|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#6
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم بشير أشكرك لحرصك على زرع حب القرآن والمداومة على تلاوته في قلوب المسلمين والمسلمات من حولك ، ولكن أخي الكريم حبذا لو كانت رغبتنا هذه مصبوغة بالأحاديث النبوية والقصص الواردة في جنبات السيرة العطرة ، فخَلْطُ الرغبة السليمة النابعة من قلب محب لإخوانه كقلبك الطاهر مع أحداث تشوبها الشوائب لا يجعل الهدف السليم يصيب مرماه بقوة . بخصوص القصة التي قمت متكرما بإدراجها ها هنا ، وجدتُ سؤال يجول في ذهني هل يمكن للبشر - وإن كانوا على درجة عالية من العلم - أن يسمعوا صوت الملائكة؟ بحثتُ و وجدتُ تعليقا للشيخ عبد الرحمن السحيم حول أحداث القصة. كان رده كالتالي: من أين أتوا بهذه القصة ؟! كيف عَرَف ذلك الشيخ – إن كان كذلك فعلا – بأن ذلك الصوت الذي سَمِعه هو صوت الملائكة ؟! هل له عَهْد بأصوات الملائكة ؟! هل سمع أصواتهم من قبل ولذلك عرفهم؟! لِمَ لا يُقال : إن ذلك كان من أصوات الجن ؟! مما يدلّ على بُطلان القصة عدة أمور : لقد مات سيد ولد آدم ، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فما سُمِع صوت بُكاء الملائكة . وقُتِل في يوم واحد - يوم معركة أحد - عدد كبير من القُرَّاء ، فما سُمِع مثل ذلك . ومات قُرّاء الأمة وحَفَظة القرآن ، فما سُمِع مثل ذلك . صحيح أن الأرض تبكي من فقدته من الصالحين ، فيبكيه مُصلاّه ، ومكان عمَلِه الصالح كما ورد في الأحاديث الصحيحة عن أفضل الخلق محمد صلوات ربي وسلامه عليه ، إلاّ أنه لم يرد أن البكاء يكون بِصوت . روى ابن أبي حاتم عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا : هَلْ تَبْكِي السَّمَاءُ وَالأَرْضُ عَلَى أَحَدٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ لَهُ مُصَلًّى فِي الأَرْضِ ، ومِصْعَدُ عَمَلِهِ فِي السَّمَاءِ ، وَإِنَّ آلَ فِرْعَونَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَمَلٌ صَالِحٌ فِي الأَرْضِ ، وَلا مِصْعَدٌ فِي السَّمَاءِ . وروى ابن جرير عن سعيد بن جُبير، قال : أتى ابن عباس رجل ، فقال : يا أبا عباس ، أرأيت قول الله تبارك وتعالى : ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ ) ، فهل تبكي السماء والأرض على أحد؟ قال : نعم ، إنه ليس أحد من الخلائق إلاَّ له باب في السماء منه يَنْزِل رزقه ، وفيه يصعد عمله، فإذا مات المؤمن فأُغْلِق بابه من السماء الذي كان يصعد فيه عمله، ويَنْزِل منه رزقه، بكى عليه; وإذا فقده مُصَلاه من الأرض التي كان يُصلي فيها ، ويذكر الله فيها بَكت عليه ، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة ، ولم يكن يصعد إلى السماء منهم خير ، قال : فلم تَبْكِ عليهم السماء والأرض . قال ابن كثير : وقوله سبحانه وتعالى : (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ) أي : لم تكن لهم أعمال صالحة تَصعد في أبواب السماء فتبكي على فَقْدِهم ، ولا لهم في الأرض بِقاع عَبدوا الله تعالى فيها فَقَدتهم ؛ فلهذا اسْتَحَقُّوا أن لا يُنْظَروا ولا يُؤخَّرُوا لِكفرهم وإجرامهم وعُتوهم وعِنادهم . اهـ . والله أعلم . الشيخ عبد الرحمن السحيم أشكرك أخي الكريم لحرصك على توجيه إخوانك وأخواتك ، ولكن نأمل التأكد من صحة القصص المنقولة ، فليس كل ما هو على النت صحيح . أثابك الله خيرا ونفع بك الإسلام والمسلمين.
__________________
وانقضت الأيام
وصرت أُنَادى بأم البراء بين الأنام ربِّ احفظه لي وأقر عيني فيه حافظا لكتابك و إمام |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |