|
|||||||
| الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله اختنا الكريمة ومشكورة على طرحك وسؤالك الفريد الحظ بالمعنى المفهوم الشائع كذاك مثلا الذي نجح في الإمتحان حظه سعيد والذي رسب حظه سيئ فهذا جهل وكفر بالقدر بل المؤمن الصادق الذي يؤمن بالقدر خير وشره يقول قدر الله وما شاء فعل.فكل ما وقع وسيقع وحاصل هو بمقدور الله عز وجل ولا مجال للحظ فيها نعم وردت كلمة حظ في آية قرآنية في سورة فصلت : "وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ " قال ابن كثير في التفسير: ذو حظ عظيم أي: ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة وفي تفسير البغوي: وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم.. في الخير والثواب، وقال قتادة: الحظ العظيم الجنة، أي: ما يلقاها إلا من وجبت له الجنة... وأيضا ذكرت كلمة حظ في آية قرآنية أخرى في سورة النساء " يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ" بمعنى أن نصيب الذكر في الإرث يعادل ضعفي نصيب الأنثى وأيضا هناك أحاديث نبوية ذكرت فيها كلمة حظ وتفيذ النصيب أيضا كما في الحديث عن أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العينين النظر وزنا اللسان النطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلكأو يكذبه ". أما الحظ الذي يتطلع إليه بعض الجهلة من كتب ما يسمى بعلم النجوم والأبراج فهذا من أعمال الجاهلية وشرك والعياذ بالله واعتقاد الضر والنفع في غيره سبحانه وتعالى وتصديق العرافين والكهنة الذين يدّعون علم الغيب زوراً وبهتاناً ويستغلون ضعف العقول وحاجة المحتاجين ويبتزونهم بسلب أموالهم ويعيشونهم في الأحلام والأوهام الباطلة والخيال. قال صلى الله عليه وسلم :" إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب ، قال : رب وماذا أكتب ؟ قال : اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة " صحيح الألباني وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم :" أول ما خلق الله القلم , قال : اكتب . قال : وما أكتب ؟ قال : ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل , أو أجل , أو رزق , أو أثر ; فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة " وقال صلى الله عليه وسلم :" كان الله عز وجل على العرش وكان قبل كل شيء وكتب في اللوح المحفوظ كل شيء يكون " صحيح أصله في البخاري قال تعالى :" وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ " الامام المبين : الكتاب المحفوظ وقال تعالى " أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ " الكتاب : هو اللوح المحفوظ وفي الصحيحين عن عبد اللّه بن مسعود قال: حدثنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق:"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد. فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ،حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار ،حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها" وفي طريق آخر: وفي رواية:"ثم يبعث اللّه ملكًا ويؤمر بأربع كلمات، ويقال: اكتب عمله، وأجله، ورزقه، وشقي أو سعيد. ثم ينفخ فيه الروح". قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم :" إنَّ روحَ القُدسِ نَفَثَ في رُوعِي أنَّ نَفْساً لنْ تَمُوتَ حتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَها وَأَجَلَهَا فاتَّقُوا اللهَ وأجْمِلُوا في الطَّلَب" رواهُ الحاكِمُ في المُسْتَدْرَك. فهذه الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة لدليل قاطع على أن الحظ إنما هو نصيب العبد قدره رب العزة عليه قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وعلى العبد وعلى العبد أن يعتمد على الله وحده ويتوكل عليه في كل الأمور مع أخذه بالأسباب الشرعية والحسية المباحة . أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت في الجواب على سؤالك أختي الكريمة وننتظر الإخوة والأخوات التفاعل مع الموضوع ويغنوننا بالمزيد من التوضيح والبيان في هذا الباب والله ولي التوفيق
__________________
《 وَمِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ضِيقِ الصَّدْرِ: الْإِعْرَاضُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَتَعَلُّقُ الْقَلْبِ بِغَيْرِهِ، وَالْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَمَحَبَّةُ سِوَاهُ》 زاد المعاد في هدي خير العباد ( ٢٣/٢ ). ابن القيم
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |