|
ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
![]() ثم ذكر النبيصلى الله عليه وسلم أمرا آخر يحل به دم المسلم وهو : ( النفس بالنفس ) : مامعنى النفس بالنفس؟ أى بقتلها ظلماوعدوانا أى أن القاتل الذى قتل نفسا متعمدا ظلما وعدوانا قد هتك عصمة النفس وهىعظيمة , لأن الله جل وعلا قد عصم هذه النفس , فعندما هتكت العصمه هذه اخذت فىمقابلها نفسه المعصومه - اى نفس القاتل المعصومه - واخذ هذه النفس مصلحه عظيمه ،لمـــاذا ؟ لان الله عز وجلقال(ولكم فى القصاص حياة ياأولىالالباب لعلكم تتقون )توضح لناهذه الآية الحكمة من القصاص . لماذا قال ( ولكم فى القصاص حيوة ) ؟لأن فيالقصاص حياة للأمم والشعوب ، فالقاتل إذا علم أن حياته ستكون ثمنا لحياة الآخرين،أيأنه أذا قتلسيقتلفسوف يشكّل ذلك أكبر رادعله عن فكرة القتل ، وبهذا تستقيم الحياة ، وتعيش المجتمعات في أمن وطمأنينة . فاصبح في هذا حياةللمجتمع. فالنفس بالنفسالمقصود به القصاص أي : قتل العمد ، إذا قتل إنسانٌ إنساناً عمداً. وقدأجمعالعلماء أن قاتل النفس المعصومة عمدا مستحق للقتل إذا انطبقت عليه الشروط ، انطلاقامن قوله تعالى : { وكتبنا عليهمفيها أن النفس بالنفس } ( المائدة، وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواكُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى)البقرة:178. وهذا يشمل أن يكونالمقتول أو القاتل ذكرا أم أنثى ، وهذا العموم مفهوم من الآية السابقة ، يؤيد ذلكأن النبي صلى الله عليه وسلم صح عنه أمر بقتل يهودي قصاصا من امرأة . وممن يباح دمه: "النَّفْسُبالنَّفسِ"أي إذا قتل الإنسانشخصاً مكافئاً له في الدين والحرية والرّق قتل به. وعلى قولنا: فيالدين وهو أهم شيء لايقتل المسلم بالكافر، لأن المسلم أعلى من الكافر، ويقتل الكافربالمسلم لأنه دونه. والذي عليه جهورأهل العلم أن قوله: (النفس بالنفس)هذايقيد بأن النفس تكون مكافئة للنفس بدلالة السنة على ذلك، كما قال -جل وعلا-: (الْحُرُّ بِالْحُرِّوَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى). والسنة دلت علىأن المسلم لا يقتل بكافر، وعلى أن الحر لا يقتل بعبد،فإذن لا بد من وجود المكافأةمن جهة الدين، ومن جهة الحرية . متى يسقط القصاص؟ إذا عفى أولياء المقتولاى اذاسامحوا الرجل الذى قتل وعفوا عنه . ويؤكد نبينا صلىالله عليه وسلم عصمة دم المسلم بقوله(إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ,كحرمة يومكمهذا ( يقصد يوم عرفة) في شهركمهذا في بلدكم هذا ) كل هذه مؤكدات لحرمة دم المسلم , ثم يشهدهم على البلاغ بقوله ( اللهم إني قد بلغت , اللهم فاشهد ) . والله عز وجل لميذكر فى القرآن الكريم توعد بالخلود فى النار لمعصيه من المعاصى سوى القتل عمدا بعدالشرك , بقوله تعالى( ومن قتلمؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) النساء وَالتَّارِكُلِدِينِهِ"يعني بذلك المرتدّ بأينوع من أنواع الرّدة.أي الخارج من الدين بالارتداد، والمراد بالدين: الإسلام أجمع المسلمونعلى أن الرجل إذا ارتد، وأصر على الكفر، ولم يرجع إلى الإسلام بعد الاستتابة، أنهيُقتل، فالذى يرتد عن دينه يستحق القتل ولكن متى يقتل ؟ يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلاقتل عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من بدل دينه فاقتلوه ) . والرده افحش انواعالكفر. والردة قد تكونبالقول الصريح : كأن يكفر بالله صراحة . أو بالاعتقاد : كأن يجحد شيئا معلوما من الدين بالضرورة . أوإنكار النبوةأو البعث ، أو تكون باستحلال ما حرم الله ، أو تحريم ما أحل الله . اقتباس:
|
#2
|
||||
|
||||
![]() "المفارقللجماعة":التارك لجماعة المسلمينبالرِّدَّة .و المفارق للجماعة هو وصف عام للتارك لدينه لمــاذا ؟ لانه إذا ارتد عندين الاسلام فقد يخرج عن دين جماعتهم أى فارق الجماعة وهنا يدخل فى هذا الوصف ( المفارق للجماعة ) كل من خرج عن الجماعه مثل بعض الفئات التى ظلت فى الاسلام ولميخرجوا عن الاسلام كالخوارج واهل البدع فقد خرجوا عن جماعه المسلمين ولكنهم بقواعلى دين الإسلام. اذن المرتديقاتل حتى يرجع الى دينه والخارج عن الجماعة يقاتل حتى يرجعإليها. وقلنا الذى يزنىيرجم والقاتل يقتل وقلنا النفس بالنفس , إذن هذه احكام فمن الذى ينفذ هذه الاحكام ( احكام الحد والقصاص ) ؟ الذى ينفذ هذهالاحكام القاضى الشرعى أو الوالى ولا يجوز لأحد من الرعيه أو من الناس ان يقوم بهذاالحكم فلو كان لكل إنسان أن يقتل هذا الزاني لأن دمه هدر لحصل من الفوضى والشر مالايعلمه إلا الله عزّ وجل، ولهذا قال العلماء: لاتجوز إقامة الحدود ولا التعزيراتإلا للإمام أو نائبه. , فالله جل وعلا جعل هذه الاحكام فيها حدود قاطعه وحدود كبيرة ,لذا نجد ان من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا . هذا يدل على أنه منتعامل بهذه المعاملات من اعتداء على النفس او العرض او المال , استحق العقوبةالشديدة , وكلما زادت هذه الاعتداءات زادت العقوبة مثلا نرى المفسدون فى الأرضينهبون ويغتصبون ويقتلون ويسرفون فالله - جل وعلا - هنا اعطى الحكم مطلق للإمامفقال تعالى فى كتابه العزيز( إنما جزاّء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا ان يقتلوا او يصلبوااو تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الأرض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فىالآخرة عذاب عظيم ) فهنا الحكم يكونعلى القاضى الشرعى هو الذى يختار الحكم المناسب لهذه الجريمة لان الذى يعتدى قد جرمن اعتدائه اضرار وخيمة فمنها مثلا : نشر الخوف بينالناس ونشر الرعب , والخوف والرعب فى حد ذاته يعتبر جريمة , ايضا كم يتم من طفل , ،وكم اعتدى على المال. اذا يجب علىالمسلم ان يأخذ بالأسباب التى تحجزه عن كل هذه الجرائم ومن هذه الاسباب : عدمالتهاون بالمعاصى الصغيرة , فالتهوان بالمعاصى الصغيره تجر للمعاصى الكبيرة وعليهالا يغتر بنفسه ولا برايه وعليه ان يرجع الى من هو افضل منه واعقل . وقد ورد فيأحاديث أخرى القتل بغير هذه الثلاث ، فقد ورد قتل اللوطي ، في حديث ابن عباس رضيالله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) رواه الإمام أحمد في مسنده ، وأبوداود و الترمذي ، كما ورد الأمر بقتل الساحر ملا حظة :- القاتل الذىيقتل عمدا ان تاب تصح توبته لان الكافر إذا تاب تصح توبته فمن باب اولى القاتل . ماذا نستفاد منالحديث ؟ 1- التحذير من الوقوع فى جرائم ثلاثوهى القتل والزنى والرده . .2- احترام دماء المسلمين، لقوله: "لايَحِلُّ دَمُ امرِئٍ مُسلمٍ" وهذا أمر مجمع عليه دلَّ عليه الكتاب والسنةوالإجماع،قال الله تعالى في القرآن الكريم: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُخَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباًعَظِيماً) (النساء: 93) فقتل المسلمالمعصوم الدم من أعظم الذنوب، ولهذا أول ما يقضى بين الناس فيالدماء. 3- تربية المجتمع وتربية الفردالمسلم على الخوف من الله تعالى والاستشعار بعظمة الله والاستشعار برقابته فى السروالعلن . 4- الالتزام بجماعة المسلمين وعدمترك الجماعة والشذوذ عنهم . 5- ان الحدود فى الاسلام او القصاصرادعة تردع الناس عن الجرائم ويقصد من القصاص او الحدود حماية وحياة الناس والمجتمع . والقصاص عندالمذهب الحنفى لا يكون إلا بالسيف اما الشافعية : يقولون يقتل القاتل بما قتل به وللولى ان يعدل عن ذلك للسيف . 6- جواز القصاصلكن الإنسان مخيّر - أعني من له القصاص - بين أن يقتص أو يعفوإلى الدية أو يعفو من غيردية. 7- وجوب قتلالمرتد إذا لم يتب. اقتباس:
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |