رَبِّ ارجعون - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5321 - عددالزوار : 2721313 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4923 - عددالزوار : 2070447 )           »          تفسير قوله تعالى: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          الحديث الرابع والأربعون: تعظيم الله في السر والعلن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »          تعرَّف على الله لتزداد له حبًّا وتعظيمًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »          من آداب المجالس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          درس في الاستدلال والتحقيق قبل الاتهام والإدانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 606 )           »          دور التابعين في تدوين الحديث النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          ذخيرة الأريب في معالم التوحيد والتهذيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #12  
قديم 07-11-2012, 10:04 PM
الصورة الرمزية لمسة ملاك
لمسة ملاك لمسة ملاك غير متصل
قلم فضي مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
مكان الإقامة: LONDON
الجنس :
المشاركات: 6,059
الدولة : United Kingdom
افتراضي رد: رَبِّ ارجعون ~~ لمسة ملاك ~~

من أخبار المحتضرين
بعد هذه الرحلة التخيلية التي عشناها سويا في الصفحات السابقة، والتي كانت تهدف – بإذن الله – إلى الأخذ بقلوبنا نحو اليقظة؛ ننقل إليك أخي القارئ في الأسطر القادمة أخبارًا لأحوال بعض المحتضرين من سلفنا الصالح لعلها تدفعنا – بعون الله – أكثر وأكثر نحو إفاقة القلب من غفلته ونهضته لتدارك ما فاته، والله المستعان.
وفاة أبو بكر الصديق رضي الله عنه:
لما اشتد به المرض قيل له: ألا ندعو لك الطبيب؟ فقال: قد رآني فقال إني فعال لما أريد.
ويروى أنه رضي الله عنه لما احتضر وابنته عائشة حاضرة فأنشدت رضي الله عنهما:
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
تقول: فنظر إليّ كالغضبان، ثم قال: ليس كذلك يا أم المؤمنين، ولكن قول الله أصدق {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ}(سورة ق، آية:19). ثم قال: ياعائشة: إنه ليس أحد من أهلي أحب إليَّ منك، وقد كنت نحلتك حائطا، وإن في نفسي منه شيئاً فردِّيه الى الميراث. قالت: نعم، فرددته. وقال: أما إنا منذ ولينا أمر المسلمين لم نأكل لهم ديناراً ولا درهماً، ولكنا قد أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا، ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا، وليس عندنا من فيء المسلمين قليل ولا كثير إلا هذا العبد الحبشي، وهذا البعير الناضح، وجرد هذه القطيفة، فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر، وابرئي منهن ففعلت، فلما جاء الرسول إلى عمر بكى حتى جعلت دموعه تسيل في الأرض، ويقول: رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده، رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده، رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده..
وأوصى أن تغسله زوجه أسماء بنت عميس فغسلته، وصلى عليه عمر بن الخطاب في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحُمل على السرير الذي حُمل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل في قبره عمر وعثمان وطلحة وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر، ودفن ليلًا في بيت عائشة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل رأسه عند كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وألصقوا لحده بلحده، وجُعل قبره مسطحا مثل قبر النبي صلى الله عليه وسلم ورُش عليه بالماء[24]..


وفاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
عن ابن عباس أنه دخل على عمر حين طُعن فقال: أبشر يا أمير المؤمنين أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين كفر الناس وقاتلت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خذله يعني الناس وتوفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو عنك راض ولم يختلف في خلافتك رجلان فقال عمر أعد فأعدت فقال عمر المغرور من غررتموه، لو أن لي ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع[25]..
وهذا عثمان رضي الله عنه يحدثنا عن اللحظات الأخيرة في حياة الفاروق فيقول: أنا آخركم عهداً بعمر، دخلت عليه، ورأسه في حجر ابنه عبد الله بن عمر فقال له: ضع خدي بالأرض، قال: فهل فخذي والأرض إلا سواء؟ قال ضع خدي بالأرض لا أم لك، في الثانية أو في الثالثة، ثم شبك بين رجليه، فسمعته يقول: ويلي، وويل أمي إن لم يغفر الله لي حتى فاضت روحه[26].
وفاة معاذ بن جبل رضي الله عنه:
لما وقع الطاعون بالشام قال معاذ: اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا . فطعنت له امرأتان فماتتا ثم طعن ابنه عبد الرحمن فمات . ثم طعن معاذ بن جبل فجعل يغشى عليه فإذا أفاق قال: اللهم غمني غمك فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك . ثم يغشى عليه . فإذا أفاق قال مثل ذلك
وقال عمرو بن قيس: إن معاذ بن جبل لما حضره الموت قال: انظروا أصبحنا فقيل: لم نصبح . حتى أتي فقيل: أصبحنا . فقال: أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار !
مرحبا بالموت مرحبا زائر حبيب جاء على فاقة !
اللهم تعلم أني كنت أخافك وأنا اليوم أرجوك، إني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكري الأنهار ولا لغرس الأشجار ولكن لظمأ الهواجر ومكابدة الساعات ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر
وقال الحسن: لما حضر معاذا الموت جعل يبكي فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنت وأنت فقال: ما أبكي جزعا من الموت إن حل بي ولا دنيا تركتها بعدي ولكن إنما هي القبضتان فلا أدري من أي القبضتين أنا[27].
وفاة بلال بن رباح رضي الله عنه:
عن سعيد بن عبد العزيز قال: قال بلال حين حضرته الوفاة: غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه، قال تقول امرأته: وا ويلاه. قال يقول هو: وا فرحاه[28].
وفاة أبي ذر الغفاري رضي الله عنه:
عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن أم ذر، قالت: لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت، فقال لي: ما يبكيك ؟ فقلت: ومالي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض، وليس عندي ثوب يسعك كفنا لي ولا لك ؟ قال: فأبشري ولا تبكي ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم: « ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين » . وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد مات في قرية وجماعة، فأنا ذلك الرجل، والله ما كذبت ولا كذبت، فأبصري الطريق . فقلت أنا وقد ذهب الحاج وتقطعت الطريق ؟ قال اذهبي فتبصري، قالت: فكنت أشتد إلى الكثيب، ثم أرجع فأمرضه، فبينما أنا وهو كذلك إذا أنا برجال على رحالهم كأنهم الرخم تخد بهم رواحلهم. قالت: فألحت بثوبي فأسرعوا إلي حتى وقفوا علي فقالوا: من هو ؟ قالت: أبو ذر، قالوا: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: نعم، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، وأسرعوا إليه حتى دخلوا عليه، فقال: أبشروا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم: « ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين »، فما من أولئك النفر رجل إلا وقد هلك في قرية وجماعة، والله ما كذبت ولا كذبت . أنتم تسمعون أنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنا لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب هو لي أو لها، أني أنشدكم الله ثم إني أنشدكم الله ألا يكفني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا أو نقيبا، وليس من أولئك النفر إلا وقد قارف ما قال إلا فتى من الأنصار، فقال: أكفنك يا عم، أكفنك في ردائي هذا أو في ثوبين في عيبتي من غزل أمي . قال: أنت فكفني، فكفنه الأنصاري من النفر الذين حضروه، وقاموا عليه ودفنوه في نفر، كلهم يمان[29] .
أبو الدرداء رضي الله عنه:
عن جعفر بن زيد العبدي أن أبا الدرداء لما نزل به الموت بكى فقالت له أم الدرداء وأنت تبكي يا صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال نعم ومالي لا أبكي ولا أدري على ما هجم من ذنوبي.
وروي أنه لما نزل به الموت دعا أم الدرداء ضمها إليه وبكى وقال يا أم الدرداء قد ترين ما نزل بي من الموت إنه والله قد نزل بي أمر لم ينزل بي قط أمر أشد منه فإن كان لي عند الله خير فهو أهون ما بعده، وإن تكن الأخرى فوالله ما هو فيها بعده إلا كحلاب ناقة ثم بكى وقال يا أم الدرداء اعملي لمثل مصرعي هذا، يا أم الدرداء إعملي لمثل ساعتي هذه ثم دعا ابنه بلالا فقال ويحك يا بلال اعمل لساعة الموت اعمل لمثل مصرع أبيك واذكر به صرعتك وساعتك.
وعن أم الدرداء أن أبا الدرداء لما احتضر جعل يقول من يعمل لمثل يومي هذا، من يعمل لمثل ساعتي هذه، من يعمل لمثل مضجعي هذا، ثم يقول " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة"[30].
وفاة سلمان الفارسي رضي الله عنه
عن أنس قال دخل سعد على سلمان يعوده فوجده يبكي قال ما يبكيك أبا عبد الله ألست قد صحبت النبي صلى الله عليه وسلم؟ ألست ألست. قال: ما أبكاني صبابة الدنيا ولا كراهية الآخرة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدا فلا أراني إلا قد تعديت، قال: وما عهد إليكم؟ قال: عهد إلينا أن يكون زاد أحدنا من الدنيا كزاد الراكب وما أراني إلا قد تعديت، وأما أنت يا سعد فاتق الله في حكمك إذا حكمت وفي قسمك إذا قسمت[31].
وعن بقيرة امرأة سلمان أنها قالت لما حضره الموت: دعاني وهو في علية له لها أربعة أبواب، فقال: افتحي هذه الابواب فإن لي اليوم زوارا لا أدري من أي هذه الابواب يدخلون عليَّ، ثم دعا بمسك فقال: أديفيه في تور ثم انضحيه حول فراشي، فاطلعت عليه فإذا هو قد أُخذ روحه فكأنه نائم على فراشه[32] ..
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
عن الشعبي قال لما حضر عبد الله بن مسعود الموت دعا ابنه فقال: يا عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود إني موصيك بخمس خصال فاحفظهن عني: أظهر اليأس للناس؛ فإن ذلك غنى فاضل، ودع مطلب الحاجات إلى الناس؛ فإن ذلك فقر حاضر، ودع ما تعتذر منه من الأمور ولا تعمل به، وإذا استطعت أن لا يأتي عليك يوم إلا وأنت خير منك بالأمس فافعل، وإذا صليت صلاة فصل صلاة مودع كأنك لا تصلي صلاة بعدها.
وعن أبي طيبة الجرجاني قال دخل عثمان بن عفان على ابن مسعود وهو مريض قال: ما تشتكي قال: أشتكي ذنوبي، قال: فما تشتهي؟ قال: أشتهي رحمة ربي. قال: أفلا ندعو لك طبيبا؟ قال: الطبيب أمرضني. قال: أفلا نأمر لك بعطائك؟ قال: لا حاجة لي به. قال: تتركه لبناتك؟ قال: لا حاجة لهن به[33].
معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما:
يؤثر عنه رضي الله تعالى عنه أنه لما حضرته الوفاة قال اللهم ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي اللهم أقل عثرتي واغفر زلتي وعد بحلمك عليَّ من لا يرجو غيرك ولم يثق بأحد سواك، ثم بكى رضي الله تعالى عنه حتى علا نحيبه[34] ..
أبو موسى الأشعري رضي الله عنه:
عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب قال: دعا أبو موسى فتيانه حين حضرته الوفاة قال: اذهبوا فاحفروا وأوسعوا وأعمقوا. فجاءوا فقالوا: قد حفرنا وأوسعنا وأعمقنا. فقال: والله إنها لإحدى المنزلتين: إما ليوسعن علي قبري حتى تكون كل زاوية منه أربعين ذراعا، ثم ليفتحن لي باب إلى الجنة فلأنظرن إلى أزاوجي ومنازلي وما أعد الله لي من الكرامة، ثم لأكونن أهدى إلى منزلي مني اليوم إلى بيتي، ثم ليصيبني من ريحها وروحها حتى ابعث.. وان كانت الأخرى - ونعوذ بالله منها - ليضيقن علي قبري حتى يكون في أضيق من القناة في الزج، ثم ليفتحن لي باب من أبواب جهنم فلأنظرن إلى سلاسلي وأغلالي وقرنائي، ثم لأكونن إلى مقعدي من جهنم أهدى مني اليوم إلي بيتي، ثم ليصيبني من سمومها وحميمها حتى أبعث[35].
وفاة سعد بن الربيع رضي الله عنه:
عن ابن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المازني، أحد بني النجار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع أفي الأحياء هو أم في الأموات؟ فقال رجل من الأنصار: أنا.
فنظر فوجده جريحا في القتلى وبه رمق، قال: فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر أفي الأحياء أنت أم في الأموات.
فقال: أنا في الأموات، فأبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلامي وقل له: إن سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته.
وأبلغ قومك عنى السلام وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف ! قال: ثم لم أبرح حتى مات وجئت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبره[36].
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 182.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 180.87 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (0.93%)]