|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين ا.د.فالح بن محمد الصغير الحلقة (101) الإمام مسلم و كتابه الصحيح(11) بقية شروح مسلم: 11ــ (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم), لأبي العباس أحمد بن عمر القرطبي المالكي المتوفى سنة 656 هـ, وهو شرح على مختصر له ، وقد طبع الكتاب عدة طبعات منها طبعة دار الكتاب المصري عام 1413هـ في ثلاث مجلدات ، وطبعة دار ابن كثير عام 1417هـ في سبع مجلدات 12 ــ ( المنهاج في شرح مسلم بن الحجاج) للحافظ أبي زكرياء يحيى بن شرف النووي الشافعي المتوفى سنة 670 هـ. ، وهو أشهر شروح " صحيح مسلم" . طبع بمصر سنة 1283 في (5) أجزاء, وفي مطبعة بولاق مصر سنة 1292 على هامش (إرشاد الساري للقسطلاني), والمطبعة الميمنية مصر سنة 1325, على هامش (شرح القسطلاني), ثم طبع بعد ذلك طبعات كثيرة . 13 ــ (شرح زوائد مسلم على البخاري) للحافظ سراج الدين عمر بن علي بن الملقن), وهو كبير في أربع مجلدات . 14 ــ (منهاج الابتهاج بشرح صحيح مسلم بن الحجاج) لشهاب الدين أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني الشافعي المتوفى سنة 923 هـ , قال صاحب " كشف الظنون" : بلغ إلى نحو نصفه في ثمانية أجزاء كبار. 15 ــ (الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج), لجلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911هـ, سماه: قال في مقدمته: وبعد : فلما من الله تعالى وله الفضل بإكمال ما قصدته من التعليق على (صحيح الإمام البخاري ) رضي الله تعالى عنه المسمى بـ: (التوشيح), وجهت الوجهة إلى تعليق مثله على (صحيح) الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج رضي الله تعالى عنه, مسمى: (بالديباج) لطيف مختصر, ناسج على منوال ذلك التعليق... وإذا يسر الله بإنتمامه وجهت الوجهة إلى بقية الكتب الستة, فوضعت على كل تعليقا كذلك لتحصل به المعونة, وتسهل المؤونة . اهـ . طبع عدة طبعات منها طبعة في ستة مجلدات بتحقيق الشيخ أبي إسحاق الحويني سنة 1416هـ. 16 ــ (حاشية على مسلم ) لأبي الحسن نور الدين محمد بن عبد الهادي السندي المتوفى سنة 1138هـ .وقد طبعت أخيرا . 17 ــ ( السراج الوهاج في كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج), لصديق حسن خان القنوجي الهندي . طبع الكتاب عدة طبعات . 18 ــ ( فتح الملهم بشرح صحيح الإمام مسلم ) للعلامة الشيخ شبير أحمد العثماني ، وقد طبع في ثلاثة مجلدات ، طبعته دار القلم ، لكنه لم يتمه ، وأتمه محمد تقي العثماني وطبعته دار القلم أيضا تحت اسم ( تكملة فتح الملهم ) وهو شرح فيه بحوث ونفائس . 19 ــ ( فتح المنعم شرح صحيح مسلم ) للأستاذ الدكتور موسى شاهين لاشين ، وهو شرح مفيد ، وقد طبعته دار الشروق في عشرة مجلدات . 20 ــ ( البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج ) لمحمد بن علي بن آدم بن موسى الأتيوبي الولوي ، وهو شرح موسع ، وقد وصل فيه إلى كتاب الحج في أربعة وعشرين مجلدا ، وهو مطبوع .
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين ا.د.فالح بن محمد الصغير الحلقة (102) الإمام أبو داود وكتابه السنن (1) أولاً : التعريف بالإمام أبي داود. اسمه ونسبه ومولده: هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني البصري . قال أبو عبيد الآجري سمعته يقول : ولدت سنة اثنتين ومئتين. رحلاته العلمية :الإمام أبو داود أصله من سجستان ، وقد رحل رحلة كبيرة إلى الحجاز والشام ومصر والعراق والجزيرة والثغر وخراسان ، ثم استقر بالبصرة وأصبح محدثها ، وتوفي فيها . وقد دخل البصرة أول مرة سنة عشرين ومئتين ، ولم يبلغ العشرين سنة . قال الذهبي : سكن البصرة بعد هلاك الخبيث طاغية الزنج، فنشر بها العلم، وكان يتردد إلى بغداد، ووصفه بقوله : محدث البصرة . أشهر شيوخه : ــ إمام أهل لسنة والأثر أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد أبو عبد الله الشيباني المروزي نزيل بغداد . ـ يحيى بن معين بن عون الغطفاني أبو زكريا البغدادي إمام الجرح والتعديل. ــ مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري أبو الحسن ثقة حافظ. أشهر تلاميذه: - الإمام محمد بن عيسى بن سَورَة بن موسى السلمي أبو عيسى الترمذي . - ابنه عبدالله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود السجستاني. - أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي راوي السنن . ثناء العلماء عليه : قال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي : كان أحد حفاظ الإسلام للحديث وعلمه وعلله وسنده في أعلى درجة مع النسك والعفاف والصلاح والورع . وقال إبراهيم الحربي : ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود عليه السلام الحديد . وقال أبو حاتم بن حبان : كان أحد أئمة الدنيا فقهاً وعلماً وحفظاً ونسكاً وورعاً وإتقاناً جمع وصنف وذب عن السنن . وقال الحافظ موسى بن هارون: خلق أبو داود في الدنيا للحديث، وفي الآخرة للجنة. وقال الحاكم : أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة . وقال الذهبي : الإمام الثبت سيد الحفاظ . وقال : الإمام شيخ السنة مقدم الحفاظ . وقال أبو طاهر السلفي : استيفاء ذكر أبي داود وفضله وتقدمه في علم الحديث عند أهله ، ومعرفته بكل نقلته، وجل حملته ووعاته ، يتعذر في هذه المقدمة فيقتصر على القليل منه الذي لا يستغنى عنه . مؤلفاته : " السنن" ، و المراسيل" ، و " القدر ، و " الناسخ والمنسوخ" ، و " التفرد " ، و" فضائل الأنصار ، و " المسائل ، و "مسند مالك" ، و" الزهد" ، و "دلائل النبوة" ، و " الدعاء" ، و " ابتداء الوحي" ، و "أخبار الخوارج" . وفاته – رحمه الله - :قال أبو عبيد الآجري : مات لأربع عشرة بقين من شوال سنة خمس وسبعين ومئتين(1). (1) انظر : " سير أعلام النبلاء" للذهبي( 13/203) ، و"الوافي بالوفيات" للصفدي (15/218) ، و "تهذيب التهذيب" لابن حجر ( 1/5) ( 4/149) ، و" مقدمة معالم السنن" لأبي طاهر االسلفي – مطبوع بآخر "مختصر السنن" (8/148) و" الحطة في ذكر الصحاح الستة " لصديق خان (ص/378).
__________________
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين ا.د.فالح بن محمد الصغير الحلقة (105) الإمام أبو داود وكتابه السنن (4) رابعاً: مراتب الأحاديث عنده،وبيان شرطه في الرواة: جمهور العلماء جعلوا مراتب الأحاديث عند أبي داود في " السنن" ست مراتب ، وأخذوا ذلك من كلام أبي داود في قوله : " ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه وما يقاربه" و قال : " وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته ومنه مالا يصح سنده ، ما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها أصح من بعض " قال الذهبي في " السير" : فكتاب أبي داود : 1- أعلى ما فيه من الثابت ما أخرجه الشيخان وذلك نحو من شطر الكتاب. 2- ثم يليه ما أخرجه أحد الشيخين ورغب عنه الآخر ، 3- ثم يليه ما رغبا عنه وكان إسناده جيداً سالماً من علة وشذوذ ، 4- ثم يليه ما كان إسناده صالحاً وقبله العلماء لمجيئه من وجهين لينين فصاعداً يعضد كل إسناد منهما الآخر ، 5- ثم يليه ما ضعف إسناده لنقص حفظ راويه فمثل هذا يمشيه أبو داود ويسكت عنه غالباً ، 6- ثم يليه ما كان بين الضعف من جهة راويه فهذا لا يسكت عنه بل يوهنه غالباً وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته والله أعلم(1) وقال البقاعي : 1- الأول: الصحيح، ويجوز أن يريد به الصحيح لذاته. 2- والثاني: شبهه، ويمكن أن يريد به الصحيح لغيره. 3 - والثالث: ما يقاربه، ويحتمل أن يريد به الحسن لذاته. 4- والرابع: الذي فيه وهنٌ شديد. 5- وقوله: ما لا، يفهم منه الذي فيه وهنٌ ليس بشديد فهو قسم خامس. فإن لم يعتضد كان صالحاً للاعتبار فقط، 6- وإن اعتضد صار حسناً لغيره، أي للهيئة المجموعة للاحتجاج وكان قسماً سادساً.(2) وقد أجمل هذه الأقسام الحافظ ابن طاهر المقدسي في "شروط الأئمة الستة" فقال: وأما أبو داود فمن بعده فإن كتبهم تنقسم على ثلاثة أقسام: 1- القسم الأول: صحيح؛ وهو الجنس المخرج في هذين الكتابين للبخاري ومسلم، فإن أكثر ما في هذه الكتب مخرج في هذين الكتابين، والكلام عليه كالكلام على الصحيحين فيما اتفقا عليه واختلفا فيه. 2- والقسم الثاني: صحيح على شرطهم، حكى أبو عبد الله بن منده أن شرط أبي داود والنسائي: (إخراج أحاديث أقوام لم يجمع على تركهم، إذا صح الحديث باتصال الإسناد من غير قطع ولا إرسال)، ويكون هذا القسم من الصحيح ، فإن البخاري قال أحفظ مائتي ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح ومسلم قال أخرجت المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموع . ثم إنا رأيناهما أخرجا في كتابيهما ما اتفقا عليه وما انفردا به ما يقارب عشرة آلاف تزيد أو تنقص فعلمنا أنه قد بقي من الصحيح الكثير . 3- والقسم الثالث : أحاديث أخرجوها للضدية في الباب المتقدم وأوردوها لا قطعا منهم بصحتها وربما أبان المخرج لها عن علتها بما يفهمه أهل المعرفة.(3) (1) سير أعلام النبلاء" للذهبي ( 13/412) (2)النكت الوفيه" للبقاعي في مبحث الحديث الحسن . (3)شروط الأئمة الستة ص 88 .
__________________
|
|
#4
|
||||
|
||||
|
تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين ا.د.فالح بن محمد الصغير الحلقة (108) الإمام أبو داود وكتابه السنن (7) سابعاً : روايات سنن أبي داود : 1- ( رواية ابن داسة ) ، هو أبو بكر محمد بن بكر التمار المعروف بـابن داسة البصري ( ت346هـ), نقل الذهبي في "السير" عن أبي عمر الهاشمي قوله: الزيادات التي في رواية ابن داسة حذفها أبو داود آخرا لأمر رابه في الإسناد(1). اهـ وقال الذهبي: " وهو آخر من حدث(بالسنن)كاملا ، عن أبي داود "(2) 2-( رواية ابن الأعرابي): وهو أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي ( ت340هـ) . قال الذهبي : له في غضون الكتاب (أي السنن) زيادات في المتن و السند(3) .اهـ وقال ابن حجر في " النكت": وليس في روايته كتاب الفتن والملاحم والحروب والخاتم ويسقط عنه في كتاب اللباس نحو نصفه وفاته [ من ] كتاب الوضوء والصلاة والنكاح مواضع كثيرة تشتمل على أوراق عدة روى أكثرها الرملي عن [ أبي داود روى بعضها ابن الأعرابي عن أبي أسامة محمد بن عبد الملك الرواس عن أبي داود ذكر ذلك ابن عبد البر "(4) . 3-( رواية اللؤلؤي): وهو أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي البصري المتوفى سنة 333 هـ . نقل الذهبي في "السير"(15/307) عن أبي عمر الهاشمي قال: كان أبو علي اللؤلؤي قد قرأ كتاب (السنن) على أبي داود عشرين سنة, وكان يدعى: (وراق أبي داود), والوراق في لغة أهل البصرة القارئ للناس(5).اهـ 4-( رواية الرملي ): وهو أبو عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي وراق أبي داود قال ابن حجر في " النكت" ( 1/341) : أن رواية ابن داسة أكمل الروايات, ورواية الرملي تقاربها ... ورواية اللؤلؤي من أصح الروايات, لأنها من آخر ما أملى (أبو داود), وعليها مات(6) . وقال الحافظ ابن حجر في " المعجم المفهرس" في بيان اختلاف روايات " سنن أبي داود " قال : وهذه الروايات عن أبي داود مختلفة : إلا أن روايتي اللؤلؤي وابن داسة متقاربتان إلا في بعض التقديم والتأخير ، وأما رواية ابن الأعرابي فتنقص عنهما كثيراً ... "(7) وقال ابن عطية في " فهرسته": الذي أعتمد عليه من هذه الروايات رواية أبي بكر بن داسة فهي أكمل الروايات وأحسنها(8) وقال الشاه عبد العزيز الدهلوي كما في " الحطة": رواية (اللؤلؤي) مشهورة في المشرق, ورواية (ابن داسة) مروجة في المغرب, وأحدهما يقارب الآخر, وإنما الاختلاف بينهما بالتقديم والتأخير دون الزيادة والنقصان(9). طبعات سنن أبي داود : طبع مرات عديدة في القاهرة سنة 1280 هـ - وفي لكنو سنة 1840 ، 1877 ، 1888 ر 1305 هـ 1318 هـ - وفي دلهي 1171 هـ 1272 هـ 1283 هـ - وفي حيدر أباد 1321 هـ وعلى الهامش شرح الموطأ للزرقاني وفي القاهرة 1310 هـ 1320 هـ ، وفي بيروت دار الكتاب العربي وسنة 1388 هـ دار الحديث حمص مع شرحه للخطابي أفضل الطبعات لسنن أبي داود : ــ طبعة محي الدين عبد الحميد في مجلدين . ــ طبعة عزت الدعاس وهي التي يعتمد عليها الشيخ الألباني . ــ طبعة محمد عوامة . ــ طبعة دار الرسالة العالمية بتحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط . (1)السير 15/ 307 . (2)السير 15 / 538 . (3)السير 15 / 408 . (4)النكت 1 / 341 . (5)السير 15 / 307 . (6)النكت 1 / 341 . (7)المعجم المفهرس ص16 . (8)فهرست ابن عطية ص 81 . (9)الحطة ص 210 .
__________________
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين ا.د.فالح بن محمد الصغير الحلقة (111) الإمام الترمذي وكتابه " الجامع "( 1 ) ( 209-279هـ) أولاً : التعريف بالإمام الترمذي. اسمه ونسبه ومولده: هو محمد بن عيسى بن سَورَة بن موسى بن الضحاك السلمي أبو عيسى الترمذي . ولد في حدود سنة عشر و مائتين . واختلف في مولده فقيل : ولد أعمى ، والصحيح أنه أضر في كبره بعد رحلته وكتابته العلم . رحلاته العلمية : ارتحل الإمام الترمذي إلى نواحي خراسان مثل : بخارى ، ومرو ، والري ، وسمرقند ، ونسف . ورحل إلى : بغداد ، والبصرة ، وواسط ، والكوفة . ثم الحرمين بعد ذلك . وكانت رحلته إلى بغداد بعد وفاة الإمام أحمد ، ولم يرتحل إلى مصر والشام . أشهر شيوخه: للإمام الترمذي شيوخ كثر من أشهرهم : - عبد الله بن معاوية بن موسى الجمحي أبو جعفر البصري مات سنة ثلاث وأربعين وقد زاد على المئة . - قتيبة بن سعيد بن جَميل بن طريف أبو رجاء الثقفي، ثقة ثبت خرج له الجماعة . - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي أبو عبد الله البخاري إمام الدنيا في وقته. أشهر تلاميذه : - محمد بن أحمد بن محبوب المروزي المحبوبي أشهر رواة " السنن " عن الإمام الترمذي - الهيثم بن كليب الشاشي صاحب "المسند" . وهو راوي كتاب " الشمائل . - حماد بن شاكر الوراق أبو محمد النسفي . ثناء العلماء عليه: لقد كثر ثناء العلماء على الإمام الترمذي ــ رحمه الله تعال ــ وهذه شذرات من أقوالهم قال البخاري : ما انتفعت به أكثر مما انتفع بي . وقال ابن حبان : كان أبو عيسى ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر . قال السمعاني : أحد الأئمة الحفاظ المبرزين ، و من نفع الله به المسلمين . وقال الذهبي : الحافظ العلم الإمام البارع . و قال : ثقة مجمع عليه . مؤلفاته: " الجامع " المشهور بـ" السنن" ، و " شمائل النبي " ، و " تسمية أصحاب رسول الله " ، و " العلل المفرد" المشهور بـ" العلل الكبير" ، و " الزهد" ، و " الأسماء والكنى" ، و" الموقوف" ، و" التاريخ" ، و " التفسير " وفاته – رحمه الله - : قال غنجار : توفي بترمذ لثلاث عشر ليلة مضت من رجب، سنة تسع وسبعين ومئتين(1) (1)انظر : " شروط الأئمة الستة" لابن طاهر المقدسي ( ص/17، 22) ، و " شروط الأئمة الخمسة" لأبي بكر الحازمي" ( ص/68) ، و"جامع الأصول" لابن الأثير ( 1/193) ،و" تهذيب الكمال" للمزي( 26/250) ، و" سير أعلام النبلاء" ( 13/270)، و " تذكرة الحفاظ" ( 2/633) ، و" الكاشف" ( 3/77) جميعها للذهبي ، و" النفح الشذي" لابن سيد الناس ( 1/164) ، و "البدر المنير" لابن الملقن ( 1/305) ، و " تهذيب التهذيب" ( 9/387)، و " النكت على ابن الصلاح" ( 1/481) ، و " تقريب التهذيب" ( ص/500) جميعها لابن حجر .
__________________
|
|
#6
|
||||
|
||||
|
تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين ا.د.فالح بن محمد الصغير الحلقة (114) الإمام الترمذي وكتابه " الجامع "( 4 ) ( 4 ) عدد الأحاديث الموضوعة في سننه : - ذكر الحافظ ابن الجوزي في كتابه " الموضوعات " ( 29) حديثاً موضوعاً في " جامع الترمذي " وافقه ابن ماجه في ستة منها ، وقد درسها د. عمر فلاته في كتابه النفيس "الوضع في الحديث" في نحو 180 صفحة ( 2/193-372) . -وذكر العلامة الألباني في كتابه " ضعيف جامع الترمذي " الأحاديث الموضوعة فبلغت ( 18) حديثاً . ثناء أهل العلم على " جامع الترمذي" قال أبو عيسى: صنفت هذا الكتاب، وعرضته على علماء الحجاز، والعراق وخراسان، فرضوا به، ومن كان هذا الكتاب -يعني: (الجامع)- في بيته، فكأنما في بيته نبي يتكلم . وقال أبو إسماعيل الهروي : جامع الترمذي أنفع من كتاب البخاري ومسلم لأنهما لا يقف على الفائدة منهما إلا المتبحر العالم والجامع يصل إلى فائدته كل أحد . وقال الذهبي -كما تقدم- : في (الجامع) علم نافع، وفوائد غزيرة، ورؤوس المسائل، وهو أحد أصول الإسلام، لولا ما كدره بأحاديث واهية، بعضها موضوع، وكثير منها في الفضائل وقال الذهبي أيضاً : جامعه قاض له بإمامته وحفظه وفقهه ولكن يترخص في قبول الأحاديث ولا يشدد ، ونفسه في التضعيف رخو . رواة " جامع الترمذي" : ــ أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي ( ت 346هـ ) قال الذهبي في " السير" ( 15/537) : وكانت الرحلة إليه في سماع(الجامع) ، وسماعه مضبوط بخط خاله أبي بكر الأحول، وكانت رحلته إلى ترمذ للقي أبي عيسى في خمس وستين ومائتين، وهو ابن ست عشرة سنة. قال الحاكم:سماعه صحيح. وهو أشهر رواة الترمذي ــ أبو حامد أحمد بن محمد التاجر المروزي. ــ أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي ( ت 353) . قال الذهبي : الإمام، الحافظ، الثقة، الرحال، أبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج. بن معقل الشاشي التركي صاحب المسند الكبير ــ أبو ذر محمد بن إبراهيم بن محمد الترمذي. ــ أبو محمد الحسن بن إبراهيم القطان. أفضل طبعات الجامع : - طبعة الشيخ أحمد شاكر، لكنه لم يكمل تحقيق الكتاب . - طبعة بشار عواد معروف في ستة مجلدات . - طبعة عزت الدعاس . ـ طبعة الشيخ شعيب الأرناؤوط وآخرون
__________________
|
|
#7
|
||||
|
||||
|
تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين ا.د.فالح بن محمد الصغير الحلقة (117) سنن الإمام النسائي (1) أولاً : التعريف بالإمام النسائي . اسمه ونسبه ومولده : هوالإمام الحافظ شيخ الإسلام ــ كما وصفه الذهبي في تذكرته ــ أبو عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخرساني القاضي صاحب السنن وغيرها من الكتب القيمة ، كان إمام أهل عصره في الحديث والمقدم على أضرابه ، وفضلاء عصره . ولد بنسا في سنة خمس عشرة ومائتين ، وقيل سنة أربع عشرة ومائتين رحلاته العلمية : طلب العلم في صغره فارتحل إلى قتيبة في سنة ثلاثين ومائتين فأقام عنده سنة فأكثر عنه ، وجال في طلب العلم في خراسان ، والحجاز، ومصر، والعراق والجزيرة ، والشام ، والثغور ثم استوطن مصر ورحل الحفاظ إليه ولم يبق له نظير في هذا الشأن أشهر شيوخه : قتيبة بن سعيد بن جَميل بن طريف أبو رجاء الثقفي ، ثقة ثبت ، مات سنة أربعين ومائتين عن تسعين سنة ، خرج له الجماعة . إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي ، أبو محمد بن راهويه المروزي ، ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد بن حنبل ، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين وله اثنتان وسبعون سنة . محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري ، أبو بكر بندار ، ثقة مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين وله بضع وثمانون سنة ، خرج له الجماعة . أشهر تلاميذه : أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي المصري أبو جعفر الطحاوي الحنفي صاحب التصانيف الشهيرة . توفي سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة . أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط الهاشمي مولاهم الدينوري المشهور بابن السني الإمام الحافظ الثقة توفي سنة أربع وستين وثلاث مئة . سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي أبو القاسم الطبراني الإمام العلامة الحجة بقية الحفاظ مسند الدنيا توفي سنة ستين وثلاث مئة .
__________________
|
|
#8
|
||||
|
||||
|
تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين ا.د.فالح بن محمد الصغير الحلقة (120) سنن الإمام النسائي (4) مؤلفات الإمام النسائي ووفاته : لقد ألف الإمام النسائي كتبا كثيرة منها: 1 ــ " السنن الكبرى " ويدخل فيها جملة من الكتب التي نشرت مفردة منها : عمل اليوم والليلة ، وخصائص علي، و التفسير ، والاستعاذة . 2 ــ " السنن الصغرى –المجتبى-" 3ـ " الضعفاء" 4ــ " الكنى " 5 ـ " مسند الثوري وابن جريج " 6 ـ " الإغراب" 7 ـ " الإخوة والأخوات" 8ـ " أسماء الرواة والتمييز بينهم" 9ـ " مسند علي" 10ـ " مسند مالك" 11ـ " مسند منصور بن زاذان" 12ـ " حديث الفضيل بن عياض" 13 ـ " غرائب الزهري" 14 ـ " مجلسان من أماليه" 15 ـ " منسك" . وفاته – رحمه الله - : قال أبو سعيد ابن يونس في " تاريخه" : كان أبو عبدالرحمن النسائي إماماً حافظاً ثبتاً خرج من مصر في شهر ذي القعدة من سنة اثنتين وثلاث مئة، وتوفي بفلسطين في يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث ، وله ثمان وثمانون سنة(1). (1) ينظر : " شروط الأئمة الستة" لابن طاهر المقدسي ( ص/23)، و " شروط الأئمة الخمسة" لأبي بكر الحازمي ( ص/68) ، و " ختم النسائي برواية ابن الأحمر" للسخاوي ، و" الإرشاد" لأبي يعلى الخليلي(1/435) و" تهذيب الكمال" للمزي ( 1/328) ، و" سير أعلام النبلاء" ( 14/125)، و " تذكرة الحفاظ" ( 2/698) ، و" الكاشف" ( 1/95) جميعها للذهبي ، ،و" طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (3/14) ،و " تهذيب التهذيب" ( 1/32)، و " النكت على ابن الصلاح" ( 1/481) ، و " تقريب التهذيب" جميعها لابن حجر ( ص/80) ، و " الحطة في ذكر الصحاح الستة " لصديق خان (ص/395)، وأعلام المحدثين للدكتور محمد أبو شهبة 260 ــ 265 .
__________________
|
|
#9
|
||||
|
||||
|
تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين ا.د.فالح بن محمد الصغير الحلقة (103) الإمام أبو داود وكتابه السنن (2) ثانياً : كتابه السنن ومنهجه فيه اسم الكتاب: سماه أبو داود في رسالته لأهل مكة ( السنن ) . مقصده من تأليفه : قصد أبو داود تخريج أحاديث الأحكام الفقهية على سبيل الاستقصاء . قال في رسالته لأهل مكة : وإنما لم أصنف في كتاب (السنن) إلا الأحكام, ولم أصنف في الزهد وفضائل الأعمال وغيرها . قال الذهبي : كان أبو داود مع إمامته في الحديث وفنونه من كبار الفقهاء، فكتابه يدل على ذلك، وهو من نجباء أصحاب الإمام أحمد، لازم مجلسه مدة، وسأله عن دقاق المسائل في الفروع والأصول . أصول أحاديثه : قال أبو بكر بن داسة: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس مئة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب – يعني كتاب " السنن " -، جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثماني مئة حديث ، ذكرت الصحيح، وما يشبهه ويقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث : أحدها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: " الأعمال بالنيات " والثاني : قوله: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " والثالث: قوله: " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه " والرابع:قوله " الحلال بين "...الحديث عرضه كتابه على الإمام أحمد : قال الخطيب : يقال إنه صنف كتابه السنن قديماً وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه . ثناء أهل العلم على كتابه : قال زكريا الساجي : كتاب الله أصل الإسلام ، وسنن أبي داود عهد( عماد) الإسلام . وقال ابن منده : الذين أخرجوا وميزوا الثبات من المعلول والخطأ من الصواب أربعة البخاري ومسلم وبعدهما أبو داود والنسائي . وقال ابن السبكي في (طبقاته): وهي من دواوين الإسلام, والفقهاء لا يتحاشون من إطلاق لفظ الصحيح عليها,وعلى (سنن الترمذي) انتهى وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: كتاب (السنن لأبي داود)كتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله, وقد رزق القبول من كافة الناس, وطبقات الفقهاء على اختلاف مذاهبهم, وعليه معول أهل العراق ومصر وبلاد المغرب, وكثير من أقطار الأرض, فكان تصنيف علماء الحديث قبل (أبي داود) الجوامع والمسانيد ونحوها, فيجمع تلك الكتب إلى ما فيها من السنن والأحكام, أخبارا وقصصا ومواعظ وأدبا, فأما السنن المحضة فلم يقصد أحد جمعها, واستيفاءها على حسب ما اتفق (لأبي داود) كذلك حل هذا الكتاب عند أئمة الحديث وعلماء الأثر محل العجب, فضربت فيه أكباد الإبل, ودامت إليه الرحل وقال الخطابي : سمعت أبا سعيد بن الأعرابي ونحن نسمع عليه هذا الكتاب (يعني سنن أبي داود) يقول: لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله ثم هذا الكتاب لم يحتج معها إلى شيء من العلم البتة. اهـ . عدد أحاديثه : قال أبو بكر بن داسة: سمعت أبا داود يقول : كتبت عن رسول اللهخمس مئة ألف حديث،انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعني كتاب " السنن " - جمعت فيه أربعة آلاف حديثوثمان مئة حديث . وقال أبو داود في رسالته إلى أهل مكة: ولعل عدد الذي فيكتابي من الأحاديث قدر أربعة آلاف وثمان مئة حديث، ونحو ست مئة حديث من المراسيل(1) وقد بلغ عدد أحاديث (السنن) كما في طبعة دار الفكر 1994م (5274) حديثا (1) ينظر " رسالة أبي داود لأهل مكة في وصف سننه" ، و " فهرست ابن خير" ( ص/88) ،و " شروط الأئمة الستة" لابن طاهر المقدسي ( ص/15) ، و" مقدمة معالم السنن" لأبي طاهر االسلفي – مطبوع بآخر "مختصر السنن" (8/148) ، و " شروط الأئمة الخمسة" لأبي بكر الحازمي" ( ص/68)، و"" تدريب الراوي" للسيوطي ( 1/102) ، و "توضيح الأفكار" للصنعاني ( 1/196) ، و " الحطة في ذكر الصحاح الستة " لصديق خان (ص/378).
__________________
|
|
#10
|
||||
|
||||
|
تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين ا.د.فالح بن محمد الصغير الحلقة (104) الإمام أبو داود وكتابه السنن (3) ثالثاً: مجمل منهجه في كتابه : 1- الاستقصاء في ذكر الأحكام و السنن : قال أبو داود في " رسالته لأهل مكة " : وقد ألفته نسقاً على ما وقع عندي فإن ذكر لك عن النبي سنة ليس مما خرجته فاعلم أنه حديث واه ، إلا أن يكون في كتابي من طريق آخر فإني لم أخرج الطرق لأنه يكبر على المتعلم . 2- الاختصار : وذلك باقتصاره على الحديث و الحديثين في الباب . قال أبو داود : ولم أكتب في الباب إلا حديثا أو حديثين وإن كان في الباب أحاديث صحاح فإنه يكثر وإنما أردت قرب منفعته 3-إخراج أصح ما في الباب : قال أبو داود في رسالته: إنكم سألتموني أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب (السنن) أهي أصح ما عرفت في الباب .. فاعلموا أنه كذلك كله إلا أن يكون قد روي من وجهين, أحدهما أقوى إسنادا, والآخر صاحبه أقدم في الحفظ, فربما كتبت ذلك, ولا أرى في كتابي من هذا عشرة أحاديث . وقال : فإذا لم يكن مسند غير المراسيل ولم يوجد المسند فالمرسل يحتج به وليس هو مثل المتصل في القوة . وقال : وإن من الأحاديث في كتابي السنن ما ليس بمتصل وهو مرسل ومدلس وهو إذا لم توجد الصحاح عند عامة أهل الحديث على معنى أنه متصل وهو مثل الحسن عن جابر والحسن عن أبي هريرة والحكم عن مقسم 4- تكرار الحديث لمعنى فقهي : قال أبو داود : وإذا أعدت الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة فانما هو من زيادة كلام فيه وربما تكون فيه كلمة زيادة على الأحاديث 5- اقتصاره على موضع الشاهد في الأحاديث الطوال: قال أبو داود في رسالته : لأني لو كتبته بطوله لم يعلم بعض من سمعه, ولا يفهم موضع الفقه منه فاختصرته لذلك 6- لم يخرج عن الراوي المتروك: قال أبو داود في رسالته : وليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء . 7- بيانه لحال الحديث المنكر وشديد الضعف :قال : وإذا كان فيه حديث منكر بينت أنه منكر . وقال : وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته(1) وقد علق على ذلك الذهبي فقال : قلت فقد وفى رحمه الله بذلك بحسب اجتهاده وبين ما ضعفه شديد ووهنه غير محتمل وكاسر عن ما ضعفه خفيف محتمل فلا يلزم من سكوته والحالة هذه عن الحديث أن يكون حسناً عنده .. (1) ينظر " رسالة أبي داود لأهل مكة في وصف سننه.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |