|
|||||||
| الحدث واخبار المسلمين في العالم قسم يعرض آخر الاخبار المحلية والعالمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#4
|
|||
|
|||
|
رابعا: هيئة علماء المسلمين
تأسست في 14/4/2003 بعيد سقوط بغداد مباشرة، وضمت في عضويتها مئات العلماء العراقيين برئاسة الدكتور حارث الضاري. وينظر إليها على أنها الجناح الشرعي للإخوان المسلمين، والأرجح أنها خليط من شتى الاتجاهات، وتوجهاتها السياسية والعقدية والفكرية أبعد ما تكون عن الإخوان المسلمين. وعمليا فإن نشاطاتها السياسية ومعارضتها الشديدة للاحتلال وللعملية السياسية ومناصرتها للمشروع الجهادي بكافة أطيافه مثّل انعكاسا جليا لفتاواها الشرعية. وتبعا لذلك فهي على النقيض تماما من الحزب الإسلامي بزعامة طارق الهاشمي أو من جبهة التوافق العراقية وكافة الأجنحة التي تدور في فلك الجماعة كحماس العراق وجامع، حيث تنظر، بعين الريبة، إلى نشاطاتهما السياسية وتحالفاتهما مع الحكومة العراقية ودورهما في تأسيس ما يعرف بالصحوات العشائرية أو مجالس الإنقاذ أو الإسناد في بعض المدن العراقية[9]. وفيما يتعلق بموقفها من القاعدة فعلى الرغم من الانتقادات التي توجهها لها بين الحين والآخر بسبب ما تراه أخطاء وقعت بها القاعدة والخشية من تقسيم العراق على خلفية إعلان دولة العراق الإسلامية إلا أن الشيخ الضاري أعلن أكثر من مرة أنه لا يقبل بمقاتلة القاعدة ولن يشجع على حرب بين السنة ولن يهَب مشاريع الصحوات العشائرية أية مشروعية كونها مشروع أمريكي لضرب المشروع الجهادي بحجة محاربة القاعدة وهو ما عبر عنه الشيخ بشار الفيضي في أكثر من مناسبة، لكن تصريحه الأخير (الضاري) بأن: "90% من القاعدة هم عراقيون، وبالتالي فالقاعدة منا ونحن منهم"[10] شكل قطيعة بينه وبين أجنحة الجماعة والقوى السياسية التي دعت إلى محاربة القاعدة بحجة ما ترتكبه من أخطاء[11]. ولعل سياسته هذه لاقت ارتياحا لدى بعض العلماء الذين انتقدوا أداءه في مواضع أخرى من بينها: "انخداعه بمن أسماهم بشرفاء الشيعة والعلمانيين الذين يعارضون الاحتلال". المحور الرابع: السلفية الجهادية ودولة العراق الإسلامية لا شك أن مجاميع السلفية الجهادية في العراق أكثر من عصائب العراق وأنصار الإسلام ودولة العراقالإسلامية، لكنها الوحيدة من بين المجاميع الأخرى التي لم تنتظم لا في إطار جبهوي ولا اندماجي رغم أنها الأقدم في الساحة والأوضح من حيث المنهج والعقيدة والأقرب إلى بعضها والأكثر تنسيقا ميدانيا فيما بينها. وليست الاحتكاكات النادرة، في ظروف معينة، بقادرة على أن تحول دون هذا التوصيف. لكن من هي دولة العراق الإسلامية التي توصف بكونها الأشد بأسا وقوة بين الجماعات الأخرى؟ بالنسبة للجماعات الجهادية في العراق فإن دولة العراق الإسلامية هي سليلة تنظيم القاعدة حتى لو اتخذت من الأسماء ما اتخذت ابتداء من جماعة "التوحيد والجهاد" التي أسسها أحمد فضيل نزال الخلايلة الشهير بـ "أبي مصعب الزرقاوي" وظهرت عقب سقوط بغداد مباشرة مرورا بـ "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" بعد مبايعة الزرقاوي لتنظيم قاعدة الجهاد بزعامة أسامة بن لادن (8/1/2004) و"مجلس شورى المجاهدين - أكتوبر/تشرين الأول2005" وقبل الأخير "حلف المطيبين- 13/10/2006" وانتهاء بـ "دولة العراق الإسلامية - 15/10/2006" بزعامة أبو عمر البغدادي. وفيما يلي بعض التفصيل. أولا: توصيف مراحل نشأة دولة العراق الإسلامية لا شك أن الزرقاوي الذي أنشأ معسكر هيرات في أفغانستان وقاده، نسَج علاقات وثيقة جدا مع قادة القاعدة خاصة بعد هجمات 11 سبتمبر لما انضمت المجاميع الجهادية العربية تحت إمرة القاعدة، ولا شك أنه احتفظ بصلاته الوثيقة هذه سواء خلال الفترة القصيرة التي مكث فيها بإيران، أو بعد احتلال العراق. والأرجح أنه ما توجه إلى العراق إلا انتظارا لمقاتلة الأمريكيين، وهو ما كان له رفقة بضعة عشرات من أوائل المقاتلين العرب الذين رافقوه أو انضموا إليه، أما الشيخ أبو أنس الشامي، أعلمهم شرعيا، فكان ممن لحق بالزرقاوي، وممن لا تنقصهم الفطنة والمبادرة. وعمليا التحق بهم الكثير من العرب الذين كانوا قد تطوعوا في الحرب لمساندة العراق فضلا عمن التحق بهم من العرب والعراقيين لاحقا عبر الحدود، وتمكنت الجماعة الأولى، قبل أن تَتَسمّ بأي اسم أو تظهر أية جماعة مقاتلة على الساحة، من إشعال حرب شعواء هاجمت خلالها القوات الأمريكية والإيطالية والبولندية ودمرت مقر الأمم المتحدة. كان هذا في المرحلة الأولى قبل أن تتوالى طلائع الجماعات الجهادية العراقية بالظهور[12]. في كتابه "الانتصار لأهل التوحيد" يعيد أبو حسين المهاجر الذي عاصر بعضا من تجربة القاعدة في العراق نشأة "التوحيد والجهاد" إلى أمرين حاسمين هما: 1) اتساع حجم الجماعة ونشاطها العسكري مما دفع أبو أنس الشامي إلى وجوب العمل على أن يكون لها أمير يقودها ويسهر على شؤون الجهاد والمجاهدين. فاستقر الرأي على اختيار أبو مصعب الزرقاوي رغم تمنعه عنها. 2) في المرحلة الثانية، استعرت الحرب، وتم تنفيذ سلسلة كبيرة من العمليات دون أن يعلن عنها أحد الأمر الذي أفسح المجال لبعض الجماعات، حتى لو كانت وهمية أو بهدف تحقيق مكاسب معينة، كي تتقدم وتتبنى: "بعضاً منـ}ها{زوراً وبهتاناً"، فما كان من أبي أنس الشامي إلا المبادرة من جديد ليصرّ: "على وضع اسم للجماعة، حفاظاً على ثمرة الجهاد* ... فكان هذا الاسم جماعة التوحيد والجهاد"[13]. وحتى ذلك الحين لم يكن هذا الوضع ليرضي الزرقاوي الذي قبَِل البيعة بصعوبة بحسب أبو حسين المهاجر، فكان لا بد له من أن يؤطر بيعته في إطار يضمن للجماعة تحقيق النصرة، عبر غطاء شرعي وتنظيمي، في بيئة تتعطش آنذاك لمن ينتصر لها، وكانت هذه هي المرحلة الثالثة التي أسفرت، بعد مراسلات متبادلة بينه وبين زعماء القاعدة (الظواهري وبن لادن) على مبايعة أسامة بن لادن الذي أعلن في شهر أكتوبر 2004 عنتأسيس "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" وتعيين أبو مصعب الزرقاوي أميرا لها لتبدأ صفحة جديدة من صفحات تاريخ السلفية الجهادية الحاسم على المستوى العربي والدولي. هكذا مكّن الإعلان عن تأسيس القاعدة الجماعات ذات التوجه السلفي من الاطمئنان إلى سلامة التوجه وقوته فانضمت، في البداية، مجاميع قوية من أنصار السنة في قاطع سلمان باك في ديالى[14] مما دفع قادة القاعدة إلى التفكير جديا بتوسيع الساحة الجهادية وتوحيدها، وبدأت مشاورات فعلية شملت كافة الجماعات لتحقيق وحدة مبكرة، وبات الحديث يدور عن مشروع جهادي وليس مجرد مصاولة للقوى المحتلة، لكن بعض القوى الكبرى، لاجتهادات خاصة بها، نأت بنفسها عن مشروع التوحد كالجيش الإسلامي وجيش المجاهدين الذي يصفه البعض بـ "الأخ غير الشقيق" لـ "التوحيد والجهاد"، وكذلك فعلت جماعة أنصار السنة التي أوصى الزرقاوي رفاقه بأن: "أحسنوا إليهم فهم إخواننا"، وعصائب العراق: " فإنهم قريبون منّا"[15]. هذه هي المرحلة الرابعة التي أفرزت ولادة "مجلس شورى المجاهدين" والذي تخلى فيه الزرقاوي عن القيادة لصالح عبد الله رشيد البغدادي خاصة وأن القاعدة باتت عضوا في المجلس كسائر الأعضاء المنضوين تحت رايته، وفي البداية انضم له ستة جماعات ثم ارتفع العدد إلى ثمانية وفي مرحلة لاحقة وصل إلى اثنتي عشرة جماعة هي: "جيش الطائفة المنصورة، جيش أهل السنةوالجماعة، جماعة جند الصحابة، سرايا الجهاد الإسلامي، سرايافرسان التوحيد، سرايا ملة إبراهيم، كتائب كردستان، كتائب المرابطين، كتائب أنصار التوحيد، كتائب أنصار التوحيد والسنة، كتائب الأهوال، كتائبالغرباء (كان يقودها محارب عبدالله الجبوري)، بالإضافة إلى عدة كتائبمنجيش الفاتحين ( الشائع انضمام أربع كتائب من أصل خمسة) والجيش الإسلامي (في عدة قواطع أبرزها قاطع الأنبار ومنطقة عرب الجبور) وأنصار السنة وبعض كتائب جيش المجاهدين وثورة العشرينوعصائب العراق الجهادية". لكن ما خططت له القاعدة في العراق كان أبعد من وحدة المجاهدين، وكما سبقت الإشارة فالحديث بدأ يدور عن مشروع جهادي. فبعد الخطاب المرئي الشهير للزرقاوي (25/4/2006) تسربت، لاحقا، مقتطفات منه لم يتضمنها وهو يحاور بعض مجالسيه حول إمكانية إعلان إمارة إسلامية في غضون ثلاثة أشهر. والحاصل أن هذا الخبر كان مقدمة لما عزمت عليه القاعدة، فقبل يومين بالضبط من "إعلان دولة العراق الإسلامية" أُعلن عن تشكيل "حلف المطيبين" حيث ظهر في الشريط المقتضب بضعة ملثمين قيل أنهم من قادة العشائر ومجلس الشورى يتعاهدون فيه على تحكيم الشريعة والانتصار للجهاد والمجاهدين في العراق. وكان الإعلان عن تأسيس الدولة تدشينا للمرحلة الخامسة من فعاليات جماعة التوحيد والجهاد وميلاد عهد الصراع السياسي وبعض الصدامات المسلحة بين القاعدة وبعض الجماعات الجهادية. يتبع ان شاء الله
__________________
![]() ![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |