|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
تراجم رجال إسناد حديث زيد بن خارجة في كيفية الصلاة على النبي قوله: [أخبرنا سعيد بن يحيى بن سعيد].هو سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي وهو ثقة، ربما أخطأ وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه، فإنه لم يخرج له شيئاً. [يروي عن أبيه]. وأبوه يحيى بن سعيد الأموي، وهو صدوق، يغرب وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، ويحيى بن سعيد الأموي في طبقة يحيى بن سعيد القطان؛ لأنهم من طبقة شيوخ شيوخ أصحاب الكتب الستة، من طبقة شيوخ شيوخ النسائي؛ لأن النسائي هنا يروي عن سعيد بن يحيى عن يحيى، ويروي النسائي عن يحيى بن سعيد القطان بواسطة، فهما في طبقة واحدة، لكن يميز بين يحيى بن سعيد القطان والأموي أن يحيى بن سعيد الأموي كثيراً ما تأتي روايته من طريق ابنه سعيد كما هنا، فإن سعيد بن يحيى بن سعيد يروي عن أبيه يحيى بن سعيد الأموي، فهما أي: القطان والأموي الاسم واسم الأب متفقان في طبقة واحدة، وهي طبقة شيوخ شيوخ أصحاب الكتب الستة. [عثمان بن حكيم]. هو عثمان بن حكيم بن عباد وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن خالد بن سلمة]. صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن موسى بن طلحة]. وهو الذي روى عن أبيه في الإسنادين السابقين وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن زيد بن خارجة]. صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وحديثه أخرجه النسائي وحده. نوع آخر من الصلاة على النبي شرح حديث أبي سعيد الخدري في كيفية الصلاة على النبي قال المصنف رحمه الله تعالى: [نوع آخر.أخبرنا قتيبة حدثنا بكر وهو ابن مضر عن ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: (قلنا: يا رسول الله، السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم)]. أورد النسائي نوع آخر من كيفية الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو من طريق أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وهو أنهم سألوا رسول الله عليه الصلاة والسلام عن كيفية الصلاة عليه وقد ذكر في السؤال أنهم عرفوا كيف يسلمون عليه وذلك في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فقال لهم النبي عليه الصلاة والسلام: (قال: قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم) فإنه في الأول فيه ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وإبراهيم، والثانية ذكر محمد عليه الصلاة والسلام وآله وإبراهيم دون آله. وفيه فيما لم يتقدم وصف الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه عبد الله ورسوله، وهذان الوصفان من أخص أوصافه عليه الصلاة والسلام؛ لأنه أرشد بأن يوصف بهما حيث قال عليه الصلاة والسلام: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله) ومعنى كونه عبد: أي أنه عبد لله يعبد الله عز وجل ويتقرب إليه بالطاعات، والعبد لا يعبد فإنما هو عابد وليس بمعبود، فهو عبد لا يعبد، والوصف الثاني رسول والرسول لا يكذب بل يصدق، ويطاع، ويتبع، فهو عبد عابد لله عز وجل ولا يعبد ولا يصرف له شيء من أنواع العبادة، وهو رسول يصدق ويؤمن بما جاء به، ويمتثل كل ما أمر به وينتهى عن كل ما نهى عنه ويصدق في أخباره، فهو عبد لا يعبد ورسول لا يكذب، بل يطاع ويتبع، والله عز وجل ذكر وصف العبودية له في أشرف المقامات في إنزال القرآن وفي الإسراء والمعراج وفي تلاوة القرآن كما قال الله عز وجل: ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ )[الإسراء:1] وقال: ( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ )[الفرقان:1]، ( وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ )[الجن:19] وصف رسول الله عليه الصلاة والسلام بوصف العبودية في أشرف المقامات، فهو عبد الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، ولهذا قال في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله) فأرشد عليه الصلاة والسلام إلى أن يطلق عليه هذان الوصفان وهو وصف العبودية والرسالة، وهما من أخص أوصافه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وكذلك جاء في الحديث أيضاً وصفه بذلك، في حديث عبادة بن الصامت حيث قال: (من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله) إلخ الحديث، فجمع لمحمد عليه الصلاة والسلام أنه عبد الله ورسوله ولعيسى بأنه عبد الله ورسوله، وذلك أن النصارى غلت في عيسى عليه الصلاة والسلام حتى عبدوه مع الله، وحتى جعلوه ثالث ثلاثة، وهو عبد الله ورسوله، والرسول عليه الصلاة والسلام هو عبد الله ورسوله، وكل منهما عبد لله ورسول لله صلوات الله وسلامه وبركاته عليهما وعلى سائر النبيين والمرسلين عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم. تراجم رجال إسناد حديث أبي سعيد الخدري في كيفية الصلاة على النبي قوله: [أخبرنا قتيبة].هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن بكر]. وهو ابن مضر المصري وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه. [وهو ابن مضر]. هذه زيادة ممن دون قتيبة إما النسائي أو من دون النسائي، وذلك أن قتيبة الذي هو تلميذه لا يحتاج إلى أن يقول: هو ابن مضر وإنما يقول: بكر بن مضر، ينسبه كما يريد لأنه شيخه، فلا يحتاج إلى أن يقول: هو، لكن لما كان قتيبة عند روايته هذا الحديث بهذا الإسناد ما زاد على كلمة بكر الذي دون قتيبة وهو النسائي أو من دون النسائي أرادوا أن يبينوا من هو بكر هذا، فأضافوا نسبته ولكن أتوا بصيغة تبين أنه ليست من التلميذ وإنما هي ممن دون التلميذ وهي كلمة (هو ابن مضر). [عن ابن الهاد]. وهو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، ويقال له: ابن الهاد ؛ لأن جده كان يشعل النيران في الفلاة من أجل اهتداء الناس إلى الطريق. وهو ثقة، مكثر، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن خباب]. هو عبد الله بن خباب الأنصاري المدني وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن أبي سعيد]. وهو سعد بن مالك بن سنان الخدري صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو مشهور بكنيته ونسبته أكثر من اشتهاره باسمه، فيقال: أبو سعيد الخدري، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهم: أبو هريرة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله الأنصاري وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عن الجميع، فهؤلاء السبعة معروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولهذا يقول السيوطي في الألفية مشيراً إلى هؤلاء السبعة: والمكثرون من رواية الأثر أبو هريرة يليه ابن عمر وأنس والبحر كالخدري وجابر وزوجة النبي نوع آخر من الصلاة على النبي شرح حديث أبي حميد الساعدي في كيفية الصلاة على النبي قال المصنف رحمه الله تعالى: [نوع آخر.أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن القاسم حدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقي أخبرني أبو حميد الساعدي رضي الله عنه أنهم قالوا: (يا رسول الله! كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته -في حديث الحارث: كما صليت على آل إبراهيم- وبارك على محمد وأزواجه وذريته قالا جميعاً: كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)، قال أبو عبد الرحمن: أخبرنا قتيبة بهذا الحديث مرتين، ولعله أن يكون قد سقط عليه منه شطر]. أورد النسائي نوع آخر من الصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام وهو من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه وهو أنهم سألوا رسول الله عليه الصلاة والسلام كيف الصلاة عليه؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته في حديث الحارث: كما صليت على إبراهيم. [قال: في حديث الحارث: كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، قالا جميعاً: كما باركت على آل إبراهيم]. الحديث جاء من طريق شيخين للنسائي هما قتيبة بن سعيد، والحارث بن مسكين، والحارث بن مسكين روايته هي الكاملة التي لا نقص فيها وهي: (اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم)، أما رواية قتيبة فإنه قال: (اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم)، معناه أنه سقط منه شطر أي: جزء؛ لأن فيه صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآل إبراهيم، ثم دعاء بالبركة على النبي صلى الله عليه وسلم وآل إبراهيم، وحديث الحارث بن مسكين فيه الجمع بين محمد عليه الصلاة والسلام وأزواجه وذريته وآل إبراهيم في الموضعين، وأما قتيبة بن سعيد فإن فيه سقط؛ لأن أوله صلاة وآخره بركة، اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم، قال النسائي: أخبرنا به قتيبة مرتين ولعله سقط منه الشطر، يعني: جزء منه في الوسط يتعلق بآخر الصلاة وأول البركة، آخر الدعاء بالصلاة وأول الدعاء بالبركة، فصار في رواية قتيبة التي أثبتها النسائي ذكر أول الصلاة وآخر البركة، والحارث بن مسكين فيه الصلاة والبركة في كل من محمد صلى الله عليه وسلم وأزواجه وكذلك آل إبراهيم، وهذه الصيغة فيها بدلاً عن الآل ذكر الأزواج والذرية، ففيه دلالة على دخول الأزواج في الآل، وكذلك الذرية؛ لأنه قال في بعض الروايات: (محمد وآل محمد)، وفي هذه الرواية: (محمد وأزواجه وذريته)، فهي مشتملة على تفسير للآل. تراجم رجال إسناد حديث أبي حميد الساعدي في كيفية الصلاة على النبي قوله: [أخبرنا قتيبة بن سعيد].قتيبة بن سعيد مر ذكره. [عن مالك]. هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة المحدث الفقيه الإمام المشهور أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وهو: ثقة، متقن، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، ورواية قتيبة عنه عالية؛ لأن قتيبة عمر، لأنه ولد في السنة التي مات فيها أبو حنيفة وهي سنة مائة وخمسين، وعاش تسعين سنة، فتوفي قبل وفاة الإمام أحمد بسنة واحدة؛ لأنه توفي سنة مائتين وأربعين والإمام أحمد توفي سنة مائتين وواحد وأربعين، فكانت ولادته في السنة التي مات فيها أبو حنيفة ووفاته في السنة التي قبل وفاة الإمام أحمد؛ ولهذا لقي من لم يلقه غيره ممن كان مات في السنة التي مات فيها وقريب منها، ولهذا يروي عن مالك ومالك توفي سنة مائة وتسعة وسبعين، لأن عمر قتيبة لما توفي مالك تسع وعشرون سنة؛ لأن ولادته سنة مائة وخمسين ولهذا يروي عن مالك. بكر بن مضر مات قبل مالك بخمس سنوات أو ست سنوات، ومع ذلك قتيبة، أدرك مالك وأدرك من كان أكبر من مالك، ممن توفي قبل مالك. [الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع]. هو الحارث بن مسكين المصري. [عن ابن القاسم]. هو عبد الرحمن بن القاسم وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود في المراسيل، والنسائي. عن مالك، وهنا يتبين أن الطريق الثانية أنزل من الطريق الأولى؛ لأن الطريق الأولى بين النسائي وبين مالك شخص واحد، وهنا بين النسائي وبين مالك شخصين وهم: الحارث بن مسكين، وعبد الرحمن بن القاسم، فالطريق الأولى عالية والطريق الثانية نازلة. [حدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم]. هو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني القاضي وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم]. وهو المدني، وقيل: إن اسمه كنيته وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الستة. [عن عمرو بن سليم الزرقي]. ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [أخبرني أبي حميد الساعدي]. وهو المنذر بن سعد بن المنذر مشهور بكنيته أبي حميد وحديثه عند أصحاب الكتب الستة. الأسئلة حكم تغيير الشيب بالسواد السؤال: ماحكم تغيير الشيب بالسواد؟الجواب: تغيير الشيب بالسواد لا يجوز؛ لأنه جاء في ذلك النهي عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وجاء الوعيد على من فعل ذلك، فهو غير سائغ وغير جائز، بل يغير بغير السواد كما جاء في قصة أبي قحافة والد أبي بكر أنه لما رأى رأسه يلوح بياضاً قال عليه الصلاة والسلام: (غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد). المجزئ في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في التشهد السؤال: هل يجزئ أن أقول في الصلاة: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ولا نزيد على ذالك؟الجواب: نعم يجزئ أن يقول في الصلاة: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، لكن الإتيان بالأكمل هو الأكمل والأفضل، وقد عرفنا أن الأكمل هو الجمع في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام بين النبي عليه الصلاة والسلام وآله وإبراهيم صلى الله عليه وسلم وآله كما جاء في حديث كعب بن عجرة وكما جاء في حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله تعالى عنهما. ما يقوله الحاج عند رمي الجمار السؤال: هل يأتي الذي يرمي الجمرات: باسم الله الله أكبر أم يقول: الله أكبر فقط؟الجواب: الذي ورد هو التكبير أنه يكبر عند كل حصاة، لكن التسمية لا أدري عنها ما أستطيع أن أقول فيها شيئاً. التوقيت في الصوم للمتمتع السؤال: متى يكون صيام المتمتع في الحج، هل يجوز قبل يوم التروية أم بعد أيام التشريق؟الجواب: يجوز قبل يوم التروية، لكن إذا كان الإنسان يغلب على ظنه قبل يوم عرفة يجوز قبل يوم عرفة، أما يوم عرفة فالحجاج يكونون مفطرين ولا يكونون صائمين ليتقووا على العبادة وليكون عندهم في ذلك اليوم نشاط لا يكونون صائمين قبل أن يدب إليهم الكسل فيحصل لهم النوم أو السأم، وإنما يكون لهم نشاط يتقوون به على ذكر الله عز وجل، والإقبال على الدعاء والابتهال إليه سبحانه وتعالى في ذلك الموقف العظيم؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان مفطراً ولم يكن صائماً وهو القدوة والأسوة عليه الصلاة والسلام، فالإنسان له أن يصوم قبل يوم عرفة يوم التروية والأيام التي قبله، وله أن يصوم أيام التشريق، وإذا بقي عليه شيء يأتي به في أيام التشريق؛ لأنه رخص في أيام التشريق أن يصمن لمن لم يجد الهدي، له أن يصوم لأن أيام التشريق لا يجب صومها مثل يوم العيد، لكن رخص لمن لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق.
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
باب تخيير الدعاء بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم شرح حديث عبد الله بن مسعود في التخيير في الدعاء بعد الصلاة على النبي قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب تخيير الدعاء بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وعمرو بن علي واللفظ له، قالا: حدثنا يحيى حدثنا سليمان الأعمش حدثني شقيق عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: (كنا إذا جلسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا: السلام على الله فإن الله هو السلام، ولكن إذا جلس أحدكم فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم ذلك أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض، أشهد أن لا أله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه يدعو به)]. أورد النسائي هذه الترجمة وهي التخيير في الدعاء بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، هذه الترجمة أوردها النسائي بعد ذكر الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، وكيفياتها، وبيان فضلها، وأورد فيها حديث ابن مسعود وليس فيه تعرض للصلاة، وإنما فيه ذكر التشهد فقط، وبعد فراغه من التشهد قال: ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به، هذا هو لفظ الحديث، لكن النسائي ذكر في الترجمة أن الإنسان يتخير من الدعاء أو التخيير في الدعاء بعد الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في التشهد، وذلك أن التشهد مشتمل على السلام على الرسول عليه الصلاة والسلام، والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام فيها الصلاة عليه، فيكون الإنسان جامعاً بين الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، السلام في التشهد والصلاة في الصلاة الإبراهيمية التي علم النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أصحابه إياها، عندما سألوه عن كيفية الصلاة عليه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، فكون النسائي رحمه الله أورد هذه الترجمة مع أن الحديث ليس فيه نص على ذكر الصلاة وأن الدعاء يكون بعد الصلاة وإنما أراد بذلك أن التشهد فيه سلام وأيضاً فيه صلاة، فإذا جمع الإنسان بين الصلاة والتسليم عليه عليه الصلاة والسلام يأتي بعد ذلك بالدعاء، وقد سبق أن مر بنا الحديث الذي فيه أن النبي عليه الصلاة والسلام سمع رجلاً يدعو لم يمجد الله ولم يصل على رسول الله، فقال: (عجلت أيها المصلي)، ومعنى هذا أن من أسباب قبول الدعاء أن يكون مسبوقاً بحمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على رسوله الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، ومن المعلوم أنه في التشهد السلام والصلاة بعده، فإذا أتى الإنسان بالسلام وأتى بالصلاة يكون جمع بين الصلاة والتسليم عليه الصلاة والسلام، فبعد ذلك يتخير من الدعاء ما شاء؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام أنكر على الذي سأل الله عز وجل دون أن يمجد الله ودون أن يصلي على رسول الله عليه الصلاة والسلام، فالتشهد فيه تمجيد الله بقوله: (التحيات الله والصلوات والطيبات)، لأن هذا تمجيد لله وثناء عليه، وبين أنه المستحق لذلك، والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام وهي الصلاة الإبراهيمية إذا أتى بها بعد التشهد فيكون قد مجد الله وصلى وسلم على رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهذا يدلنا على أن النسائي رحمه الله استنتج أنه يجمع بين السلام والصلاة عليه، وأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم لما عرفوا كيف يسلمون عليه قالوا: كيف نصلي عليك يا رسول الله؟ فأجابهم عليه الصلاة والسلام بأن بين لهم الصلاة التي يصلون بها عليه الصلاة الإبراهيمية، فيكون الإنسان في التشهد قد جمع بين التشهد وبين الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ثم يأتي بما أعجبه من الدعاء سواء يختار من الأدعية الواردة عن الرسول عليه الصلاة والسلام أو مطلقاً يتخير من الدعاء الذي يعجبه، لكن لا شك أن كون الإنسان يحرص على الإتيان بالوارد وبالذي أثر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام لا شك أن هذا هو الأكمل وهذا هو الذي ينبغي للإنسان أن يفعله. قال ابن مسعود رضي الله عنه: (كنا إذا جلسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا: السلام على الله فإن الله هو السلام). وهذا فيه بيان ما كانوا يفعلونه من قبل وأنهم يقولون: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، السلام على جبريل وميكائيل، فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: لا تقولوا هكذا، فإن الله هو السلام، فلا يقال: السلام على الله من عباده؛ لأن الله تعالى هو السلام ومنه السلام، فلا يقال: السلام على الله من عباده، نهاهم عن ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام، ثم أيضاً قولهم: السلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلان وفلان أيضاً يغني عنه ما علمهم إياه عليه الصلاة والسلام بقوله: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)، فإن كلمة: عباد الله الصالحين تغني عن فلان، وفلان، وفلان ؛ لأنه كما جاء في الحديث نفسه: (إنكم إذا قلتم ذلك فقد أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض) تصيب الملائكة، وتصيب البشر، وتصيب الجن، كل عبد صالح في السماء والأرض تصيبه تلك الدعوة أو ذلك السلام: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فكلمة: عباد الله الصالحين تغني عن فلان وفلان التي كانوا يقولونها، أتى بلفظ عام يشمل كل عبد صالح، وهذا من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام، جوامع الكلم وجوامع الأدعية؛ لأنهم يقولون: فلان وفلان يسمون عدة أسماء، فالرسول صلى الله عليه وسلم نهاهم أن يقولوه وأعطاهم لفظاً واحداً يشمل ما يريدونه وما يجري على ألسنتهم وما لا يخطر على بالهم، وأن المراد به أو المقصود به: أنه يسلم على كل عبد صالح في السماء والأرض (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين). ثم أيضاً هذا يدلنا على أن العبد إذا كان حرص على أن يكون من أهل الصلاح فإنه يكون له نصيب من دعاء الداعين في كل مكان، كل إنسان يدعو بهذا الدعاء ويقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين يكون للعبد الصالح نصيب من هذا الدعاء، فهذا يدلنا على عظم شأن الاستقامة وكون الإنسان يحرص على أن يكون مستقيماً لأنه يحصل هذه الدعوة العامة التي تحصل من كل مصل وتصيب كل عبد صالح في السماء والأرض كما بين ذلك رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. (لا تقولوا: السلام على الله فإن الله هو السلام، ولكن إذا جلس أحدكم فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات). هذا فيه تعظيم لله عز وجل وتمجيد له، وأن التحيات والصلوات والطيبات كلها له سبحانه وتعالى. (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته). وهذا سلام على النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا هو الذي عرفوه وأرادوا أن يعرفوا كيفية الصلاة فعلمهم إياها بعد أن سألوه ذلك السؤال: (قد عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد) إلخ الحديث. (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم ذلك أصابت كل عبد صالح في السماء والأرض). ومعنى هذا يغني عن قولكم: السلام على فلان وفلان، إذا قلتم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين تصيب كل عبد صالح في السماء والأرض، فيغني عن تسميتكم بعض الأشخاص أو بعض الأفراد. (أشهد أن لا أله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله). وهذا هو التشهد الذي يشهد الإنسان لله بالوحدانية والألوهية ويشهد لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام بالرسالة، وأنه عبد الله ورسوله، والشهادة لله بالوحدانية تقتضي أن لا يصرف شيئاً من أنواع العبادة لغيره وأن تكون جميع أنواع العبادة خالصة لوجهه، وشهادة أن محمداً رسول الله تعني أن يصدق في جميع أخباره وأن تمتثل جميع أوامره وأن ينتهى عن جميع نواهيه وأن لا يعبد الله إلا بما شرع رسول الله عليه الصلاة والسلام، فلا يعبد بالبدع والمحدثات والخرافات والأهواء وإنما يعبد طبقاً لما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه؛ لأن المسلم يتبع ولا يبتدع كما جاء عن عبد الله بن مسعود أنه قال: (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم)، معناه التزموا بما جاءكم من الوحي وبما جاءكم من الكتاب والسنة فقد كفيتم بما جاءكم من الحق والهدى عن البدع والمنكرات والمحدثات التي تحدثونها وتتقربون إلى الله عز وجل بها، والله تعالى إنما يتقرب إليه بطاعته ويتقرب إليه بما شرعه بما جاء في كتابه وعلى لسان رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فهذا هو الذي ينفع الإنسان عند الله عز وجل. أما كونه يحدث في دين الله عز وجل أموراً محدثة منكرة ما أنزل الله بها من سلطان ثم يتقرب إلى الله عز وجل ويقول: أنا قصدي حسن ذلك لا ينفعه، بل لا بد مع حسن القصد أن يكون على السنة كما جاء عن الفضيل بن عياض رحمة الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل: ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً )[هود:7] فقال: العمل الأحسن هو ما كان خالصاً صواباً، ثم فسر ذلك فقال: فالخالص ما كان لله وحده، والصواب ما كان على سنة رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهذان هما شرطا قبول العمل: الإخلاص والمتابعة، تجريد الإخلاص لله وحده وتجريد المتابعة للرسول صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وقد قال شارح الطحاوية: توحيدان لا نجاة للعبد إلا بهما: توحيد الرسول وتوحيد المرسل، فيوحد المرسل وهو الله بالعبادة ويخصه بها ويجعلها خالصة له ولا يجعل مع الله شريكاً في العبادة فلا يدعو إلا الله ولا يذبح إلا لله، ولا ينذر إلا لله، ولا يقسم إلا بالله، ولا يتوكل إلا على الله، ولا ينذر إلا لله، ولا يستعيذ إلا بالله، ولا يستغيث إلا بالله، كل أنواع العبادة تكون خالصة لوجه الله، وهذا هو تجريد الإخلاص لله وحده، لا يكون معه شريك في العبادة؛ لأنه لا شريك له في الملك، فهو المتفرد بالخلق والإيجاد وهو المستحق أن يعبد وحده لا شريك له، وإذا عبد مع الله غيره فإن عمل الإنسان يكون لاغياً ويكون لا عبرة به ولا قيمة له، كما قال الله عز وجل: ( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً )[الفرقان:23]. والشرط الثاني: تجريد المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام، فهو الذي يتابع ويعول على ما جاء به، وهو الذي يسأل عن هديه وعن شرعه فيتقرب العبد إلى ربه باتباع الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الذي هو علامة محبة الله عز وجل، كما قال الله عز وجل: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )[آل عمران:31]. ثم بعد ذلك يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام كما جاءت بذلك الأحاديث، ثم بعد ذلك يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به، وبهذا يكون الإنسان مجد الله عز وجل وصلى على رسوله عليه الصلاة والسلام فيكون ذلك من أسباب قبول الدعاء كما أشرت إليه في الحديث المتقدم أن الرسول عليه الصلاة والسلام سمع رجلاً يدعو بدعاء لم يمجد الله ولم يصل على رسول الله عليه الصلاة والسلام، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: (عجلت أيها المصلي). تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن مسعود في التخيير في الدعاء بعد الصلاة على النبي قوله: [أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي].وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، وكانت وفاته سنة اثنتين وخمسين ومائتين، ومثله في كونه شيخ لأصحاب الكتب الستة وكونه مات سنة اثنتين وخمسين شخصان آخران وهما: محمد بن بشار الملقب بندار، ومحمد بن المثنى العنزي الملقب الزمن، فهؤلاء ثلاثة هم شيوخ لأصحاب الكتب الستة وماتوا في سنة واحدة وهي سنة اثنتين وخمسين ومائتين أي: قبل وفاة البخاري بأربع سنوات. [وعمرو بن علي]. هو الفلاس المحدث، الناقد، ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [واللفظ له]. أي أن اللفظ للشيخ الثاني من الشيخين، الشيخان هما يعقوب بن إبراهيم الدورقي وعمرو بن علي الفلاس، واللفظ الذي ذكره النسائي هنا هو لفظ الشيخ الثاني له وهو عمرو بن علي الفلاس. [حدثنا يحيى]. هو يحيى بن سعيد القطان المحدث، الناقد، الثقة، الثبت، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سليمان الأعمش]. هو سليمان بن مهران الكاهلي لقبه الأعمش الكوفي، وهو ثقة، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، والأعمش لقب اشتهر به. [حدثني شقيق]. وهو ابن سلمة الكوفي ثقة، مخضرم، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكنيته أبو وائل مشهور بها، يأتي أحياناً باسمه شقيق كما هنا ويأتي أحياناً بكنيته أبو وائل وهو شخص واحد يأتي أحياناً باسمه وأحياناً بكنيته، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله]. هو عبد الله بن مسعود الهذلي صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وأحد علماء الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. الذكر بعد التشهد شرح حديث أنس في الذكر بعد التشهد قال المصنف رحمه الله تعالى: [الذكر بعد التشهد.أخبرنا عبيد بن وكيع بن الجراح أخو سفيان بن وكيع حدثنا أبي عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! علمني كلمات أدعو بهن في صلاتي، قال: سبحي الله عشراً، واحمديه عشراً، وكبريه عشراً، ثم سليه حاجتك يقل: نعم نعم)]. أورد النسائي هذه الترجمة وهي: الذكر بعد التشهد، والمراد بالذكر هو الثناء على الله عز وجل وتعظيمه وتمجيده هذا هو الذكر، وأما الدعاء فهو السؤال، اللهم إني أسألك كذا وكذا هذا دعاء، وسبحان الله والحمد لله والله أكبر هذا ذكر، ففيه ذكر ودعاء، فالدعاء طلب ورجاء والذكر ثناء على الله عز وجل. أورد النسائي تحت هذه الترجمة حديث أنس بن مالك أن أم سليم وهي أمه، أم أنس جاءت إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام وقالت: علمني دعاء. (علمني كلمات أدعو بها في صلاتي، قال: سبحي الله عشراً، واحمديه عشراً، وكبريه عشراً، ثم سليه حاجتك يقل: نعم نعم) يعني: أجبتك وحققت طلبك، معناه أن الحديث يدل على ما دل عليه ما تقدم من كون الإنسان بين يدي حاجته يثني على الله ويعظم الله عز وجل، ويسبق طلبه وحاجته تمجيد الله عز وجل، وقد أرشد النبي عليه الصلاة والسلام مما يمجد الله به بأنه يسبح عشراً ويحمد عشراً ويكبر عشراً، ويكون الدعاء بعد ذلك، والحديث ليس فيه ذكر التشهد، وليس فيه ذكر أن هذا في التشهد، لكن المواطن التي يكثر فيها من الدعاء والتي يتخير فيها الدعاء والدعاء يسبقه تعظيم وتمجيد وصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، المواضع التي يدعى فيها ويكثر فيها من الدعاء هي في السجود، وفي التشهد الأخير، والنسائي رحمه الله حمل ذلك عقد هذه الترجمة للتشهد وأورد تحتها هذا الحديث ليفيد أو ليستدل على أن الإنسان في تشهده بين يدي دعائه يعظم الله عز وجل ويمجده، والتعظيم والتمجيد الذي أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام أم سليم أم أنس بن مالك هو أن تسبح الله عشراً، وتحمد الله عشراً، وتكبر الله عشراً، ثم تسأل حاجتها، يقول الله عز وجل: نعم نعم، يعني: أجبت طلبك وحققت رجاءك فيما طلبت من هذا الدعاء الذي سبقه الحمد والثناء للمولى سبحانه وتعالى. تراجم رجال إسناد حديث أنس في الذكر بعد التشهد قوله: [أخبرنا عبيد بن وكيع].هو عبيد بن وكيع بن الجراح أخو سفيان بن وكيع، وقد قال عنه الحافظ في التقريب: إنه لا بأس به، أخرج له النسائي، وكلمة: (لا بأس به) تعادل (صدوق) كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمة التقريب بأن صدوق ولا بأس به وليس به بأس هي في درجة واحدة ومعناها واحد، لكن من العلماء من يأتي بكلمة لا بأس به وهي تعادل ثقة عنده، وهذا في اصطلاح يحيى بن معين، فإن قوله: لا بأس به عنده توثيق، ولهذا يقول عن الأشخاص الكبار الثقات الحفاظ يقول عن الواحد منهم لا بأس به، وكلمة: لا بأس به وإن كانت في الاصطلاح العام عند المحدثين أنها أنزل من ثقة وهي في منزلة صدوق إلا أن في اصطلاح يحيى بن معين أنها تعادل ثقة، وهي فوق صدوق، وكما يقولون: المهم أن يعرف الاصطلاح، وإذا عرف الاصطلاح يزول الإشكال. [يروي عن أبيه]. هو وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي وهو ثقة، حافظ، مصنف، هو صاحب كتاب الزهد وكتب أخرى غير ذلك الكتاب، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن عكرمة بن عمار]. صدوق، يغلط، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة]. ثقة حجة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. يروي عن عمه [أنس بن مالك]. أخو أبيه لأمه؛ لأن عبد الله بن أبي طلحة هو الذي مر بنا في إسناد أبي طلحة المتقدم الذي روى عنه مسلم، والنسائي، والذي حنكه النبي عليه الصلاة والسلام، وعندما جاء به أنس بن مالك إليه حنكه ودعا له، وهذا ابنه إسحاق، فـإسحاق ثقة، حجة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، يروي عن عمه أخو أبيه لأمه، يعني: عبد الله بن أبي طلحة أخو أنس بن مالك لأمه، أمهما أم سليم. يروي [عن أنس] وقد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا. الأسئلة مدى صحة تخصيص القنوت في الفجر والمغرب السؤال: هل ورد في السنة تخصيص القنوت بالفجر والمغرب فقط؟الجواب: لا، القنوت يكون في جميع الصلوات، وليس خاصاً بالمغرب والفجر، ليس خاصاً بها، بل جاءت السنة كما سبق أن مر بنا في الصلوات المختلفة، يعني: في الصلاة السرية والصلاة الجهرية. مدى جواز الأضحية للنبي صلى الله عليه وسلم والأقارب الأموات السؤال: ما حكم الأضحية عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الأقارب الميتين؟الجواب: الإنسان لا يضحي عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولكنه يضحي عن نفسه، ثم الله تعالى يثيب نبيه عليه الصلاة والسلام مثلما يثيبه، بل أي عمل تعمله أيها المسلم فإن الله تعالى يثيبك عليه ويثيب نبيه عليه الصلاة والسلام مثلما أثابه؛ لأنه هو الذي دلك على هذا الهدى ودلك على هذا الخير، ومن دل على خير فله مثل أجر فاعله، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً) فإذا أردت أن يصل إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام زيادة ثواب بسببك، فما عليك إلا أن تعمل صالحاً لنفسك والله تعالى يثيب نبيه عليه الصلاة والسلام مثلما أثابك؛ لأنه هو الذي دلك على الخير، وهو الذي أخرجك الله به من الظلمات إلى النور، فله مثل أجور أمته كلها من أولها إلى آخرها، من حين بعثه الله إلى قيام الساعة له أجور أعماله ومثل أجور أمته كلها من حيث بعثته إلى قيام الساعة؛ لأن هذا العمل الذي تعمله الأمة إنما كان بدلالته وإرشاده، ومن دل على خير فله مثل أجر فاعله. نعم الإنسان يضيف إلى ذلك بأن يصلي على الرسول عليه الصلاة والسلام، والإنسان يؤجر على الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، والنبي عليه الصلاة والسلام يحصل له زيادة رفعة وثواب بكونه يصلى عليه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. الأماكن التي تزار في المدينة السؤال: ما هي الأماكن التي تزار في هذه المدينة الطيبة؟الجواب: الأماكن التي تزار في هذه المدينة المباركة، طيبة الطيبة خمسة أماكن، ثلاث مقابر ومسجدان، مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه بألف صلاة، ومسجد قباء وقد جاء في السنن القولية والفعلية ما يدل على فضل الصلاة فيه، فإن النبي عليه الصلاة والسلام كان يذهب إليه كل سبت راكباً وماشياً ويصلي فيه، وجاء عنه أنه قال: (من توضأ في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان كأجر عمرة)، فدلت السنة القولية والفعلية على فضل الصلاة فيه وعلى عظم أجر الصلاة فيه، أي: في مسجد قباء. أما المقابر الثلاث فهو قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وقبر صاحبيه أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما يسلم على رسول الله عليه الصلاة والسلام ويدعو له ويسلم على أبي بكر، وعمر ويدعو لهما رضي تعالى عنهما.
__________________
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
|