مجموعة من الخطب(متجدد إن شاء الله) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عوائق | الشيخ علاء عامر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 1409 )           »          الوسوسة من الجنة والناس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          من أسرار الكلمات في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          تربية اليتيم في ضوء القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          نفي الريب باعتراض الجُمَل في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 81 )           »          ميزان الرُّقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          طاغية فارس الذي ثَلَّ عرش المغول في دهلي وترك الهند فريسة سهلة للإنجليز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          تحية غير المسلمين والسلام عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          وقفات مع بعض الآيات | د سالم عبد الجليل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1654 )           »          واتساب تتيح لمستخدمى آيفون ترجمة الرسائل باللغة العربية و20 لغة إضافية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 260 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 02-01-2013, 12:44 AM
الصورة الرمزية أبو الشيماء
أبو الشيماء أبو الشيماء غير متصل
مراقب الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
مكان الإقامة: أينما شاء الله
الجنس :
المشاركات: 6,415
الدولة : Morocco
افتراضي رد: مجموعة من الخطب(متجدد إن شاء الله)

الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عِوَجًا، فصَّلَ وبيَّنَ وقرَّر صراطًا مستقيمًا ومنهجًا، ونَََصَبَ ووضَّح من براهين معرفته وتوحيده سلطانًا مبينًا وحُجَجًا. أحمده سبحانه حمدَ عبدٍ جَعلَ له من كلِّ همٍّ فَرَجًا، ومن كلِّّّ ضيقٍ مَخرَجًا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً ترفَعُ الصادقين إلى منازل المقرّبين دَرَجًا، وأشهد أنَّ محمّدًا عبدُه ورسوله الذي وَضَعَ الله برسالته آصارًا وأغلالاً وحَرَجًا.
وبعد: فيا أمّةَ الإسلام، إذا تبيّن عِظَم الداء فلا بدّ من التماس الدواء، ودواء من ابتليَ بشيءٍ من آفات اللسان أن يبادر إلى الإقلاع والتوبة إلى الله تعالى قبل أن لا يكون درهم ولا دينار.
روى مسلم ‏والترمذي وأحمد عن ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏أن رسول الله قال‏: ((أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟)) قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ ولا مَتَاعَ، فَقَالَ: ((إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ وصِيَامٍ وزَكَاةٍ ويَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا‏، ‏وَقَذَفَ ‏هَذَا، وأَكَلَ مَالَ هَذَا، وسَفَكَدَمَ هَذَا، وضَرَبَ هَذَا؛ فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ ‏يُقْضَى مَا عَلَيْه، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ)).
فليبادر من ابتلي بآفات اللسان وبخاصةٍ الغيبة إلى التوبة، وليعلَم أنّ التوبة من ذنبٍ كهذا لا بدّ أن تتوفّر فيها شروط التوبة العامّة الثلاثة، وهي: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات من فعله، والعزم على عدم العودة إليه مستقبلاً. ويضاف إلى هذه الشروط أن يتحلّل ممّن أساء إليه.
وعلى التائب منها أن يراعي المصلحة والمفسدة قبل أن يعتذر ممّن أساء إليهم، فإن لم تكن الغيبة قد بَلَغت المغتاب فالأولى عدم طلب السماح منه، والاكتفاء بالرجوع عن الغيبة أمام من سمعها، وتبرئة ساحة من طالته بالرجوع عنها، والتعريف بمحاسنه والثناء عليه بما فيه.
أمّا إذا كانت الغيبة قد بلغت المقصود بها، فإن غَلَب على ظنّ الواقع في الغيبة أنّ من سيعتذر منهم يقبلون اعتذاره بادرهم به، وإن رأى أنّ إصلاح ذات البين يمكن تحقيقها بالتلطّف وتقديم الهدايا إليهم فعَل، ودَرَأ سيئاته بحسنات مثلها أو أكبر منها.
وإن غلَب على ظنّه أن اعتذاره لن يُجديَ معهم نفعًا، أو أنّه قد يؤدي إلى زيادة الفرقة والضغينة في النفوس، فليلجأ إلى الإحسان إليهم بالدعاء وذكر محاسنهم والكفّ عمّا يسوؤهم أو يسيء إليهم، لعلّ الله أن يلهمهم الصفح، ويقيلوا عثرةَ صاحبهم فيغفر له، وهو أهل التقوى وأهل المغفرة.
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير سورة الحجرات: "قال الجمهور من العلماء: طريق المغتاب للناس في توبته أن يُقلع عن ذلك، ويعزم على أن لا يعود، وهل يشترط الندم على ما فات؟ فيه نزاع، وأن يتحلل من الذي اغتابه. وقال آخرون: لا يُشترط أن يتحلله فإنه إذا أعلمه بذلك ربّما تأذى أشد مما إذا لم يعلم بما كان منه، فطريقه إذًا أن يُثني عليه بما فيه في المجالس التي كان يذمه فيها، وأن يرد عنه الغيبة بحسبه وطاقته، لتكون تلك بتلك".
فلنبادر ـ يا عباد الله ـ إلى التوبّة، إذ كلُّنا خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون.
ألا وصلّوا وسلّّموا على نبيكم الأمين، فقد أُمرتم بذلك في الذكر الحكيم، فقال ربّ العالمين: إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56].
اللهم صلِّ وسلّم وبارك على عبدك ونبيّك محمّدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين...
__________________
الحمد لله الذي أمـر بالجهاد دفاعـاً عن الدين، وحرمة المسلمين، وجعله ذروة السنام، وأعظـم الإسلام، ورفعـةً لأمّـة خيـرِ الأنـام.
والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد ، وعلى آلـه ، وصحبه أجمعيـن ، لاسيما أمّهـات المؤمنين ، والخلفاء الراشدين،الصديق الأعظم والفاروق الأفخم وذي النورين وأبو السبطين...رضي الله عنهم أجمعين.


رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 97.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 95.40 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.77%)]