|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#4
|
||||
|
||||
|
التحفة الوفية بمعاني حروف العربية د. صالح بن حسين العائد [لن] وأما (لَنْ) فلنفي (سيفعل)، وهي بسيطةٌ وفاقاً لسيبويه[314]، لا مركبةٌ خلافاً للخليل[315]. ويجوز تقديمُ منصوب منصوبها عليها إذا لم يكن تمييزاً، نحو: زيداً لن أضربَ، ولا يجوز: عرقاً لن يتصبّبَ زيدٌ؛ لأنّه تمييزٌ، وحُكِيَ عن الأخفش[316] منعُ تقديمِ منصوبِ منصوبها عليها مطلقاً. وحُكِيَ أيضاً الجزمُ بها[317]، وأنشدَ ابنُ الطراوةِ[318] عليه: 31- لن يَخِبِ الآن مِنْ رجائك مَنْ حرّك من دون بابك الحَلَقَهْ[319] [إذن] وأما (إذَنْ) فجوابٌ وجزاءٌ، نحو: أزورك، فتقول: إذنْ أُحْسِنَ إليك، وقد تأتي جواباً فقط، نحو: أجيئك، فتقول: إذنْ أظنُّك صادقاً، وهي ناصبة بنفسها لا بـ (أنْ) مضمرة بعدها على الصحيح[320]. وشَرْطُها أنْ تكونَ مُصَدَّرَةً، والفعلُ بعدها مستقبلٌ، فإنْ كان حالاً لم تعملْ، نحو: إذن أكرمُك الآن، وإنْ لم تَصَدَّرْ، تأخرتْ نحو: أكرمك إذن، أو توسّطتْ، وما / قبلها مفتقرٌ إلى ما بعدها [5أ] كمبتدأ وخبر، نحو: أنا إذن أكرمُك، أو شرطٍ وجوابِه، نحو: إن تأتني إذن أكرمُك، أو قَسَمٍ وجوابِهِ، نحو: والله إذن أُحسنُ إليك، لم تعملْ أيضاً خلافاً التوسّط، وحُكِيَ[321] أنّ بعض العرب لا ينصب بها مطلقاً. [كي] وأمّا (كَيْ) فإن دخل عليها حرف الجرّ، نحو: (لكيّ) تعيّن أن تكون ناصبةً بنفسها خلافاً للكوفيّين[322]، وإنْ لم يدخل احتمل أن يكون مقدَّراً، فتكونَ ناصبةً بنفسها، أو لا، فيكونَ النصب بـ (أن) المضمرة بعدها. النوع الثالث: الجوازم[323] وهي على قسمين: جازمٍ لفعلٍ واحدٍ، وجازمٍ لفعلين. والجازم لفعلٍ واحدٍ: (لَمْ): وقد جاءتْ غيرَ جازمةٍ في الشِّعْرِ[324]، كقوله: 32- لولا فوارسُ من نُعْمٍ وأسرتُهُمْ يومَ الصُّلَيْفاءِ لم يُوفُونَ بالجارِ[325] لنفي ماضٍ منقطعٍ. و(لما): لنفي ماضٍ متّصلٍ بزمن الحال. و(اللام): لأمرٍ، أو دعاءٍ. و(لا): لنهيٍ، أو دعاءٍ. والجازم لفعلين: (إنْ)، و(إذما): على مذهب سيبويه[326]، خلافاً للمبرّد في أنّها ظرفُ زمانٍ أضيفَ إليها (ما)[327]. ولا تجزم إلا مع (ما) على المشهور[328]. وقد جزموا بـ (لو) في الشعر، وشاهده: 33- لو يشأ طارَ به ذو مَيْعَةٍ لاحِقُ الآطالِ نهدٌ ذو خُصَلْ[329] وقوله: 34- لو تَعُذْ حينَ فَرَّ قَوْمُكَ بي كُنْتَ من الأمْنِ في أعَزِّ مَكانِ[330] ويتضمّن معنى (إنْ) أسماءٌ، فَتَجْزِمُ، وجملٌ. فالأسماء على قسمين: ظروف، وغير ظروف. فغير الظروف: (ما)، و(مهما)، و(أيّ)، إذا لم تضف إلى زمان ولا مكان. وأمّا (كيف) فلا تجزم عند سيبويه[331]، وأجازه الكوفيون[332]، واستكرهه الخليل[333]. والظرفُ زمانيّ، وهو: (متى)، و(أيّان)، و(أيّ)، و(حين)، و(إذا)، ولا يُجْزَمُ بها إلا في الشعر[334] خلافاً للكوفيّين في جوازه عندهم مطلقاً. والمكانيّ: (أنّى)، و(أيّ)، و(حيثما)، و(أيّ مكان). والجُمَلُ: الأمر، والنهي، والاستفهام، والتمنّي، والتحضيض، والعَرْضُ، والدعاء، فقيل: ضُمِّنَتْ معنى الشَّرْطِ، فَجَزَمَتْ[335]، وقيل[336]: جُمْلَةُ الشَّرْطِ مقدّرةٌ، والفعل مجزومٌ بها، وهذه لم تَجْزِمْ، فإذا قلتَ: قُمْ أكرمْك، فتقديره: إنْ تقْم أكرمْك. النوع الرابع: الذي يعمل نصباً ورفعاً، وهو صنفان: أحدهما: الذي ينصب المبتدأ، ويرفع الخبر، وهو: (إنّ) و(أنّ): ومعناهما التأكيد. و(ليت): ومعناها التمنّي في المُمْكِنِ وغيرِهِ. و(لعلّ): ومعناها الترجي في المُمْكِنِ المحبوبِ، والإشفاقُ من المكروهِ، وَزِيدَ في معناها التعليلُ[337]، كقوله تعالى: {قولاً ليّناً لعلّه يتذكّر}[338]، والاستفهامُ، كقوله صلى الله عليه وسلم لبعض الأنصار: ((لعلّنا أعجلناك))[339]. و(كأنّ): ومعناها التشبيه، وقيل: التحقيق[340]، كقوله: 35- وأصبحَ بطنُ مكّةَ مُقْشَعِراً كأنَّ الأرضَ ليسَ بها هِشامُ[341] وهي مُرَكَّبَةٌ من كاف التشبيه و(إنّ)، ثمّ صارا كحرف واحدٍ، فلا تتعلّق [5ب] الكافُ بشيءٍ[342]، ولا ما بعدها في موضعِ جرٍّ بها خلافاً لزاعمه[343]. و(لكنّ) ومعناها الاستدراك، وهي بسيطةٌ، لا مُركَّبَةٌ، خلافاً لزاعمه[344]. الصنف الثاني: الذي يرفع المبتدأ، وينصب الخبر، وهو: (ما)، و(لا)، و(لات)، و(إنْ)، و(ليس) عند من يقول بحرفيتها[345]. [ما] فـ (ما) عند الحجازيّين لا التميميّين[346] بشروط ثلاثة: [أن][347] يتأخرَ خبرُها عن اسمِها، نحو: ما زيدٌ قائماً، فإنْ تقدّمَ لم تعملْ خلافاً للفرّاء[348]. وأنْ لا يُفْصَلَ بينها وبين اسمِها بـ (إنْ)، نحو: ما إنْ زيدٌ قائمٌ. وأجاز الكوفيّون عملها وإن فُصِلَ[349]. وأنْ لا يكونَ خبرُها مُوْجَباً، نحو: ما زيدٌ إلا قائمٌ، ولم يَعْتَبِرْهُ يونس[350]. وأعْمَلَها الكوفيّون إذا كان الثاني مُنزَّلاً منزلةَ الأوّلِ، نحو: ما زيدٌ إلا زهيراً شعراً[351]. [لا] وأمّا (لا) فشرطُها أيضاً تنكيرُ معمولِها، نحو: لا رجلٌ قائماً، وقيل: لا يُشْتَرَطُ[352]، وشاهده: 36- وحَلَّتْ سوادَ القلبِ لا أنا باغياً سِواها ولا في حبِّها مُتراخيا[353] ونفي الخبرُ، وعَمَلُها عَمَلَ (ليس) قليلٌ، بخلاف (إنْ)، حتّى أنكره بعضهم[354]، وقال بعضهم[355]: تعمل عمل (ليس) في رفع الاسم خاصّةً، لا في نصب الخبر؛ لضعفها[356]، ودليل عملها[357] فيهما قوله: 37- تعزَّ فلا شيءٌ على الأرضِ باقياً ولا وَزَرٌ مما قضى اللهُ واقياً[358] [لات] وأمّا (لات) فتاؤها زائدةٌ، كـ (ثُمّتَ) و(رُبّتَ)، وقال ابن أبي الربيع[359]: ((إنّ أصلَها (لَيس)، فَقُلبتْ ياؤها ألفاً، وأُبْدِلَتْ سينُها تاءً)). ويقوّي هذا قولُ سيبويه: إنّ اسمَها مضمرٌ فيها[360]، ولا يُضْمَرُ إلا في الأفعال. وتختصّ بالحينِ أو مرادفِهِ، كقوله تعالى: {ولاتَ حينَ مناصٍ}[361]، وكقول رجلٍ من طيئٍ[362]: 38- نَدِمَ البُغاةُ ولاتَ ساعةَ مَنْدَمٍ والبغيُ مَرْتَعُ مُبْتَغِيهِ وَخِيمُ[363] وغلب إضمارُ اسمها وإظهارُ خبرها، وقد يرفعون بها الاسم، ويحذفون الخبر، ومنه قراءة: {ولات حينُ مناصٍ} برفعه[364]. [إنْ] وأمّا (إنِ) النافية فأكثر البصريّين أنّها لا تعمل عمل (إنّ)[365]، وَيُنْشَدُ على إعمالها: 39- إنْ هو مستولياً على أحدٍ إلا على أضعفِ المجانينِ[366] الباب الثاني: في تقسيم الحروف بحسب ألقابها[367]. وتنتهي إلى خمسين، فمنها: العطف، وحروفه: (الواو): للجمع المطلق[368]، لا للترتيب، خلافاً لبعض الكوفيّين[369]. و(الفاء) للتعقيب، وقيل: تأتي لمطلق الجمع كالواو[370]، وقيل بذلك [6أ] في الأماكن[371]، نحو: نزل المطر بمكان كذا فكذا، وقيل: إنّها تأتي بمعنى (حتّى)[372]، كقوله تعالى: {فهم فيه شركاء}[373]. وقيل: إنّها تأتي زائدة[374]، وقد يصحبها معنى السبب، نحو: زنى ماعزٌ – رضي الله عنه[375] – فَرُجِمَ. و(ثمّ): للمهلة، وقيل: تأتي لمطلق الجمع كالواو[376]. و(حتّى): لمطلق الجمع، كالواو، وقيل: للترتيب[377]. وشرطها: أن يكون ما بعدها جزءاً ممّا قبلها، نحو: قَدِمَ الحاجُّ حتّى المشاةُ، أو ملابِسَهُ، نحو: خرج الصيّادون حتّى كلابُهم. وهذه الأربعةُ تشتركُ في الإعراب والمعنى. و(أو) للشكِّ: نحو: جاء زيدٌ أو عمرٌو. وللإبهامِ، كقوله تعالى: {أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً}[378]. أو للتفصيلِ[379]، كقوله تعالى: {وقالوا كونوا هوداً أو نصارى}[380]. أو للتخييرِ، نحو: خُذْ من مالي ديناراً أو درهماً. أو للإباحةِ، نحو: جالِسِ الحسن[381] أو ابن سيرين[382]. ويجمع هذه أنّها لأحد الشيئين أو الأشياء. وَزِيدَ (بمعنى الواو)[383]، كقول امرئ القيس[384]: 40- فَظَلَّ طُهاةُ اللحمِ مِنْ بَيْنِ مُنْضِجٍ صَفِيفَ شِواءٍ أو قَدِيرٍ مُعَجِّلِ[385] وبمعنى (بل)، نحو: 41- بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشمسِ في رونقِ الضحى وصورتِها أو أنتِ في العينِ أملحُ[386] و(إمّا) المسبوقة بمثلها على مذهب الأكثر[387]، ومذهب أبي عليٍّ[388] وابنِ كيسانّ[389] أنّها ليستْ بعاطفةٍ، والعطفُ بالواو قبلها. وتجيء لشكٍّ، أو إبهامٍ، أو تخييرٍ. والأفصحُ كسرُ همزتِها، وجاء فتحها[390]، والأفصحُ أن تُستعمَلَ أيضاً مكرّرةً[391]. والفرق بينها وبين (أوْ) أنّ الكلام معها أوّلاً مبنيٌّ على الشكّ، بخلاف (أوْ)[392]. وهي و (أوْ) يشتركان في الإعراب، لا في المعنى، وقيل: وفي المعنى[393]. و(أم) المتصلة: وَشَرْطُها أن تتقدّمَ همزةُ استفهامٍ، ويليها مفردٌ، أو مقدّرٌ به، نحو: أزيدٌ عندك أم عمرو؟، و: أقام زيدٌ أم قعد؟ وإلا كانتْ منقطعةً. ومعنى المتّصلةِ: أيّهما عندك ؟ وجوابُها يعتبر أحدهما. ومعنى [المنقطعة][394]: (بَلْ) والهمزةُ معاً، وقيل: معنى (بَلْ)[395]. و(بَلْ): لإثبات الحُكْمِ للثاني دون الأوّل، نحو: قام زيدٌ بن عمروٌ، والنفيُ كالإيجابِ، نحو: ما قام زيدٌ بل عمروٌ، أي: قام، وذهب المبرّدُ[396] إلى أنّه يجوزُ أنْ يكونَ تقديرُهُ: بل ما قام. و(لكنْ): ومعناها الاستدراكُ. وَشَرْطُها: أن يتقدّمها نفيٌ، أو نهيٌ، نحو: ما قام زيدٌ لكنْ عمرٌو، ولا تضربْ زيداً لكنْ عَمْراً. ومذهبُ يونسَ[397] أنّها غيرُ عاطفةٍ، ويؤوّل ما بعدها على تقدير فعلٍ. و(لا) لإخراجٍ من حُكْمِ الأوّلِ. وَشَرْطُها أنْ يتقدّمَها إيجابٌ، أو أمرٌ، نحو: قام زيدٌ لا عمرٌو، واضربْ زيداً لا عَمْراً. وفي العطفِ بها بعد الماضي خلاف[398]، وفي الصحيحِ جوازُهُ؛ لورودِهِ، نحو: 42- كأنَّ دِثاراً حَلَّقَتْ / بِلَبُونِهِ [6ب] عُقابُ تَنُوفَى لا عُقابُ القَواعِلِ[399] وهذه الأربعةُ تشترك في الإعراب دون المعنى، وشرطُ العطفِ بها وقوعُ المفردِ بعدها. وزاد الكوفيّون[400] في حروفه (ليس)، كقوله: 43- لَهَفي عليك لِلَهْفَةٍ من خائفٍ يبغي جوارك حين ليس مُجيرُ[401] و(كيف)، و(أين)، [و] (هلا)[402]، كقولهم: ما أكلتُ لحماً، فكيف شحماً؟، وما يعجبني لحمٌ، فكيف شحمٌ ؟، جاء زيدٌ، فأين عمرٌو؟[403]، وهو عند أصحابنا متأوّل[404]. وزاد بعضهم[405] (أي) التفسيريّة الواقع بعدها مفردٌ، نحو: جاءني الضرغام، أي: الأسد. ومنها النداء: وحُرُوفُهُ: عند البصريّين[406] خمسةٌ: (يا)، و(أيا)، و(هيا)، و(أي)، وهي للبعيد مسافةً أو حكماً، والهمزة للقريب فقط، و(وا) للمندوب خاصّةً. وذهب المبرّدُ إلى أنّ (يا) و(هيا) للبعيد، والهمزة للقريب، و(أي) للمتوسط، و(يا) للجميع. وزاد الكوفيّون[407] في نداءِ البعيد (آ)[408] و(آي)[409]. ومنها التحضيض: وَحُرُوفُهُ أربعة[410]: (ألا)، و(هلا)، و(لولا)، و(لوما). ولا يليها إلا الفعلُ أو معمولُهُ، نحو: هلا ضَربتَ زيداً، وهلا زيداً ضربتَ. ومنها التنبيه: وَحُرُوفُهُ[411]: (ألا)، و(أيا)، و(ها)، و(يا). ومنها الردع: وحرفُهُ: (كلا)[412]، وقيل: إنّها بمعنى: حقاً[413]، وقيل: بمعنى (سوف)[414]، وقيل: بمعنى (نَعَمْ)[415]، وقيل: تكون ردّاً لكلام قبلها، فيجوزُ الوقفُ عليها، وما بعدها استئنافٌ، ولصلة الكلام فهي بمنزلة (أي)[416]، وقيل: تكون ردّاً للكلام الأوّل، وبمعنى (ألا) الاستفتاحيّة[417]. ومنها التنفيس: وَحُرُوفُهُ[418]: (سَوْف)، و(سَوْ)، و(سَفَ)، و(سَيْ)[419]: هذه مُقْتَطَعَةٌ من (سَوْفَ). وأما السين فالأظهرُ أنّها غير مُقْتطَعَةٍ منها[420]، وكلّها تخلّصُ المضارعَ للاستقبال. و(سوف) أكثر تنفيساً من السين[421]. ومنها الجواب: وَحُرُوفُهُ[422]: (نَعَمْ)، و(بلى)، و(أجَلْ)، و(إنّ) – بمعنى (نَعَمْ)[423] –، و(إيْ)، و(جَيْرِ)، وقيل: هي اسم[424]. ومنها الاستفهام: وَحُرُوفُهُ[425]: الهمزة، و(هل)، و(أم) المتصلة. وأمّا المنفصلة فمعناها الإضراب والاستفهام معاً، والإضراب إمّا إبطالٌ لما سَبَقَ، أو تركٌ له وأخْذٌ في غيره[426]. ومنها التَّوقُّعُ: وحرفاه: (قد)، و(لعلّ). وقيل في (قد)[427]: إنْ دخل على المضارع لفظاً ومعنّى فتوقّعٌ، وإنْ دخل على الماضي لفظاً ومعنًى، أو معنًى، فتحقيقٌ، نحو: قد قام زيدٌ، و {قد يعلمُ ما أنتم عليه}[428]، وقيل[429]: تقليلٌ مع الاستقبال، وتقريبٌ مع الماضي. ومنها التعريف: وحرفاه: (الْ)، وقيل: اللام وحدها[430]، ومرادِفُها، وهو / (أم)، كقوله [7أ] عليه الصلاة والسلام: (ليس من امبرِّ امصيامُ في امسفرِ)[431]. ومنها الاستثناء: وَحُرُوفُهُ: (إلا)، و(حاشا) عند سيبويه[432]، و(خلا) و(عدا) إذا خُفِضَ ما بعدهما. ومنها الفصل[433]. وصورتُهُ صورةُ ضميرٍ مرفوعٍ منفصلٍ، كـ: أنا، وأنت، وهو، وفروعها، وقيل: إنّه اسمٌ، ولا موضعَ له من الإعراب[434]، وقيل: له موضعٌ، ويتبعُ ما قبله[435]، وقيل: ما بعده[436]. ومنها التفسير: وحرفاه[437]: (أنْ)، و(أيْ)، وَشَرْطُ إثباتِها بعد جملةٍ مُضمّنةٍ معنى القول، نحو: ناديتُهُ أنْ اضربْ زيداً، و(أي) تأتي تفسيراً للجملة وللمفرد، ويوافق ما بعدها لما قبلها في الإعراب، نحو: جاء الضرغامُ، أي: الأسدُ، ومن ثمّ قيل: إنّها حرفُ عطفٍ[438]. ومنها التفصيل: وَحُرُوفُهُ: (إمّا)، و(أو) العاطفتان في أحد محاملهما[439]، كقوله تعالى: {كونوا هوداً أو نصارى}[440]، و(أمّا) الشرطيّة، نحو: أمّا زيدٌ فقائمٌ، وأمّا عمرٌو فجالسٌ، وليس لازماً لها[441]. ومنها المعيّة: وَحُرُوفُهُ: (الواو) في باب المفعول معه، و(إلى) بمعنى (مع) على قول[442]، كقوله تعالى: {إلى المرافق}[443]، و(معْ) الساكنة العين على القول بحرفيّتها[444]. ومنها النفي: وَحُرُوفُهُ: (ما)، و(لا)، و(لات)، و(إنْ)، و(لم)، و(لمّا)، و(لن)، و(ليس) على أنّها حرف[445]. ومنها النهي: وَحَرْفُهُ: (لا). ومنها الأمر: وحرفه: لامٌ مكسورةٌ داخلةٌ على المضارع جازمةٌ له، وبعض العرب يفتحها[446]، وإذا تقدّمها واوٌ، أو فاءٌ، أو (ثمّ)[447] جازَ تسكينُها، كقوله تعالى: {ثمّ لْيقضوا}[448]، {فَلْينظر}[449]، {ولْيطوّفوا}[450]. ومنها الشرط: وَحُرُوفُهُ: (إنْ)، و(إذما)[451]، و(أمّا)، وزاد بعضهم (لو)[452]، و(لولا)[453]. يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |