ضحية المكر و الخيانة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحقيق قاعدة: الأصل في العبادات المنع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مكانة السنة المطهرة كمصدر من مصادر التفسير بالمأثور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          القرآن الكريم أساس الفصاحة والبلاغة والإعجاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تفسير سورة عبس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          جوجل تفاجئ المستخدمين.. إمكانية إزالة العلامة المائية من محتوى الـai (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ChatGPT يتيح فتح ملفات Google Drive وتعديلها من داخل المحادثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كل ما تكتبه للذكاء الاصطناعي قد يصبح سرًا مكشوفًا.. خبير أمن معلومات يحذر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة لاكتشاف الرسائل الاحتيالية وحماية المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          Google تراهن على Gemini 3.7 Flash ليكسب المطور .. تفاصيل النموذج الأقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          GPT-5.6 Sol يقفز إلى 14 ضعف السرعة ويغيّر معنى الاستجابة الفورية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-04-2008, 01:03 AM
الصورة الرمزية راضية82
راضية82 راضية82 غير متصل
مشرفة ملتقى نصرة رسول الله
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
مكان الإقامة: algeria
الجنس :
المشاركات: 3,243
الدولة : Algeria
10 ضحية المكر و الخيانة


زعموا أن أسدا كان في غابة مجاورة ، و كان له أصحاب ثلاثة : ذئب و غراب و ابن آوى ، و أن رعاة مروا بذلك الطريق و معهم جمال ، فتخلف منهم جمل فدخل تلك الغابة حتى انتهى إلى الأسد . فقال له الأسد : من أين أقبلت ؟ قال له : من موضع كذا . قال : فما حاجتك ؟
قال : ما يأمرني به الملك .
قال : تقيم عندنا في السعة و الأمن و الخصب .



فأقام الأسد و الجمل معا زمنا طويلا ، ثم إن الأسد مضى في بعض الايام لطلب الصيد ، فلقي فيلا كبيرا ، فقاتله قتالا شديدا ، و أفلت منه مثقلا مثخنا بالجراح ، فرآه أصحابه هامدا جسده و هو يقترب ، فلما وصل إلى مكانه وقع لا يستطيع حراكا ، و لا يقدر على طلب الصيد.


فلبث الذئب و الغراب و ابن آوى أياما لا يجدون طعاما ، لأنهم كانو يأكلون من فضلات الأسد و طعامه ، فأصابهم جوع شديد و هزال ، و عرف الأسد ذلك منهم ، فقال : لقد جهدتم و احتجتم إلى ما تأكلون .



فقالوا : لا تهمنا أنفسنا ، لكنا نرى الملك على ما نراه ، فليتنا نجد ما يأكله و يصلحه .
فقال الأسد : ما أشك في نصيحتكم ،ولكن انتشروا لعلكم تصيبون صيدا تأتوني به ، فيصيبني و يصيبكم منه رزق .
فخرج الذئب و الغراب و ابن آوى من عند الاسد ، فتنحوا ناحية ، و تشاوروا فيما بينهم، و قالوا : ما لنا و لهذا آكل العشب الذي ليس شأنه من شأننا ؟ و لا رأيه من رأينا ؟ ألا نزين للأسد فيأكله و يطعمنا من لحمه ؟
قال ابن آوى : هذا مما لا نستطيع ذكره للأسد ، لأنه قد أمن الجمل .
قال الغراب : أنا أكفيكم أمر الأسد .
ثم إنطلق فدخل على الاسد
فقال له الأسد : هل أصبت شيئا ؟
قال الغراب : إنما يصيب من يسعى و يبصر ، و أما نحن فلا سعي لنا و لا بصر لما بنا من جوع ، و لكن قد وفقنا لرأي و اجتمعنا عليه ، و إن وافقنا الملك فنحن له مجيبون
قال الأسد : و ماذاك ؟
قال الغراب : هذا الجمل المتمرغ بيننا من غيرمنفعو لنا منه ...
فاما سمع الأسد ذلك غضب ، و قال : ما أخطأ رأيك .. و ما أعجز مقالك .. و أبعدك من الوفاء و الرحمة .. و ما كنت حقيقا أن تجترئ علي بهذه المقالة .. و تستقبلني بهذا الخطاب .. مع ما علمت من أني قد أمنت الجمل .. أو لم يبلغك انه لم يتصدق متصدق بصدقة هي أعظم أجرا ممن آمن نفسا خائفة و حقن دما مهدرا و قد أمنته ، و لست بغادر له.
قال الغراب : إني لا أعرف ما يقول الملك ، و لكن النفس الواحدة يفتدى بها أهل البيت ، و أهل البيت تفتدى بهم القبيلة ، و القبيلة يفتدى بهم أهل المصر ، و أهل المصر فداء للملك. و قد نزلت بالملك الحاجة ، و أنا أجعل له من ذمته مخرجا على ألا يتكلف الملك ذلك ، و لا يليه بنفسه ، و لا يأمر به أحدا ، و لكنا نحتال بحيلة لنا و له فيها إصلاح و ظفر ، فسكت الأسد عن جواب الغراب عن هذا الخطاب ، فلما عرف الغراب المقوال إقرار الأسد أتى أصحابه ، فقال لهم : قد كلمت الاسد في أكله الجمل على أن نجتمع نحن و الجمل عند الأسد ، فنذكر ما أصابه و نتوجع له اهتماما منا بأمره ، و حرصا على صلاحه ر، و يعرض كل واحدا منا نفسه عليه تجملا ليأكله ، فيرد الآخران عليه و يسفهان رأيه ، و يبينان الضر في أكله ، فإذا فعلنا ذلك ، سلمنا كلنا ، و رضي الأسد عنا .
ففعلوا ذلك و تقدموا للأسد
فقال الغراب : قد إحتجت أيها الملك لغلا ما يقويك ، و نحن أحق أن نهب أنفسنا لك ، فإنا بك نعيش ، فإذا هلكت فليس لأحد منا بقاء بعد ذلك ، فليأكلني الملك ، فقد طبت بذلك نفسا .
فأجابه الذئب و ابن آوى أن أسكت فلا خير للملك في أكل لحمك ، و ليس فيك شبع .
قال إبن آوى : لكن أنا أشبع الملك ، فليأكلني فقد رضيت بذلك .
فرد عليه الغراب و الذئب بقولهما : إنك لمنتن قذر
قال الذئب : إني لست كذلك فليأكلني الملك ، فقد سمحت بذلك و طبت عنه نفسا
فاعترضه الغراب و ابن آوى ، و قالا : قد قال الاطباء : من أراد قتل نفسه فليأكل لحم الذئب .
فظن الجمل أنه إذا عرض نفسه على الأكل التمسوا له عذرا كما إلتمس بعضهم لبعض الأعذار ، فيسلم و يرضى الاسد عنه بذلك ، و ينجوا من الهلاك .
فقال : لكن أنا في للملك شبع و ري ، و لحمي طري ، و بطني نظيف ، فليأكلني الملك و ليطعم أصحابه و خدمه ، فقد رضيت بذلك و طابت نفسي عنه ، و سمحت به .
فقال الذئب و الغراب و ابن آوى : لقد صدق الجمل الودود
ثم إنهم
و وثبوا عليه فمزقوه




ترى ألا زلنا نأخذ دور الجمل و نأمن للخداعين ؟


أتمنى أن تستخرجو العبرة من القصة ، و لو أنها من الخيال

ابن المقفع ** كليلة و دمنة **
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 99.78 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 98.10 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.68%)]