|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#531
|
||||
|
||||
|
تفسير: (فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا) ♦ الآية: ï´؟ فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: النساء (62). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ فكيف ï´¾ أَيْ: فكيف يصنعون ويحتالون ï´؟ إذا أصابتهم مصيبة ï´¾ مجازاةً لهم على ما صنعوا وهو قوله: ï´؟ بِمَا قَدَّمَتْ أيديهم ï´¾ وتمَّ الكلام ههنا ثمَّ عطف على معنى ما سبق فقال: ï´؟ ثم جاؤوك يحلفون بالله ï´¾ أَيْ: تحاكموا إلى الطَّاغوت وصدُّوا عنك ثمَّ جاؤوك يحلفون وذلك أنَّ المنافقين أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وحلفوا أنَّهم ما أرادوا بالعدول عنه في المحاكمة إلاَّ توفيقاً بين الخصوم أَيْ: جمعاً وتأليفاً وإحساناً بالتَّقريب في الحكم دون الحمل على مُرِّ الحقِّ. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ ï´¾، هَذَا وَعِيدٌ، أَيْ: فَكَيْفَ يَصْنَعُونَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ، ï´؟ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ï´¾، يَعْنِي: عُقُوبَةَ صُدُودِهِمْ، وَقِيلَ: هِيَ كُلُّ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ جَمِيعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَتَمَّ الْكَلَامُ هَاهُنَا، ثُمَّ عَادَ الْكَلَامُ إِلَى مَا سَبَقَ، يُخْبِرُ عَنْ فِعْلِهِمْ فَقَالَ: ï´؟ ثُمَّ جاؤُوكَ ï´¾، يَعْنِي: يَتَحَاكَمُونَ إِلَى الطَّاغُوتِ، ثُمَّ جاؤُوكَ؛ أي: يحيونك ويحلفون لك، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالْمُصِيبَةِ قَتْلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُنَافِقَ، ثُمَّ جاؤوا يَطْلُبُونَ دِيَتَهُ، يَï´؟ حْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا ï´¾، مَا أَرَدْنَا بِالْعُدُولِ عَنْهُ فِي الْمُحَاكَمَةِ أَوْ بِالتَّرَافُعِ إِلَى عمر،ï´؟ إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً ï´¾، وقال الْكَلْبِيُّ: إِلَّا إِحْسَانًا فِي الْقَوْلِ، وَتَوْفِيقًا: صَوَابًا، وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: حقًّا وعدلاً، نظيره: ï´؟ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى ï´¾ [التوبة: 107]، وَقِيلَ: هُوَ إِحْسَانُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ، وَقِيلَ: هُوَ تَقْرِيبُ الْأَمْرِ مِنَ الْحَقِّ، لَا الْقَضَاءُ عَلَى أَمْرِ الْحَكَمِ، وَالتَّوْفِيقُ: هُوَ مُوَافَقَةُ الْحَقِّ، وَقِيلَ: هُوَ التَّأْلِيفُ وَالْجَمْعُ بين الخصمين. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#532
|
||||
|
||||
|
تفسير: (أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) ♦ الآية: ï´؟ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: النساء (63). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ï´¾ أَيْ: من الشِّرك والنِّفاق ï´؟ فأعرض عنهم ï´¾ أيْ: اصفح عنهم ï´؟ وعظهم ï´¾ بلسانك ï´؟ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بليغاً ï´¾؛ أَيْ: خوِّفهم بالله وازجرهم عمَّا هم عليه بأبلغ الزَّجر كيلا يستسِرُّوا الكفر. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ï´¾، مِنَ النِّفَاقِ، أَيْ: عَلِمَ أَنَّ مَا فِي قُلُوبِهِمْ خِلَافَ مَا فِي أَلْسِنَتِهِمْ، ï´؟ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ï´¾، أَيْ: عَنْ عُقُوبَتِهِمْ، وَقِيلَ: فَأُعْرِضُ عَنْ قول عُذْرِهِمْ وَعِظْهُمْ بِاللِّسَانِ وَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا بَلِيغًا، وَقِيلَ: هُوَ التَّخْوِيفُ بالله عزّ وجلّ، وقيل: أن يوعدهم بِالْقَتْلِ إِنْ لَمْ يَتُوبُوا، قَالَ الْحَسَنُ: الْقَوْلُ الْبَلِيغُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: إِنْ أَظْهَرْتُمْ مَا فِي قُلُوبِكُمْ مِنَ النِّفَاقِ قُتِلْتُمْ لِأَنَّهُ يبلغ في نُفُوسِهِمْ كُلَّ مَبْلَغٍ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: ï´؟ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ ï´¾ فِي الْمَلَإِ ï´؟ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً ï´¾ في السرّ والخلاء، وقيل هَذَا مَنْسُوخٌ بِآيَةِ الْقِتَالِ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#533
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول) ♦ الآية: ï´؟ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: النساء (64). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وما أرسلنا من رسول إلاَّ ليطاع ï´¾ فيما يأمرُ به ويحكم لا ليُعصى ويُطلب الحكم من غيره وقوله: ï´؟ بإذن الله ï´¾ أَيْ: لأنَّ الله أذن في ذلك وأمر بطاعته ï´؟ ولو أنهم ï´¾ أَيْ: المنافقين ï´؟ إذ ظلموا أنفسهم ï´¾ بالتَّحاكم إلى الكفَّار ï´؟ جاؤوك فاستغفروا الله ï´¾ فزعوا وتابوا إلى الله. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ï´؟ وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ï´¾، أَيْ: بِأَمْرِ اللَّهِ لِأَنَّ طَاعَةَ الرَّسُولِ وَجَبَتْ بِأَمْرِ اللَّهِ، قَالَ الزجاج: إلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ فِيهِ وَأَمَرَ بِهِ، وَقِيلَ: إِلَّا لِيُطَاعَ كَلَامٌ تَامٌّ كَافٍ، بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ: بِعِلْمِ اللَّهِ وَقَضَائِهِ، أَيْ: وُقُوعُ طَاعَتِهِ يَكُونُ بِإِذْنِ اللَّهِ، ï´؟ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ï´¾، بِتَحَاكُمِهِمْ إِلَى الطَّاغُوتِ ï´؟ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ï´¾. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#534
|
||||
|
||||
|
تفسير: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) ♦ الآية: ï´؟ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: النساء (65). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ فلا ï´¾ أَيْ: ليس الأمر كما يزعمون أنَّهم آمنوا وهم يخالفون حكمك ï´؟ وربك لا يؤمنون ï´¾ حقيقة الإِيمان ï´؟ حتَّى يحكموك فيما شجر ï´¾ اختلف واختلط ï´؟ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا ï´¾ ضيقاً وشكَّاً ï´؟ ممَّا قضيت ï´¾ أَيْ: أوجبتَ ï´؟ ويسلموا ï´¾ الأمر إلى الله وإلى رسوله من غير معارضةٍ بشيءٍ. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ï´¾، الْآيَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم لِلزُّبَيْرِ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ»، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ لِلزُّبَيْرِ: «اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجِدْرَ»، فَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ، أَرَادَ بِهِ سَعَةً لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ فَلَمَّا أَحْفَظَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ. قَالَ عُرْوَةُ: قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ الآية، وَرُوِيَ أَنَّ الْأَنْصَارِيَّ الَّذِي خَاصَمَ الزُّبَيْرَ كَانَ اسْمُهُ حَاطِبَ بْنَ أبي بلتعة فلما خرجا مرّا عَلَى الْمِقْدَادِ فَقَالَ: لِمَنْ كَانَ الْقَضَاءُ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: قَضَى لِابْنِ عمته ولوى شدقيه فَفَطِنَ لَهُ يَهُودِيٌّ كَانَ مَعَ الْمِقْدَادِ، فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَّهِمُونَهُ فِي قَضَاءٍ يَقْضِي بَيْنَهُمْ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبْنَا ذَنْبًا مَرَّةً فِي حَيَاةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَدَعَا مُوسَى إِلَى التَّوْبَةِ مِنْهُ، فَقَالَ: اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ فَفَعَلْنَا فَبَلَغَ قَتْلَانَا سَبْعِينَ أَلْفًا فِي طَاعَةِ رَبِّنَا حَتَّى رَضِيَ عَنَّا، فَقَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لِيَعْلَمُ مِنِّي الصِّدْقَ وَلَوْ أَمَرَنِي مُحَمَّدٌ أَنْ أَقْتُلَ نَفْسِي لَفَعَلْتُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ: فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ، الْآيَةَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي بِشْرٍ الْمُنَافِقِ وَالْيَهُودِيِّ اللَّذَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى فَلا أَيْ: لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ ثُمَّ لَا يَرْضَوْنَ بِحُكْمِكَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْقَسَمَ وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ويجوز أن تكون (لَا) فِي قَوْلِهِ فَلا صِلَةً، كَمَا فِي قَوْلِهِ ï´؟ فَلا أُقْسِمُ ï´¾[الواقعة: 75]، حَتَّى يُحَكِّمُوكَ. أَيْ يَجْعَلُوكَ حَكَمًا، ï´؟ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ï´¾، أَيْ: اخْتَلَفَ وَاخْتَلَطَ مِنْ أُمُورِهِمْ وَالْتَبَسَ عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ، وَمِنْهُ الشَّجَرُ لِالْتِفَافِ أَغْصَانِهِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، ï´؟ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً ï´¾، قَالَ مُجَاهِدٌ: شكّا، وقال غيره: ضيقا، وقال الضَّحَّاكُ: إِثْمًا؛ أَيْ: يَأْثَمُونَ بِإِنْكَارِهِمْ ما قضيت، ï´؟ مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ï´¾ أي: ينقادوا لأمرك انقيادًا. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#535
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه) ♦ الآية: ï´؟ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: النساء (66). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ولو أنَّا كتبنا عليهم ï´¾ أَيْ: على هؤلاء المنافقين من اليهود ï´؟ أن اقتلوا أنفسكم ï´¾ كما كتبنا ذلك على بني إسرائيل ï´؟ أو اخرجوا من دياركم ï´¾ كما كتبنا على المهاجرين ï´؟ ما فعلوه إلاَّ قليلٌ منهم ï´¾ للمشقَّة فيه مع أنَّه كان ينبغي أن يفعلوه ï´؟ ولو أنهم فعلوا ما يوعظون ï´¾ ما يُؤمرون به من أحكام القرآن ï´؟ لكان خيراً لهم ï´¾ في معاشرتهم وفي ثوابهم ï´؟ وأشدَّ تثبيتاً ï´¾ منهم لأنفسهم في الدِّين وتصديقاً بأمر الله. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا ï´¾ أَيْ: فَرَضْنَا وَأَوْجَبْنَا، ï´؟ عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ï´¾، كَمَا أَمَرْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَï´؟ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ï´¾، كَمَا أَمَرْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالْخُرُوجِ مِنْ مِصْرَ،ï´؟ مَا فَعَلُوهُ ï´¾، مَعْنَاهُ: مَا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ إِلَّا طَاعَةَ الرَّسُولِ وَالرِّضَى بِحُكْمِهِ، وَلَوْ كَتَبْنَا عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ وَالْخُرُوجَ عَنِ الدَّوْرِ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ، ï´؟ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ï´¾، نَزَلَتْ فِي ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ وَهُوَ مِنَ الْقَلِيلِ الَّذِي استثنى الله، قَالَ الْحَسَنُ وَمُقَاتِلٌ: لِمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ عُمَرُ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ الْقَلِيلُ: وَاللَّهِ لَوْ أَمَرَنَا لَفَعَلْنَا، والحمد لله الذي عافانا الله، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَرِجَالًا الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ أَثْبَتُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي»، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَهْلُ الشَّامِ إِلَّا قَلِيلًا بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَفِ أَهْلِ الشَّامِ، وَقِيلَ: فِيهِ إِضْمَارٌ، تَقْدِيرُهُ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَلِيلًا مِنْهُمْ، وَقَرَأَ الآخرون قَلِيلٌ بالرفع على ضمير الْفَاعِلِ فِي قَوْلِهِ فَعَلُوهُ تَقْدِيرُهُ: إِلَّا نَفَرٌ قَلِيلٌ فَعَلُوهُ، ï´؟ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ يؤمرون بِهِ ï´¾ مِنْ طَاعَةِ الرَّسُولِ وَالرِّضَى بِحُكْمِهِ، ï´؟ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ï´¾، تحقيقا أو تصديقا لِإِيمَانِهِمْ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#536
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) ♦ الآية: ï´؟ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: النساء (69). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ومَن يطع الله ï´¾ الآية قال المسلمون للنبي صلى الله عليه وسلم: ما لنا منك إلاَّ الدُّنيا فإذا كانت الآخرة رُفِعَت في الأعلى فحزن وحزنوا فنزلت ï´؟ ومَنْ يطع الله ï´¾ في الفرائض ï´؟ والرسول ï´¾ في السُّنن ï´؟ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبيين ï´¾ أَيْ: إنَّه يستمتع برؤيتهم وزيارتهم فلا يتوهمنَّ أنَّه لا يراهم ï´؟ والصديقين ï´¾ أفاضل أصحاب الأنبياء ï´؟ والشهداء ï´¾ القتلى في سبيل الله ï´؟ والصالحين ï´¾؛ أَيْ: أهل الجنَّة من سائر المسلمين ï´؟ وحسن أولئك ï´¾ الأنبياء وهؤلاء ï´؟ رفيقاً ï´¾ أَيْ: أصحاباً ورفقاء. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ ï´¾ الْآيَةَ: نَزَلَتْ فِي ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلِيلَ الصَّبْرِ عَنْهُ، فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ وقد تَغَيَّرَ لَوْنُهُ يُعْرَفُ الْحُزْنُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا غَيَّرَ لَوْنَكَ»؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِي مَرَضٌ وَلَا وجع غير أني إن لَمْ أَرَكَ اسْتَوْحَشْتُ وَحْشَةً شَدِيدَةً حَتَّى أَلْقَاكَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ الْآخِرَةَ فَأَخَافُ أَنْ لَا أَرَاكَ لِأَنَّكَ تُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَإِنِّي إِنْ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ كُنْتُ فِي مَنْزِلَةٍ أَدْنَى مِنْ مَنْزِلَتِكَ، وَإِنْ لَمْ أَدْخُلِ الْجَنَّةَ لَا أَرَاكَ أَبَدًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ يَكُونُ الْحَالُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنْتَ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَنَحْنُ أَسْفَلُ مِنْكَ؟ فَكَيْفَ نَرَاكَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ فِي أَدَاءِ الْفَرَائِضِ، وَالرَّسُولَ فِي السُّنَنِ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ أَيْ لَا تَفُوتُهُمْ رُؤْيَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَمُجَالَسَتُهُمْ لأنهم يُرْفَعُونَ إِلَى دَرَجَةِ الْأَنْبِيَاءِ، ï´؟ وَالصِّدِّيقِينَ ï´¾، وَهُمْ أَفَاضِلُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالصِّدِّيقُ الْمُبَالِغُ فِي الصِّدْقِ، ï´؟ وَالشُّهَداءِ ï´¾، قِيلَ: هُمُ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا فِي يَوْمِ أُحُدٍ، وَقِيلَ: الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: النَّبِيُّونَ هَاهُنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالصِّدِّيقُونَ أَبُو بَكْرٍ، وَالشُّهَدَاءُ: عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ï´؟ وَالصَّالِحِينَ ï´¾، سَائِرُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ï´؟ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ï´¾، يَعْنِي: رُفَقَاءَ الْجَنَّةِ، وَالْعَرَبُ تَضَعُ الْوَاحِدَ مَوْضِعَ الْجَمْعِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ï´؟ ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ï´¾ [الحج: 5] أي: ï´؟ أطفالا وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ï´¾[القمر: 45]؛ أي: الأدبار، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلَيْحِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ أَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أُنْسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يحب قوما ولم يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَوِيُّ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الحيري أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ أَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «وَمَا أَعْدَدْتَ لها؟»، فلم يذكر كثير أمر؟ قال: إِلَّا أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: «فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#537
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما) ♦ الآية: ï´؟ ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: النساء (70). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ذلك ï´¾ أَيْ: ذلك الثَّواب وهو الكون مع النَّبييِّن ï´؟ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ï´¾ تفضَّل به على مَنْ أطاعه ï´؟ وكفى بالله عليماً ï´¾ بخلقه أي: إنه عالم لا يخفى عليه شيء ولا يضيع عنده عمل. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ï´¾ أَيْ: بِثَوَابِ الْآخِرَةِ، وَقِيلَ: بِمَنْ أَطَاعَ رَسُولَ اللَّهِ وَأَحَبَّهُ، وَفِيهِ بَيَانٌ أَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا تِلْكَ الدَّرَجَةَ بِطَاعَتِهِمْ، وَإِنَّمَا نَالُوهَا بِفَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَنْجُو أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ»، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ برحمة منه وفضل». تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#538
|
||||
|
||||
|
تفسير: (يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا) ♦ الآية: ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: النساء (71). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم ï´¾ سلاحكم عند لقاء العدوِّ ï´؟ فانفروا ï´¾ أَيْ: فانهضوا إلى لقاء العدوِّ ï´؟ ثباتٍ ï´¾ جماعاتٍ مُتفرِّقين إذا لم يكن معكم الرَّسول ï´؟ أو انفروا جميعاً ï´¾ إذا خرج الرَّسول إلى الجهاد. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ ï´¾، مِنْ عَدُوِّكُمْ؛ أَيْ: عِدَّتِكُمْ وَآلَتِكُمْ مِنَ السِّلَاحِ، وَالْحِذْرُ وَالْحَذَرُ وَاحِدٌ كَالْمِثْلِ وَالْمَثَلِ وَالشِّبْهِ وَالشَّبَهِ، ï´؟ فَانْفِرُوا ï´¾ اخْرُجُوا ï´؟ ثُباتٍ ï´¾ أَيْ: سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ سَرِيَّةً بَعْدَ سَرِيَّةٍ، وَالثُّبَاتُ جَمَاعَاتٌ فِي تَفْرِقَةٍ وَاحِدَتُهَا ثُبَةٌ، ï´؟ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ï´¾ أَيْ: مُجْتَمِعِينَ كُلُّكُمْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#539
|
||||
|
||||
|
تفسير: (وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا) ♦ الآية: ï´؟ وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: النساء (72). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وإنَّ منكم لَمَنْ ليُبطئنَّ ï´¾ أَيْ: ليتخلفنَّ ويتثاقلنَّ عن الجهاد وهم المنافقون وجعلهم من المؤمنين من حيث إنَّهم أظهروا كلمة الإِسلام فدخلوا تحت حكمهم في الظَّاهر ï´؟ فإن أصابتكم مصيبةٌ ï´¾ من العدوِّ وجهدٌ من العيش ï´؟ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عليَّ ï´¾ بالقعود حيث لم أحضر فيصيبني ما أصابكم. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ ï´¾، نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ، وَإِنَّمَا قَالَ مِنْكُمْ لِاجْتِمَاعِهِمْ مَعَ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الْجِنْسِيَّةِ وَالنَّسَبِ وَإِظْهَارِ الْإِسْلَامِ، إلا فِي حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ، لَيُبَطِّئَنَّ أَيْ: لَيَتَأَخَّرَنَّ، وَلَيَتَثَاقَلَنَّ عَنِ الْجِهَادِ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ الْمُنَافِقُ، وَاللَّامُ فِي لَيُبَطِّئَنَّ لَامُ الْقَسَمِ، وَالتَّبْطِئَةُ: التَّأَخُّرُ عَنِ الْأَمْرِ، يُقَالُ: مَا أَبْطَأَ بِكَ؟ أَيْ: مَا أخّرك عنّا؟ ويقال: إِبْطَاءً وَبَطَّأَ يُبَطِّئُ تَبْطِئَةً. ï´؟ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ ï´¾ أَيْ: قَتْلٌ وَهَزِيمَةٌ، ï´؟ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ ï´¾ بِالْقُعُودِ، ï´؟ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ï´¾، أَيْ: حَاضِرًا فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ فَيُصِيبُنِي مَا أَصَابَهُمْ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
|
#540
|
||||
|
||||
|
تفسير: (ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة) ♦ الآية: ï´؟ وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: النساء (73). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ولئن أصابكم فضلٌ من الله ï´¾ فتحٌ وغنيمة ï´؟ ليقولنَّ ï´¾ هذا المنافق قولَ نادمٍ حاسدٍ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} أي: لأسعد بمثل ما سعدوا به من الغنيمة وقوله: ï´؟ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ ï´¾ متصلٌ في المعنى بقوله: ï´؟ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ ï´¾ ï´؟ كأن لم تكن بينكم وبينه مودَّة ï´¾ أَيْ: كأنْ لم يعاقدكم على الإِسلام ويعاضدكم على قتال عدوٍّكم ولم يكن بينكم وبينه مودة في الظَّاهر. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ ï´¾، فَتْحٌ وَغَنِيمَةٌ، ï´؟ لَيَقُولَنَّ ï´¾ هَذَا الْمُنَافِقُ، وَفِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَقَوْلُهُ ï´؟ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ ï´¾ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ تَقْدِيرُهُ: فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ: قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا، كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ أَيْ: مَعْرِفَةٌ، قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحَفْصٌ وَيَعْقُوبُ تَكُنْ بِالتَّاءِ، وَالْبَاقُونَ بِالْيَاءِ، أَيْ: وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ: ï´؟ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ ï´¾ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، ï´؟ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ï´¾، أَيْ: آخُذَ نَصِيبًا وَافِرًا مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَقَوْلُهُ فَأَفُوزَ نُصِبَ عَلَى جَوَابِ التَّمَنِّي بِالْفَاءِ، كَمَا تَقُولُ: وَدِدْتُ أَنْ أَقُومَ فَيَتْبَعُنِي النَّاسُ. تفسير القرآن الكريم
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 13 ( الأعضاء 0 والزوار 13) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |