|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#3
|
|||
|
|||
|
-------------------------------------------------------------------------- 15-المصور قال الله جل ثناؤه : {هو الله الخالق البارئ المصور}. قال الحليمي : معناه المهيئ لمناظر الأشياء على ما أراده من تشابه أو تخالف قال الخطابي : المصور الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة ليتعارفوا بها ، ومعنى التصوير التخطيط والتشكيل : {فتبارك الله أحسن الخالقين} 41- أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَخْبَرَتْهُ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةُ تَمَاثِيلَ ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ فَهَتَكَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخُلُقِ اللهِ تَعَالَى. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "الصَّحِيحِ" ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، 42- ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارًا تُبْنَى بِالْمَدِينَةِ ، لِسَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ الْعَاصِ أَوْ لِمَرْوَانَ قَالَ : فَتَوَضَّأَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَيْهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى بَلَغَ رُكْبَتَيْهِ فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ قَالَ : فَرَأَى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الدَّارِ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "الصَّحِيحِ" ، -------------------------------------------------------------------------- 16-وَمِنْهَا الْمُقْتَدِرُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ}. قَالَ الْحَلِيمِيُّ : الْمُقْتَدِرُ الْمُظْهِرُ قُدْرَتَهُ بِفِعْلِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ، مِنَ اللهِ تَعَالَى فِيمَا أَمْضَاهُ ، وَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ لَمْ يَفْعَلْهَا ، وَلَوْ شَاءَ لَفَعَلَهَا ، فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ أَنْ يُسَمَّى مُقْتَدِرًا. وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : الْمُقْتَدِرُ هُوَ التَّامُّ الْقُدْرَةِ الَّذِي لا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلا يَحْتَجِزُ عَنْهُ بِمَنْعَةٍ وَقُوَّةٍ ، -------------------------------------------------------------------------- 17- ا الْمَلِكُ وَالْمَلِيكُ فِي مَعْنَاهُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ، وَقَالَ : عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَذَلِكَ مِمَّا يَقْتَضِيهِ الإِبْدَاعُ ، لأَنَّ الإِبْدَاعَ هُوَ إِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ ، فَلا يُتَوَهَّمُ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِمَا أَبْدَعَ مِنْهُ ، وَلا أَوْلَى بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ مِنْهُ ، وَهَذَا هُوَ الْمَلِكُ ، وَأَمَّا الْمَلِيكُ فَهُوَ مُسْتَحِقُّ السِّيَاسَةِ ، وَذَلِكَ فِيمَا بَيْنَنَا قَدْ يَصْغُرُ وَيَكْبُرُ بِحَسَبِ قَدْرِ الْمَسُوسِ ، وَقَدْرِ السَّائِسِ فِي نَفْسِهِ وَمَعَانِيهِ ، وَأَمَّا مُلْكُ الْبَارِي عَزَّ اسْمُهُ ، فَهُوَ الَّذِي لا يُتَوَهَّمُ مُلْكٌ يُدَانِيهِ ، فَضْلا عَنْ أَنْ يَفُوقَهُ ، لأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ بِإِبْدَاعِهِ لِمَا يَسُوسُهُ ، وَإِيجَادِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ ، وَلا يَخْشَى أَنْ يُنْزَعَ مِنْهُ أَوْ يُدْفَعَ عَنْهُ ، فَهُوَ الْمَلِكُ حَقًّا ، وَمُلْكُ مَنْ سِوَاهُ مَجَازٌ 43- ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقْبِضُ اللَّهُ تَعَالَى الأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟.رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "الصَّحِيحِ" ،.وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، 44-: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَعْنِي مِنْبَرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي قَبْضَةٍ ، ثُمَّ يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا اللَّهُ ، أَخْبَرَنَا الرَّحْمَنُ ، أَخْبَرَنَا الْمَلِكُ ، أَخْبَرَنَا الْقُدُّوسُ ، أَخْبَرَنَا السَّلامُ ، أَخْبَرَنَا الْمُؤْمِنُ ، أَخْبَرَنَا الْمُهَيْمِنُ ، أَخْبَرَنَا الْعَزِيزُ ، أَخْبَرَنَا الْجَبَّارُ ، أَخْبَرَنَا الْمُتَكَبِّرُ ، أَخْبَرَنَا الَّذِي بَدَأْتُ الدُّنْيَا وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ، أَخْبَرَنَا الَّذِي أَعَدْتُهَا ، أَيْنَ الْمُلُوكُ ؟ أَيْنَ الْجَبَابِرَةُ ؟ 5- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَخْنَعَ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلٌ تُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِقَالَ سُفْيَانُ : شَاهَانْ شَاهُ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : أَخْنَعُ : أَرْذَلُ 46- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رِوَايَةً : أَخْنَعُ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى عَبْدٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ ، لا مَالِكَ إِلاَّ اللَّهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الصَّحِيحِ" ،.وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ 47- عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ ، بِضَمِّ الْحَاءِ قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقُلْتُ : حَدِّثْنَا مِمَّا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَلْقَى إِلَيَّ الصَّحِيفَةَ فَقَالَ : هَذَا مَا كَتَبَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي مَا أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قُلِ : اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمَنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًاأَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُلْكَ بِيَدِهِ يُؤْتِيهُ مَنْ يَشَاءُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ، وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ مَالِكَ الْمُلُوكِ كَمَا يُقَالُ : رَبُّ الأَرْبَابِ ، وَسَيِّدُ السَّادَاتِ ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ وَارِثَ الْمُلْكِ يَوْمَ لا يَدَّعِي الْمُلْكَ مُدَّعٍ ، وَلا يُنَازِعُهُ فِيهِ مُنَازِعٌ ، كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ. وَمِنْهَا الْجَبَّارُ. -------------------------------------------------------------------------- جماع أبواب ذكر الأسماء التي تتبع نفي التشبيه عن الله تعالى جده ا- الأحد قال الحليمي : وهو الذي لا شبيه له ولا نظير ، كما أن الواحد هو الذي لا شريك له ولا عديد 49- ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَعْنِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ ، وَلَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي ، وَشَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ : لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي ، وَلَيْسَ أَوَّلُ خَلْقِهِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ : اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، وَأَنَا اللَّهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ.رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الصَّحِيحِ 50- عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا : يَا مُحَمَّدُ انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ، قَالَ : الصَّمَدُ : الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ، لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلاَّ سَيَمُوتُ ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إِلاَّ سَيُورَثُ ، وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يَمُوتُ وَلا يُورَثُ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ وَلا عَدْلٌ ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. قُلْتُ : كَذَا فِي هَذِهِ الآيَةِ جَعَلَ قَوْلَهُ : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ تَفْسِيرًا لِلصَّمَدِ ، وَذَلِكَ صَحِيحٌ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : الصَّمَدُ الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ فِي آخَرِينَ ، فَيَكُونُ هَذَا الاسْمُ مُلْحَقًا بِهَذَا الْبَابِ ، وَمَنْ ذَهَبَ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الاشْتِقَاقُ أَلْحَقَهُ بِالْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ. -------------------------------------------------------------------------- 2-وَمِنْهَا الْعَظِيمُ : قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، 51- ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ : لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرَضِينَ ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَعْنَى الْعَظِيمِ : إِنَّهُ الَّذِي لا يُمْكِنُ الامْتِنَاعُ عَلَيْهِ بِالإِطْلاقِ ، وَلأَنَّ عَظِيمَ الْقَوْمِ إِنَّمَا يَكُونُ مَالِكَ أُمُورِهِمُ الَّذِي لا يَقْدِرُونَ عَلَى مُقَاوَمَتِهِ وَمُخَالَفَةِ أَمْرِهِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْعَظِيمُ هُوَ ذُو الْعَظَمَةِ وَالْجَلالِ وَمَعْنَاهُ يَنْصَرِفُ إِلَى عِظَمِ الشَّانِ وَجَلالَةِ الْقَدْرِ ، دُونَ الْعَظِيمِ الَّذِي هُوَ مِنْ نُعُوتِ الأَجْسَامِ 3-وَمِنْهَا الْعَزِيزُ : قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ : الَّذِي لا يُوصَلُ إِلَيْهِ ، وَلا يُمْكِنُ إِدْخَالُ مَكْرُوهٍ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَزِيزَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ مِنَ الْعِزَّةِ وَهِيَ الصَّلابَةُ ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْعَزِيزُ هُوَ الْمَنِيعُ الَّذِي لا يُغْلَبُ ، وَالْعِزُّ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغَلَبَةِ 52- ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرِهِ : وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هَكَذَا يُمَجِّدُ نَفْسَهُ : أَنَا الْعَزِيزُ أَنَا الْجَبَّارُ ، أَخْبَرَنَا الْمُتَكَبِّرُ فَرَجَفَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرُ حَتَّى قُلْنَا : لَيَخِرَّنَّ بِهِ الأَرْضَ. -------------------------------------------------------------------------- 4-وَمِنْهَا الْمُتَعَالِي : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ الْمُرْتَفِعُ عَنْ أَنْ يَجُوزَ عَلَيْهِ مَا يَجُوزُ عَلَى الْمُحْدَثِينَ ، مِنَ الأَزْوَاجِ وَالأَوْلادِ وَالْجَوَارِحِ وَالأَعْضَاءِ وَاتِّخَاذِ السَّرِيرِ لِلْجُلُوسِ عَلَيْهِ ، -------------------------------------------------------------------------- 5-وَمِنْهَا الْبَاطِنُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ. 53- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا : قُولِي : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَاغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "الصَّحِيحِ" ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لا مَسَافَةَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَهُ فَلا يَسْمَعُ دُعَاءَهُ أَوْ يَخْفَى عَلَيْهِ حَالُهُ ، كَيْفَ مَا تَصَرَّفَتْ بِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ لَهُ نِهَايَةً ، وَحَاشَا لَهُ مِنَ النِّهَايَةِ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَرِيبٌ بِعِلْمِهِ مِنْ خَلْقِهِ قَرِيبٌ مِمَّنْ يَدْعُوهُ بِالإِجَابَةِ كَقَوْلِهِ : {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ}. -------------------------------------------------------------------------- 9-وَمِنْهَا الْمُحِيطُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ الَّذِي لا يُقْدَرُ عَلَى الْفِرَارِ مِنْهُ ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَيْسَتْ حَقًّا إِلاَّ لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، وَهِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى كَمَالِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَانْتِفَاءِ الْغَفْلَةِ وَالْعَجْزِ عَنْهُ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : هُوَ الَّذِي أَحَاطَتْ قُدْرَتُهُ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ ، وَهُوَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا. -------------------------------------------------------------------------- 10-وَمِنْهَا الْفَعَّالُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ جَلَّ : فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَمَعْنَاهُ الْفَاعِلُ فِعْلا بَعْدَ فِعْلٍ كُلَّمَا أَرَادَ فَعَلَ ، وَلَيْسَ كَالْمَخْلُوقِ الَّذِي إِنْ قَدَرَ عَلَى فِعْلٍ عَجَزَ عَنْ غَيْرِهِ. -------------------------------------------------------------------------- 11-وَمِنْهَا الْقَدِيرُ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَالْقَدِيرُ التَّامُّ الْقُدْرَةِ لا يُلابِسُ قُدْرَتُهُ عَجْزٌ بِوَجْهٍ. -------------------------------------------------------------------------- 12-وَمِنْهَا الْغَالِبُ : قَالَ اللَّهُ : وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الْبَالِغُ مُرَادَهُ مِنْ خَلْقِهِ ، أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا ، وَهَذَا أَيْضًا إِشَارَةٌ إِلَى كَمَالِ الْقُدْرَةِ وَالْحِكْمَةِ ، وَأَنَّهُ لا يُقْهَرُ وَلا يُخْدَعُ. وَمِنْهَا الطَّالِبُ قَالَ : وَهَذَا اسْمٌ جَرَتْ عَادَةُ النَّاسِ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي الْيَمِينِ مَعَ الْغَالِبِ وَمَعْنَاهُ الْمُتَتَبِّعُ غَيْرُ الْمُهْمِلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِلُ وَلا يُهْمِلُ ، وَهُوَ عَلَى الإِمْهَالِ بَالِغُ أَمْرِهِ كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَلا فِي كِتَابِهِ : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ، وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ، وَقَالَ جَلَّ جَلالُهُ : إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا 65- ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الصَّحِيحِ" ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، -------------------------------------------------------------------------- |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |