|
|||||||
| الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في البداية أودُّ أن أقول أن القارئ لهذه الرسالة الجميلة ، والتي لا تخلو من الأسى ، يشعرُ بأن كاتبها يقول ذلك بديهةً وارتجالاً وكأنه الإلهام ، وليس هناك معاناة ولا مُكابدة ، ولا إجالة فكرٍ ولا استعانة ، وغنما صرف همه غلى جملة المذهب ، وإلى العمود الذي يقصد ، فتأتيه المعاني إرسالاً ، وتنثالُ الألفاظُ انثيالاً . هذا من النظرة العامة . أما القراءة التفكيكية تقول : ثمة تغيير حاصل في حياة المُرسل والمرسل إليه ، فالتغيير كان بالصدمة ، وهذا النوع يولد مردوداُ إيجابياً مع تخوفٍ من المجهول . ومما جاء فيه ملحوظة مهمة وهي أن الطبيب المداوي الذي يعطي جُرعةً عالية التركيز قد يضر بالمُعالَج ، وذلك كمن يضرب بعوضة بقنبلة . والجروح لا تُداوء بالعطور والعود وإنما بغرز الإبر وتحمل مشاق التنظيف ، لأن الذي يغرز افبرة وينظف الجرح يريدُ له البُرء ، أما الذي يضع عليه الإسفنج لمتص الدم ويبقى الجرح وتزدادُ الآلام في المستقبل . ولربما قال المريض للطبيب ماقاله ذاكَ : جَسَّ الطبيبُ مفاصلي ليداوني ....... فــرثـى لحـالـي حـيـن جَــــس فـطلبتُ منه رحمـةً لمُتيمٍ قـال ........هل ترضى الوصال قلتُ : بس وقد رأيت الأمل مصحوباً بالخوف والألم . وأما الألم واليأس فقد قيل في اليأس : سُبحان الذي شَجَّ وفَجَّ رأس الياس بفأس قوله تعالى : ( وما يقنط من روح الله إلا القوم الكافرون ) أعاذنا الله وإياكم من اليأس . أما الأمل فإنه الحياة . وقد قيل : لو الأمل لما غرسَ غارسٌ شجراً ولما أرضعتْ أمٌّ طفلها ، فهذه البذرة الصغيرة يأمل صاحبها أن تكون شجرة ويأكل من ثمارها . ....
__________________
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |