخُلَّةَ من الجانبين، ولا تتصور
الْحَاجَةُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، ثَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ، ثَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ
حَيْدَرَةَ الْأَطْرَابُلُسِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ،
ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ
كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا وَلَكِنَّ
أَبَا بَكْرٍ أَخِي وَصَاحِبِي، وَلَقَدِ اتّخذ الله صاحبكم خليلًا».










تفسير القرآن الكريم


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #589  
قديم 26-07-2019, 01:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن ...)















♦ الآية: ï´؟ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: النساء (127).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ويستفتونك ï´¾ يطلبون منك الفتوى ï´؟ في النساء ï´¾ في توريثهنَّ كانت العرب لا تورث النِّساء والصِّبيان شيئًا من الميراث ï´؟ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ï´¾ أَي: القرآن يُفتيكم أيضًا يعني: آية المواريث في أوَّل هذه السورة ï´؟ في ï´¾ ميراث ï´؟ يتامى النساء ï´¾ لأنَّها في قصَّة أم كجَّة وكانت لها بنات ï´؟ اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهنَّ ï´¾ أَيْ: فُرض لهن من الميراث ï´؟ وترغبون ï´¾ عن ï´؟ أن تنكحوهنَّ ï´¾ لدمامتهنَّ قالت عائشة رضي الله عنها: نزلت في اليتيمة يرغب وليها عن نكاحها ولا ينكحها فيعضلها طعما في ميراثها فنُهي عن ذلك ï´؟ والمستضعفين من الولدان ï´¾ أَيْ: يُفتيكم في الصِّغار من الغلمان والجواري أن تعطوهنَّ حقهنَّ ï´؟ وأن تقوموا ï´¾ أَيْ: وفي أن تقوموا ï´؟ لليتامى بالقسط ï´¾ أَي: بالعدل في مهورهنَّ ومواريثهنَّ ï´؟ وما تفعلوا من خير ï´¾ من حسنٍ فيما أمرتكم به ï´؟ فَإِنَّ اللَّهَ كان به عليمًا ï´¾ يجازيكم عليه.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ ï´¾، الْآيَةَ. قَالَ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي بنات أم كجّة وميراثهن، عن أبيهن وَقَدْ مَضَتِ الْقِصَّةُ فِي أَوَّلِ السورة، وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ الرَّجُلِ، وَهُوَ وَلِيُّهَا فَيَرْغَبُ فِي نِكَاحِهَا إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ بِأَقَلَّ مِنْ سُنَّةِ صَدَاقِهَا، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكَهَا، وَفِي رِوَايَةٍ: هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ الرَّجُلِ قَدْ شَرَكَتْهُ فِي مَالِهِ فَيَرْغَبُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِدَمَامَتِهَا وَيَكْرَهَ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ فَيَحْبِسُهَا حَتَّى تموت فيرثها، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ، قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَيَسْتَفْتُونَكَ أَيْ: يَسْتَخْبِرُونَكَ فِي النِّسَاءِ، قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ، ï´؟ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ ï´¾، قِيلَ: مَعْنَاهُ وَيُفْتِيكُمْ فِي مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ، وقيل: يريد الله أن يفتيكم فيهن وَكِتَابُهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ï´؟ وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ï´¾ [النساء: 2]، قَوْلُهُ: ï´؟ فِي يَتامَى النِّساءِ ï´¾، هَذَا إِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْيَتَامَى النِّسَاءَ، ï´؟ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ ï´¾، أَيْ: لَا تُعْطُونَهُنَّ، ï´؟ مَا كُتِبَ لَهُنَّ ï´¾، مِنْ صَدَاقِهِنَّ، ï´؟ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ï´¾، أَيْ فِي نِكَاحِهِنَّ لِمَالِهِنَّ وَجَمَالِهِنَّ بِأَقَلَّ مِنْ صَدَاقِهِنَّ، وقال الحسن وجماعة: أراد لا تُؤْتُونَهُنَّ حَقَّهُنَّ مِنَ الْمِيرَاثِ لِأَنَّهُمْ كانوا لا يورثون النساء، ويرغبون أن ينكحوهن أَيْ: عَنْ نِكَاحِهِنَّ لِدَمَامَتِهِنَّ، ï´؟ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ ï´¾ يُرِيدُ: وَيُفْتِيكُمْ فِي الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَهُمُ الصِّغَارُ، أن يعطوهم حُقُوقَهُمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ الصِّغَارَ، يُرِيدُ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي بَابِ الْيَتَامَى مِنْ قَوْلِهِ ï´؟ وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ï´¾ [النساء: 2]؛ يَعْنِي: بِإِعْطَاءِ حُقُوقِ الصِّغَارِ، ï´؟ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ ï´¾، أَيْ: وَيُفْتِيكُمْ فِي أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ بِالْعَدْلِ فِي مُهُورِهِنَّ وَمَوَارِيثِهِنَّ، ï´؟ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيمًا ï´¾، يُجَازِيكُمْ عَلَيْهِ.









تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #590  
قديم 26-07-2019, 01:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله

تفسير: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما ...)




♦ الآية: ï´؟ وَإِنِ
امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ
عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ
اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
ï´¾.


♦ السورة ورقم الآية: النساء (128).

♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وإن امرأة خافت ï´¾ علمت ï´؟ من بعلها ï´¾ زوجها ï´؟ نشوزًا ï´¾ ترفُّعًا عليها لبغضها وهو أن يترك مجامعتها ï´؟ أو إعراضًا ï´¾ بوجهه عنها ï´؟ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا
ï´¾ في القسمة والنَّفقة وهي أن ترضى هي بدون حقِّها أو تترك من مهرها شيئًا
ليسوِّي الزَّوج بينها وبين ضرَّتها في القسمة وهذا إذا رضيت بذلك لكراهة
فراق زوجها ولا تجبر على هذا لأنَّها إنْ لم ترض بدون حقِّها كان الواجب
على الزَّوج أن يوفيها حقَّها من النَّفقة والمبيت ï´؟ والصلحُ خيرٌ ï´¾ من النُّشوز والإِعراض أَيْ: إنْ يتصالحا على شيءٍ خيرٌ من أن يُقيما على النُّشوز والكراهة بينهما ï´؟ وأحضرت الأنفس الشح ï´¾ أَيْ: شحَّت المرأة بنصيبها من زوجها وشحَّ الرَّجل على المرأة بنفسه إذا كان غيرها أحبَّ إليه منها ï´؟ وإن تحسنوا ï´¾ العشرة والصُّحبة ï´؟ وتتقوا ï´¾ الجور والميل ï´؟ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تعملون خبيرًا ï´¾ لا يضيع عنده شيء.


♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزًا أَوْ إِعْراضًا
ï´¾ الْآيَةَ، نزلت في عمرة ويقال: خَوْلَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ
مُسْلِمَةَ، وَفِي زَوْجِهَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَيُقَالُ: رَافِعِ
بْنِ خَدِيجٍ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ شَابَّةٌ فَلَمَّا عَلَاهَا الْكِبَرُ
تَزَوَّجَ عَلَيْهَا امْرَأَةً شَابَّةً، وَآثَرَهَا عَلَيْهَا وَجَفَا
ابْنَةَ مُحَمَّدِ بْنِ مسلمة، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَتْ إِلَيْهِ فَنَزَلَتْ فِيهَا هَذِهِ الْآيَةُ،
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَ رَجُلٌ لَهُ امْرَأَةٌ قَدْ كَبِرَتْ
وَلَهُ مِنْهَا أولاد فأراد أن يُطَلِّقَهَا وَيَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا
غَيْرَهَا، فَقَالَتْ: لَا تُطَلِّقْنِي وَدَعْنِي أَقُومُ عَلَى
أَوْلَادِي وَاقْسِمْ لِي مِنْ كُلِّ شَهْرَيْنِ إِنْ شِئْتَ، وَإِنْ
شِئْتَ فَلَا تَقْسِمْ لِي فَقَالَ: إِنْ كَانَ يَصْلُحُ ذَلِكَ فَهُوَ
أَحَبُّ إِلَيَّ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنِ
امْرَأَةٌ خافَتْ أَيْ عَلِمَتْ مِنْ بَعْلِها، أَيْ: مِنْ زَوْجِهَا
نُشُوزًا أَيْ: بُغْضًا، قَالَ الْكَلْبِيُّ: يَعْنِي تَرْكَ
مُضَاجَعَتِهَا، أَوْ إِعْرَاضًا بِوَجْهِهِ عَنْهَا وَقِلَّةِ
مُجَالَسَتِهَا، فَلا جُناحَ عَلَيْهِما، أَيْ: عَلَى الزَّوْجِ
وَالْمَرْأَةِ، أَنْ يُصْلِحا أَيْ: يَتَصَالَحَا، وَقَرَأَ أَهْلُ
الْكُوفَةِ أَنْ يُصْلِحا من الإصلاح، بَيْنَهُما صُلْحًا يعني: في القسم
وَالنَّفَقَةِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ
دَخَلْتِ فِي السِّنِّ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً
شَابَّةً جَمِيلَةً أَوِثْرُهَا عَلَيْكِ فِي الْقِسْمَةِ لَيْلًا
وَنَهَارًا فَإِنْ رَضِيتِ بِهَذَا فَأَقِيمِي وَإِنْ كَرِهْتِ خَلَّيْتُ
سَبِيلَكِ، فَإِنْ رَضِيَتْ كَانَتْ هِيَ الْمُحْسِنَةَ وَلَا تُجْبَرُ
عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ تَرْضَ بِدُونِ حقها كَانَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ
يُوَفِّيَهَا حَقَّهَا مِنَ الْقَسْمِ وَالنَّفَقَةِ أَوْ يُسَرِّحَهَا
بِإِحْسَانٍ، فَإِنْ أَمْسَكَهَا وَوَفَّاهَا حَقَّهَا مَعَ كَرَاهِيَةٍ
فَهُوَ مُحْسِنٌ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَإِنْ صَالَحَتْهُ عَنْ
بَعْضِ حَقِّهَا مِنَ الْقَسْمِ وَالنَّفَقَةِ فَذَلِكَ جَائِزٌ مَا
رَضِيَتْ، فَإِنْ أَنْكَرَتْهُ بَعْدَ الصُّلْحِ فَذَلِكَ لَهَا وَلَهَا
حَقُّهَا، وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: هُوَ
أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ تَحْتَهُ الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ فَيَتَزَوَّجُ
عَلَيْهَا الشَّابَّةَ، فيقول للكبيرة: أعطيك مِنْ مَالِي نَصِيبًا عَلَى
أَنْ أَقْسِمَ لِهَذِهِ الشَّابَّةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَقْسِمُ لَكِ
فَتَرْضَى بِمَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ، فَإِنْ أَبَتْ أَنْ تَرْضَى
فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ. وَعَنْ عَلِيٍّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: تَكُونُ الْمَرْأَةُ
عِنْدَ الرَّجُلِ فَتَنْبُو عَيْنُهُ عَنْهَا مِنْ دَمَامَةٍ أَوْ كِبَرٍ
فَتَكْرَهُ فُرْقَتَهُ، فَإِنْ أَعْطَتْهُ مِنْ مَالِهَا فَهُوَ لَهُ
حِلٌّ، وَإِنْ أَعْطَتْهُ مِنْ أَيَّامِهَا فَهُوَ حل له، ï´؟ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
ï´¾ يَعْنِي: إِقَامَتَهَا بَعْدَ تَخْيِيرِهِ إِيَّاهَا وَالْمُصَالَحَةُ
عَلَى تَرْكِ بَعْضِ حَقِّهَا مِنَ الْقَسْمِ وَالنَّفَقَةِ، خير من
الفرقة: كَمَا يُرْوَى أَنَّ سَوْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتِ
امْرَأَةً كَبِيرَةً وَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يُفَارِقَهَا فَقَالَتْ: لَا تطلقني وكفاني أَنْ أُبْعَثَ
فِي نِسَائِكَ وَقَدْ جَعَلْتُ نَوْبَتِي لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا فَأَمْسَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَكَانَ يَقْسِمُ لعائشة يومين يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا، قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ï´؟ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ
ï´¾، يُرِيدُ: شُحَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ بِنَصِيبِهِ مِنَ
الْآخَرِ، وَالشُّحُّ: أَقْبَحُ الْبُخْلِ، وَحَقِيقَتُهُ: الْحِرْصُ عَلَى
مَنْعِ الْخَيْرِ، ï´؟ وَإِنْ تُحْسِنُوا ï´¾، أَيْ: تُصْلِحُوا ï´؟ وَتَتَّقُوا
ï´¾، الْجَوْرَ، وَقِيلَ: هَذَا خِطَابٌ مَعَ الْأَزْوَاجِ، أَيْ: وَإِنْ
تُحْسِنُوا بِالْإِقَامَةِ مَعَهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَتَتَّقُوا
ظُلْمَهَا ï´؟ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ï´¾، فيجزيكم بأعمالكم.




تفسير القرآن الكريم

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 22 ( الأعضاء 0 والزوار 22)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 131.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 125.69 كيلو بايت... تم توفير 5.85 كيلو بايت...بمعدل (4.44%)]