حرب الشهوات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التأني في القرار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          بناء الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          التزكية على جادّة الوحي؛ مسلك أئمة الهدى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الاحتياط عبد الله الغامدي الاحتياط ليس دائمًا فضلاً زائدًا يُتساهل في تركه. ومن استها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          المنع رسالة تقول: هذا الطريق ليس لك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5142 - عددالزوار : 2437285 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4732 - عددالزوار : 1757417 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 99 - عددالزوار : 1089 )           »          أصول الانتباه لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          شرح كتاب الحج من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 80 - عددالزوار : 76774 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-04-2019, 12:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,981
الدولة : Egypt
افتراضي حرب الشهوات

حرب الشهوات
عادل محمد هزاع الشميري



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد:
كثيراً ما تثار الشهوات في هذا الزمان، ففي كل مكان: "هيت لك"، فيجد الشاب نفسه أمام حرب ضروس قد أوقدت نارها، وسُعِّر لهيبها، فيتساقط أمام هذه الحرب، ويتبعه الكثير ممن على شاكلته؛ وذلك لأنهم لم يعدوا العدة، ولم يستعدوا للمواجهة، فيقع الأسر من قِبَل القنوات الهدامة، والنظرات المحرمة، والأغاني الماجنة، والمواقع المشبوهة، والمعازف المحرمة، بل قد تأسر بعضهم صور أحبوها من دون الله، فتعلقوا بها حتى استسلموا، فوقعوا ساجدين لغير رب العالمين بدون قتال ولا تهديد.
إنها حرب شنَّها الأعداء -من الداخل والخارج- على شباب أمتنا من خلال قنواتهم، وتنفيذ مخططاتهم في جانب المرأة، وكيف تظهر مفاتنها للرجال؟ وكيف تختلط بهم؟ وكيف تكون هناك علاقة بين الشاب والشابة؟ (وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا) [سورة النساء (27)]، ومع هذه المثيرات فقد رُكِّب الإنسان على حب الشهوات، وطلب الملذات؛ ليبلونا الله تعالى أينا أحسن عملاً: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ) [سورة آل عمران (14)]، فهجوم من الخارج وهجوم من الداخل إنه بلاء عظيم قد يسقط حتى بعض الصالحين -وغيرهم من باب أولى-؛ لأنه ما عرف: كيف يقاوم هذه الشهوة؟ وكيف يسيطر على هذه الغريزة؟ فيقع أسيراً قتيلاً، أرداه هواه، وأهلكه سوء مسعاه، فبعد العز والرفعة يصبح عبداً للشهوة!
رب مستور سبته شهوة *** فتعرى ستره فانهتكا
صاحب الشهوة عبد فإذا *** غلب الشهوة أضحى ملكا
بعد حلقات القرآن يصبح من جند الشيطان! بعد صحبة الأخيار ينخرط في سلك الأشرار! قد خسر الحرب أمام الشهوات.
لكن يبقى أهل التقى والخوف من الله شامخين برؤوسهم لأنهم استطاعوا السيطرة على غرائزهم، فهم ملوك الأرض حقيقة، وهم قادة الأمة في الأصل، وذلك لأنهم ابتعدوا عن كل ما يثير الشهوات المحرمة، وما يدعو أو يقرب إليها؛ من صديق سوء خبيث، أو موقع في النت مشؤوم، أو قناة دنيئة، أو سماع ماجن مريب، واشتغلوا بالخوف من الله، ومراقبته في السر والعلن، وعلموا أنه (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) [سورة غافر (19)]، وأنه بكل شيء عليم، وأيقنوا أن العفاف يحصل بالتعفف: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُ مْ سُبُلَنَا) [سورة العنكبوت (69)]، اعتكفوا على كتاب ربهم يتدبرونه، ويتأملون ما وعدهم الله فيه إن عَفُّوا من الحور العين، والخمر، والعسل، واللبن...، فما تركوا لذة المناجاة لربهم في ظلمات الليل يسألونه الجنة، ويستعيذون به من النار، يسألونه العفاف، ويرجونه أن يصرف عنهم كل حرام من منظر أو مأكل أو مشرب أو غيره، يصلحون ما أفسد الناس فيشتغلون بما هو خير لهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم حتى لا يتركوا للشيطان فراغاً يعبث بهم فيه، فكل أوقاتهم في خير، ومآلهم بإذن الله إلى خير: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) [سورة الرحمن (46)]
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.49 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]