|
|||||||
| الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#20
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته... أولا لا يجب الخلط بين قتال فئتين (مؤمنتين)-كما وصفهما الله تعالى- وبين قتال المسلمين بعضهم بعض خطأ أوكرها أو لحساب الغير أو.... فالأولى قد بين الله تعالى حكمها للذين يستمدون الأحكام من الكتاب و السنة.. أما *الفتنة الكبرى... فمن مال لعلي بن أبي طالب فله حجته ومن مال لمعاوية له حجته ومن اعتزل له حجته... وكل يبعث على نيته.(الصحابة عدول لا نخوض فيما شجر بينهم). أما الثانية... فلا أعتقد أن من تمسك بكتاب الله تعالى وسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام..وأصحابه البررة الكرام سوف يقع في فخ الكفاروالمنافقين... شيء من التفصيل المؤمن كان والله أفضل من أن يَخدع ، وأعقل من أن يُخدع . كما قال عمر : لست بالخب ولاالخب يخدعني . يعني ذكاؤه ليس شيطانياً، ولا عدوانياً، ولا استغلالياً، ولا انتهازياً، هناك أذكياء يستغلون ذكاءهم لمآربهم الشخصية، ولمكاسبهم الدنيوية، ولكنه ذكاء رحماني، فهو ليس من الغباء حيث يخدعه الخِب، وليس من الخُبث حيث يخدع، لا يَخْدَع ولا يُخْدَع، هذاهو الموقف المثالي، فما من عبارةٍ أدق وأوضح من هذه العبارة، وينبغي على كل مؤمنْ أن يكون في هذا المستوى. فإن كان المسلمين في هذا المستوى فلا أمريكا و لا روسيا ولا المجوس ولا الرافضة يستطيعون الضحك على أذقانهم.. ألم يكسرالمؤمنين شوكة الفرس والروم؟؟؟؟ ألم ترتعد فرائصهم بمجرد سماع.. حي على الجهاد؟؟؟ ألم تكن الروم ومن والاهم يقبلون أعتاب الخلفاء ويتوددون لهم(كما تفعل الملوك والرؤساء العرب الآن)؟؟؟ أقول.. إذا طبق المسلمون دينهم وسنة نبيهم وخطى الصحابة وتوجيه العلماء الربانيين...ورغم ذلك تسلَّط أعداء الله على أولياء الله وعلى ديارهم فسفكوا الدماء ودمَّروا البيوت وهتكوا الأعراض وروَّعوا الآمين وملؤا السجون بالمعتقلين الأبرياء وقطعوا عنهم كل وسائل العيش، ولم يأْتهم النصر ولم تنكشف عنهم الغُمَّمة، وتجبَّر الأعداء وعاثوا في الأرض فساداً فإنَّ تأخُر النصر وإبطاء الفَرج إنما يكون ذلك بحكمة من الله، لا إله إلا هو تبارك وتعالى.. يؤخر الله النصر لأوليائه لِحَكم وأسباب قد نعلمها وقد نجهلها ولكن الله له الحكمة البالغة سبحانه وتعالى.. يؤخر الله النصر لأوليائه ابتلاءً وامتحاناً وتمحيصاً لهم، ليعلم الصابر الصادق من المنافق الكاذب.. يقول الله تبارك وتعالى: "أمْ حَسِبْتم أنْ تدخُلُوا الجنةَ ولمَّا يَعلَمِ اللهُ الذين جاهَدُوا منْكُمْ ويعلَمَ الصابرين".. آل عمران 142. وقد يؤخر الله النصر لأن المؤمنين لم تكنْ نياتهم لله ولم يتجردوا من هوى الدنيا، لأن قِتالَهم ونيتهم للحزبية والطائفية والوطنية ولم تكن لإعلاء كلمة الله حتى تكون هيَ العُلْيا.. قد يتأخر النصر لأولياء الله ؛ لِينْظُر -سبحانه وتعالى- هل يقوم المسلمون بنصرة إخوانهم الذين وقع عليهم الظلم والبغي؟! قد يؤخر الله -سبحانه وتعالى- النصر بحكمته وإرادته عن أوليائه المؤمنين ؛ ليصطفي من عباده شهداء إكراماً لهم قال الله سبحانه: "وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ".. آل عمران 140. وقد يؤخر الله النصر عن المؤمنين لأنهم لم يُعِدُّوا العدة الكاملة من السلاح لمواجهة أعداء الله، قال الله تبارك وتعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ".. الأنفال 60. فبذلك يكونوا مخالفين لأمر الله.. قد يؤخر الله النصر لأوليائه لأنهم اتكلوا واعتمدوا على قوتهم ومابذلوه من عزيز وغالي، ولم يتوكلوا عليه ويلتجؤا إليه بصدق وإخلاص ويقين.. وحتى الرسل يستبطئون نصر الله، ويقولون: متى يحصل النصر؟ الله وعدنا بنصر ثم قال: (أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)الآية) فتشتد هذه الأزمات وهذه الأهوال حتى على الرسل وعلى أتباع الرسل، ويكون صبرهم ثمنا للجنة. فإذا رجعوا إلى ربهم وأخلصوا له وصدقوا معه فلربما أنزل عليهم نصراً من عنده وجنداً من جنده.. فبالإيمان بالله واليقين يقاتل المسلمون وليس بكثرة العدة والعتاد.. قال الله تبارك وتعالى: "وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم"ِ..آل عمران 126. ومن الحِكم من تأخير الله لنُصْرة أوليائه؛ إظهار زيف الباطل وكشف إفساد الطغاة وظُلْمِهم للناس حتى لا ينخدعوا بهم وبباطِلهم.. وأنَّ الله يمهل أهل الباطل في باطلهم كي يتجلى عوارهم وحقدهم وتنكشف الحقائق فلا يجدون من يؤيدهم من أعوانهم وجنْدهم. الكفار مثلا قد يعافون، وقد يمد لهم في الأجل، وقد يعطون من القوة ومن التمكين، ولكن لا ينخدعون بذلك ولا تنخدعوا به، لا تنخدعوا بما أوتوه وما حصل لهم من القوة؛ فإن ذلك متاع قليل (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا.) الآية) والإملاء هو التأخير، الله تعالى يؤخرهم إلى أجل مسمى ويقول الله تعالى: وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً . [الكهف:58]. هكذا توعدهم الله أن لهم موعدا وهذا الموعد محدد، الله تعالى هو الذي حدده، لا تستعجل، وتقول: إنه حصل علي وكذا ولم يحصل على فلان أو فلان، بل انتظر إلى أن يحين الأجل الذي حده الله تعالى، الله تعالى قد أخبرنا بأنه لا بد أن يبتلى المؤمن، ولا بد أن يصيبه ما يصيبه، في هذه الحياة ليرفع الله تعالى درجته، وليجزل مثوبته. نحن نفعل ونلتزم بما أمرنا الله تعالى به ونتبع سنة الرسول الكريم ونأخد بالأسباب و لا تهمنا النتيجة فالله تعالى هو من يتكفل بها. مسألة الفتن... أخي الزارع.. عرفنا من خلال استعراض آثار الفتنة في القرآن ستة آثار، حيث انكشف لنا أن الفتن تبين الصادقين، وتميزهم عن الكاذبين، كما أنها تكشف أستار المنافقين وألاعيبهم، وتفضحهم على الملأ، وعند حدوث الفتن والصبر عليها ينال المؤمنون بصبرهم عليها، وجهادهم المغفرة والرحمة من رب العالمين، وبحدوث الفتن والبلايا يتميز الصابرون والشاكرون الذين صبروا عند البلاء، وشكروا عند الرخاء، وكلاهما فتنة، يتميز هؤلاء من أولئك القانطين من رحمة الله، الجاحدين لنعمه وآلائه. وعرفنا أنه بحدوث الفتن يعرف المسلم عدوه الشيطان، فيحذر من كيده ويتنبه لطرقه في الصد والإضلال لئلا يقع فيها. كما أنه بالفتن يعرف المسلم أعداءه من اليهود والنصارى وأذنابهم، فيتنبه لمكرهم، ويحذر من الوقوع في شباكهم. 8- اتضح لنا من خلال مدارسة سبل النجاة من الفتنة تسعة أمور، فأولها الاعتصام بالكتاب والسنة، وثانيها لزوم الجماعة، وعرفنا أن أكثر الفتن التي نزلت بأمتنا إنما هي بسبب إهمال هذين الأمرين العظيمين. وثالثها: إعلان الجهاد ضد الكفار، وإبراز القوة ضدهم، إذ أن كثيراً من الفتن التي حلت بالمسلمين وأهمها تسلط الكافرين ما وقعت إلا عندما أهمل المسلمون هذا الجانب العظيم في دينهم.(أمريكا الآن تجاهد ضد الإسلام) ورابعها: الصبر، إذ إن كثيراً من الناس قد وقع في الفتنة، وما ذاك إلا بسبب تركه للصبر، هذا السلاح العظيم. وخامسها: اللجوء إلى الله – تعالى – فإن كثيراً من الخلق لا يكون بينه وبين الفتنة إلا شعرات، فما ينقذه من الوقوع فيها إلا لجؤوه إلى ربه، واستغاثته به، كما عرفنا ذلك من خلال آيات القرآن، وسنة نبينا الكريم- عليه الصلاة والسلام-. وسادسها: مقاومة أسباب الفتنة التي تقدم بيانها، إذ إن المسلم إذا لم يعرف أسباب الفتنة، ويقاومها بالطرق السليمة الصحيحة فربما وقع في الفتنة وهو لا يدري، فيندم بعد ذلك، ولات ساعة مندم. وسابعها: الحذر من الأعداء، وعرفنا أن أهم الأعداء الذين تواجههم الأمة في هذا العصر ثلاث طوائف: اليهود والنصارى، والشيعة الإمامية، والمنافقون من علمانيين وحداثيين ونحوهم.. واتضحت لنا من خلال هذه السبيل الطرق التي يجب علينا اتخاذها لنقاوم بها فتن هؤلاء الأعداء. وثامنها: الحذر من الإشاعات،(الإعلام السمعي والبصري) وعرفنا هنا خطر الإشاعات، وآثارها المدمرة في الفرد والأمة. وتاسعها: - وهو آخرها – الثقة بنصر الله – تعالى – للمؤمنين، واليقين بأن المستقبل لهذا الدين مهما تكالب عليه الأعداء والحاقدون، ومهما داهمته الفتن، واجتمعت عليه الرزايا والمحن. ونبهت هنا إلى أن الثقة بنصر الله – تعالى – لا تعني أن يعرفها المسلم، ويترك العمل لدينه، بل لابد مع هذه الثقة أن يسعى لخدمة دينه، والدفاع عن أبناء ملته من المستضعفين من المؤمنين في كل مكان، وأن تتحرك كل ذرة في جسده للعمل الجاد الصالح، وإن الله – تعالى – إذا علم من العبد صدقه في ذلك وفقه وأعانه، ويسر له السبل في ذلك مهما بلغت مشقتها، فإنه بيديه وحده – سبحانه – مقاليد الأمور، وهو الذي يقول للشيء كن فيكون، وهو سبحانه الغالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. والله هو الموفق والهادي إلى الصراط المستقيم
__________________
الحمد لله الذي أمـر بالجهاد دفاعـاً عن الدين، وحرمة المسلمين، وجعله ذروة السنام، وأعظـم الإسلام، ورفعـةً لأمّـة خيـرِ الأنـام. والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد ، وعلى آلـه ، وصحبه أجمعيـن ، لاسيما أمّهـات المؤمنين ، والخلفاء الراشدين،الصديق الأعظم والفاروق الأفخم وذي النورين وأبو السبطين...رضي الله عنهم أجمعين. ![]() ![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |