|
ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
![]() وقد تحدث أهل العلم عن أن تعلم العربية الفصحى واجب على المسلم ، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، على الأقل يوما بيوم من الفاتحة فصاعدا ووحدة الأمة تقوم على الشرع بلا شك ، وجزء منه لغة التشريع التي تفهم بها الأوامر والمواعظ ، وقد تحدث أهل العلم عن الخطبة بالأعجمية وهل تجوز ! بمعنى أنهم يعلمون أنها مشيئة الله تعالى أن تنتشر تلك اللغة وتصير جزءا من الدين وهو ما لا ينفي الخصوصية، فرغم الفصحى يبقى لكل شعب بعض ممارساته التي تميزه ، وقد كان وسيكون إلى ما شاء الله تعالى ، ولكن سعادتهم بأن يكون الجميع قلبا وقالبا موصولين بحبل تلك الكريمة ، وهو ما نراه في شرق العالم وغربه من الصادقين قديما وحديثا هل يصح أن نقول : عامية أو فصحى ! المهم المضمون ؟...: أعتقد أن الأمر لا خلاف عليه - على الأقل بيننا - في تلك النقطة ، فأراكم والجميع أهل حرص أحسبكم كذلك والله حسيبكم ونسأل الله لنا ولكم مزيدا من العلم والإخلاص أعني أننا نتكلم عن الفصحى أو العامية كأدب إسلامي وهو موضع الحوار ، أما المضمون فمتفق عليه ( فمن رغب عن سنتي رغب عني ) الأمر ليس صراعا بين وسيلة وغاية ... فالفصحى جزء من الغاية وركن من الهدف ، والمعادون للأمة يدعمون تلك المحاولات ( التي لا شك في حسن نية الكثيرين من أصحابها ) في هجوم خبيث عريض لتفتيت اللغة العربية وعلومها وآدابها ، مما ينعكس على فهم الإسلام والقرب من القرآن كما أسلفنا والجواب يكون بالبناء ... قال شوقي : وتقلدي لغة الكتاب فإنها *** حجر البناء وعدة الإنشاء وهناك الكثير من التعبيرات الفصيحة في القرآن يعدل عنها القوم للعامية ! وكما قلنا الأمر في أوله صعب ولكنه يهون لاحقا إن شاء الله فكما نجح اليهود وصارت العبرية التي لا حروف لها معروفة ، ولا تشابه حروف الإنجليزية ولا العربية وكانت ميتة حبيسة كتب وعقول قلة ( يعني صلتهم بها أبعد من صلتنا بالفصحى ) سائدة أدبا وطبا ، فمن ثم قويت الصلة بالتوراة المحرفة * يجب أن ننجح ونتعود ونعود غيرنا ثم نتذوق ويحدث ما حدث سابقا ، وتعود الفصحى لمجدها ويشعر الناس بها ، حين نرتقي نحن بهم ونحاول ونبذل الجهد الذي لدينا في الفصحى بدلا من العامية ستحدث الاستجابة إن شاء الله ويجب أن تكون الفصحى السهلة الجميلة الواضحة القريبة هي العمدة فمثلا يقول الله تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا) ويقول الحبيب صلى الله عليه وسلم : ( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ) صلى الله عليه وسلم ويقول الشاعر : أخي جاوز الظالمون المدى *** فحق الجهاد وحق الفدى تلك كلها أمثلة واضحة يفهمها الجميع فلم لا توظف وأمثالها ويقاس عليها فيعود للأدب الحي بهاؤه ... كما قام البارودي ثم من بعده شوقي ( على خلافنا لبعض المضامين ) فقدما أدبا أنعش العالم وجعله يعود ليشعر بجمال اللغة وسلطانها فلو قمنا بدعوة ثم عمل كما عمل هؤلاء لأدينا بعض ما علينا والله المستعان على من يعاديها لهفي على الفصحى رماها معشر*** من أهلها ! شلت يمين الرامي لا أعـرف العربــي يلــوي فكـــه *** إن هــــم يـومــا فكـــه بكــلام إن فــاه تسمــع لكنـة ممقـوتــة *** من فيـه سكسـونيـة الأنـغـــام هل الأمر نخوة وعاطفة ؟ وهل يحرم الكلام بالعامية ؟ ليس الأمر عاطفيا حسب فهمي ، وبالفعل أدع الفرصة لغيري ليجتهد ويبلغ الرسالة أحيانا وفي مقامات معينة مع أناس معينين بالعامية ، وربما يكون أفضل مع المسنين البعيدين تماما - في حدود معينة طبعا - لأنهم لا زالوا يعون بعض الفصيح البسيط القرآني الجميل لكن هنا ... حين نريد أن نحيي الأدب العربي ! فلنصوبه لفظا ومعنى ونحوا وصرفا ، ليكون أفضل لوجه الله تعالى ونبتعد عما حرف لأني أرى بعقلي وعيني أن العداة يدعمون تلك المسألة كما لا يخفى على فطن مثلك أراها معركة دين وحضارة وثقافة تشكل اللغة وعاءها هذا ولا أقول أن الأديب العامي مجرم أو آثم حاشاك أخي الحبيب ، بل هي رؤيتي أنا الفقيرالمسكين الذليل المقصر وأعتقدها صوابا يحتمل التعديل أقول أن من لديه القدرة على الإحياء ثم تخلى عنها لينعش شيئا عاميا فهو يقلص من قربنا من الحق ومساحته داخلنا نحن العرب خاصة ، وهو أمر مشاهد في الجيل ... قال سبحانه: {وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ }الأحقاف ما عنيتها ليست لغة أجنبية ضد لغة محلية فليست عنصرية ، بل رد القوم للغتهم الأم التي انحرفوا عنها فليس وأدا للسانهم بل تقويما ما عنيته لغة عامية تحدرت من لغة فصيحة ، وأي تقليص للفصيحة خسارة للدين لأن العرب -خاصة- هم حملة الرسالة ( قبل غيرهم ) وصلتهم بها تحتاج للغة أن تحيا {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ } سورة الرعد ... ومن أصدق من الله قيلا منقول
__________________
![]() مهما يطول ظلام الليل ويشتد لابد من أن يعقبه فجرا .
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |